منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > منتديات عربية > المنتدى المصري



سرُّ الصيام وفرضه على الأُمم

نخصّ حديثنا وكلامنا هنا بنوع من أنواع العبادات، هي من أجلّ العبادات السنوية وهي صوم رمضان، نعم، عبادة الصيام التي لم تختص بها هذه الأمة المحمدية وحدها، بل كان الصيام

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-11-2012, 05:34 PM
الصورة الرمزية رشاء احمد
رشاء احمد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 64,439
معدل تقييم المستوى: 82
رشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud of
موضوع منقول سرُّ الصيام وفرضه على الأُمم

سرُّ الصيام وفرضه على الأُمم

نخصّ حديثنا وكلامنا هنا بنوع من أنواع العبادات، هي من أجلّ العبادات السنوية وهي صوم رمضان، نعم، عبادة الصيام التي لم تختص بها هذه الأمة المحمدية وحدها، بل كان الصيام مشروعًا فيمن كان قبلنا، مما يدلك أيها الحبيب، أيها المشمِّر للسلعة الغالية، سلعة الرحمن، الجنة أيها المؤمن، يدلك كون الصيام مشروعًا منذ تلك الأزمان، أقول يدل ذلك كلِّه على أهمية هذه العبادة، وأنَّها من أحب ما تتقرب به إلى ربك.

وكيف تشكُّ في كلامي؟ وربك يقول: { إلا الصوم، فإنه لي، وأنا أجزي به } ( متفق عليه ) ، ولئن سألتني: وَلِــمَ كان الصيام بتلك المنزلة من الرب تبارك وتعالى؟ فسأجيبك قائلا: ذلك أن الصائم يترك شهوات نفسه وملذات بدنه، لا لشيء آخر، بل يتركها لله سبحانه وتعالى، وهو ما ذكره في تمام الحديث السابق بقوله: { يدع شهوتَه وطعامَه من أجلي .. } ( متفق عليه ) ، أرأيت أيها المبارك!

فإنه لما صبرتْ نفسي ونفسُك على ترك المباح والحلال من الشهوات والأطعمة والملذات، وتحمَّلتَ الجوع والعطش وعدم الاستمتاع بالأزواج؛ رغبةً فيما عند الله تعالى؛ وامتثالا لأمره واجتنابا لنهيه، كان جزاء الصيام عظيما وكبيرا، بأن أضاف الله تعالى الصوم إلى نفسه: { .. إلا الصوم، فإنه لي، وأنا أجزي به.. } ( متفق عليه ) ، وكيف لا يكون الصوم بهذه المكانة! وهو من أكثر العبادات تحقيقا للإخلاص وإبعادًا عن مراءاة المخلوقين.

وإذا كنت - أخي - تتفق معي أن أخصَّ أسرار العبادة، بل أخص شروطها هو إخلاصها لله تعالى، وما في الصوم من تدريب النفس وترويضها على الصبر وتحمُّل المشاقّ إلى غير ذلك من الحِكَمِ، وعرَفْت أن الصيام هو أكثر العبادات التي يتحقق فيها هذا السرُّ وهذا الشرط، أدركت السبب في فرضه على أمة رسولك محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه، ومَنْ قبلها مِنَ الأمم.

هذا، وقد جاء في كتاب الله تعالى ما يدل على مشروعية الصوم، وفرضه على هذه الأمة ومن قبلها من الأمم مثل قوله جل شأنه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ . سورة البقرة: 183. فتأمَّل آخر هذه الآية الكريمة ﴿ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ! فهذه الآية الكريمة أيها المحب، إذا كُنت تدبَّرْتَها جيِّدا كما فَعَلْتُ أنا، فستجد أنها تتضمن أمورًا ينبغي أن نقف أنا وأنت معها وقفة. فمن هذه الأمور:

1. بدأت الآية بالنداء للمؤمنين أي أهل الإيمان.

2. وثنَّت الآية الكريمة بإخبارك أن ربك الكريم فرض عليَّ وعليك الصوم.

3. وثلَّثت بإخبارك أن فَرْض الصيام كان مشروعا ومفروضا على من سبقك من الأمم.

4. ثم ختمت الآية الكريمة بذكر الغاية والمقصود أو قُلْ الحكمة من فرض الصيام.

فالأمر الأول: نداء للمؤمنين؛ لأنهم الذين حققوا أركان الإيمان التي هي في جملتها غيب غير مشاهد، آمنوا بالله تعالى وبملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره منه تبارك وتعالى، فهؤلاء هم أهل التكليف الذين اقتضى إيمانهم امتثال فرائض ربهم، وتحمُّل تكاليفه جل وعلا، ولا أشك أنك منهم، وأنك من المتسابقين في الخيرات طلبا لمرضاة الله تعالى، جعلني الله تعالى وإياك من المؤمنين حقا والموقنين بوعود الله تعالى آمين آمين.

والأمر الثاني: وهو فرض صوم رمضان على مؤمني هذه الأمة، فإن صوم رمضان هو أحد أركان هذا الدين العظام، بدليل قوله عليه الصلاة والسلام: { بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان } رواه البخاري(8 / 4524)، ومسلم (16)، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما.
وقد فُرض الصيام على الأمة الإسلامية بعد هجرة المصطفى عليه الصلاة والسلام من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، وذلك في السنة الثانية في شهر شعبان على رأس ثمانية عشر شهرا من هجرة نبينا عليه الصلاة والسلام ( انظر نيل المآرب في تهذيب شرح عمدة الطالب لعبد الله البسام: 2 /93. ) .

والأمر الثالث: وهو أنَّ فَرْض الصيام لم تختص به هذه الأمة، بل ذلك كان مشروعا ومفروضا على من سبق من الأمم، فإنه قبل أن يُفرض الله تعالى صيام رمضان على هذه الأمة، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما وصل إلى المدينة المنورة قد وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء وهو العاشر من شهر محرم، فسألهم عن سبب صومهم لذلك اليوم، فأجابوه بأنه يوم صالح نجَّى الله سبحانه وتعالى فيه موسى عليه السلام وقومَه من عدوِّهم فرعون وجنوده، فصامه موسى عليه السلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { نحن أحق بموسى منكم فصامه رسول الله عليه الصلاة والسلام وأمر المؤمنين بصومه، } كما ( أخرجه البخاري من حديث عبد الله بن عباس ) .

منقول للامانة
سرُّ الصيام وفرضه على الأُمم


المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

Sitemap

الساعة الآن 05:10 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO