منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > القســــــم الاســــلامي > الشريعة الاسلامية



اهمية صلة الرحم

يقول جيمس بندر عالم الاجتماع الأمريكي: "الإنسان كالذرة، لا تظهر قيمتها إلا بتفاعلها مع الآخرين". وينسج التواصل بين الأرحام البشر في قالب وكيان اجتماعي واحد. فلا يقتصر المغزى الإنساني من

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-08-2011, 11:47 AM
ابوطالب غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,659
معدل تقييم المستوى: 10
ابوطالب is on a distinguished road
افتراضي اهمية صلة الرحم


يقول جيمس بندر عالم الاجتماع الأمريكي: "الإنسان كالذرة، لا تظهر قيمتها إلا بتفاعلها مع الآخرين". وينسج التواصل بين الأرحام البشر في قالب وكيان اجتماعي واحد. فلا يقتصر المغزى الإنساني من صلة الرحم على كونه طاعة لله، بل جعله الله من أبجديات الإيمان بالله، وبلوغ درجة الإحسان في الطاعة؛ لما لها من أهمية في إصلاح نفوس ومعيشة المسلمين. إذ تمثل هذه العادة الاجتماعية التي يستخف بها الكثيرون أساسًا للبناء الاجتماعي المتماسك كما يراه الإسلام.
وقدمت الداعية الإسلامية الدكتورة عبلة الكحلاوي عميدة كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر للبنات فرع بورسعيد، روشتة إيمانية لعامة المسلمين تستهدف التأكيد على أهمية "صلة الأرحام" في توثيق الصلة وتمتين العلاقة بين عامة المسلمين، واعتباره أساس بناء المجتمع الإسلامي وثمرة من ثمار الإيمان بالله. فهلموا إلى نص الحوار...
* بداية.. ما هي الحكمة الربانية من الأمر بصلة الأرحام؟
- من أولويات الأمور التي يتعلمها الإنسان في حياته هي الشكر. وإذا كنا ندين بالشكر لله تعالى على نعمته؛ فأولى بنا أن ننظر إلى وعاء المشيئة المقدرة لاحتواء الإنسان ألا وهي الأصول والأقرباء؛ لذا تعد صلة الرحم من أبجديات رسالة الإسلام.
ولم يولد الإنسان إلا ليكون لغيره. فما بالنا والأمر يتعلق بالوالدين، والأقرباء والأصول والأرحام. فلقد ربطت الشريعة الإسلامية حق الوالدين بوحدانية الله سبحانه وتعالى؛ باعتبار هذا الحق على رأس حقوق صلة الرحم. ولذلك يقول الله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أو كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا}، كما قال عز وجل: {وَاعْبُدُوا اللهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}. وعليه فإن قضية الإحسان بالوالدين، وصلة الرحم هي قضية حياة لأصول الشريعة الإسلامية.
ويتطلب تواصل الأرحام تواصل العائلة أو الأسرة الصغيرة تواصلاً حقيقيًّا. فيرعى الكبير الصغير، ويربيه تربية حقيقية على معرفة الله تعالى. وبذلك ينشأ الصغير، ويرعى الكبير في ضعفه. ويظهر المجتمع الفاضل المتماسك الذي لا يعرف الأسرة المنقطعة؛ التي تتكون من الزوج والزوجة والأبناء. وتعود الأسرة الممتدة التي بها الجد والجدة والأحفاد.
* إلى أي مدى تبلغ أهمية صلة الرحم في حياة المسلم؛ وخاصة على الجانب الروحي؟
-إن التواصل والتقارب والتراحم يضفي على الحياة بهجة وسعادة. كما أن الإنسان يستشعر الطمأنينة كلما جد في رعاية أسرته ووالديه وأقربائه. هذا بالإضافة إلى أن الله يكرم من يرعى والديه كرمًا فوق الوصف. فيهبه لقب "بارّ" و"البار" هو اسم من أسماء الله. والبر هو جماع الخير كله. وهو أفضل ما يجتمع عليه الناس لقوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى}. كما أن الأبرار هم أهل الجنة فيقول تعالى: {إن الأبرار لفي نعيم}.
رحم ورحمة

ومن يصل رحمه ويبر والديه يعطه الله درجة الإحسان. فالبر لصيق الإحسان؛ الذي يعد من المعاني العظيمة. كما أنه درجة من درجات القرب من الله تعالى. وكأن البار بين مقامي المراقبة والمشاهدة؛ حيث عرف الرسول صلى الله عليه وسلم الإحسان بأنه عبادة الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
كما أن درجة العلا في الإحسان ألا ينظر المرء إلى ما قدمه الوالدان والأقارب، فيعطي لرحمه وأقربائه دون أن ينتظر منهم مقابلا. بل وتجعله يقدم أعظم الصدقات للقريب "الكاشح" الذي يضايق أقرباءه بصفة دائمة، فيحسن لكل من أحسنوا وأساءوا إليه.
ويجب العلم أن أهل الرضا هم الأبرار الذين يصلون أرحامهم، ويبرون غيرهم. وهؤلاء يفتح لهم الله في الأرض معيشة كمعيشة أهل الجنة. ويضع لهم القبول في الأرض، ويهب لهم أبناء تبرهم كما بروا رحمهم؛ مصداقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "بَروا آباءكم تَبَرَّكم أبناؤكم، وعفوا تعف نساؤكم". فهذا هو عدل الله.
* ذكرت أن صلة الرحم هي نوع من البر، فما هو أوجب أنواع البر في هذا الوصل؟
-أوجب أنواع البر هو ما كان للوالدين في الكبر وقت الاحتياج. فالأب والأم كانا يعطيان الابن وهو ضعيف وهم أقوياء. ولكن في الكبر أصبحا هما الضعفاء، والأبناء هم الأقوياء. وأصبح من الواجب على الأبناء رعاية والديهما والبر بهما؛ لدرجة أن هناك بعض الآراء الفقهية أجازت للزوجة ألا تسافر مع زوجها إذا كان لها أبوان لا يخدمهما أحد سواها. وهنا يأتي تأكيد معنى الرحمة من الابن للآباء. ويقول الله في ذلك: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا}.
ولذا يعد عقوق الآباء من أعظم الكبائر. وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "ما قرأ القرآن من لم يعمل به، وما بر والديه من حد النظر إليهما أولئك براء مني وأنا براء منهم"، وقال أيضا: "من أبكى والديه فقد عقهما".
المسلمون رحم واحدة
* هل أوصى الإسلام بـ"صلة الرحم" بين عامة المسلمين؟
**بالطبع هناك صلة رحم عامة، فالمسلمون جميعهم كالجسد الواحد. كما أننا جميعا من رحم واحدة. فهناك حقوق إنسانية عامة على المسلم تطبيقها؛ أهمها أن يكون مثلا يحتذى، وسفيرا للإسلام لدى الناس؛ يعلمهم سماحة هذا الدين وعظمته. ويؤكد لهم معنى العبادة التي تجعل المسلم خيرًا كله لغيره.
ولا يمكن القول بأن الإسلام ليس فيه صلة رحم عامة بالبشر جميعًا؛ لأن الإسلام جاء بالمؤاخاة بين الإنسان وأخيه الإنسان. بل جعل العبادة والأداء التعبدي لكافة العبادات كلها للغير. فالزكاة يقتطع الإنسان فيها جزءًا من ماله من أجل الفقير. والصيام هو تجربة شخصية رمزية للإحساس بالمحروم قهرًا. كما أن الحج هو انتقال مكاني للتعرف على المجتمعات الإسلامية، وزيادة الصلة بين المسلمين. وجعل الله الفضل في صلاة الجماعة من أجل التواصل بين المسلمين.
* كيف يمكننا أن نربي أبناءنا على "صلة الرحم" عمليًّا؟
-أهم وسيلة هي التربية العملية لتأصيل معنى صلة الرحم في نفوس الأبناء، فلا يفيد الوعظ النظري إذا كان الأبوان لا يعطيان صورة يقتدي بها الأبناء. وفي ذلك تأكيد لمعنى: "البر لا يبلى، والذنب لا ينسى، والديان لا يموت. اعمل ما شئت كما تدين تدان". فالدين لا يتجزأ بين تطبيق تعاليمه في جانب صلة الرحم، وعدم تطبيقه في جانب آخر.
* هل هناك عادات اجتماعية يمكن من خلالها تقوية صلة الرحم؟

بالرحم.. يكتمل البناء الإنساني

-من عظم هذا الدين أن كل ما فيه يقوي صلة الرحم، ويعززها على المستويين الخاص والعام. فالأعياد، ويوم الجُمُعَة، كلها توثق صلات الرحم. وإلى جانب ذلك فإن التزاور مع الأهل والأقارب، والحرص على التواصل الدائم مع الأبوين كل هذه أمور اجتماعية حث عليها الإسلام، لتقوي من صلة الرحم، وتجمع شتات الأسرة فالأمة.
معادلة صعبة
* هناك معادلة بحاجة إلى حل وهي: كيف يمكن لإنسان أن يصل من يقطعونه ولا يحسنون معاملته؟
-يمكن تحقيق هذه المعادلة رغم صعوبتها واقعيًّا بقهر النفس، ووقاية شحها، وأن يعلم المسلم أن كل نفس بها المتناقضات، وأن الحياة ما هي إلا خطوات تنقضي، وأن عليه أن يربي نفسه على صلة الرحم مهما كانت الظروف؛ لأن هذه الصلة قضية كبيرة، والحفاظ عليها هو أساس التواصل للمجتمع المسلم.
ولا ينبغي التعلل في قطيعة الرحم مع الأقرباء بعلة عدم إحسان معاملتهم، أو تطبيق قول القائل:
أقاربك العقارب لا تزرهم ولا تنظر إلى عم وخال
فكم عمٍّ أتاك الهم مــنه وكم خالٍ من الأخيار خال
ولكن ينبغي على المسلم أن يطبق قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "صل من قطعك وأعط من حرمك، واعف عمن ظلمك، وتحلم على من جهل عليك". فمهما حدث لا بد أن تكون العلاقة والتواصل مع الأقرباء مستمرة. ويتأكد هذا التواصل عند الاحتياج والمرض لأي قريب.
*وهل ينتفي الإيمان عمن يقطعون أرحامهم؟
**بلا شك؛ لأن العبادة لله متصلة بصلة الرحم. يقول الله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ}. ومن هنا يعد الشخص الذي يطبق الدين دون هذه العبادة مجزئا أوامر الله تعالى.
* وماذا يفعل المسلم إذا ما أجبره أحد والديه على قطع الصلة بأحد أقاربه وأرحامه، هل يطيعه ويقطع أرحامه أم يعصيه فيقع في العقوق؟**على المسلم في هذه الحالة أن يتصرف تصرف المؤمن الفطن، فيتواصل مع أقربائه دون أن يُعلم أبويه حتى لا يغضبهما. ويحاول قدر استطاعته الإصلاح؛ لأن كل إنسان يحمل عمله معه، وكل سيحاسب بمفرده مصداقًا لقوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ}، ومن يقطع رحمه سيحاسب على فعله.
* يواجه المسلمون المغتربون عقبة البعد عن أرحامهم، فكيف يمكنهم التواصل وتوثيق صلة الرحم وهم بعيدون عن أوطانهم؟
-هناك العديد من الوسائل التي تمكن المسلمين المغتربين من التواصل مع أقربائهم، ولكن من الفضل أن يحرصوا على زيارة أقاربهم ولو مرة في العام. ولا بد أن يربطوا أبناءهم ببلادهم الأصلية، فرابطة المسلم هم أهله ووطنه وأمته. وينبغي ألا ينقطع عنهم أبدًا


منقول / المصدر: إسلام اون لاين


المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-09-2011, 09:27 AM
الصورة الرمزية مهند
مهند غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 2,596
معدل تقييم المستوى: 10
مهند is on a distinguished road
افتراضي

سلمت يمناك اخي

وفي انتظار جديدك

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-09-2011, 03:19 PM
الصورة الرمزية Blue Star
Blue Star غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
الدولة: Jordan
المشاركات: 644
معدل تقييم المستوى: 7
Blue Star will become famous soon enough
افتراضي

جزاك الله الف خير ع هذا الموضوع القيم
فما اشد حاجتنا لما يعيد ربط أواصرنا لنعود خير الامم

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-10-2011, 01:06 AM
ابوطالب غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,659
معدل تقييم المستوى: 10
ابوطالب is on a distinguished road
افتراضي

مشكورين ع المرور نورتو

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الرجل, اهمية


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

free counters

Sitemap

الساعة الآن 03:31 AM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO

Security team