منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > الاقسام العامة > المنتدى العام - General Forum



غريبة هي الدنيا ...

غريبة هي الدنيا ... سميت دنيا لتدني منزلتها عند الله وحقارتها ... أوضاعها غريبة ... ليل يتبعه نهار ... حياة وموت ... لقاء وفراق ... ضيق وفرح ... آمال و

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-14-2009, 09:51 AM
الناى الحزين غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 89
معدل تقييم المستوى: 9
الناى الحزين is on a distinguished road
غريبة هي الدنيا ...


غريبة هي الدنيا ...

سميت دنيا لتدني منزلتها عند الله وحقارتها ... أوضاعها غريبة ...
ليل يتبعه نهار ... حياة وموت ... لقاء وفراق ... ضيق وفرح ...

آمال و آلام ... بزوغ وأفول ...

ومعادلة بسيطة ومتساوية الأطراف :
( طفل الأمس هو شاب اليوم - هو شيخ الغد )

قال الله تعالى :
" و اضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض
فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا "

نعم هذا مثل هذه الحياة الدنيا في سرعة ذهابها واضمحلالها وقرب فنائها وزوالها ...

هذه الحياة الدنيا لا راحة فيها ولا اطمئنان ...
ولا ثبات فيها ولا استقرار حوادثها كثيرة وعبرها غفيرة ...
دول تبنى و أخرى تزول ... مدن تعمر وأخرى تدمر ...
وممالك تشاد و أخرى تباد ...

فرح يقتله ترح ... وضحكة تخرسها دمعة ...
صحيح يسقم ومريض يعافى ...

وهكذا تسير عجلتها لا تقف لميلاد ولا لغياب ولا لفرح ولا لحزن ...
تسير حتى يأذن الله لها بالفناء ...

ولا يملك الناس من هذه الدنيا شيئا إلا بمقدار ...
نزول المطر ونبات الزرع وصورته هشيما ...
بذلك ينتهي شريط الحياة ...
ما بين ولادة وطفولة وشباب وشيخوخة ثم موت وقبر ...

يطوى سجل الإنسان بعجالة وكأنها غمضة عين أو لمحة بصر أو ومضة برق ...

" اعلموا إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد "

سراب خادع ... وبريق لامع ... ولكنها سيف قاطع ... وصارم ساطع ...
كم أذاقته أسى ... وكم جرعت غصصا ... و أذاقت مرضا ...
كم أحزنت من فرح ... وأبكت من مرح ...
وكبرت من صبو ... وشابت من صغير ؟!
سرورها مشوب بالحزن ... وصفوها مشوب بالكدر ...
خداعة مكارة ... ساحرة غرارة ...

كم هم فيها من صغير ... وذل فيها من عزيز ...
وترف فيها من وثير ... وفقير فيها من غني ؟!
أحوالها متبدلة وشمولها متغيرة ...


يقول عليه الصلاة والسلام

" مالي وللدنيا , ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها "


ومن وصايا عيسى على نبينا وعليه السلام لأصحابه قال :

( الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها )
وقوله أيضا :
" من ذا الذي يبني فوق موج البحر دارا ؟! تلكم الدنيا فلا تتخذوها قرارا "

وقيل لنوح عليه السلام:
( يا أطول الأنبياء عمرا كيف رأيت الدنيا ؟ قال :
" كدار لها بابان دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر "

إنا لنفرح بالأيام نقطعها ... وكل يوم مضى يدني من الأجل !!

.. أخواني وأخواتي في الله ...
تودع الأمة الإسلامية هذه الأيام عاما هجريا كاملا مضى...
وغابت شمسه وتسربت أيامه ...
فبالأمس القريب كنا نستقبله واليوم وبهذه السرعة الخاطفة نودعه ...
عام مضى وانقضى من أعمارنا ولن يعود إلى يوم القيامة ...
طويت به سجلاتنا قد دون الملكان فيها كل شيء ...
فسجلي وسجلك لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها
( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )

طوي هنا ... ليفتح هناك بين يدي الحاكم العادل سبحانه ...
فهل يكون ذلك مذكرا لنا بسرعة زوال هذه الدنيا ...
فأيام تمر وتنقضي ... وسنوات تفر وتنتهي ...
وفي ثوب السنة سائرين والإنسان بين مخافتين ...
بين عاجل قد مضى ولا يدري مالله صانع فيه ...
وبين آجل قد بقي لا يدري مالله قاض فيه ...

وهذا العام شاهد لنا أو علينا بما أودعناه ...

فعلينا أن نفيق من سباتنا ونستيقظ من رقادنا وأن نتدارك لحظات العمر ...

فإن الموت الذي تخطانا الى غيرنا ... سيتخطى غيرنا إلينا فلنأخذ حذرنا ...

هو الموت ما منه ملاذ ومهرب ... متى حط ذا عن نعشه ذاك يركب !!

ونحن في ختام عامنا هذا ...
دعونا نحاسب أنفسنا ونستلهم الدروس والعبر مما فات ...
دعونا نتساءل عن عامنا كيف أمضيناه ؟!
وعن وقتنا كيف قضيناه ؟!
فإن كان مافية خيرا حمدناه وشكرنا ...
وإن كان ما فيه شرا تبنا إليه واستغفرناه ...
ليسأل كل واحد منا نفسه ...

كم صلاة فجر ضيعتها أو أخرتها ولم أصليها إلا عند الذهاب
إلى المدرسة أو العمل ؟

كم حفظت من كتاب الله وعملت به ؟
كم يوم صمته في سبيل الله ؟
كم صلة رحم قمت بزيارتها ؟
كم من غيبة كتبت علي ؟
وكم نظرة حرام سجلت علي ؟
وكم فرصة سنحت لي لأتوب ولكني لم أتب حتى هذه اللحظة ؟
كم مرة عققت والدي ونهرتهما ؟

وكم ... وكم ...
فهل نتفادى تلك الأخطاء أخوتي في العام الجديد ؟
ففي نهاية كل عام وكل عمل مالي ثمة حسابات معينة ...
تعرف من خلالها موقفك المالي ... !!

فهلا حاسبنا أنفسنا الآن مادامت الفرصة سانحة ...
والسوق مفتوحة والبضاعة قائمة ؟!!


وقفة مع حياة الإنسان

لو ألقينا نظرة خاطفة على حياة الإنسان في الدنيا لرأينا العجب العجاب ...
والله إني لأعجب كثيرا ممن وهب نفسه للدنيا ونسي الآخرة وكأنه لا يؤمن بها ...
مع علمه بأن المرء ليس له إلا عمر واحد ... و أجل محدود ...

ولن يعطى فوق أجله دقيقة واحدة ليعيشها ...

ومع هذا يكابر ويتكبر ويسوف التوبة و يلهو بالمعصية
ويعيش حياة من لا يموت أبدا !!

أخي / أختي في الله
ألست توقن بالموت ؟!
ألست تقرأ ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) ؟!
أما تساءلت أين سيد الخلق الذي لو ترك الموت أحدا لتركه ؟!

( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون )

أين آباءك و أجدادك !! أين الملوك والأبطال ؟
أو ليس غيبهم الثرى وتساوى الملوك والصعاليك في أطباق التراب ؟!
أما لك فيهم عبرة ؟! أما لك فيهم موعظة ؟! وكفى بالموت واعظا ...
ألم تشاهد منظرا للواعظ الصامت ( القبر ) ؟!
ألم تشاهد منظرا للموطن الساكن ( القبر ) ؟


الإنسان مثله كمثل الشجرة تحمل عددا من الأوراق التي هي عمره

فكلما سقطت ورقة من هذه الشجرة انقضت سنة من حياة ذلك الإنسان


وفي الختــــام ...

لقد كان رسول الله عليه الصلاة والسلام يحب الفأل ...
فاقتداء به لنختم عامنا هذا بالتفاؤل ...

وبأن المستقبل لصالح المسلمين ونصرهم على عدوهم وتمكينهم في الأرض ...
و أن العام الجديد سيكون للإسلام و أن النصر لأهله طال الزمان أو قصر ...

فينبغي ألا يزيدنا مرور الأعوام إلا صلاحا و إقبالا ...
وتمسكا بعقيدتنا الصحيحة وثوابتنا ومبادئنا السليمة ...

فهل نعتبر ونجعل أيامنا القادمة صحائف خير ...
جدير بنا أن نملأها بالحسنات تلو الحسنات ؟؟!!

ولو قدر الله أن تقترف أيدينا وجوارحنا السيئات فعلينا أن نتذكر قوله تعالى :
" إن الحسنات يذهبن السيئات "

وقوله عليه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لمعاذ :
" يا معاذ : اتق الله حيثما كنت و أتبع السيئة الحسنة تمحها
"وخالق الناس بخلق حسن


أقبل على صلواتك الخمس ... كم مصبح وعساه لا يمسي
واستقبل العام الجديد بتوبة ... تمحو ذنوب صحيفة الأمس


وفي ختام ورقة هذا العام ...
علينا أن نعقد العزم على فعل الطاعات والاجتناب عن المحرمات ...
ونسأل الله الثبات ونعوذ به من الحور بعد الكور وعلينا بتقوى
الله في السر والعلن ...

ملاك الأمر تقوى الله فاجعل ... تقاه عدة لصلاح أمرك
وبادر نحو طاعته بعزم ... فما تدري متى يمضي بعمرك !!

ولنكثر من الاستغفار لما بدر منا هذا العام ..

والله يجعلها سنة هجرية مباركه علينا وعلى الجميع


أعجبتني السطور عندما قرأته فنقلته لكم

دمتم بووود


المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-14-2009, 01:30 PM
سيف فلسطين غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,666
معدل تقييم المستوى: 10
سيف فلسطين is on a distinguished road
افتراضي

يسلمووووووووو ايديك

ويعطيك الف عافية


تحياتى

أبـــــ خـــــالــد

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-14-2009, 04:20 PM
أميرة القمر غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 52
معدل تقييم المستوى: 9
أميرة القمر is on a distinguished road
افتراضي

يسلمووووووو يا أخي

طرح منتهي الرقئ


تقبل مروري


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الدنيا, غريبة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

Sitemap

الساعة الآن 01:00 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO