منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > منتديات عربية > منتديات فلسطين



شعب تكسرت على ظهره صخور الألم

شعب تكسرت على ظهره صخور الألم أشرقت شمس الصباح في إحدى الأيام الجميلة على وطن جميل ، تترعرع فيه الأشجار ، وتحلق النفوس فيه فرحاً من جماله ، ويتسابق فيه

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-21-2012, 11:28 PM
غربة و شوق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 20,922
معدل تقييم المستوى: 28
غربة و شوق is on a distinguished road
موضوع منقول شعب تكسرت على ظهره صخور الألم

شعب تكسرت على ظهره صخور الألم

أشرقت شمس الصباح في إحدى الأيام الجميلة على وطن جميل ، تترعرع فيه الأشجار ،
وتحلق النفوس فيه فرحاً من جماله ، ويتسابق فيه الخيل ، وتنعم فيه الخيرات ، سماءه زرقاء لا تحمل في
طياتها إلا طيوراً تغرد ، وغيوم تنعم بالمطر ، أرض ذات هضاب وبحار ذات أمواج ، وكل جميل تحتويه ،

لكن هذا اليوم ، على الرغم من جماله ، إلا انه حمل في طياته لهذا الوطن ،
مفاجأة ، ولكنها ليست كأي مفاجأة كانت بدايتها على صوت المدافع ، والطائرات ، وكانت طيورها ، القذائف ،
وكان حصاد أشجارها : الأشلاء الممزقة ، والنساء الحوامل التي شقت بطونهم ،

نعم إنه يوم من أيام عام 1948 م
فأصبح هوادة بعدما كان وطناً تغار منه الأوطان


شعب تكسرت على ظهره صخور الألم


إنه يوم عصيب من أيام عام ال48 حيث أجبرت قوات الحقد الصهيونية
أهالينا ، على الهجرة من بلادهم ، رغماً عنهم ، فلم يكن هناك خياراً ثالثاً غير القتل أو الرحيل ، فاخذ الشعب رحالة ،
وهاجر من بلدة الذي كان يحلم بها ، بلدة التي كانت بالنسبة له عزة وشرفه وعرضه ، وراح قاصداً باقي مناطق فلسطين
التي لم يسيطر عليها الاحتلال ، وإلى غزة وباقي دول العالم ، مثل الأردن ، وقبرص والكويت وسوريا ولبنان
وباقي دول العالم الأجنبية والعربية ،
وترك بلده وراح يعيش في بلداً لم يعتاد عليه ، بعدما كان طريقه الحقل ، وسلاحه الفأس ، لا يعرف للحقد معنى ،
سوى انه فلاح فلسطيني له أرضه وله حياته ، لكن جاء ما يعكر ذلك ، وأخرجه غصباً عنه من أرضه

فعاش حياته مشرداً ، مقهوراً فترة من الوقت ظننا منه انه سوف يعود ، وما هي إلى مسألة وقت لا أكثر ،
فكان يظن أن أخوانه العرب لن تفوتهم هذه المواقف ، وسوف يسعون إلي تغير سيار الوضع إلي الأفضل ،
لكن العرب لم تفعل شيء ، إنما كانت بعض هتافات تنطلق من أفواه باتت خائنة بعد ذلك ،
واستمرت المعاناة واخذ الشعب يجد ويكدح تحت سطوة حكماء وسلاطين لا تراعي في دينها شيء ، فعاش هذا الشعب العظيم
الهوان والعذاب والقهر والذلعلى أيدي حكومات عدة ، ناهيك عنالاحتلال الذي كان يتفنن ويتعمد في تدمير البنية التحتية لهذاالشعب العظيم

نعم إنه شعب تكسرت علي ظهره صخور الألم

فلم يمنعه كل هذا من أن يكون صابراً محتسباً ، فعاش على الأمل منذ تهجيره عنوة وظلماً على يد الكفر والطغيان ،
فأخذ يعيش يومه كيفما شاء متأملاً عودة قريبة لأرضه التي كانت حياته وكرامته ،
لكن الزمن والعرب والأهل خانوه ، فعاش حياته ، واخذ يعتاد على ما حوله ويتأقلم شيئاً فشيئاً

وتستمر الحكاية
وبعد كل هذا لم يرق لبني صهيون الصفح والقنوط كما تحدث عنهم القرآن لا عهد لهم ولا خير معهم ، فعملت إسرائيل للسيطرة
على باقي الدول العربية ، حيث باتت ساعية على احتلال الكثير من الدول ، وهذا ما حدث في النكبة الثانية عام 67

حيث احتلت بعض المناطق العربية في فترة قصيرة
وقد دخل الوطن العربي مرحلة جديدة، بعد هذاالعدوان الذي كشف حجم الاستهتار الرسمي العربي بقضية الشعب وهمومه
وأوجاعه،وأماط اللثام عن زيف المواقف الرسمية الجوفاء،
التي إن عبرت عن شيء، فإنهاتعبر عن أن هزيمة ال67 هي هزيمة للنظام العربي ذاته، وهزيمة للأقنعةالتي اختبأت
وراء الشعارات الرنانة، تجرجر أذيال هزيمتها، وتحمل جريمة جرالشعب العربي وجماهيره الصادقة إلى متاهات زمن غامض،
يميّزه واقع قمعي،وقوانين عرفية، ومصادرة حريات أساسية، تحت حجة هذا الصراع العربيالإسرائيلي، الذي بدأ منذ بدايات
القرن الماضي وحتى اغتصاب فلسطين.

وباتت بعد ذلك الجماهير العربية مخزية ، بعدما كانت من أول الجاهزين لأي احتكاك وخاصة أن إخوانهم في فلسطين
كانوا على مرمى حجر ، إلا أن قيادات العرب ، ما تعودت إلا على الهزيمة ،
وفي غضون 6 أيام احتلت إسرائيل الكثير من مناطق العرب ، ومن قياداتنا العربية من حرق الطائرات ، ومنهم من اتلف الدبابات
في سيناء وغيرها ، فاحتلت إسرائيل مصر وسوريا والأردن وسيطرت على أجواء الدول الثلاث ، ولم تكتفٍ إسرائيل بتهجير
الفلسطينيين من بلادهم عام 48 واحتلالها، إلا أنها عملت على احتلال ما تبقى من فلسطين في الضفة وغزة ،
فأخذ بعض المواطنين الهجرة من غزة إلى بعض المناطق مثل الأردن وغيرها خوفاً من أن يلقوا حذفهم كما لقي آبائهم ،
وهنا كانت المأساة من هجرة عام ال48 إلى هجرة أخرى عام ال67 ،

لست من جيل الهزيمة، ولم أعايش أيامهاالعصيبة، ولم أشهد مجرياتها، وإنما أتذوق مرارتها، كما يتذوق
سياطها من بداخلالمعتقلات الإسرائيلية.



نعم انه شعب تكسرت على ظهره صخور الألم



شعب تكبل الألم منذ قديم السنين ولا زال يعاني ،

وتستمر المعاناة وهو نفس السيناريو الذي اتبعه الاحتلال ، في تهجير الشعب الفلسطيني منذ نكبته الأولي ،
أراد أن يكررها مرة أخرى ، ظنناً منه أن شعب فلسطين كما كان ، فلا والله فوجد منا صخور تتفتت ولا تهادن ، وجد منا رجال
يتسابقون للموت كسباقهم على حب الحياة ، وجد الشعب الفلسطيني ،
يحمل دوماً شعار الموت في سبيل الله أسمى أمانينا ،

ولم ينجح الاحتلال هذه المرة من تهجير أهل فلسطين من الذين هاجرو من أراضيهم ، إلى الضفة وغزة ، فوجدوا شهدائنا
كالبلور الساطع ، ووجدوا أسرانا كالقلب النابض بحب فلسطين ، ووجدوا رجال كالفولاذ يقابلون الطلقات
بصدورهم العارية ولا يخافون الموت .



شعب تكسرت على ظهره صخور الألم



وبعد ذلك لم ينخمد الاحتلال عن ملاحقة الفلسطينيين ، فأرد حرباً على غزة ، هذه المساحة القليلة التي
أذاقت العدو الويلات تلو الويلات ، أراد قمعها ، وقمع المقاومة منها ، لكن بفضل الله خرج المحتل بعد 22 يوم من الحرب ،
يجر أذيال الخيبة ، وحامل معه أكثر من 80 جثة قتلي ، ولم يحقق ما حققه بغضون 6 أيام حينما احتل سيناء والجولان
وبعض حدود لبنان ، وفي 22 يوماً لم ينل من مقاومة الشعب الفلسطيني ، غير أنه استهدف مساجدنا وبيوتنا ،
وقتل أطفالنا ونسائنا وشيوخنا ، وبقيت المقاومة تلوح في سماء فلسطين وشعارها الله أكبر لن تمروا إلا على أشلائنا .


ورغم ما تكبله الاحتلال من جرائم , لا زالت نفوسنا ملئى بالحب لبلادنا
، ولا زال الأمل ينبع من جيل الأطفال والشباب فالأمل لم ينكسر في نفوسنا ، ولم تقتله قذائف الاحتلال في غزة ،
ولا اعتقال الأبطال في الضفة ، فهكذا أخدنا الميثاق على أنفسنا، وعاهدنا ربنا على البقاء صامدين ، ولا نهادن
وشعارنا لا زال مرفوع " نموت شامخين ولن نركع "

وها هي أطفالنا ترضع حب فلسطين مع حليب أمهاتهم ، وتعزز في نفوسهم القضية ،
وقد أصبحت قضية الشعب الفلسطيني هي قضية كل إنسان عربي حر
ذاق مرارة الفراق .







بقلمي أخوكم أسامة
22-5-2011



المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

Sitemap

الساعة الآن 08:19 AM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO