منتديات احباب عرب  

العودة   منتديات احباب عرب > ^~*¤©[£]القسم الاداري[£]©¤*~^ > المواضيع المنقولة

ارجوك لاتضمها بقوة........ ستموت بين ذراعيك

ربما تكون اجمل ماقرأت في عالم الانترنت نقلتها اليكم ولا اعرف عن كاتبها شيئا غير انها مسجله بأسمه السمندل , رائعه حروفك ايها السمندل فأعذرني ان اتيت بها الي

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-16-2012, 11:40 AM
الصورة الرمزية حمد السوداني
حمد السوداني غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 44,695
معدل تقييم المستوى: 51
حمد السوداني is on a distinguished road
موضوع منقول ارجوك لاتضمها بقوة........ ستموت بين ذراعيك

ربما تكون اجمل ماقرأت في عالم الانترنت

نقلتها اليكم ولا اعرف عن كاتبها شيئا غير

انها مسجله بأسمه السمندل , رائعه حروفك

ايها السمندل فأعذرني ان اتيت بها الي هنا

دون اذنك فجمالها يجب ان يتذوقه الجميع

حفظك الله اينما كنت .1






كانت أمها بالمطبخ تعد وجبة الغداء

بينما كنت بغرفة نومنا أطالع صحيفة مليئة بأخبار

الحروب والدمار والسياسات العقيمة...

حين جاء صوتها مجلجلا بجرس طفولي عذب

ليقطع الصمت المطبق على منزلنا في تلك اللحظات:

(... نجحت يا ماما.. نجحت يا بابا..)..

إنها "ميسون" عادت لتوها من المدرسة.. تحمل البشارات.. وتزغرد دواخلها..

ابنة الصف الأول.. بـ"مريولها" الأزرق.. تنوء بحمل حقيبتها المدرسية..

تدلف إلى المطبخ.. ليصلني صوتها ( نجحت يا ماما!!).

انساب الفرح في دواخلي.. وألقيت الصحيفة على وجهي.. واستسلمت للخدر اللذيذ..

وكمن يتناول شيئا أثيرا بجانبه، امتطيت صهوة الخيال

واسترجعت شريط الذكريات الجميلة في ثوان معدودات:

ما زلت أذكر ذلك النهار الرمضاني والمستشفى الحكومي يغوص في بحيرة من السكون..

جئت ممسكا بيد زوجتي.. وقد انتفخ بطنها..

تمشي الهوينى "كما يمشي الوجي الوحل"

كنت أصارع الخوف متشبثا بالأمل، بعد أن أسر لي الطبيب بالأمس

ضرورة إجراء عملية قيصرية عاجلة..

دخلنا المستشفى.. وفي لحظات كنت أوقع على استمارة

أعلن فيها موافقتي على إجراء العملية القيصرية..

ماجت صالة الطوارئ.. والطاقم الطبي يتحرك بخفة..

زوجتي ممددة على سرير ذي عجلات ترمقني من بعيد..

وقد أحاط بها الأطباء وسرب الممرضات من كل ناحية..

غرسوا في جسدها أنبوب المحلول.. ووضعوا على فمها مقياس الحرارة..

وممرضة تلف على ذراعها بقوة شريطا ضاغطا لقياس الضغط..

نظراتها من بعيد تشق الصفوف لتصلني رسالتها:

(أين أنت؟.. هيا تقدم لتنقذني قبل أن يعملوا فيّ أدواتهم ومشارطهم..)

كان بطنها يعلو ويهبط.. وكنت أحاول أن أكون رجلا، بينما داخلي طفل يئن..

ويتعذب ويبكي بحرقة.. كنت أتحاشى نظراتها متظاهرا بالحديث مع طبيب..

وفجأة تدفع ممرضتان السرير وعليه زوجتي نحو غرفة العمليات

وقد وضعت يدا على بطنها.. وأخرى على قلبها..

مغمضة عينيها هربا من الواقع الأليم..

شعرت أنها أخذت قلبي معها.. وبقيت متسمرا في مكاني..

أتوشح الحزن واغتسل بالأمل..

حتى داهمتني ممرضة بعربية ركيكة: (كلاس أنت في روح)..

رمقتها بنظرة وأنا أتمتم في سري:

" كيف أروح ..!! وقد أخذتم توأم الروح" ؟..

زرعت الصالة الطويلة جيئة وذهابا.. ولا أدري كم شوطا قطعت..

لكني أذكر إني كنت رهين هواجسي السوداء..

أحدث نفسي: ترى ستعودين يا حياتي.. وتعود نضرة أيامنا ؟؟..

كم أنت عظيمة يا حبيبتي .. حتى في لحظات الألم تبتسمين.. وتتمتمين:

"سوف أهديك طفلا وسيما يملأ بيتنا سعادة"..

يا لتلك المرأة.. هذا المخلوق الضعيف.. حين تحب.. تحب بعمق واشتهاء..

ولا يمنعها شيء من أن تهديك بعض ـ أو كل ـ حياتها.. حين تلتمس فيك صدقا وحبا..

شعرت بخدر في قدميّ.. حينها وجدت كرسيا خشبيا بجانب مدخل غرفة العمليات..

رميت جسدي المتهالك عليه وأسندت رأسي على الجدار..

حدثت نفسي ماذا لو تناولت كوبا من الشاي الدافئ

أو كوب عصير.. من "بوفيه" المستشفى؟؟..

كم أنا بحاجة لشيء يعيد إليّ بعض توازني.. تذكرت أني صائم..

لجأت لله "سبحانك اللهم وبحمدك"..

ومع كل حركة بجانبي كنت أرفع رأسي لأطالع الوجوه..

أقرأ تعبيراتها.. علها تقول شيئا.. ثم أعود من جديد للاسترخاء

وأرمي برأسي على الجدار..

المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

Sitemap

الساعة الآن 06:17 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO