منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > منتديات عربية > المنتدى المصري



من الحب ما قتل ...(بقلمي)

كان يسير في هدوء ,مطأطأ الراس كأنه يتأمل حذاءه, يرفع يده في حركة روتينيه ليسحب نفسا من سجارته , فيطوقه الدخان الذي لا يلبث ان يتلاشى كما تتلاشى كل احلامه.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-07-2012, 12:11 PM
غربة و شوق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 20,922
معدل تقييم المستوى: 28
غربة و شوق is on a distinguished road
موضوع منقول من الحب ما قتل ...(بقلمي)

كان يسير في هدوء ,مطأطأ الراس كأنه يتأمل حذاءه, يرفع يده في حركة روتينيه ليسحب نفسا من سجارته , فيطوقه الدخان الذي لا يلبث ان يتلاشى كما تتلاشى كل احلامه.
يذكر ابتسامتها و قهقهاتها فأِفتر ثغره على ابتسامة مريره: انتِ ايضا تلاشيتِ يا خفقة الفؤاد..يا واحتي الحبيبه.

رمى بعقب سجارته و هو يعد نفسه ان تكون اخر سجائره نفس الوعد الذي يقطعه عقب كل سجاره و ما يلبث ان يشعل تانيه و ثالثه و عاشره ...يعشق حلقات الدخان كما كان يعشقها و هي تتامله بعينيها الواسعتين , و كما عشق احلامها لكن الاحلام تظل احلام و تتلاشى اما عينيها فكالجمرة المستعرة تصلي القلب جحيما لا يطاق .

جلس القرفصاء متأملا ما يشمله من ظلام مدققا النظر في ذلك الضوء الباهث المنبعث من خلف خصاص النافده ...تنفس بعمق و تمتم : هناك على بعد جدار تجلس بعينيها و شعرها و جمالها , تبتسم له و تشاركه الحديث , وقد تنظر له نظرتها الفاتنه .
تسارعت ضربات قلبهفزفر فتات كبده في زفرة حاره و اشعل سجارة دخنها بسرعه و شراهه وهو شاخص البصر لذلك الضوء السحري الذي يجذب عيناه كما يجذب الفراشات الليليه .
استبد به الحزن و اليأس ..احس بالقهر و بدى له ان حياته ثمن بخس يؤديه عن طيب خاطر مقابل ان يراها ولو لدقيقه واحده ليقول انه يحبها ملء القلب و الروح.

اطلق لخياله العنان كما يفعل كل ليله من ازيد من اربة شهور , منذ ان انزوى بعيدا ليشاهد موكب العروس , ليراها في حلتها البيضاء تتأبط يد المجهول لتحرم عليه الى الابد.

رنت كلمة الى الابد في اذنيه رنينا غريبا , و اشتدت وطأة الحزن على صدره ,فقام مستجمعا قواه ذاهلا عن العالم ,مغيب العقل ,متسلحا فقط بحبها الذي احتل روحه و سرى منه مسرى الدم .

نادى بأسمها بصوت خافث وكرر النداء و اخد يكرره و يكرره الى ان علا صوته محدثا ضجه عاليه ,

فتح الشباك ,,و اطل منه المجهول

لم يبالي بل ظل ينادي بأعلى صوته الى ان لمح وجهها تتطلع اليه باستغراب فصرخ:

احبك ....اريد فقط ان تتاكدي اننى لازلت احبك

لكنها اختفت ...و اغلق الشباك في وجهه.

فغلى الدم في عروقه ووجد نفسه يتسلق الحائط في مهاره و راح يطق بشدة على الخشب و يناديها متوسلا ان تسمعه .

فُتحت النافذه تانية على وجه غريمه و تلقى ضربة افقدته توازنه, فسقط مطلقا صرخه ضائعه...
امتزجت دموعه بدماءه و ظل يردد اسمها بصوت يضعف رويدا رويدا ....الى ان سكت الى الابد.
.
.
..
.
.
.
.
.
.
عزف الالام


المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

Sitemap

الساعة الآن 04:26 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO