منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > منتديات عربية > المنتدى المصري



حقائق مهمة لم أكن أعرفها عن عمل المرأة !

بسم الله الرحمن الرحيم عزيزاتي هذه أول مشاركة لي معكن اقتباسات من كتب مفيده و عن أعلام أفاضل .. قال الدكتور محمد مطني في كتابه " سورة القصص

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-20-2012, 06:51 PM
غربة و شوق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 20,922
معدل تقييم المستوى: 28
غربة و شوق is on a distinguished road
افتراضي حقائق مهمة لم أكن أعرفها عن عمل المرأة !

بسم الله الرحمن الرحيم

عزيزاتي هذه أول مشاركة لي معكن اقتباسات من كتب مفيده و عن أعلام أفاضل ..

قال الدكتور محمد مطني في كتابه " سورة القصص دراسة تحليلية " : (( أثارت الهجمة الفكرية التي يشنها أعداء الإسلام في كل مكان عدة شبهات ، وتأثر بها ومع الأسف بعض ممن يدعون الإسلام وبدؤوا يروجون لها ، وهي فيما يخص اختلاط المرأة بالرجل وعملها ؛ متهمين الإسلام بأنه قد ظلم المرأة وجعل منها حبيسة الجدران ، وقبل بيان موقف الإسلام من اختلاط وعمل المرأة ، نود أن نبين جملة حقائق مهمة لابد منها لغرض رفع الحيف الكبير عن الإسلام .
إن الإسلام العظيم كرّم المرأة أيّما تكريم ، وأنصفها أعظم إنصاف ، وأنقذها من الظلم ، منذ أن خلق الخليقة لا يوجد هناك نظام ، أو دين أنصف المرأة وأكرمها مثل الإسلام ، فقد كرّم الإسلام المرأة كإنسانة ، فأكد أهليتها للتكليف والمسؤولية والجزاء ودخول الجنة ، فلها ما للرجل من حقوق إنسانية وعليها ما عليه . قال تعالى : { مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أو أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [ النحل : 97 ] ، وقال تعالى : { وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أو أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً } [ النساء : 124 ] .
وكرم الإسلام المرأة كأمٍ ، قال تعالى : { وَوَصَّيْنَا الأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير } [ لقمان : 14 ]
وكرم المرأة بنتاً ، فقد انتقد الإسلام وحرم وأد البنات التي كانت عادة منتشرة في الجاهلية ، قال تعالى : { وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ } [ التكوير : 9 ]
وكرمها كزوجة ، قال تعالى : { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } [ الروم : 21 ]
وكذلك القرآن يجعل الرجل والمرأة شريكين في تحمل مسؤولية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قال تعالى : { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَه } [ التوبة : 71 ] .
إن دعاة التغريب يريدون من المرأة أن تكون ألعوبة يلعبون بها كيف يشاؤون ، فمرة ينزعون عنها ثوب حيائها من خلال نزع الحجاب عنها وإلباسها ملابس الرجال حتى لا نكاد نفرق بين المرأة والرجل .
ودعوتها للاختلاط بالرجال ومزاحمتهم بحجة المساواة بين الرجل والمرأة ، فحملوها أكثر مما تطيق .
وسنبين موقف الإسلام من هذه الشبهات فيما يأتي .

موقف الإسلام من اختلاط المرأة وعملها

قد يستدل البعض بقوله تعالى : { وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ * فَسَقَى لَهُمَا } [ القصص : 23 ] على إباحة الاختلاط بين الرجال والنساء ، وعلى حِليّة عمل المرأة ، فلغرض توضيح هذه المسألة سنتكلم عنها ضمن محورين وبصورة مختصرة :

المحور الأول : موقف الإسلام من الاختلاط
تعريف الاختلاط في اللغة :
قال ابن منظور : " خلط الشيء بالشيء يخلطه خلطاً وخلطه فاختلط : مزجه وخالط الشيء مخالطة وخِلاطاً : مازَجَه والخِلاط اختلاط الإبل والناس والمواشي " .
حكم الاختلاط من جهة الحظر ، أو الإباحة :
إن الأصل في اختلاط المرأة بالرجل هو الحظر ويتبين ذلك من خلال الأدلة الآتية :

1. القران الكريم :
في الحقيقة لا توجد آية صريحة تحرّم عمل المرأة واختلاطها ، ولكن من خلال الإشارات في بعض الآيات القرآنية يمكن الاستدلال بها على حرمة الاختلاط إلا للضرورة :
أ ـ قوله تعالى : { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى } [ الأحزاب : 33 ] ، قد يعترض معترض بالاستدلال بهذه الآية لكونها تخص أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، ويمكن الإجابة عليه بأن الله جل وعلا قد ارتضى لأمهات المؤمنين في هذه الآية لزوم البيت وترك التبرج الجاهلي ، فعلى النساء أن ترضى بما رضي الله به لأمهاتهنّ أزواج الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
ب ـ قال تعالى : { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ*وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ } [ النور : 30 ] .
هذه الآية تحث المؤمنين والمؤمنات على غض البصر ، وفي قولنا بتحليل الاختلاط تعطيل لعمل هذه الآية ، لأن في الاختلاط صعوبة التحرر عن النظر إذا قلنا استحالة ذلك .

2. السنة النبوية :
روى الإمام البخاري ـ رَحِمَه الله ـ في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(( لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم )) ، وفي رواية الإمام مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا يخلون رجلٌ بامرأة إلا ومعها ذم محرم )) . وقد قال العلماء في معنى الحديث : " وفيه منع الخلوة بالأجنبية وهو إجماع لا خلاف فيه "
، وقال الإمام النووي : " وقال أصحابنا ولا فرق في تحريم الخلوة حيث حرمناها في صلاة ، أو غيرها " .
أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : (( استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد فقال : جهادكن الحج )) . وقد نقل العسقلاني عن ابن بطال في شرحه لهذا الحديث قوله : " دلّ الحديث على أن الجهاد غير واجب على النساء ، وإنما لم يكن عليهن واجباً لما فيه من مغايرة المطلوب منهن من الستر ومجانبة الرجال " .
أخرج أبو داود عن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري عن أبيه : إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء : (( إستاخرن ، فإنه ليس لكنَّ أن تحققن الطريق ، عليكن بحافات الطريق )) ، فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى أن ثوبها ليعلق بالجدار من لصوقها به .
معنى الحديث الشريف إبعدْنَ عن الطريق ، أي : لا تسيروا في وسطه ، وإنما سيروا في حافاته حتى لا تختلطوا بالرجال ، فأطَعْنَ كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وسْرنَ في جوانب الطريق ، حتى إن إحداهن من شدة تنَّحيها عن وسط الطريق وابتعادها عنه ، أَن ثوبها ليعلق بالجدار على جانب الطريق من شدة التصاقها به مبالغة في الابتعاد عن وسط الطريق . وفي هذا الحديث دلالة واضحة وصريحة في النهي عن اختلاط النساء بالرجال ، وأن الأصل فيه هو الحظر .

المحور الثاني : موقف الإسلام من عمل المرأة
الجواب على ذلك يكون في التفصيل الآتي فإن المرأة لا تخلو إما أن تكون في عصمة الزوج ، أي : متزوجة ، أو غير متزوجة .
فان كانت في عصمة الزوج :
" فنفقتها على زوجها سواء كانت غنية ، أو فقيرة فهي مكفية المؤونة فالعمل إذن في حقها مباح ، وإذا كان العمل للاكتساب والرزق وتحصيل أسباب العيش مباحاً في حق المرأة ، فإن هذا المباح يجب أن لا يزاحم ما هو واجب عليها . فواجب المرأة هو القيام بأعمال البيت وما تتطلبه الحياة الزوجية والوفاء بحق الزوج عليه وقيامها بشؤون أولادها وتربيتهم وخدمتهم ، وهذه الواجبات كثيرة ومتعبة تحتاج إلى تفرغ المرأة لها ، وبالتالي لا يمكنها عادة وغالباً القيام بالعمل المباح لها خارج البيت إلا على حساب التفريط بهذه الواجبات والتقصير في أدائها ، وحيث أن من أصول الحقوق والواجبات عدم جواز مزاحمة ما هو حق للإنسان لما هو واجب عليه " .
فان لم تكن في عصمة زوج :
فنفقتها على أبيها إن لم تكن ذات مال ، فإن لم يكن لها أب فنفقتها على أخيها ، أو من يلزمه نفقتها ، فلا حاجة لها إلى العمل ، لأن بقاءها في البيت أستر لها ، وهي مكفية المؤونة والشرع يندب إليها القرار في البيت ويرغبها في البقاء فيه ما دام لا يوجد مبرر شرعي لخروجها ، وهي ملزمة برعاية أبويها ، أما إذا كانت هناك ضرورة لعملها خارج البيت كأن لا يوجد هناك مورد مالي لها ، ولا من يعيلها ، أو كان من يعيلها شيخ كبير كما هو حال المرأتين التي سقى لهما سيدنا موسى عليه السلام وحالات أخرى تعتبر ضرورة ، والضرورة تقدر بقدرتها .
وقد يسال سائل ويقول هل يباحُ الاختلاط والعمل للضرورة ؟
وللجواب على ذلك نعود إلى نفس الآية التي استدل بها على إباحة الاختلاط والعمل أخذاً من سقي البنات لغنمهن : { وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ * فَسَقَى لَهُمَا } ، نستدل بها على إباحة العمل والاختلاط للضرورة ، فإن الآية الكريمة قد أجابت عن من يتساءل عن السبب الذي دعا الشيخ لدفع بناته للعمل ولاحتمالية الاختلاط ، فقالت إحدى البنتين حينما سألها موسى عليه السلام عن سبب امتناعها عن السقي : { قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ } ، فقد كان الجواب عن سؤال موسى المعلن وهو سبب عدم السقي { قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ } . وأجابت عن سؤال مضمر في نفس موسى كأنها أحست أخفاه من الحياء ، وهو لماذا لم يأتي رَجل مكانهن ، فقالت : { وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ } ، أي : إنا مضطرات ، لأن والدنا كان في حالة عجز عن القيام بمهمة السقي ، ولا يوجد رجل يقوم مقامهن ، لأن والدهن لم يكن لديه من يخلفه غيرهما .
وقد قال الإمام الرازي بهذا الخصوص " فإن قيل : كيف ساغ لنبي الله الذي هو شعيب أن يرضى لابنته بسقي الماشية ؟ فالجواب : إنا وإن سلمنا أنه كان شعيباً النبي عليه السلام ، لكن لا مفسدة فيه لأن الدين لا يأباه وأما المروءة ، فالناس فيها مختلفون ، وأحوال أهل البادية غير أحوال أهل الحضر لاسيما إذا كانت الحالة حالة الضرورة " .
ومما يدلل على أنهن مارسن عمل السقي للضرورة طلب إحدى البنات من أبيها أن يستأجر سيدنا موسى عليه السلام { يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ } تبين هذه الآية أنها كانت متحرجة جداً من العمل ، ولكنها مضطرة للعمل لعدم وجود البديل ، فحال توفر البديل طلبت من أبيها استئجاره ليقوم بمهمة السقي بدل عنهما . وقد جاء في السنة النبوية روايات في عمل المرأة خارج البيت للحاجة ، سنذكر قسماً منها ، ونذكر كذلك بعض الحالات التي يجوز الاختلاط فيها للحاجة .

الشروط العامة بعمل المرأة واختلاطها للضرورة :
وإذ كان عمل المرأة واختلاطها قد يباح للضرورة لكن بشروط وهي كآلاتي:
1 -عدم مزاحمة الرجال ويتبين ذلك من قول إحدى البنات { لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ } فقد امتنعن عن السقي لعدم مزاحمة الرجال .
2 - أن تلتزم بالآداب الشرعية ويتبين ذلك من خلال قوله تعالى : { فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا } .
3 - وأن تتوقر في مشيتها لقوله تعالى : { وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ } .
4 - أن تبتعد عن التميع في الكلام مع الرجال إذا كان في كلامها مع الرجال ضرورة ، قال تعالى : { فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً } .
ونلاحظ من خلال المحادثة التي دارت بين المرأة وسيدنا موسى عليه السلام أنها كانت قصيرة ، ودخلت في الموضوع الذي جاءت به بدون إطالة في الكلام مبينة السبب في طلب والدها مباشرة : { قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا } ، فقد كان تحدثها معه للضرورة .
5 - ارتداء الحجاب ، قال تعالى : { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ } [ النور : 31 ] .
6 - غض البصر ، قال تعالى : { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ } [ النور : 31 ] .
7 - الأمر بعدم الخلوة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم )) .
8 - أن تتجنب كل ما يجذب انتباه الرجل إليها ويغريه بها ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أيما امرأة استعطرت ، ثُمَّ خرجت من بيتها ليشم الناس فهي زانية )) .


ما جاء في السنة النبوية من عمل المرأة خارج البيت للحاجة :
1- أخرج الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت : (( تزوجني الزبير وماله في الأرض من مال ولا مملوك ولا شئ غير ناضح وغير فرسه ، فكنت اعلفُ فرسه ، واستقي الماء ، وأحرزُ غربه ، وأعجن ، ولم أكن أعجنُ ، ولم أكن أحسن أخبز ، فكان يخبزه جاراتٌ من الأنصار ، وكن نسوة صدق ، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي ، فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومعه نفر من الأنصار فدعاني ، ثُمَّ قال : أخ أخ ، ليحملني خلفه ، فاستحيت أن أسير مع الرجال ، وذكرت الزبير وغيرته ، وكان أغيرَ الناس ، فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إني قد استحيت فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجئتُ الزبير فقلت : لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى رأسي النوى ، ومعه نفر من أصحابه فأناخ لأركب فاستحيت منه عرفتُ غيرتك ، فقال : والله لحملك النوى كان أشدُّ علي من ركوبك معه ، قالت : حتَّى أرسل إلي أبو بكر بعد ذلك بخادم ، تكفينني سياسة الفرس ، فكأنما أعتقني ))
@ قصة أسماء وحملها النوى من أرض بعيدة عن بيتها لحاجة زوجها لهذا العمل ، واطلاع النبي صلى الله عليه وسلم على حالها وفعلها وسكوته ، دليل واضح على جواز عمل المرأة خارج البيت إذا كان هناك ضرورة لعملها ، ووجه الضرورة في عمل أسماء ، أن زوجها الزبير كان في حال انشغال بالإسلام والجهاد في سبيله ، وعجزه عن استئجار من يقوم له بما كانت تقوم به زوجته أسماء " .

2- وكذلك يجوز للمرأة أن تعمل خارج بيتها جهاداً في سبيل الله ، فقد روى الإمام البخاري رَحِمَه الله في صحيحه عن الرُّبِّيع بنت معوذ قالت : (( كنا مع النبي r نستقي ونداوي الجرحى ونرد القتلى إلى المدينة )) ، وكذلك كلّ الأعمال التي لا يمكن إلا أن تقوم بها المرأة كتوليد النساء .

وأمثلة اختلاط المرأة للضرورة :
ذكر النووي " وقال أصحابنا : ولا فرق في تحريم الخلوة حيث حرمناها بين الخلوة في صلاة ، أو غيرها ، ويستثنى من هذا كله مواضيع الضرورة بأن يجد امرأة أجنبية منقطعة في الطريق ، أو نحو ذلك فيباح له استصحابها بل ويلزمه ذلك إذا خاف عليها لو تركها ، وهذا لا خلاف فيه " .)) إنتهى من كتاب سورة القصص دراسة تحليلية ، للدكتور : محمد مطني ، أستاذ بجامعة الأنبار .

قال الشيخ محمد رشيد رضا في " تفسير المنار " : (( لَمَّا تَنَبَّهَ أَهْلُ أُورُبَّا إِلَى إِصْلَاحِ شُئُونِهِمُ الِاجْتِمَاعِيَّةِ ، وَتَرْقِيَةِ مَعِيشَتِهِمُ الْمَدَنِيَّةِ اعْتَنَوْا بِتَرْبِيَةِ النِّسَاءِ وَتَعْلِيمِهِنَّ ، فَكَانَ لِذَلِكَ أَثَرٌ عَظِيمٌ فِي تَرْقِيَتِهِمْ ، وَتَقَدُّمِهِمْ ، وَلَكِنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَبْلُغُ كَمَالَهَا إِلَّا بِالتَّرْبِيَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ ، وَأَعْنِي بِالْإِسْلَامِيَّةِ مَا جَاءَ بِهِ الْإِسْلَامُ لَا مَا عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ الْيَوْمَ ، وَلَا قَبْلَ الْيَوْمِ بِقُرُونٍ ، فَقَدْ قُلْتُ آنِفًا : إِنَّهُمْ مَا رَعَوْا تَعَالِيمَ دِينِهِمْ حَقَّ رِعَايَتِهَا ; وَلِهَذَا وُجِدَتْ مَعَ التَّرْبِيَةِ الْأُورُبِّيَّةِ لِلنِّسَاءِ جَرَاثِيمُ الْفَسَادِ ، وَنَمَتْ هَذِهِ الْجَرَاثِيمُ ، فَتَوَلَّدَتْ مِنْهَا الْأَدْوَاءُ الِاجْتِمَاعِيَّةُ ، وَالْأَمْرَاضُ الْمَدَنِيَّةُ ، وَقَدْ ظَهَرَ أَثَرُهَا بِشِدَّةٍ فِي الدَّوْلَةِ السَّابِقَةِ إِلَيْهَا ، وَهِيَ فَرَنْسَا فَضَعُفَ نَسْلُهَا ، وَقَلَّتْ مَوَالِيدُهَا قِلَّةً تُهَدِّدُهَا بِالِانْقِرَاضِ ، وَالذَّنْبُ فِي ذَلِكَ عَلَى الرِّجَالِ .
حَذَّرَ مِنْ مَغَبَّةِ هَذِهِ الْأَمْرَاضِ الْعُقَلَاءُ ، وَحَذَّرَ مِنْ عَوَاقِبِهِ الْكُتَّابُ الْأَذْكِيَاءُ ، وَصَرَّحَ مَنْ يَعْرِفُ شَيْئًا مِنَ الدِّيَانَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ بِتَمَنِّي الرُّجُوعِ إِلَى تَعَالِيمِهَا الْمُرْضِيَةِ ، وَفَضَائِلِهَا الْحَقِيقِيَّةِ ، وَصَرَّحُوا بِأَنَّ الرَّجُلَ هُوَ الَّذِي أَضَلَّ الْمَرْأَةَ ، وَأَفْسَدَ تَرْبِيَتَهَا ، وَأَنَّ بَعْضَ فُضْلَيَاتِ نِسَاءِ الْإِفْرِنْجِ صَرَّحَتْ بِتَمَنِّي تَعَدُّدِ الزَّوْجَاتِ لِلرَّجُلِ الْوَاحِدِ لِيَكُونَ لِكُلِّ امْرَأَةٍ قَيِّمٌ وَكَفِيلٌ مِنَ الرِّجَالِ .
جَاءَ فِي جَرِيدَةِ (لاغوص ويكلي ركورد) فِي الْعَدَدِ الصَّادِرِ فِي 20 مِنْ إِبْرِيلَ (نِيسَانَ) سَنَةَ 1901 نَقْلًا عَنْ جَرِيدَةِ (لندن ثروت) بِقَلَمِ كَاتِبَةٍ فَاضِلَةٍ مَا تَرْجَمَتُهُ مُلَخَّصًا :
لَقَدْ كَثُرَتِ الشَّارِدَاتُ مِنْ بَنَاتِنَا ، وَعَمَّ الْبَلَاءُ ، وَقَلَّ الْبَاحِثُونَ عَنْ أَسْبَابِ ذَلِكَ ، وَإِذَا كُنْتُ امْرَأَةً تَرَانِي أَنْظُرُ إِلَى هَاتِيكَ الْبَنَاتِ ، وَقَلْبِي يَتَقَطَّعُ شَفَقَةً عَلَيْهِنَّ ، وَحُزْنًا ، وَمَاذَا عَسَى يُفِيدُهُنَّ بَثِّي ، وَحُزْنِي ، وَتَوَجُّعِي ، وَتَفَجُّعِي ، وَإِنْ شَارَكَنِي فِيهِ النَّاسُ جَمِيعًا ؟ لَا فَائِدَةَ إِلَّا فِي الْعَمَلِ بِمَا يَمْنَعُ هَذِهِ الْحَالَةَ الرَّجِسَةَ ، وَلِلَّهِ دَرُّ الْعَالِمِ الْفَاضِلِ (تُومَسْ) ، فَإِنَّهُ رَأَى الدَّاءَ ، وَوَصْفَ لَهُ الدَّوَاءَ الْكَافِلَ لِلشِّفَاءِ وَهُوَ ( الْإِبَاحَةُ لِلرَّجُلِ التَّزَوُّجَ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ ) ، وَبِهَذِهِ الْوَاسِطَةِ يَزُولُ الْبَلَاءُ لَا مَحَالَةَ ، وَتُصْبِحُ بَنَاتُنَا رَبَّاتِ بُيُوتٍ ، فَالْبَلَاءُ كُلُّ الْبَلَاءِ فِي إِجْبَارِ الرَّجُلِ الْأُورُبِّيِّ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَهَذَا التَّحْدِيدُ هُوَ الَّذِي جَعَلَ بَنَاتِنَا شَوَارِدَ ، وَقَذَفَ بِهِنَّ إِلَى الْتِمَاسِ أَعْمَالِ الرِّجَالِ ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَفَاقُمِ الشَّرِّ إِذَا لَمْ يُبَحْ لِلرَّجُلِ التَّزَوُّجُ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ . أَيُّ ظَنٍّ وَخَرَصٍ يُحِيطُ بِعَدَدِ الرِّجَالِ الْمُتَزَوِّجِينَ الَّذِينَ لَهُمْ أَوْلَادٌ غَيْرُ شَرْعِيِّينَ أَصْبَحُوا كَلًّا ، وَعَالَةً ، وَعَارًا عَلَى الْمُجْتَمَعِ الْإِنْسَانِيِّ ؟ فَلَوْ كَانَ تَعَدُّدُ الزَّوْجَاتِ مُبَاحًا لَمَا حَاقَ بِأُولَئِكَ الْأَوْلَادِ وَبِأُمَّهَاتِهِمْ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ الْهُونِ ، وَلَسَلِمَ عِرْضُهُنَّ ، وَعِرْضُ أَوْلَادِهِنَّ ، فَإِنَّ مُزَاحَمَةَ الْمَرْأَةِ لِلرَّجُلِ سَتُحِلُّ بِنَا الدَّمَارَ ، أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ حَالَ خِلْقَتِهَا تُنَادِي بِأَنَّ عَلَيْهَا مَا لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ ، وَعَلَيْهِ مَا لَيْسَ عَلَيْهَا ، وَبِإِبَاحَةِ تَعَدُّدِ الزَّوْجَاتِ تُصْبِحُ كُلُّ امْرَأَةٍ رَبَّةَ بَيْتٍ ، وَأُمَّ أَوْلَادٍ شَرْعِيِّينَ " .



حقائق مهمة  لم أكن أعرفها عن عمل المرأة !15 ):

المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

free counters

Sitemap

الساعة الآن 10:26 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO

Security team