منتديات احباب عرب  

العودة   منتديات احباب عرب > القسم التقني > سات 2017 ـ sat 2017

بيان لنبذ التعصب

قرار مجلس المجمع الفقهي في دورته العاشرة المنعقدة في سنة ١٤٠٨هـ بشأن موضوع الخلاف الفقهي بين المذاهب و التعصب المذهبي من بعض أتباعها الحمد لله وحده، و الصلاة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-12-2012, 12:40 PM
الصورة الرمزية رشاء احمد
رشاء احمد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 64,439
معدل تقييم المستوى: 82
رشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud of
موضوع منقول بيان لنبذ التعصب

قرار مجلس المجمع الفقهي في دورته العاشرة المنعقدة في سنة ١٤٠٨هـ بشأن موضوع الخلاف الفقهي بين المذاهب و التعصب المذهبي من بعض أتباعها



الحمد لله وحده، و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده سُدنا و نبينا محمد، و على آله و صحبه و سلم۔
أما بعد:
فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي في دورته العاشرة، المنعقدة بمكة المكرمة، في الفترة من يوم السبت ٢٤ صفر ١٤٠٨هـ الموافق ١٧ أكتوبر ١٩٨٧م، إلى يوم الأربعاء ٢٨ صفر ١٤٠٨هـ الموافق ٢١ أكتوبر ١٩٨٧م، قد نظر في موضوع الخلاف الفقهي بين المذاهب المتبعة، و في التعصب الممقوت من بعض أتباع المذاهب لمذهبهم تعصبا يخرج عن حدود الاعتدال، و يصل بأصحابه إلى الطعن في المذاهب الأخرى و علمائها، و استعرض المجلس المشكلات التي تقع في عقول الناشئة العصرية و تصوراتهم حول اختلاف المذاهب الذي لا يعرفون مبناه و معناه، فيوحي إليهم المظللون بأنه ما دام الشرع الإسلامي واحدا، فلماذا اختلاف المذاهب؟ و لم لا توحّد حتى يصبح المسلمون أمام مذهب واحد و فهم واحد لأحكام الشريعة، كما استعرض المجلس أيضا أمر العصبية المذهبية و المشكلات التي تنشأ عنها، و لا سيما بين أتباع بعض الاتجاهات الحديثة اليوم في عصرنا هذا؛ حيث يدعو أصحابها إلى خط اجتهادي جديد، و يطعنون في المذاهب القائمة التي تلقتها الأمة بالقبول من أقدم العصور الإسلامية، و يطعنون في أئمتها أو بعضهم ضلالا، و يوقعون الفتنة بين الناس۔
و بعد المداولة في هذا الموضوع و وقائعه و ملابساته و نتائجه في التضليل و الفتنة قرر المجمع الفقهي توجيه البيان التالي إلى كلا الفريقين المضللين و المتعصبين تنبيها و تبصيرا:

أولا حول اختلاف المذاهب
إن اختلاف المذاهب الفكرية، القائم في البلاد الإسلامية نوعان:
(أ) اختلاف في المذاهب الاعتقادية.
(ب) واختهلاف في المذاهب الفقهية.

فأما الأول، وهو الاختلاف الاعتقادي، فهو في الواقع مصيبة، جَّرت إلى كوارث في البلاد الإسلامية، وشقت صفوف المسلمين، وفرقت كلمتهم، وهي مما يؤسف له، ويجب أن لا يكون، وأن تجتمع الأمة على مذهب أهل السنة والجماعة، الذي يمثل الفكر الإسلامي، النقي السليم في عهد الرسول صلى الله عليه و سلم وعهد الخلافة الراشدة التي أعلن الرسول صلى الله عليه و سلم أنها امتداد لسنته بقوله: «عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ».
وأما الثاني، وهو اختلاف المذاهب الفقهية، في بعض المسائل، فله أسباب علمية، اقتضته، ولله - سبحانه - في ذلك حكمة بالغة: ومنها الرحمة بعباده، وتوسيع مجال استنباط الأحكام من النصوص، ثم هي بعد ذلك نعمة، وثروة فقهية تشريعية، تجعل الأمة الإسلامية في سعة من أمر دينها وشريعتها، فلا تنحصر في تطبيق شرعي واحد حصرا لا مناص لها منه إلى غيره، بل إذا ضاق بالأمة مذهب أحد الأئمة الفقهاء في وقت ما، أو في أمر ما، وجدت في المذهب الآخر سعة ورفقا ويسرا، سواء أكان ذلك في شئون العبادة، أم في المعاملات، وشئون الأسرة، والقضاء والجنايات، على ضوء الأدلة الشرعية.
فهذا النوع الثاني من اختلاف المذاهب، وهو الاختلاف الفقهي، ليس نقيصة، ولا تناقضاً في ديننا، ولا يمكن أن لا يكون، فلا يوجد أمة فيها نظام تشريعي كامل بفقهه واجتهاده ليس فيها هذا الاختلاف الفقهي الاجتهادي.
فالواقع أن هذا الاختلاف، لا يمكن أن لا يكون، لأن النصوص الأصلية، كثيرا ما تحتمل أكثر من معنى واحد، كما أن النص لا يمكن أن يستوعب جميع الوقائع المحتملة، لأن النصوص محدودة، والوقائع غير محدودة، كما قال جماعة من العلماء - رحمهم الله تعالى- فلا بد من اللجوء إلى القياس، والنظر إلى علل الأحكام، وغرض الشارع، والمقاصد العامة للشريعة، وتحكيمها في الوقائع، والنوازل المستجدة. وفي هذا تختلف فهوم العلماء، وترجيحاتهم بين الاحتمالات، فتختلف أحكامهم في الموضوع الواحد، وكل منهم يقصد الحق، ويبحث عنه، فمن أصاب فله أجران، ومن أخطأ فله أجر واحد، ومن هنا تنشأ السعة ويزول الحرج.
فأين النقيصة في وجود هذا الاختلاف المذهبي، الذي أوضحنا ما فيه من الخير والرحمة، وأنه في الواقع نعمة، ورحمة من الله بعباده المؤمنين، وهو في الوقت ذاته، ثروة تشريعية عظمى، ومزية جديرة بأن تتباهى بها الأمة الإسلامية. ولكن المضللين من الأجانب، الذين يستغلون ضعف الثقافة الإسلامية لدى بعض الشباب المسلم، ولا سيما الذين يدرسون لديهم في الخارج، فيصورون لهم اختلاف المذاهب الفقهية هذا كما لو كان اختلافا اعتقاديا، ليوحوا إليهم ظلما وزوراً بأنه يدل على تناقض الشريعة، دون أن ينتبهوا إلى الفرق بين النوعين وشتان ما بينهما.
ثانيا:
وأما تلك الفئة الأخرى، التي تدعو إلى نبذ المذاهب، وتريد أن تحمل الناس على خط اجتهادي جديد لها، وتطعن في المذاهب الفقهية القائمة، وفي أئمتها أو بعضهم، ففي بياننا الآنف عن المذاهب الفقهية، ومزايا وجودها وأئمتها ما يوجب عليهم أن يكفوا عن هذا الأسلوب البغيض الذي ينتهجونه، ويضللون به الناس، ويشقون صفوفهم، ويفرقون كلمتهم في وقت نحن أحوج ما نكون إلى جمع الكلمة في مواجهة التحديات الخطيرة من أعداء الإسلام، بدلا من هذه الدعوة المفِرّقة التي لا حاجة إليها.
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ، والحمد لله رب العالمين.


توقيع كل من المشايخ

رئيس مجلس المجمع : عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس : د۔ عبد الله عمر نصيف
الأعضاء:
عبد الله البسّام
بكر عبد الله أبوزيد
محمد بن جبير
مصطفى أحمد الزرقا
محمد بن عبد الله السبيل
صالح بن الفوزان الفوزان
أحمد فهمي أبوسنة
أبوالحسن علي الحسني الندوي
محمد محمود الصواف
محمد سالم بن عبد الودود
محمد الحبيب بن الخوجة
طلال عمر بافقيه


ملاحظة :
لمراجعة الأبحاث المتعلقة بالفتوى:
يمكن مراجعة البحث في دورات المجمع الفقهي من الوصلات التالية:
([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل])
([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل])
([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل])



المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

Sitemap

الساعة الآن 05:02 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO