منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > منتديات عربية > المنتدى المصري



رواية - خيول الشوق

رواية خيول الشوق تأليف: محمد جربوعة تقديم : الدكتور عائض القرني سلسلة اليقين الروائية - الطبعة الثانية الناشر: مؤسسة اليقين الإسلامية للإنتاج الاعلامي تاريخ النشر: 2006 نبذة عن الرواية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-04-2012, 02:21 PM
الصورة الرمزية رشاء احمد
رشاء احمد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 64,439
معدل تقييم المستوى: 82
رشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud of
موضوع منقول رواية - خيول الشوق

رواية - خيول الشوق



رواية
خيول الشوق


تأليف: محمد جربوعة
تقديم : الدكتور عائض القرني
سلسلة اليقين الروائية - الطبعة الثانية
الناشر: مؤسسة اليقين الإسلامية للإنتاج الاعلامي
تاريخ النشر: 2006

نبذة عن الرواية
نفض عن جبينه حبات التراب التي التصقت به أثناء السجود

دون أن يكف عن تمرير رأس إبهامه على بواطن أصابعه مسبحاًَ

ورنا ببصره إلى الأفق ..

كانت الآفاق المتكسرة فوق الجبال البعيدة تحرك فيه أشياء وأشياء ..

وهبت نسمة هواء منعشة ،فأغمض عينيه

وألقى بنفسه إليها وإلى أفكاره ...

ومرّت في مخيلته صور سريعة، باهتةومتداخلة،اجتهد في تجاهلها

لكنه لم يفلح ..

صورة عيني أمه ، بكل حنانها ،وأحزانها ..

هما هما ..

كما كان تأملها وهو يودعها منذ عشر سنوات ..

حينما اغرورقتا وقالتا كل شي ... صورة جبين أبيه ..

بتجعداته وأسرار نقوش العقود ...وهذه يد ابنه تمتد نحوه

بـا... بـا كان عمره عامان ...

وافتر الثغر الصغير الجميل عن ابتسامة محفوره إلى اليوم في ضلوعه

أما ابنته الكبرى آمنه فكانت تمسك بذيل ثوب أمها تنظر إليه

نظرات ابنة السبع سنوات..

بريئه كانت ،وكان كلما ابتعد خطوة ضغطت هي على ثوب أمها أكثر ...

كانت المره الأولى التي يدرك فيها أن زوجته تحفظ الشّعر ...

وتبذره فوق الجراح أيضا ... قالت وهي تودعه :

هل ترانا نلتقي أم أنها كانت
اللقيــــا على أرض الســراب
ثم ولّت وتلاشــى ظلــــها
واستحالت ذكريـــات للعذاب ؟!!

ومسح أبوه عن عينيه شيئاًََ ما ... مترقرقاًَ كالماء ...مالحاًَ كالبحر ...

حارّاًَ كقلب ذائب ...

كانت الأفكار قاهرة لدرجة أنه تلاشــى فيها رغم مكابرته

ولم ينتبه إلا على يد صاحبه أبي الوليد وهي تربت على كتفه ...

أبا مصعب ....

كان كمن استله من عالم آخر استلالاًَ ترك فيه نصف جسده

نصف قلبه نصف روحه واستدار فإذا الذين أمّهم في صلاة العصر

قد انصرفوا إلى حاجاتهم وأدرك أبو الوليد مالذي يمور في صدر صاحبه

فجلس إليه وتأمل وجهه ملياًَ ثم نزل بعينيه إلى الأرض

وقال وهو يعبث بعشبه خضراء يمسّحها

برفق : عند الله استودعناهم ... ولله بعنا ...

فرد عليه : نعم البيع يـا أخي ، لكنها المضغة التي بين يدي الرحمن

يتحرك بها الشوق بين الفينة والفينة فتسافر نحوهم تعانق أطيافهم ...

هو ضعف البشر ياأبا الوليد ...

كانت الشمس تتحدر نحو مغيبها ،وكان المساء لطيفاًَ، تذوب فيه النفس

وهي تسافر عبر الأفق الرحب...

كان الرجلان يجلسان على ذكرياتهما ...

وكان الله يراهما ويسمع مايقولان ...

نزل الليل متئداًَ كشيخ على عكاز ... واختلطت حبيبات الظلام بحبات النور

وتزايدت حتى احلولكت الفجاج ... كانت عيونهم صقوراًَ جارحة

ووجوههم تتقلب في السماء تترقب مهو كائن منذ ليال ... القصف .. النار

والتقطت الآذان أصواتا بعيدة تقترب ...

لقد جاؤوا ...

قالها أبو تراب وهو يتحسس سلاحه ..

وتحرك لسان أحدهم بنهر من نور بدد الظلام :

((ولاتهنوا في ابتغآء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله مالايرجون .. ))

كان الصوت شجيا ... وكانوا إخوة نأت ديارهم وجمعهم طريق الجنة ...

من كل فج جاؤوا مستجيبين لنداء الحق :

يـاخيل الله اركبي أرخوا الأعنة فطارت بهم السُّرج إلى هنا ...

اقترب الصوت أكثر ... تحركت الألسنة بالذكر ، وارتفعت العيون تراقب الطائرات ...

صوت خطى تقترب مسرعة إنه القائد عبدالرحمن

بطلعته التي أرهبت الروس أعواماًَ

وصوته المرعد :

هل كل شي على مايرام ؟..

وجاء الجواب من الجميع : بإذن الله ..

كانت بطارية الصواريخ المضادة للطائرات تعيش آخر لحظات صمتها ن وهدوئها ...

وكان أبو مصعب يقف قريباًَ منها يفكر في واقع

هذه الأمه التي تصحو وتنام على أمطار النار والدمار في كل مكان ...

كان يسلي نفسه بكونه وإخوته معه يمتلكون سلاحاًَ يوجهون به أعداءهم

وكان ذلك ماذكّره بأطفال صغار في فلسطين يقاتلون من دون سلاح

ويواجهون النار بالصدور العارية ..

المأساة في كل مكان - قال لنفسه -

في فلسطين والشيشان والبوسنة وكشمير والفيليبين وغيرها ...

ومن عهد بلال رضي الله عنه وظهور المسلمين تُحرق ...

وتنهّد وهو يقول : إنها المأساة ..

اقتربت الطائرات وحبست الأنفاس أما الأعين فلم تكن تخطئ

تلك الكتل الحديدية التي تملأ هدوء الليل ضجيجاًَ مفزعاًَ

وكانت تلك ليلة من ليال كثيرة تقضيها عيون الصقور مفتوحة إلى الفجر

رواية - خيول الشوق


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

امنياتي لكم بقراءة ممتعة
تحيــــــــــــAsi2ـتي


المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

free counters

Sitemap

الساعة الآن 09:52 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO

Security team