منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > منتديات عربية > منتديات فلسطين



القربان

القربان قبل أن يأتي كان كل شيء يسير على وتيرة واحدة تصب في مصلحتها تستقطب إعجاب الجميع تستحوذ على قلب من تهوى تأخذ ما تشتهي دونما

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-10-2012, 08:20 PM
غربة و شوق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 20,922
معدل تقييم المستوى: 28
غربة و شوق is on a distinguished road
موضوع منقول القربان

القربان

القربان

قبل أن يأتي كان كل شيء يسير على وتيرة واحدة تصب في مصلحتها
تستقطب إعجاب الجميع تستحوذ على قلب من تهوى
تأخذ ما تشتهي دونما عناء
الكل يخطب ودها يتسابق لنيل رضاها
لكنها تعشق لون معين ,سحر معين, وبريق معين لا يتأتى للجميع امتلاكه
فكانت في قمة الذكاء والدهاء في آن
من بين صفوف المعجبين كان هنالك شخص واحد تنطبق عليه معاييرها فكانت له الأولوية
أما الباقين فهي لم تشأ أن تفرط بهم وأبقت معهم على شعرة معاوية
متى ما أرخوها جذبتها ومتى ما جذبوها أرختها
وهكذا ضمنت الفارس يدور في كنفها وبقية الكومبارس تقربهم وتبعدهم وفقا لهواها وحالة مزاجها وعطف الفارس عليها
إذا أفتر ثغره عن إبتسامة لها نسيت الجميع وتنكرت لهم
واستجمعت كل مواعين الإبتسام لجنابه
وإن تجهم وجهه عانقت غيره على عينه لتثور ثائرة الغيرة في دمه ويأتيها مهرولا
إلى أن جاء فارس آخر يجيد كل شيء تطلبه
تنطبق عليه كافة المعايير والمواصفات ومقاييسها
ماهر في النظم والغزل
معتد بنفسه
لا يعطي الدنية في قلبه ومشاعره إلا لمن ارتضى
وبدأت تلتف حوله كأنثى العقرب حين تلتف على فريستها لتخنقها
بدأت تغزل له خيوطها العنكبوتية بدقة متناهية ليقع في حبائلها ويكون من رواد مدارها ويصبح حجر شطرنج من أحجارها تحركه متى شاءت بالنقلة التي تريد لقتل فلان ومماحكة علان
وكادت أن تنجح في خطتها
استهوتة بروائعها
تغلغلت في دمه بابتسامتها
عشعشت في دماغه بحضورها
وبدأ يلاحقها وهي تتمنع
كلما اقترب منها شبرا ابتعدت عشرا
وكلما هم بالمغادرة والرحيل عن أرضها اقتربت منه حتى كادت أن تلامسه ويحس حرارة أنفاسها
أوهمتة أنه فارس قلبها ولم لم تنبس له بكلمة من هذا القبيل فقد نبست أفعالها
أوحت له أنه سيد قلبها
وأنه الحلم والمنى وآخر المنتهى
وانطلت الحيلة على صاحبنا وبدأ يرقص على رقصها
يطرب لطربها
يحزن لحزنها
يفزع لفزعها
يخاصم لأجلها
يصالح لأرضاءها
ولم يدر بخلده أنه رقم
مجرد رقم في دفتر شيكاتها
تُكثر به أرصدتها من كمبارس المرحلة
تستخدمه للفت انتباه الفارس الذي جرت وراءه فترة من الزمن
والذي مل من زيفها
وبدأ يغازل غيرها على عينها
وبقيا على هذا الحال
بين جذب وتنافر
خصام وعناق
إقبال وإدبار
إلى أن جاءها يسعى
وقلبه يكاد يتوقف عن النبض
أنفاسه تكاد أن تُزهق من القهر والغدر
اختناااق رهيب كان يشعر به
فلم يجد ملاذا ولا صدرا أحن من صدرها ليفتح له قلبه
وفعل واستمعت لها طائعة راضية
وكانت شكواه تتعلق بفارسها وهو لا يدري أنه كذلك
فجن جنونها
وبانت على حقيقتها
ولاذت بالفرار من حضرتة
ولعنته الآف المرات في سرها وعلنها
فقد تخطى الخط الأحمر
واقترب من الجمر بقدميه
وجاء يشكوا لها قلبها
صاحبنا فطن للدور الذي أداه
للخيوط التي كانت تحركه وهي مربوطة في يدها
عرف أنه كان مجرد قربان ليرضى الفارس
قدمتة له على طبق من ذهب
وأنه لا يختلف عن جملة الكومبارس المتجمهرين
حولها بشيء إلا بفذلكتة ومهارته
وأن حبها كاذب
دمعها كاذب
ونشيج قلمها كاذب
علم أنه ضحية
وطعم
وقربان رخيص
لكن متى ...!!
بعد أن صار بلا كرامة
بعد أن وجد نفسه ينزل من رتبة فارس عن صهوة جواده ليصبح عبدا يقود الفرس ويعني بها
ينظف روثها
يحضر علفها
يجهزها بالركاب لسيدها
وهو غافل
بقية الكومبارس لازالت اللعبة تستهويهم ولازالوا ملتزمين بالدور الذي طبعته لهم
وذاك الفارس نأى عنها
والتفت لغيرها
وبقي في عهدتها
ترعاه بعينها
تسقيه من شهدها
تراقصه في ليلها
تناجيه في شدوها
وخسرت فارسين
وخسرت قلبها ونفسها
وباءت بغضب من أحبها
فاشاح بصره عنها
تولى والدمع في عينه يداريه مكابرة وهو يرثي به نفسه التي أهدرها
مضى
ولن يعود إلى ان تبرأ جراحه ويرمم قلبه فليس كل من في الدنيا على شاكلتها
وسيجد من تنزله منزلتة وتكرم قلبه


,, المبدع ,,




رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

Sitemap

الساعة الآن 08:30 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO