منتديات احباب عرب  

العودة   منتديات احباب عرب > ^~*¤©[£]القسم الاداري[£]©¤*~^ > المواضيع المنقولة

الآن حاضرة الوجود

لســــان العصــــر {وَ مَن أحسَنُ دِيناً مِّمَّن أَسلَمَ وجهَهُ لله وهُو مُحسِنٌ واتَّبَعَ مِلّةَ إِبرَاهِيمَ حَنِيفاً وَاتّخَذَ اللهُ إِبرَاهِيمَ خَلِيلاً} سلسلة لسان العصر في سبيل تكوين تجمع العصر لتعظيم سيد

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-14-2012, 03:53 PM
الصورة الرمزية حمد السوداني
حمد السوداني غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 44,695
معدل تقييم المستوى: 51
حمد السوداني is on a distinguished road
افتراضي الآن حاضرة الوجود

لســــان العصــــر

{وَ مَن أحسَنُ دِيناً مِّمَّن أَسلَمَ وجهَهُ لله وهُو مُحسِنٌ
واتَّبَعَ مِلّةَ إِبرَاهِيمَ حَنِيفاً وَاتّخَذَ اللهُ إِبرَاهِيمَ خَلِيلاً}

سلسلة لسان العصر

في سبيل تكوين تجمع العصر لتعظيم سيد العصر

محمد بن عبد {الله}

عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم

الآن حاضرة الوجود


تقديم : يوسف هاشم محمد نجم
تـنويه

ورد على غلاف هذا الكتاب بأنه تقديم:-يوسف هاشم محمد نجم .نرجو التنويه بأن كلمة تقديم وردت بدلاً عن كلمة: ( تأليف ) أو (المؤلف ).ولقد قصدنا بإيراد كلمة ( تقديم ) بدلاً عن كلمة (تأليف ) أن نؤكد أن المؤلف الحقيقي هو { الله } وما نحن إلاّ أداة تقديم لإلهامات وردت على الخاطر من لدن العالم المعلّم الأول والآخر :

{الله}
خالق كل شيء وهو الواحد القهّار.

ماذا نعني بتجمع العصر
الاسم :-

تجمع العصــــر لتعظيم سيد العصر

سيد العصر هو صاحب المقام المحمود عليه أعظم الصلاة وأتم السلام، هو الذي سيأتي ليملأ الأرض عدلاً، سلاماً وأمناً على ميزان المحبة والرحمة.و ليس للمقام المحمود من صاحب غير سيدنا وحبيبنا وغرّة أعيننا محمد بن عبد {الله}عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.و معنى تعظيمه هو أن نعمل على تمهيد طريق قدومه المنتظر.
ولقد طلب منا عليه أفضل الصلاة وأتم ألتسليم أن ندعو له عند وفي كل وقتٍ رُفع فيه النداء بالطلب لفتح أبواب السماء لتحقيق الصلة بالرب أن نقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاةالقائمة آتي محمداً الوسيلة والفضيلة وأبعثه مقاماً محموداً الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد.
والوعد كان قد جاء هكذا :
{ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربّك مقاماً محمودا }
[79 الإسراء]
المرشد:-

هو محمد بن عبد {الله}
النبي الأميّ المبعوث رحمة للعالمين كافة عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم

الأعضاء:

هم كافة العالمين من إنس وجن . الطفل والطفلة، الصبي والصبية، الشاب والشابة، الذكر والأنثى.المسلم، المسيحي،اليهودي، البوذي الهندوسي الزرادشتي، الكنفوسيوشي، الماركسي وجميع من هم بخلاف ذلك من أمة {الله} الذين وسعتهم رحمة الرحمن.
المقر:

في كل بقعة مباركة من أرض {الله} الواسعة
وفي قلب كل عبد من عبيد {الله} يسكنه الرب.

المركز الرئيسي:

يُشيّد أعظم مبنى بعد الكعبة المكرّمة والمسجد النبوي المشرّف والمسجد الأقصى المبارك فوق البعد الرابع من على وجه الأرض في البقعة المباركة حيث التقى موسى العقل بالخضر القلب في مقرن النيلين في الخرطوم ليكون مركز الانطلاق لتعظيم النبي محمد بن عبد {الله} والدعوة لتطبيق منهاج السنة النبوية المشرفة.ثم بعد ذلك لاحقاً ليكون مقراً للحكومة العالمية، وبناء على ذلك يجهز هذا المبنى بحيث يلبي أغراض ذلك بصورة شاملة.هذا البنيان يجب أن يشمل استوديوهات للبث التلفزيوني والإذاعي والاتصالات وقاعة مؤتمرات عالمية كبرى بالإضافة إلى المرافق الضرورية لخدمة العاملين.

الدستور:
هو قول النبي محمد بن عبد {الله}عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم:

( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)
(راجع كتابنا: دستور الإنسان المعاصر)

وعليه فإن هذا التجمع ليس بحزب سياسي ولا بطائفة دينية، ولا برابطة إقليمية.


شعار هذا التجمع:
قول {الله} تبارك وتعالى وقوله الحق المبين :
{ لا إكراه في الدّين قد تّبيّن الرّشد من الغيّ
فمن يكفر بالطّاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى
لا انفصام لها والله سميع عليم }
[256 البقرة]

آلية الدعوة:

{أدعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة
و جادلهم بالتي هي أحسن
إن ربك هو أعلم بمن ضلّ عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين}
[125 النحل]



{اللهُ}
جلّ جلاله وتباركت أسماؤه

{إنّ الّذين قالوا ربّنا الله ثمّ استقاموا
فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون}
[13 الأحقاف]

{إنّ الّذين قالوا ربّنا الله ثمّ استقاموا تتنزّل عليهم الملائكة
ألاّ تخافوا ولا تحزنوا و أبشروا بالجنّة الّتي كنتم تُوعدون}
[30فُصّلت]


بسم الله الرّحمن الرّحيم
{ وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين}
[9 النحل]


جفـاءُ المضـاجـع ليـس يـنـبئـك عـن شـغــف الـهـوى
وجلُ الجـلاء جـلالُ جـمال صـفـاء سـاعات الجوى
قد مضى عهد التّصابي و مقبل الأيّام رجعٌ للصّدى




إهداء هذا الكتاب

الحرية هجرة من تلبيس وتعقيدات
من نفَسٍ ضيّقٍ من نفْسٍ بالسوء أمّارة
من طاحونةٍ للرزق دوّارة
إلى الكلم الطيّب مقاماً لا تتهدده الأغيار

الحرية من جنّة الرضوان هي أوسع الأبواب
لا من خارجه ولا من داخله مسدول عليه حجاب
الداخل إليه صفّى حساب
والخارج منه رائح يعدّل الأسباب يجدد البنيان
ومن ثم يعاود المشوار

كل ما في الكون محقق فيك له تمثيل نسبي
ولا أيّ حد غيرك لتمثيلك مطابق
وتلك حكمة كمال خالق جماله صور بديعة لا لها تكرار

أنت صورة من بديع تصوير جماله
أنت صور فيك نافخ الروح مثاله
به أنت الآن قائم
وعند التناهي لا بل أنت هو
ولا لك في الأمر كله ثم أيّ خيار



التوحيد

التوحيد ما هو علم
تحفظ له حديث تقول أنا شيخ
وتقرأ الآيات

وما هو دَين {لله}
{الله} ما يسلف و لا يخلّف
حاشاه الكريم الأحد الصمد
مستديم الجود هدى وهبات

التوحيد حالة فيك أنت
يكون ظاهرك يحكي عن باطنك
بلا تلفيق ولا تصفيق بل بي عمل يصدّق الكلمات

علم عام في بحر علام فيه إتماص
ما له قيف حداه يقيف
كسره بي مويه شراب الموص
وصّت به حبوبات

ما هو قطرات من سحابة صيف
بل العلم الفيه إكرام ضيف
ومهما يكون الجيب من الوساخه نضيف
أهلا حبابكم عشرة تغني عن وجبات

التوحيد شجاعة بها تقيف
ما تهاب الموت
ولا بتندب فوت
الفات الفات في ديلو سبع لفات

إنت ود اليوم وتومك البسمات
أنحن نتحدث بي لسان العصر
دائما نكون في قيام
حالنا ما مايل
نوازن بالصدق كفات

أنحن ما بنضيف ولا نلغي
بل نحن بنكييف
نمحص كيف يكون الكيف لزوم اليوم
كلاتنا ولاد تسعة
وحق {الله} نتقاسم في اليوم وفي بكره
وكل ما قد فات

التوحيد ما علم مدروس
تساهر الليل تذاكر له كراسات


التوحيد رغيف مهروس
في بطن جوعان
مويه لي عطشان
مواساة لي وجعان
وتعليم لأمّي بيهو يعبّر الخطرات




ترياق جرعة الغيظ

تتجرّع الغيظ صِبراً
به تُداوي ما أصابك من جراح

كلمة السوء تقذفها لا تقع أرضاً
ولا يردها عن الاثنين إلا السماح

إن بسطت يداً مملوءة إثماً
تبوء بالإثمين معاً ولن يُفلتك منه نواح




الخالدات

الخالدات أبد الدهر وبعده الكلمات الطيبة
والطيبات للطيبين وذلك قانون الوفاق

بالكلمة الطيبة توثيق عرى الأواصر
فهي أصلها ثابت لا يزعزعه الخوف ولا النفاق

كلمة السوء المنمّقة يمكنها أسر بعض العقول
ولكن يستحيل عليها اختراق القلوب مهما اشتدّ الشّقاق




هل تهجع الأرواح

تروح أنوار ليلي لتختفي والصب المشّوّق يتساءل
متى جاءت حتى تستدير إلى الرواح

وصاحبة توزّ الرياح تجلبها فتتمنّع
وترسل بصاصها تستطلع الأسحار ومن ركع
حتى إذ أطلّ الفجر برأسه
ذهبت الأشواق أدراج الرياح

وتتساءل أخوات ليلى أين مي
فيقال ذهبت إلى الآفاق تجلبها
لتحشر الوحش فجراً قبل أن يؤذن البيّاح


وجاءت تقول مي وقد تهلل الوجه منها
ما أن وردت ماء مدين
التقيت السلام عليه موسى يقول
لا إله إلا أنت سبحانك ظلمت نفسي
إذ أنني سلمتها راعي الصباح

وتشرق الأرض بنور ربها
فيتحاوى الليل المضيء خلف ثيابها
فيُرى وكأن ما كان شيء
وقد هجعت الأرواح

وأصبح العاشق الصب
يتذوّق الشجر مذاق الروح
ولا يبالي بالمزج
بعد أن ذاق الطعم السمح صافياً وقِراح



عسى ولعل

كل فتىً يهوى فإني بأذياله متعلق
عسى ولعل أن يراني الحبيب بعتبة داره أتمرّق

وكل سوّاحٍ على الجمر من نار أشواقه
أرجوه لي مرشداً
عسى ولعل أن أتذوّق بعضاً
من شراب نبعه المتدفق





الواحد ثالث اثنان

قال {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان}
وهل في الكون إلا عبيداً
لملك الملوك إنس وجان

وفي الضمن إبليساً
شيطاناً مسخرا عبر الزمان

هو يمثّل ألم خصام الأحبة
لعودٍ حميدٍ هنا والآن

لولا العبدُ مأمورٌ يبعثر شراً
لما كان غفرانٌ بكلمة الحق عليه ضمان
قمّة حياة الشعور
عناق الأحبة داخل كأس البيان

في العدوة الدنيا يكون الخصام
يُسعّر شوقاً ويطلق عنان

وفي أعلى الوادي بقدس أقداسٍ
يتم الفناء ليبقى الواحد ثالث اثنان

حياة الشعور سفينة نوح
عليه السلام هنا والآن

الفكر الثاقب عصا موسى
عليه سلاما يبطل سحر العيان
وبين البينين يأتي السلام عليه الخضر
يسوي الخصام ويعقد قران

ألوية السلام من تحت الثرى نبتت
فيها الجواب لكل سؤالٍ فيه امتحان




راعية البراق

جنود السماوات والأرض
على النفير فوق الراء جاهزون

فالراء من بين الحروف لها مكانة
لا يميّزها كل من ركب الظنون

بوتقةٌ تفرّ الشوائب منها
وقاطنها اليقين على سرج المتون

سوّاحة كشأن اليقين لا استقرار لها
مكرّة مفرّة حول الحجون
الراء طاقة العلم من أ ل ر
تروي لك الأحكام من القديم ما تحت البطون

وفي الرواية هي قمّة التشويق
كلايمكسها وهي مفتاح السجون

الراء راعية البراق إلى الأنبياء الصلاة والسلام عليهم
عبر أبعاد الزمان تُرسله إليهم يأخذهم لسدرة المكنون

هي الخباء تحت ساق العرش
خيمةٌ نُصبت
إليها يأخذهم الطائر الميمون

ليس البراق خيالاً يحملك بعيداً
إلى داخل الأسوار من الحصون

بل هو اعتمال محبة الإرواء فيك
يأخذك إليك كن فيكون

وعند الزواج يُقام عليك
يكون البراق شاهدك
ويكون جبريلك المأذون

حينئذٍ تُقرع الأجراس في كنائسك
ويرتفع المؤذن بالنداء من على مساجدك
فيتعانق في نواحيك التين والزيتون

ويشرق وجهك بالضياء صادراً منك
يتوالى عليك النور طيباً و دخون

فيقول لك جبريلك تقدم فعروسك في انتظارٍ
تدخل تجد نفسك المرهون
السير منك والرجوع إليك
وما تعدد الصور والألوان إلا
مهرجان الفرح لعودة المسجون

فلا تدور في الآفاق تبحث عنك
فالعالم الأكبر فيك انطوى
و حقيقة الزمن الآن لا عبر القرون

فإذا أويت إلى جنانك فاستقم
وتواضع وإلا فتنك المتربص الملعون

الاستقامة لا حدود لاكتمال نصابها
فلا تتراخى اصبر وصابر ورابط تجد السكون

الهلع والجزع يستفزانك
تكدح خارجاً لتعرف من تكون

و حقيقة الكدح أن ترابط صابراً
ينبثق عنك ربك المكنون

حال ما أن إليك أويت
يحتد منك البصر فترى الأمر
عياناً يقيناً بأنك المرهون

ليس في الكون ما خُلق عبثاً
بل الكل موجه ليتمكن الإنسان من السكون


قميص يوسف

هل العشاق تُجافي جنوبهم مضاجعها
لتطلعهم على السر الدفين

وهل هم والهوى يسرون ليلاً
يتطلعون بلوغ مهد سلطان المحبين

وهل النفس ومن سوّاها فألهما
بعضهم من بعض وليس هم نوعين

أم أن القلم وما خطه
امتداد بعضهما كشأن الماء والطين


أم أن العينان لا تريان إلا واحداً
تنظران إليه من جهتين

وهل أن المحب الحق إذا دنا تدلى
إلى غاب قوسين أو أدنى من الحرم الأمين

وهل للمحبين هناك مقاماً
أم أنها الأحوال لا تركن لهداة الليل السكين

فيا أهل الهوى هبوا لنجدتنا
قد ضل حادينا ونجهل أين نحن هذا الحين

ليس سوى السوى ما يوسوس لنا ينادينا
فأين أنت يا ياء سين

قد تشابه علينا البقر
فأي منا تريدين نذبحه قرباناً ونكون فرحين

ونرجو العون ألا يكون هذا منا ادّعاء
وفي المحكّ نسقط صرعى خائبين

الأمل أن تُصحح فينا النوايا
وحسن الظن نعتمد عليه تأمين

الظن منا فيكم جميلٌ أن نُعطى ونزاد
فنعود منكم إلينا بقميص يوسف أيبين




النور الضاوي

ما سطع في السماوات والأرض من نورٍ
إلا وقد كان بعض ضيائه
تعكسه إلى الوجود شموس العارفين

نور المحبة أول الخلق عمّ الوجود ضياؤه
لا يصدّ ضوء الشمس والنجوم شاكلتها
بل أن الضوء فيه تأخذ الشمس منه ظلالها
ويظل هو النور المبين

و لولا الشموس تعكس النور منه و ناره
لما أخذت الكواكب زخرفها
و لما نبتت على الأرض رياحينٌ ولا ياسمين




المكتوب هنا ليس شعراً

أنا لا أكتب شعراً إنما أستدرج النصوص والكلمات
أبني لها بيتاً أسكنها فيه لعلها تسكن بلا أنّات
فتبوح لي بالسر عن ربي الذي استعصم وراء هيهات

***
ولقد سعدت حقاً وتشرفت بهذا السيل من الحروف
يسيل من الأعماق لا يحمل زبداً ولا غثاء مجروف
إنما يرتب المهد للمعاني حرفاً حرفاً فيهدأ الروع بالمعروف
***


ي س قلم و دواية تكتب المكنون وما تراه العين
قلب القرآن ببحر التين والزيتون سلام نورين

زوج من الأزواج مما قيل مما لا يعلمون فطين
الياء والسين عامودين ركائز الباب بسور الطين

ببحر السين غسيل جنبين
معاول الياء تدك سور السين




الغفران يسبق رمش الأحداق

كن حوتاً تتوارى خوفاً عنك
فلول سباع الأعماق

وما الحوت تسرّب عن موسى السلام عليه فأفاق
ما ذاك غير إشارة لكيف لمغتربٍ
تدفعه إلى الوطن الأشواق

كيف لمشتاقٍ يغلّ يداً
فالأشواق على درب الرجعى
لا تمل الإنفاق

فما بالك بمن إلى الوطن القديم
الأشواق تدفعه ويرجو الإعتاق

ينادي الحبيب يتبعه
بأبيه وأمّه يُفديه ولا يثنيه الإملاق

طالما أن الصواع برحله
فهو يُعطى ويُزاد إلى ما فوق الآفاق

فإن كنت تعرف قيمة ما فيك وأنت فيه وعليه
ما أنها قسمة ضيزى تستدعي الإحقاق

لا بل أنت الحبيب المحبوب
المدلل لا يقنط
فالغفران يسبق رَمش الأحداق

ولعل ذلك أسرع من قول كن فيكون
وتلك رحمة وسعت الفوق وما تحت الأعماق





الدين النصيحة

توقف لا تحرّك المهماز إن أردت اللحاق به
فالليل والخيل والبيداء تعرف أنه
لا يفارق الدار أبد الآبدين

ليس اللجام إن أردت شكم جموحه
أطلق العنان له
فالقصواء تعرف أين يُقام دار العابدين

نراك قد غضبت إذ صححنا لك ادعاء قراره
الخير لك أن تغضب له
وأن على النفس تُؤثره لتكون زين العابدين


وتريد أن تقطن الدار الأمان جواره
لتنال حظاً من الطيب عبق جنابه
خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين

لا تستهون إشاراتٍ ترى أنها لا تسوى
ويكون زمام الأمر فيها
كالشمس في وضح النهار دليل درب السالكين





تجدد الفطرة

فطرت من فطر السماوات والأرض
تتجدد كل يوم من الغيب يأتي جديد

كما الحال في تجدد شأنه
صوراً و ألوانا فريدة
لا مثيل لها على التحقيق في التفريد

سلامة الفطرة يحكمها إشاعة الخير
لإجلاء محاسن الحسن الفريد

وعلى حمئة جذوة الحب تعتمل في الأحشاء
يتحسّن التخليق فلا شيء إلا وخُلق فريد

السلام عليه آدم والد الأوادم جمعاً
زوّج البنت لأخيها لم يكن إلا فريد

فكانت فطرت مبدع الأكوان
جعل المودة والرحمة
وشيجة التشقيق بالتحديد

ولماذا نروح بعيداً لعهد قديم
فالأباطرة في روما وفراعنة مصر الجديد

إلى عهد قريب يتزوج الإخوان أخواتهم
تماما كما كان في العهد العريق فليس ثم جديد

في كل آن أقام على مكانٍ
سابقاُ أو لاحقاً
تواءم الاثنان بسطاً على مقامٍ جديد
ليُقام الوزن بالقسط على سلامٍ
وسلامة فطرت التشويق لشرق نضيد

فلا تغرب شمسٌ إلا والأشواق تعربد
تدفع ليل الجمال حثيثاً نحو فجر الجلال العديد

جلد الحياة المتجدد جمع كل الذي مضى
وجميع ما يُقبل في هاهنا والآن حقاً حديد




القدح المُعلّى

إن كانت الأنا تسافر سائحة
نحو آفاق الوقت عبر أبعاد الزمان

فال أنت لا تزال كنزاً تتوارى تحت الطين
أقيم جداراً على المكان ها هنا والآن

الفرق بين الأنا وال أنت لا فرق
وإنما الفرقان هدم جدار الزمكان

ويُستخرج الكنز الدفين أمداً سحيقاً
هو ميراث الغلامين اليتيمين زمانا ومكان


فلولا أن كان الصلاح شأن أبيهما
لكان الحمأ المسنون الآن سيد السلطان

ولما أنجبت السلام عليهما مريم العذراء عيسى
مسيحاً على نقيض السلام عليه موسى الديدبان

الأنت حقيقة الحقين
هو القدح المُعلّى بقدس أقداسٍ لا تتجلّى
إلا لمُسبّحٍ بالحمد شاكرٍ
اشتكت مضاجعه حرقة الهجر والسلوان





شُبُهاتٌ تبعت وهم

يقولون كثرت علينا الضغوط
هموم الحياة وويلاتها
وما هم في ذلك إلا حيارى
وما سبب كل هذا غير الوهم

إن هم إلا عقولاً ما شبّت عن الطوق
وما عن القيد تحررت معاصمهم

فإن رُفع حجاب الوهم عن نواظرهم
دخلوا المدائن سُجّداً وتجدد فيهم فهم

إن هم بنعمة الأرباب عليهم تحدثوا
أطلت من الجنان حورياتها تُحيي لهم
وعم الفرح أرجاء الجنان
وازدانت الأكوان بألوان البهاء
و هطلت السماء تزغرد لهم

إن نظرت إليهم بعين الوهم
رأيت قبوراً عنها خرجت بعاعيتها
تُعيث فيهم فساداً
ورأيت أنهاراً من دماءٍ سُفكت
و كثير أبناء سفاح صاروا قمم

كثيرٌ منهم قادة وعلماء دعاة مذاهب
لا ترى في عيونهم غير الخواء
أفئدة لا تعزف إلا نشازاً
فالآذان سُدّت وقر ا
وتغلّفت القلوب قشوراً وظلاماً لهم

عيون الولد للوالد تنظر شذراً
ستبكي كثيراً ومنها تنهمر دموعٌ دم

فيا ابنٌ عصى والديه
أتعلم أن الحياة بدأت بهم
وأن لك لا خلاص إلا تحت أقدامهم



المثل الذي لا مثيل له


كلمة واحدة تغيير
موازين كل المفاهيم زمناً طويلاً عمّرت

كلمة صغيرة من حرفين
طول الزمان لا تغيّرت ولا تبدّلت

المثاني السبع وذو القرنين
وجنود يس عيونٌ لها تأججت

الكلمة لا طه ولا يس
بل المثل الذي لا مثيل له عليه تعرّفت

على نولها غزلت نسيج شعورها
وبالروح والريحان تعطرت

لا لون ولا طعم لها ولا رائحة
لا هي الماء ولا الهواء بل هي من سخّرت

كلمة التوحيد{لا إله إلا الله}
رأس رمح جنودها برقعاً خلفه استترت

لا تعرّفها الألف واللام
لا بل العرفان مشكاتاً عليه تنزّلت

لا تكون رؤيتها إلا بواحدة
لا زمان ولا مكان وراءه خُفيت

كلمة مجرّدة لا تنتسب لغيرها
فلا غير لها ولا غيرية بها امتزجت

إن عرفتها عرفت ما بعد الجنان السبع
و سدرة منتهاك إجلالاً لها سجدت

على نقرة الأوتار من جيتارها
الملائكة تغنّت مسبحة
وبلابل دوحها رقصت

ما تذوّق زيت جنينها البكر إلا واحدٌ
نورٌ من نوره كل الخلائق خُلقت

و من أحسن ممن خُلقه لها وصفاً
فما غيره في صوره نُفخت

حاول الوقوف تحت الظل من شرفاتها
عسى ولعل عليك أنها طلّت

فإن حُظيت بنظرة منها
ازددت جمالاً
قطرة مما به سبحت

كلما منها اقتربت
منك إليك
بين الصفا والمروة هرولت

لأجل التذكير بها
الكعبة المشرّفة البيت الحرام
قواعده رُفعت

أُشدد الوثاق منك فيك
تسعى إليك وصيفاتها بما عليك اشترطت

فإن إليك باحت بحبها
كان منك الوجد قد فاض بما طفحت

حتى إذ استحكم الوجد من عرفاتك
قالت لك عُد واعتدل وهكذا دائماً حكمت

فلا تيأس استذكر عاود الكرّ
لعلك ترضى بما عليك تفضلت نفحت

هي تهواك لكنها تتمنّع
تستوقد ناراً مقدسة حيث أنها هجعت

فاستمع وأنصت لأريج حديثها
تغدق عليك عطراً طالما به نضحت

و لا تلتفت عنها و إلا
تبعت عشّاقاً لها صرعت

فأنها لن ترض منك
إلا وكلك جمعاً سُجّداً لما وعدت

فلا تدع الوسواس الخناس يضللك عنها
فهي لن تقبل إلا و كلّك تحت أقدامها جمعت

فخذ كتابك عرض حالك باليمين
لا تتردد واقصد العلم الذي نصبت

وأعلم بأن كل الذي سبقت حكايته
قصة حالك منك فيك النفس وما عليه انطبعت




نون الحق


المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

free counters

Sitemap

الساعة الآن 11:11 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO

Security team