منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > القســــــم الاســــلامي > الشريعة الاسلامية > الدفاع عن الرسول (ص)



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #11  
قديم 12-10-2009, 09:00 PM
vip600 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 2,050
معدل تقييم المستوى: 11
vip600 is on a distinguished road
افتراضي

" علي بن أبي طالب "
أبو الحسن علي بن أبي طالب رضي الله عنه واسمه أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب
وأمه: فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، أسلمت وهاجرت ويكنى أبا الحسن وأبا التراب، أسلم وهو ابن سبع سنين، ويقال تسع، ويقال عشر، ويقال خمس عشرة، وشهد المشاهد كلها ولم يتخلف إلا في تبوك فإن رسول الله. صلى الله عليه وسلم خلفه في أهله وكان غزير العلم.

ذكر صفته
كان آدم شديد الأدمة، ثقيل العينين عظيمهما، أقرب إلى القصر من الطول، ذا بطن كثير الشعر عظيم اللحية أصلع، أبيض الرأس واللحية لم يصفه أحد بالخضاب إلا سوادة بن حنظلة فإنه قال: رأيت عليا أصفر اللحية، ويشبه أن يكون قد خضب مرة ثم ترك.

ذكر أولاده رضي الله عنه
كان له من الولد أربعة عشر ذكراً وتسع عشرة أنثى: الحسن و الحسين وزينب الكبرى وأم كلثوم الكبرى: أمهم فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحمد الأكبر وهو ابن الحنيفة وأمه: خولة بنت جعفر وعبيد الله قتله: المختار وأبو بكر قتل الحسين، أمهما ليلى بنت مسعود والعباس الأكبر وعثمان وجعفر وعبد الله قتلوا مع الحسين، أمهم أم البنين بنت حزام بن خالد، ومحمد الأصغر قتل الحسين، أمه أم ولد، ويحيى وعون: أمهما أسماء بنت عميس عمر الأكبر ورقية، أمهما صهباء سبية ومحمد الأوسط أمه إمامة بنت أبي العاص وأم الحسن ورملة الكبرى أمهما أم سعيد بنت عروة وأم هانئ وميمونة وزينب الصغرى ورملة الصغرى وأم كلثوم الصغرى وفاطمة وأمامة وخديجة وأم الكرام وأم جعفر، وجمانة ونفيسة وأم سلمة: وهن الأمهات شتى، وابنة أخرى لم يذكر اسمها ماتت صغيرة.
فهؤلاء الذين عرفنا من أولاد علي عليه السلام.

ذكر ارتقائه منكب رسول الله
عن أبي مريم، عن علي، قال:انطلقت أنا والنبي عيه السلام حتى أتينا الكعبة. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجلس وصعد على منكبي فذهبت لأنهض به فرأى مني ضعفا فنزل وجلس لي نبي الله صلى الله عليه وسلم وقال لي اصعد على منكبي. قال فنهض بي فانه ليخيل إلي أني لو شئت لنلت أفق السماء حتى صعدت على البيت وعليه تمثال صفر أو نحاس، فجعلت أزاوله عن يمينه وعن شماله ومن بين يديه ومن خلفه حتى استكمنت منه. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقذف به فقذفت به فتكسر كما تتكسر القوارير ثم نزلت فانطلقت أنا ورسول الله. صلى الله عليه وسلم نستبق حتى توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد من الناس رواه أحمد..

يتبع..

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 12-10-2009, 09:00 PM
vip600 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 2,050
معدل تقييم المستوى: 11
vip600 is on a distinguished road
افتراضي

ذكر محبة الله عز وجل له ومحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عن سهل بن سعد أن رسول الله. صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: لأعطين هذه الراية غداً رجلاً بفتح الله عليه، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. قال: فبات الناس يذكرون وأيهم يعطاها. فلما أصبح الناس غدواً على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها. فقال: أين علي بن أبي طالب? فقيل: يا رسول الله يشتكي عينه. قال: فأرسلوا إليه. فأتي به فبصق رسول الله. صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له فبريء حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية فقال علي عليه السلام: يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا. فقال أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم أدعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فو الله لأن يهدي الله بك رجلاً وأحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم رواه الأمام أحمد وأخرجاه في الصحيحين عن قتيبة.

ذكر إخاء النبي علياً
عن سعد بن أبي وقاص قال: خلف رسول الله. صلى الله عليه وسلم علي أبي طالب في غزوة تبوك، فقال يا رسول الله تخلفني في النساء والصبيان? فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى? غير أنه لا نبي بعدي أخرجاه في الصحيحين.

ذكر جمل من مناقبه رضي الله عنه
عن زربن حبيش قال: قال علي والذي فلق الحبة وبرأ النسمة أنه لعهد النبي الأمي . صلى الله عليه وسلم إلي أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق - انفرد بإخراجه مسلم -.
وعن زاذان، قال: سمعت عليا بالرحبة يقول وهو ينشد الناس من شهد رسول الله. صلى الله عليه وسلم في يوم غدير خم وهو يقول ما قال. فقام ثلاثة عشر رجلا فشهدوا انهم سمعوا رسول الله. صلى الله عليه وسلم يقول من كنت مولاه فعلي مولاه رواه الأمام أحمد.
وعن هبيرة قال: خطبنا الحسن بن علي فقال: لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأولون بعلم، ولم يدركه الآخرون. كان رسول الله. صلى الله عليه وسلم يبعثه بالراية، جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله، لا ينصرف حتى يفتح له رواه أحمد.
وعن سعيد بن المسيب قال: كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو حسن.

ذكر زهده
عن علي بن ربيعة عن علي بن أبي طالب قال جاءه ابن التياح فقال يا أمير المؤمنين امتلأ بيت المال من صفراء وبيضاء فقال الله اكبر ثم قام متوكئا على ابن التياح حتى قام على بيت المال فقال: هذا حناي وخياره فيه وكل جان يده إلى فيه يا ابن التياح علي بأشياخ الكوفة قال فنودي في الناس فأعطى جميع ما في بيت المال وهو يقول يا صفراء يا بيضاء غري غيري ها وها حتى ما بقي فيه دينار ولا درهم ثم أمر بنضحه وصلى فيه ركعتين واه أحمد.

وعن أبي صالح قال قال معاوية بن أبي سفيان لضرار بن ضمرة صف لي عليا فقال أو تعفيني? قال بل صفه قال أو تعفيني? قال لا أعفيك قال أما إذا فانه والله كان بعيد المدى شديد القوى يقول فصلا ويحكم عدلا يتفجر العلم من جوانبه وينطق بالحكمة من نواحيه يستوحش من الدنيا وزهرتها ويستأنس بالليل وظلمته كان والله غزير الدمعة طويل الفكرة بقلب كفه ويخاطب بفسه يعجبه من اللباس ما خشن ومن الطعام ما جشب كان والله كأحدنا يجيبنا إذا سألناه ويبتدئنا إذا أتيناه ويأتينا إذا دعوناه ونحن والله مع تقريبه لنا وقربه منا لا نكلمه هيبة ولا نبتديه لعظمه فان تبسم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم يعظم أهل الدين ويحب المساكين لا يطمع القوي في باطله ولا يياس الضعيف من عدله واشهد بالله لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سجوفه وغارب نجومه وقد مثل في محرابه قابضا على لحيته يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين وكأني اسمعه وهو يقول يا دنيا يا دنيا أبي تعرضت أم لي تشوفت? هيهات هيهات غري غيري قد بتتك ثلاثا لا رجعة لي فيك فعمرك قصير وعيشك حقير وخطرك كبير آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق.
قال فذرفت دموع معاوية رضي الله عنه حتى خرت على لحيته فما يملكها وهو ينشفها بكمه وقد اختنق القوم بالبكاء ثم قال معاوية رحم الله أبا الحسن كان والله كذلك فكيف حزنك عليه يا ضرار قال حزن من ذبح ولدها في حجرها فلا ترقا عبرتها ولا يسكن حزنها.

وعن هارون بن عنترة عن أبيه قال دخلت على علي بن أبي طالب بالخورنق وهو يرعد تحت سمل قطيفه فقلت يا أمير المؤمنين أن الله تعالى قد جعل لك ولأهل بيتك في هذا المال نصيبا وأنت تصنع بنفسك ما تصنع فقال وأما ما أرزؤكم من مالكم شيئا وإنها لقطيفتي التي خرجت بها من منزلي أو قال من المدينة.

وعن أبي مطرف قال رأيت عليا عليه السلام مؤتزرا بازار مرتديا برداء ومعه الدرة كأنه أعرابي يدور حتى بلغ سوق الكرابيس فقال يا شيخ احسن بيعي في قميص بثلاثة دراهم فلما عرفه لم يشتر منه شيئا فأتى غلاما حدثا فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم ثم جاء أبو الغلام فأخبره فأخذ أبوه درهما ثم جاء به فقال هذا الدرهم يا أمير المؤمنين قال ما شان هذا الدرهم قال كان قميصنا ثمن درهمين قال باعني رضاي وأخذ رضاه.

وعن عمر وبن قيس أن عليا عليه السلام رئي عليه أزار مرقوع فعوتب في لبوسه فقال يقتدي بي المؤمن ويخشع له القلب.

وعن أبي النوار قال رأيت عليا اشترى ثوبين غليظين خير قنبرا أحدهما.

وعن فضيل بن مسلم عن أبيه أن عليا اشترى قميصا ثم قال اقطعه لي من ها هنا مع أطراف الأصابع وفي رواية أخرى أنه لبسه فإذا هو يفضل عن أطراف أصابعه فأمر به فقطع ما فضل عن أطراف الأصابع.

وعن علي بن الأقمر عن أبيه قال رأيت عليا عليه السلام وهو يبيع سيفا له في السوق ويقول من يشتري مني هذا السيف? فوالدي فلق الحبة لطال ما كشفت به الكرب عن وجه رسول الله. صلى الله عليه وسلم ولو كان عندي ثمن أزار ما بعته.

يتبع..

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 12-10-2009, 09:01 PM
vip600 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 2,050
معدل تقييم المستوى: 11
vip600 is on a distinguished road
افتراضي

ذكر ورعه
عن رجل من ثقيف أن علياً عليه السلام استعمله على عكبر قال قال لي إذا كان عند الظهر فرح إلي فرحت إليه فلم أجده عنده حاجبا يحبسني دونه فوجدته جالسا وعنده قدح وكوز من ماء فدعا بظبية فقلت في نفسي لقد أمنني حين يخرج إلي جوهرا ولا ادري ما فيها فإذا عليها خاتم فكسر الخاتم فإذا فيها سويق فاخرج منها فصب في القدح وصب عليه ماء فشرب وسقاني فلم اصبر فقلت يا أمير المؤمنين أتصنع هذا بالعراق وطعام العراق أكثر من ذلك قال أما والله ما اختم عليه بخلا عليه ولكني ابتاع قدر ما يكفيني فأخاف أن يفنى فيصنع من غيره وإنما حفظي لذلك واكره أن ادخل بطني إلا طيبا.

وعن عمرو بن يحيى عن أبيه قال اهدي إلى علي بن أبي طالب ازقاق سمن وعسل فراها قد نقصت فسال فقيل بعثت أم كلثوم فأخذت منه فبعث إلى المقومين فقوموه خمسة دراهم فبعث إلى أم كلثوم ابعثي إلي بخمسة دراهم.

وعن مجاهد قال قال علي عليه السلام جعت مرة بالمدينة جوعا شديدا فخرجت اطلب العمل في عوالي المدينة فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدرا فظننتها تريد بله فأتيتها فقاطعتها كل ذنوب على تمرة فمددت ستة عشر ذنوبا حتى مجلت يدي ثم أتيت الماء فأصبت منه ثم أتيتها فقلت بكفي هكذا بين يديها وبسط إسماعيل يديه وجمعهما فعدت لي ست عشرة تمرة فأتيت النبي. صلى الله عليه وسلم فأخبرته فأكل معي منها.

كلمات منتخبة من كلامه ومواعظه
عن عبد خير عن علي قال ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ولكن الخير أن يكثر عملك ويعظم حلمك ولا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين رجل أذنب ذنوبا فهو يتدارك ذك بتوبة أو رجل يسارع في الخيرات ولا يقل عمل في تقوى وكيف يقل ما يتقبل.

وعن مهاجر بن عمير قال قال علي بن أبي طالب: إن أخوف ما أخاف اتباع الهوى وطول الأمل فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق وأما طول الأمل فينسي الآخرة إلا وان الدنيا قد ترحلت مدبرة ألا وإن الآخرة قد ترحلت مقبلة ولكل واحدة منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فان اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل .

وعن رجل من بني شيبان إن علي بن أبي طالب عليه السلام خطب فقال الحمد لله أحمده واستعينه واؤمن به واتوكل عليه واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليزيح به علتكم وليوقظ به غفلتكم واعلموا إنكم ميتون ومبعوثون من بعد الموت وموقفون على أعمالكم ومجزيون بها فلا تغرنكم الحياة الدنيا فإنها دار بالبلاء محفوفة وبالفناء معروفة وبالغدر موصوفة وكل ما فيها إلى زوال وهي بين أهلها دول وسجال ولا تدوم أهوالها ولن يسلم من شرها نزالها بينا أهلها منها في رخاء وسرور آذاهم منها في بلاء وغرور أحوال مختلفة وتارات متصرفة العيش فيها مذموم والرخاء فيها لا يدوم وإنما أهلها فيها أغراض مستهدفة ترميهم بسمامها وتقصمهم بحمامها وكل حتفه فيها مقدور وحظه فيها موفور.

واعلموا عباد الله إنكم وما انتم فيه من زهرة الدنيا على سبيل من قد مضى ممن كان أطول منكم اعمارا واشد منكم بطشا واعمر ديارا وابعد أثارا فأصبحت أموالهم هامدة من بعد نقلتهم وأجسادهم بالية وديارهم خالية وآثارهم عافية فاستبدلوا بالقصور المشيدة والنمارق الممهدة الصخور والأحجار في القبور التي قد بني على الخراب فناؤها وشيد بالتراب بناؤها فمحلها مقترب وساكنها مغترب بين أهل عمارة موحشين وأهل محلة متشاغلين لا يستأنسون بالعمران ولا يتواصلون تواصل الجيران والأخوان على ما بينهم من قرب الجوار ودنو الدار وكيف يكون بينهم تواصل وقد طحنهم بكلكله البلى وأظلتهم الجنادل والثرى فأصبحوا الحياة أمواتا وبعد غضارة العيش رفاتا فجع بهم الأحباب وسكنوا التراب وظعنوا فليس لهم إياب
هيهات هيهات كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزح إلى يوم يبعثون سورة المؤمنون آية 100

وكان قد صرتم إلى ما صاروا إليه من البلى والوحدة في دار المثوى وارتهنتم في ذلك المضجع وضمكم ذلك المستودع فكيف بكم لو قد تناهت الأمور وبعثرت القبور وحصل ما في الصدور ووقفتم للتحصيل بين يدي الملك الجليل فطارت القلوب لاشفاقها من سالف الذنوب وهتكت عنكم الحجب والأستار وظهرت منكم العيوب والأسرار

هنالك تجزى كل نفس بما كسبت سورة غافر من الآية 17 أن الله عز وجل يقول ليجزي الذين اساؤوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى سورة النجم آية 31

وقال ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا سورة الكهف آية 49

جعلنا الله وإياكم عاملين بكتابه متبعين لأوليائه حتى يحلنا وإياكم دار المقامة من فضله أنه حميد مجيد..


يتبع..

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 12-10-2009, 09:01 PM
vip600 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 2,050
معدل تقييم المستوى: 11
vip600 is on a distinguished road
افتراضي

عن الحسن عن علي عليه السلام قال طوبى لكل عبد نومة عرف الناس ولم يعرفه الناس عرفه الله برضوان أولئك مصابيح الهدى يكشف الله عنهم كل فتنة مظلمة سيدخلهم الله في رحمة منه ليسوا بالمذابيع البذر ولا الجفاة المرائين.

وعن عاصم بن ضمرة عن علي عليه السلام إلا إن الفقيه الذي لا يقنط الناس من رحمة الله ولا يؤمنهم من عذاب الله ولا يرخص لهم في معاصي الله ولا يدع القرآن رغبة عنه إلى غيره ولا خير في عبادة لا علم فيها ولا خير في علم لا فهم فيه ولا خير في قراءة لا تدبر فيها..

وعن الشعبي أن عليا عليه السلام قال يا أيها الناس خذوا عني هؤلاء الكلمات فلو ركبتم المطي حتى تنضوها ما أصبتم مثلها لا يرجون عبد إلا ربه ولا يخافن إلا ذنبه ولا يستحي إذا لم يعلم أن يتعلم ولا يستحيي إذا سئل عما لا يعلم أن يقول لا اعلم واعلموا أن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ولا خير في جسد لا رأس له..

وعن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب قال أوحى الله عز وجل إلى نبي بين الأنبياء أنه ليس من أهل بيت ولا أهل دار ولا أهل قرية يكونون لي على ما أحب فيتحولون عن ذلك إلى ما اكره إلا تحولت لهم مما يحبون إلى ما يكرهون وليس من أهل بيت ولا أهل دار ولا أهل قرية يكونون لي على ما اكره فيتحولون من ذلك إلى ما أحب إلا تحولت لهم مما يكرهون إلى ما يحبون.

وعن عبد الله بن عباس أنه قال ما انتفعت بكلام أحد بعد رسول الله. صلى الله عليه وسلم كانتفاعي بكتاب كتب به إلي علي بن أبي طالب فانه كتب إلي:

أما بعد فان المرء يسوءه فوت ما لم يكن ليدركه ويسره درك ما لم يكن ليفوته فليكن سرورك بما نلت من أمر أخرتك وليكن اسفك على ما فاتك منها وما نلت من دنياك فلا تكثرن به فرحا وما فاتك منها فلا تأس عليه حزنا وليكن همك فيما بعد الموت..

وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أن عليا رضي الله عنه شيع جنازة فلما وضعت في لحدها عج أهلها وبكوها فقال ما تبكون أما والله لو عاينوا ما عاين ميتهم لأذهلتهم معاينتهم عن ميتهم وان له فيهم لعودة ثم عودة حتى لا يبقي منهم أحدا ثم قام فقال: أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي ضرب لكم الأمثال ووقت لكم الآجال وجعل لكم أسماعا تعي ما عناها وأبصارا لتجلو عن غشاها وأفئدة نفهم ما دهاها أن الله لم يخلقكم عبثا ولم يضرب عنكم الذكر صفحا بل أكرمكم بالنعم السوابغ وارصد لكم الجزاء فاتقوا لله عباد الله وجدوا في الطلب وبادروا بالعمل قبل هادم اللذات فان الدنيا لا يدوم نعميها ولا تؤمن فجائعها غرور حائل وسناد مائل اتعظوا عباد الله بالعبر وازدجروا بالنذر وانتفعوا بالمواعظ فكان قد علقتكم مخالب المنية وضمنتم بيت التراب ودهمتكم مفظعات الأمور بنفخة الصور وبعثرة القبور وسياق المحشر و موقف الحساب بإحاطة قدرة الجبار كل نفس معها سائق يسوقها لمحشرها وشاهد يشهد عليها وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون سورة الزمر آية 69 فارتجت لذلك اليوم البلاد ونادى المنادي وحشرت الوحوش وبدت الأسرار وارتجت الأفئدة وبرزت الجحيم قد تأجج جحيمها وغلا حميمها عباد الله اتقوا الله تقية من وجل وحذر وحذر وابصر و ازدجر فاحتث طلبا ونجا هربا وقدم للمعاد واستظهر بالزاد وكفى بالله منتقما ونصيرا وكفى بالكتاب خصما وحجيجا وكفى بالجنة ثوابا وكفى بالنار وبالا وعقابا واستغفر الله لي ولكم..

وعن كميل بن زياد قال أخذ علي بن أبي طالب بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبان فلما اصحرنا جلس ثم تنفس ثم قال يا كميل بن زياد القلوب أوعية فخيرها أوعاها للعلم احفظ ما أقول لك الناس ثلاثة عالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة وهمج رعاع اتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق..

العلم خير من المال العلم يحرسك وأنت تحرس المال العلم يزكو على العمل وامال تنقصه النفقة العلم حاكم والمال محكوم عليه وصنيعة المال تزول بزواله ومحبة العالم دين يدان بها العلم يكسبه الطاعة في حياته وجميل الأحدوثة بعد مماته مات خزان المال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدهر أعيانهم مفقودة وامثالهم في القلوب موجودة.

إن ههنا وأومأ بيده إلى صدره علما لو أصبت له حملة بلى أصبته لقنا غير مأمون عليه يستعمل آلة الدين للدنيا يستظهر بنعم الله على عباده وبحججه على كتابه أو معاندا لأهل الحق لا بصيرة له في أحيائه ينقدح الشك في قلبه عارض من شبهة لا ذا ولا ذاك أو منهوما باللذات سلس القياد للشهوات أو مغري بجمع المال والادخار ليسا من دعاة الدين في شيء اقرب شبها بهم الأنعام السائمة..

كذلك يموت العلم بموت حامليه اللهم بلى لن تخلو الأرض من قائم لله بحجة لكي لا تبطل حجج الله وبيناته أولئك هم الأقلون عددا الاعظمون عند الله قدرا بهم يحفظ الله حججه حتى يؤدوها إلى نظرائهم ويزرعونها في قلوب أشباههم هجم بهم العلم على حقيقة الأمر فاستلانوا ما استوعر المترفون وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة في المحل الأعلى آه آه شوقا إلى رؤيتهم واستغفر الله لي ولك إذا شئت فقم..

وعن أبي اراكة قال صليت مع علي بن أبي طالب عليه السلام صلاة الفجر فلما سلم انفتل عن يمينه ثم مكث كان عليه كابة حتى إذا كانت الشمس على حائط المسجد قيد رمح قال وقلب يده: لقد رأيت أصحاب رسول الله. صلى الله عليه وسلم فما أرى اليوم شيئا يشبههم لقد كانوا يصبحون شعثا صفرا غبرا بين أعينهم أمثال وكب المعزى قد باتوا لله سجدا وقياما يتلون كتاب الله يراوحون بين جباههم وأقدامهم فإذا اصبحوا فذكروا الله مادوا كما تميد الشجرة في يوم الريح وهملت أعينهم حتى تبل ثيابهم والله لكان القوم باتوا غافلين..

ثم نهض فما رئي مفتراً يضحك حتى ضربه ابن ملجم والسلام.

يتبع..

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 12-10-2009, 09:01 PM
vip600 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 2,050
معدل تقييم المستوى: 11
vip600 is on a distinguished road
افتراضي

ذكر مقتله رضي الله عنه
عن زيد بن وهب قال قدم علي على قوم من أهل البصرة من الخوارج فيهم رجل يقال له الجعد بن بعجه فقال له اتق الله يا علي فانك ميت فقال له علي عليه السلام بل مقتول ضربة على هذا تخضب هذه يعني لحيته من رأسه عهد معهود وقضاء مقضي وقد خاب من افترى..
وعاتبه في لباسه فقال ما لكم وللباس? هو ابعد من الكبر وأجدر أن يقتدي بي المسلم.

وعن أبي الطفيل قال دعا علي الناس إلى البيعة فجاء عبد الرحمن بن ملجم المرادي فرده مرتين ثم أتاه فقال ما يحبس أشقاها? لتخضبن أو لصبغن هذه يعني لحيته من رأسه ثم تمثل بهذين البيتين:

اشدد حيازيمك للموت فان المـوت آتـيك
ولا تجزع من القتـل إذا حـل بــواديك وعن أبي مجلز قال جاء رجل من مراد إلى علي وهو يصلي في المسجد فقال احترس فان ناسا من مراد يريدون قتلك فقال أن مع كل رجل ملكين يحفظانه مما لم يقدر عليه فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه وان الآجل جنة حصينة.

قال العلماء بالسير ضربه عبد الرحمن بن ملجم بالكوفة يوم الجمعة لثلاث عشرة بقيت من رمضان وقيل ليلة إحدى وعشرين منه سنة أربعين فبقي الجمعة والسبت ومات ليلة الأحد وغسله ابناه وعبد الله بن جعفر وصلى عليه الحسن ودفن في السحر وفي سنة أربعة أقوال أحدها ثلاث وستون والثاني خمس وستون والثالث سبع وخمسون والرابع ثمان وخمسون.

عن جعفر بن محمد عن أبيه قال قتل علي عليه السلام وهو ابن ثمان وخمسين ومات لها حسن وقتل لها الحسين ومات علي بن الحسين وهو ابن ثمان وخمسين وسمعت جعفرا يقول سمعت أبي يقول لعمته فاطمة بنت حسين أم عبد الله بن حسن هذه توفي لي ثمانيا وخمسين فمات لها.

قال سفيان وسمعت جعفر بن محمد يقول وقد زدت أنا على ثمان وخمسين.

وعن أبي جعفر قال هلك علي بن أبي طالب وله خمس وستون سنة قال وكان علي وطلحة والزبير في سن وأحد..

اللهم احشرنا في زمرة الصديقين وأمتنا على محبتهم واجعلنا من أتباعهم.

رد مع اقتباس
  #16  
قديم 12-10-2009, 09:02 PM
vip600 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 2,050
معدل تقييم المستوى: 11
vip600 is on a distinguished road
افتراضي

" أبو عبيدة بن الجراح "
أمين الأمة

مولده ونشأته:
ولد أبو عبيدة بن الجراح بمكة في بيت شريف من بيوت قريش..
اسمه عامر بن عبد الله بن الجراح وكنيته أبو عبيدة..
كان أبو عبيدة نحيل الجسم، طويل القامة، بهي الطلعة، وضيء الوجه، شديد التواضع، كثير الحياء، وكان من أشجع الناس عند الشدائد، يحبه كل من رآه ويرتاح إليه قلب كل من شاهده..

سبقه للإسلام:
كان أبو عبيدة رضي الله عنه من السابقين الأولين إلى الإسلام، فقد أسلم بعد إسلام أبي بكر الصديق رضي الله عنه بيوم واحد، أسلم هو وعبد الرحمن بن عوف وعثمان بن مظعون والأرقم بن أبي الأرقم على يدي الصديق رضي الله عنه، وقدم بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعلنوا الشهادة بين يديه.
شهد أبو عبيدة المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقَتَل أباه الذي كان في جيش المشركين يوم بدر ونزل في حقه قرآن يتلى، الآية 22 من سورة المجادلة ( لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )

القوي الأمين:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسميه القوي الأمين، فقد جاء وفد من النصارى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا له: يا أبا القاسم ابعث معنا رجلاً من أصحابك ترضاه لنا ليحكم بيننا في أشياء من أموالنا اختلفنا فيها، فإنكم عندنا معشر المسلمين مرضيون. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (ائتوني العشية أبعث معكم القوي الأمين).
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: فرحت إلى صلاة الظهر مبكرًا، وإني ما أحببت الإمارة حبي إياها يومئذ رجاء أن أكون صاحب هذا النعت، فلما صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر، جعل ينظر عن يمينه وعن يساره، فجعلت أتطاول له ليراني، فلم يزل يقلب بصره فينا حتى رأى أبا عبيدة بن الجراح، فدعاه فقال: (اخرج معهم فاقض بينهم بالحق فيما اختلفوا فيه) فقلت: ذهب بها أبو عبيدة..

يتبع..

رد مع اقتباس
  #17  
قديم 12-10-2009, 09:02 PM
vip600 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 2,050
معدل تقييم المستوى: 11
vip600 is on a distinguished road
افتراضي

موقفه يوم السقيفة:
لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عمر بن الخطاب لأبي عبيدة يوم السقيفة: "ابسط يدك أبايعك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن لكل قوم أمينًا، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة)". فقال أبو عبيدة: ما كنت لأتقدم بين يدي رجل أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤمنا في الصلاة فأمنا حتى مات..

جهاده:
شارك أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه في الفتوحات الإسلامية وكان له الدور الأكبر فيها، وانطلق رضي الله عنه يقود الجيوش في بلاد الشام منتصرًا حتى فتح الله على يديه بلاد الشام كلها..
ولما وقع الطاعون في تلك البلاد أرسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه إليه يستدعيه فاعتذر أبو عبيده إليه في رسالة قال فيها: "يا أمير المؤمنين إني قد عرفت حاجتك إلي، وإني في جند من المسلمين، ولا أجد بنفسي رغبة عن الذي يصيبهم، ولا أريد فراقهم حتى يقضي الله فيَّ وفيهم أمره، فإذا أتاك كتابي هذا فحللني من عزمك وائذن لي بالبقاء" فلما قرأ عمر رضي الله عنه الكتاب بكى، فقال الحاضرون: أمات أبو عبيدة؟ قال: لا! ولكن الموت منه قريب.

مناقبه:
خطب معاذ بن جبل رضي الله عنه في الناس بعد موت أبي عبيدة رضي الله عنه فقال: "أيها الناس إنكم قد فجعتم برجل، والله ما أعلم أني رأيت رجلاً أبر صدراً ولا أبعد غائلة ولا أشد حباً للعاقبة، ولا أنصح للعامة منه، فترحموا عليه يرحمكم الله"..

وفاته:
لما أوشك أبو عبيدة رضي الله عنه على الموت وحضرته الوفاة أوصى جنده بقوله:
"إني موصيكم بوصية إن قبلتموها لن تزالوا بخير: أقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وصوموا شهر رمضان، وتصدقوا، وحجوا واعتمروا، وتواصوا، وانصحوا لأمرائكم ولا تغشوهم، ولا تلهكم الدنيا، فإن المرء لو عمر ألف حول، ما كان له بد من أن يصير إلى مصرعي هذا الذي ترون، إن الله كتب الموت على بني آدم فهم ميتون وأكيسهم أطوعهم لربه، وأعملهم ليوم معاده.. والسلام عليكم ورحمة الله"..
ثم نظر إلى معاذ بن جبل رضي الله عنه وقال:
يا معاذ صل بالناس. ثم مات رضي الله عنه..

اللهم احشرنا في زمرة الصديقين وأمتنا على محبتهم واجعلنا من أتباعهم

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 12-10-2009, 09:02 PM
vip600 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 2,050
معدل تقييم المستوى: 11
vip600 is on a distinguished road
افتراضي

" حذيفة بن اليَمان بن جابر العبسي "
وكنيته أبا عبد الله وكان صاحب سر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
جاء حذيفة هو وأخـوه ووالدهمـا الى رسـول الله واعتنقوا الإسلام ولقد نما -رضي الله عنه- في ظل هذا الديـن، وكانت له موهبـة في قراءة الوجوه و السرائر، فعاش مفتوح البصر والبصيرة على مآتي الفتن ومسالك الشرور ليتقيها، فقد جاء الى الرسول يسأله: ( يا رسول الله ان لي لساناً ذرباً على أهلي وأخشى أن يدخلني النار )
فقال له النبي: ( فأين أنت من الاستغفار ؟؟اني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة )
هذا هو حذيفة -رضي الله عنه-

يوم أحد
لقد كان في ايمانه -رضي الله عنه- وولائه قوياً، فها هو يرى والده يقتل خطأ يوم أحد بأيدي مسلمة، فقد رأى السيوف تنوشه فصاح بضاربيه: ( أبي ، أبي ، انه أبي !!) ولكن أمر الله قد نفذ، وحين علم المسلمون تولاهم الحزن والوجوم، لكنه نظر اليهم اشفاقاً وقال: ( يغفر الله لكم، وهو أرحم الراحمين )
ثم انطلق بسيفه يؤدي واجبه في المعركة الدائرة وبعد انتهاء المعركة علم الرسول -صلى الله عليه وسلم- بذلك ، فأمر بالدية عن والد حذيفة ( حسيل بن جابر ) ولكن تصدق بها حذيفة على المسلمين، فازداد الرسول له حباً وتقديراً

غزوة الخندق
عندما دب الفشل في صفوف المشركين وحلفائهم واختلف أمرهم وفرق الله جماعتهم، دعا الرسول -صلى الله عليه وسلم- حذيفة بن اليمان، وكان الطقس بارداً والقوم يعانون من الخوف والجوع، وقال له: ( يا حذيفة، اذهب فادخل في القوم فانظر ماذا يصنعون، ولا تحدثن شيئاً حتى تأتينا !) فذهب ودخل في القوم، والريح وجنود الله تفعل بهم ما تفعل لاتقر لهم قدراً ولا ناراً ولا بناء، فقام أبوسفيان فقال: ( يا معشر قريش، لينظر امرؤ من جليسه ؟) قال حذيفة: ( فأخذت بيد الرجل الذي كان الى جنبي فقلت: من أنت؟ قال: فلان بن فلان ) فأمن نفسه في المعسكر، ثم قال أبو سفيان: ( يا معشر قريش، انكم والله ما أصبحتم بدار مقام، لقد هلك الكراع والخف، وأخلفتنا بنوقريظة، وبلغنا عنهم الذي نكره، ولقينا من شدة الريح ما ترون، ما تطمئن لنا قدر، ولا تقوم لنا نار، ولا يستمسك لنا بناء، فارتحلوا فإني مرتحل) ثم نهض فوق جمله، وبدأ المسير، يقول حذيفة: ( لولا عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلىّ الا تحدث شيئاً حتى تأتيني، لقتلته بسهم ) وعاد حذيفة الى الرسول الكريم حاملاً له البشرى..

يتبع..

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 12-10-2009, 09:02 PM
vip600 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 2,050
معدل تقييم المستوى: 11
vip600 is on a distinguished road
افتراضي

خوفه من الشر
كان حذيفة -رضي الله عنه- يرى أن الخير واضح في الحياة، ولكن الشر هو المخفي، لذا فهو يقول: ( كان الناس يسألون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني )
قلت: ( يا رسول الله، انا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر )
قال: ( نعم )
قلت: ( فهل من بعد هذا الشر من خير ؟) قال: ( نعم، وفيه دخن )
قلت: ( وما دخنه ؟) قال: ( قوم يستنون بغير سنتي، ويهتدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر )
قلت: ( وهل بعد ذلك الخير من شر ؟)
قال: ( نعم ، دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم اليها قذفوه فيها )
قلت: ( يا رسول الله ، فما تأمرني ان أدركني ذلك ؟)
قال: ( تلزم جماعة المسلمين وامامهم )
قلت: ( فان لم يكن لهم جماعة ولا امام ؟)
قال: ( تعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك )

المنافقون
كان حذيفة -رضي الله عنه- يعلم أسماء المنافقين، أعلمه بهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم، وسأله عمر: ( أفي عمّالي أحدٌ من المنافقين ؟) قال: ( نعم ، واحد ) قال: ( مَن هو ؟) قال: ( لا أذكره ) قال حذيفة: ( فعزله كأنّما دُلَّ عليه )
وكان عمر إذا مات ميّت يسأل عن حذيفة، فإن حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر، وإن لم يحضر حذيفة الصلاة عليه لم يحضر عمر..

آخر ما سمع من الرسول
عن حذيفة قال: ( أتيتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في مرضه الذي توفاه الله فيه ، فقلت: ( يا رسول الله، كيف أصبحت بأبي أنت وأمي؟!) فردَّ عليّ بما شاء الله ثم قال: ( يا حذيفة أدْنُ منّي ) فدنوتُ من تلقاء وجههِ، قال: ( يا حُذيفة إنّه من ختم الله به بصومِ يومٍ، أرادَ به الله تعالى أدْخَلَهُ الله الجنة، ومن أطعم جائعاً أراد به الله، أدخله الله الجنة، ومن كسا عارياً أراد به الله، أدخله الله الجنة ) قلتُ: ( يا رسول الله ، أسرّ هذا الحديث أم أعلنه ) قال: ( بلْ أعلنْهُ )
فهذا آخر شيءٍ سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)

أهل المدائن
خرج أهل المدائن لاستقبال الوالي الذي اختاره عمر -رضي الله عنه- لهم ، فأبصروا أمامهم رجلاً يركب حماره على ظهره اكاف قديم، وأمسك بيديه رغيفاً وملحاً، وهو يأكل ويمضغ، وكاد يطير صوابهم عندما علموا أنه الوالي -حذيفة بن اليمان- المنتظر، ففي بلاد فارس لم يعهدوا الولاة كذلك، وحين رآهم حذيفة يحدقون به قال لهم: ( اياكم ومواقف الفتن )

قالوا: ( وما مواقف الفتن يا أبا عبدالله ؟) قال: ( أبواب الأمراء، يدخل أحدكم على الأمير أو الوالي، فيصدقه بالكذب، ويمتدحه بما ليس فيه ) فكانت هذه البداية أصدق تعبير عن شخصية الحاكم الجديد، ومنهجه في الولاية..

رد مع اقتباس
  #20  
قديم 12-10-2009, 09:03 PM
vip600 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 2,050
معدل تقييم المستوى: 11
vip600 is on a distinguished road
افتراضي

معركة نهاوند
في معركة نهاوند حيث احتشد الفرس في مائة ألف مقاتل وخمسين ألفاً، اختار أمير المؤمنين عمر لقيادة الجيوش المسلمة ( النعمان بن مقرن ) ثم كتب الى حذيفة أن يسير اليه على رأس جيش من الكوفة، وأرسل عمر للمقاتلين كتابه يقول: ( اذا اجتمع المسلمون، فليكن كل أمير على جيشه، وليكن أمير الجيوش جميعا ( النعمان بن مقرن )، فاذا استشهد النعمان فليأخذ الراية حذيفة، فاذا استشهد فجرير بن عبدالله ) وهكذا استمر يختار قواد المعركة حتى سمى منهم سبعة..
والتقى الجيشان ونشب قتال قوي، وسقط القائد النعمان شهيداً، وقبل أن تسقط الراية كان القائد الجديد حذيفة يرفعها عالياً وأوصى بألا يذاع نبأ استشهاد النعمان حتى تنجلي المعركة، ودعا ( نعيم بن مقرن ) فجعله مكان أخيه ( النعمان ) تكريماً له، ثم هجم على الفرس صائحاً: ( الله أكبر: صدق وعده، الله أكبر: نصر جنده ) ثم نادى المسلمين قائلاً: ( يا أتباع محمد، ها هي ذي جنان الله تتهيأ لاستقبالكم، فلا تطيلوا عليها الانتظار ) وانتهى القتال بهزيمة ساحقة للفرس
وكان فتح همدان والريّ والدينور على يده، وشهد فتح الجزيرة ونزل نصيبين، وتزوّج فيها

اختياره للكوفة
أنزل مناخ المدائن بالعرب المسلمين أذى بليغاً، فكتب عمر لسعد بن أبي وقاص كي يغادرها فوراً بعد أن يجد مكاناً ملائماً للمسلمين، فوكل أمر اختيار المكان لحذيفة بن اليمان ومعه سلمان بن زياد، فلما بلغا أرض الكوفة وكانت حصباء جرداء مرملة، قال حذيفة لصاحبه: ( هنا المنزل ان شاء الله ) وهكذا خططت الكوفة وتحولت الى مدينة عامرة، وشفي سقيم المسلمين وقوي ضعيفهم..

فضله
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- : ( ما من نبي قبلي إلا قد أعطيَ سبعة نُجباء رفقاء، وأعطيتُ أنا أربعة عشر: سبعة من قريش: عليّ والحسن والحسين وحمزة وجعفر، وأبو بكر وعمر، وسبعة من المهاجرين: عبد الله ابن مسعود، وسلمان وأبو ذر وحذيفة وعمار والمقداد وبلال ) رضوان الله عليهم

قيل لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ( استخلفتَ ) فقال: ( إنّي إنْ استخْلِفُ عليكم فعصيتم خليفتي عُذّبتُم، ولكم ما حدّثكم به حُذيفة فصدِّقوه، وما أقرأكم عبد الله بن مسعود فاقْرَؤُوه )

قال عمر بن الخطاب لأصحابه: (تمنّوا ) فتمنّوا ملءَ البيتِ الذي كانوا فيه مالاً وجواهر يُنفقونها في سبيل الله، فقال عمر: ( لكني أتمنى رجالاً مثل أبي عبيدة ومعاذ بن جبل وحذيفة بن اليمان، فأستعملهم في طاعة الله عزّ وجلّ )
ثم بعث بمال إلى أبي عبيدة وقال: ( انظر ما يصنع ) فقسَمَهُ، ثم بعث بمالٍ إلى حذيفة وقال: ( انظر ما يصنع ) فقَسَمه، فقال عمر: ( قد قُلتُ لكم )..


يتبع..

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
موسوعة, الله, النبي, صلّى, سحابة, عليه, وسلم..


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

free counters

Sitemap

الساعة الآن 09:04 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO

Security team