منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > منتديات عربية > المنتدى المصري



.. الباذنجانة ,, والمرأة ..

قال الشيخ علي الطنطاوي في مذكراته: في دمشق مسجد كبير اسمه جامع التوبة، وهو جامع مبارك فيه أنس وجمال، سمي بجامع التوبة لأنه كان خاناً ترتكب فيه أنواع المعاصي،

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-08-2012, 10:31 PM
غربة و شوق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 20,922
معدل تقييم المستوى: 28
غربة و شوق is on a distinguished road
موضوع منقول .. الباذنجانة ,, والمرأة ..

قال الشيخ علي الطنطاوي في مذكراته:


في دمشق مسجد كبير اسمه جامع التوبة،
وهو جامع مبارك فيه أنس وجمال،
سمي بجامع التوبة لأنه كان خاناً ترتكب فيه أنواع المعاصي،
فاشتراه أحد الملوك في القرن السابع الهجري،
وهدمه وبناه مسجداً.


وكان فيه منذ نحو سبعين سنة شيخ مربي عالم عامل اسمه الشيخ سليم السيوطي،
وكان أهل الحي يثقون به ويرجعون إليه في أمور دينهم وأمور دنياهم ،


وكان هناك تلميذ مضرب المثل في فقره وفي إبائه وعزة نفسه،
وكان يسكن في غرفة المسجد.


مرّ عليه يومان لم يأكل شيئاً،
وليس عنده ما يطعمه ولا ما يشتري به طعاماً،
فلما جاء اليوم الثالث أحس كأنه مشرف على الموت،
وفكر ماذا يصنع ؟


فرأى أنه بلغ حدّ الاضطرار الذي يجوز له أكل الميتة أو السرقة بمقدار الحاجة،
وآثر أن يسرق ما يقيم صلبه.


يقول الطنطاوي :
وهذه القصة واقعة أعرف أشخاصها وأعرف تفاصيلها وأروي مافعل الرجل،
ولا أحكم بفعله أنه خير أو شر أو أنه جائز أو ممنوع.


وكان المسجد في حيّ من الأحياء القديمة،
والبيوت فيها متلاصقة والسطوح متصلة،
يستطيع المرء أن ينتقل من أول الحي إلى آخره مشياً على السطوح،


فصعد إلى سطح المسجد وانتقل منه إلى الدار التي تليه
فلمح بها نساء فغض من بصره وابتعد،
ونظر فرأى إلى جانبها داراً خالية وشمّ رائحة الطبخ تصدر منها،
فأحس من جوعه لما شمها كأنها مغناطيس تجذبه إليها،
وكانت الدور من طبقة واحدة،
فقفز قفزتين من السطح إلى الشرفة،
فصار في الدار،
وأسرع إلى المطبخ،
فكشف غطاء القدر،
فرأى بها باذنجاناً محشواً،
فأخذ واحدة، ولم يبال من شدة الجوع بسخونتها،
عض منها عضة،
فما كاد يبتلعها حتى ارتد إليه عقله ودينه،
وقال لنفسه :
أعوذ بالله، أنا طالب علم مقيم في المسجد،
ثم أقتحم المنازل وأسرق ما فيها ؟؟


وكبر عليه ما فعل،
وندم واستغفر ورد الباذنجانة،
وعاد من حيث جاء،
فنزل إلى المسجد، وقعد في حلقة الشيخ وهو لا يكاد من شدة الجوع يفهم ما يسمع،


فلما انقضى الدرس وانصرف الناس،
جاءت امرأة مستترة،
ولم يكن في تلك الأيام امرأة غير مستترة،
فكلمت الشيخ بكلام لم يسمعه،


فتلفت الشيخ حوله فلم ير غيره،
فدعاه وقال له :
هل أنت متزوج ؟
قال: لا،
قال: هل تريد الزواج ؟
فسكت،
فقال له الشيخ :
قل هل تريد الزواج ؟
قال :
يا سيدي، ما عندي ثمن رغيف والله فلماذا أتزوج؟
قال الشيخ :
إن هذه المرأة خبرتني أن زوجها توفي وأنها غريبة عن هذا البلد،
ليس لها فيه ولا في الدنيا إلا عم عجوز فقير،
وقد جاءت به معها-

وأشار إليه قاعداً في ركن الحلقة-
وقد ورثت دار زوجها ومعاشه،
وهي تحب أن تجد رجلاً يتزوجها على سنة الله ورسوله،
لئلا تبقى منفردة، فيطمع فيها الأشرار وأولاد الحرام،
فهل تريد أن تتزوج بها ؟
قال :
نعم.
وسألها الشيخ :
هل تقبلين به زوجاً ؟
قالت :
نعم.

فدعا بعمها ودعا بشاهدين،
وعقد العقد، ودفع المهر عن التلميذ،
وقال له :
خذ بيدها،
وأخذت بيده،
فقادته إلى بيتها،
فلما دخلته كشفت عن وجهها،
فرأى شباباً وجمالاً،
ورأى البيت هو البيت الذي نزله،
وسألته: هل تأكل ؟
قال:
نعم،
فكشفت غطاء القدر،
فرأت الباذنجانة،
فقالت :
عجباً من دخل الدار فعضها ؟؟

فبكى الرجل وقص عليها الخبر،
فقالت له :
هذه ثمرة الأمانة، عففت عن الباذنجانة الحرام،
فأعطاك الله الدار كلها وصاحبتها بالحلال.

يا سبحان الله
ما أجمل الحلال
وما أمقت الحرام
أبعدنا الله عنه


المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

Sitemap

الساعة الآن 05:46 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO