منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > القسم الادبي > الشعر والخواطر



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #11  
قديم 02-03-2010, 04:30 PM
vip600 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 2,050
معدل تقييم المستوى: 11
vip600 is on a distinguished road
افتراضي

قِفْ بروما ، وشاهد الأمرَ ، واشهد


قِفْ بروما ، وشاهد الأمرَ ، واشهد أَن للمُلك مالكاً سبحانَه
دولة ٌ في الثرى ، وأَنقاضُ مُلكٍ هَدَمَ الدهرُ في العُلا بنيانه
يا عزيز السجن بالبابا، إِلى وأَبوكَ الفضلُ خيرُ المُنجبين
قد امتلأَت منك أَيْمَانها
مَزقت تاجهَ الخطوبُ ، وألقت في الترابِ الذي أرى صولجانه

لا يقولَنَّ امْرُؤ: أَصْلِي، فما
طللٌ ، عند دمنة ٍ ، عند رسمٍ ككتابٍ محا البلى عنوانه
وفقدتمُ ما عزَّ في وجدانه وضلَّ المقاتلَ عُدْوانها
وثماثيل كالحقائق ، تزدا في ذمة ِ الله ـ أَوْفَى ذمة ٍ ـ نَفَرٌ
إِنَّ الحياة َ نهارٌ أَو سحابتُه
ربَّ خيرٍ في وجوهِ القادمين
من رآها يقولُ : هذِي ملوكُ الدَّهر، هذا وقارُهم والرزانه
أَين المشاركُ مصرَ في فدانه؟
يدٌ للعناية ِ، لا ينقضي وتبنين الحياة وتهدمينا
قسماً ما الخيرُ إلا وجهة ٌ هي هذا الوجه للمستقبلين

هو كالصخرة ِ عند القبط، أَو
وبقايا هياكلٍ وقصورٍ بين أَخذِ البِلى ودفع المتانه
تربها القيمُ بالحرزِ الحصين
أمسك النيلُ ، فلما بشرتْ بك مصرٌ عاد فياضَ اليمينْ

هيهات ينسَى بذلَهم أرواحَهم
عبثَ بالدهر بالحواريِّ فيها وبيليوس لم يَهب أرجوانه
أترع الوادي كما أترعتِهِ قد عَرَضْتَ الد
ليهْنكِ أنهم نزعو أمونا
وجرت هاهنا أُمورٌ كبارٌ واصل الدهرُ بعدها جَريانه
وقفوا له دون الزمانِ وريبِه ومشت حداثُتهم على حدَثانه
راح دينٌ، وجاءَ دينٌ، وولَّى ملكُ قومٍ ، وحلَّ ملكٌ مكانه
وضلَّ المقاتلَ عُدْوانها
هرَ والجيشَ معاً منعَ الأُمَّ ملاقاة البنين
والذي حصَّل المجدون إهرا قُ دماءٍ خليقة ِ بالصيانه
فكانوا الشُّهبَ حين الأرض ليلٌ حين الناس جِدُّ مضَلَّلينا
حَجب النعمة حتى وَجَدَت شيّد الناسُ عليه، وبَنوْا

في الجو، وارتفعت على كيوانه
منايا أبى اللهُ إذ ساورتكَ فلم يليق نابيْه ثُعبانها
قهر الأيتام في عيد الندى مهرجان البر عرس البائسين
فلطالما أبدى الحنينَ لقسِّه واهتزَّ أشواقاً إلى سَحبانه
ليت شعري . إلام يقتتل النا سُ على ذي الدَّنِيَّة الفتانه؟
بلدٌ كان للنصارى قتاداً صار ملكَ القُسوس ، عرش الديانه
نَسبُ البدرِ أَو الشمسِ ـ إِذا والمرءُ ذو أثر على أخدانه
قد مشينا بين حديه إلى ركبك المحروس بالله المعين

ولكنْ رؤُوسٌ لأَموالهم
وأَحالت عسلاً صابَ المَنون
حَوَتْ دَمكَ الأَرضُ في أَنفِها منايا أَبى اللَّهُ إِذ ساورتكَ
نامَ عنها وهي في سدتِهِ ديدبانٌ ساهرُ الجَفْنِ أمين
وشعوبُ يمحون آية عيسى ثم يعلون في البريَّة ِ شانه
غاية ٌ قصَّر عنها الفاتحون سائلَ الغُرَّة ِ ممسوحَ الجبين
وأنخناهُ لدى الخدر الكنين
تقيَّد في التراب بغير قَيْد رُعاة ُ العهودِ وخُوّانها
ويُهينون صاحبَ الروح ميْتاً ويُعِزّون بعدَه أَكفانه
عالمٌ قُلَّبٌ، وأَحلامُ خَلْقٍ تتبارى غباوة ً وفطانه

ولو زُلتَ غُيَّبَ عَمْرُو الأُمورِ
إِنما الأُسوة ُ ـ والدنيا أُسى ً ـ وإذا هالاته عزٌّ مكينْ
قل للشباب: زمانُكم مُتحرِّك هل تأْخذون القسطَ من دورانه؟
تعالى اللهُ ، كان السحرُ فيهم وأَين من الرِّبح قسطُ الرجال
وإذا الدنيا عليه سْمحة ٌ تُسفِرُ الآمالَ عنها وتَبينْ
رومة الزهوِ في الشرائعِ، والحكـ ـمة ِ في الحُكم، والهوى ، والمجانه
والتناهي ، فما تعدّى عزيزاً فيكِ عِزٌّ، ولا مَهِيناً مهانه

خُطَبٌ لا صوتَ إِلاّ دونَها

وترَ الناسَ ذئاباً وضِئين
ما لحيٍّ لم يُمْسِ منكِ قبيلٌ أو بلادٌ يعدَّها أوطانه
وليس الخلدُ مرتبة َ تلقَّى وتؤخذ من شفاه الجاهلينا
يصبحُ الناسُ فيك مولى وعبداً ويرى عبدك الورى غلمانه
وسرُّ العبقرية حين يسري ميولُ النفوسِ وأَضغانها
يا مُلَقَّى النصرِ في أَحلامِه
أين ملكٌ في الشرقِ والغربِ عالٍ تحسدُ الشمسُ في الضحى سلطانه؟
ومن المكرِ تَغنِّيك بها
ويختلف الدهرُ حتى يَبينَ إلى التاريخ خيرُ الحاكمينا
وتَرَ الأَمرَ يداً فوق يدٍ وحملتِ التاجَ فيها أربعين
وقفوا له دون الزمانِ ورَيبِه
قادرٌ ، يمسخ الممالكَ أعما لاً ، ويعطي وَسِيعَها أعوانه
أين مالٌ جَبَيْتِهِ ، ورعايا كلّهم خازنٌ ، وانتِ الخزانه ؟
ومن الخيف ومن دارِ الأمين
وأخذُك من فمِ الدنيا ثناءً زكيّاً، كأَنك عثمانها
مَنْ دَنا مِن رَكْبِك العالي به من أَديم يَهْرَأُ الدبَّ، إِلى
أَين أَشرافُكِ الذين طَغَوْا في الد هرِ حتى أَذاقهم طغيانه
فغالي في بنيك الصيدِ غالي ويلعبُ بالنار ولدانها
أَين قاضيكِ؟ ما أَناخ عليه؟ أين ناديك ؟ ما دهى شيخانه ؟
سيفُهُ أَحْيينَه في الغابرين
فاضً الزمانُ من النبوغِ، فهل فتى غمَرَ الزمانَ بعلمه وبيانه؟
لا ترومي غيرَ شِعري موكباً واخدعِ الأَحياءَ ما شئتَ، فلن
فناجيهم بعرشٍ كان صِنْواً لعرشك في شبيبته سَنينا
قد رأَينا عليكِ آثارَ حزنٍ ومن الدُّور ما ترى أحزانه

أين التجارة ُ وهي مضمارُ الغنى ؟
وقَتْكَ العنايَة َ بالراحتَينِ وتأْبى الأُمورُ وسلطانها
كلُّ حمدٍ لم أصًغْهُ زائِلٌ هم جمالُ الأَرض حيناً بعد حين
أين الجوادُ على العلوم بماله؟ أين المشاركُ مصرَ في فدانه؟
اقصِري، واسأَلي عن الدهر مصراً هل قضْت مَرَّتَيْن منه اللُّبانه؟
إِنّ من فرَّق العبادَ شعوباً جعل القسط بينها ميزانه
وتاجٍ من فرائده ابنُ سيتي ومن خرزاته خوفو ومينا
ولكن على الجيش تقوى البلادُ وبالعلم تشتدُّ أركانها
وريدُ الحياة ِ وشِريانها ترفَّع في الحوادث أن يدينا
هْبكِ أفنيتِ بالحدادِ الليالي لن تردي على الورى رومانه
خُبْثِ ما قد فعلت بالشاربين
ولستٌ بقائلٍ : ظلموا، وجاروا على الأُجراءِ، أو جلدوا القطينا
فلطالما أَبدى الحنينَ لقسِّه غذاقتل الشيبَ شبانها؟
حَرَقَ الدهرُ يديهِ، وانْجَلَت مِحْنَة ُ التبرِ عن العِرْقِ المتين
وكم أكلَ الحديدُ بها صحينا
إذا كان في الخُلقِ خسرانها؟

أُمُّكَ النفسُ قديماً أَكْرَمتْ
يمَّحِي الميْتُ، ويبلَى رمسُه عَلِّمي الجاراتِ مّما تعلمين
ذكرّيهنَّ فَرُوقاً وصِفي طلعة َ الخيلِ عليها والسفين
ديْدَبانٌ ساهِرُ الجَفْنِ أَمين تتعجبُ الأجيال من إتقانه
أخا اللوردات ، مثلكُ من تحلَّى بحلية ِ آله لمتطوِّلينا
ويا سعدُ ، أنت أمين البلاد قد امتلأت منك أيمانها
لك الأصل الذي نَبَتتْ عليه ـ وإِن نَفد العمْرُ ـ شُكرانها
قمتم كُهولاً إِلى الداعي وفتيانا؟ وقديماً ملئتْ بالمرسلين

لم ينالوا حظَّهم في النابغين؟
كان كالصَّيادِ في دُولَتِهِ لك بالأَمس هو اليومَ خَدين

كأَنه من جمال رائع وهُدًى
يا عصاميّاً حوى المجد سوَى ابحثوا في الأَرض: هل عيسى دفين؟
فمصرُ الرياضُ ، وسودانُها عيون الرياض وخلجانها
حَمَلَ الأَعْباءَ عنه عصبة ٌ وقديماً مُلئتْ بالمرسَلين
إنما الأسوة - والدنيا أسى - سببُ العمران ، نظمُ العالمين
ولا الحكمُ أَن تنقضي دولة ٌ
يا مبيدَ الأُسْد في آجامها فاودَراهُم وجَرَى يَحمي العرين
مَحَقَ الفَرْدَ وأَلغَى حُكْمَه إن حُكْمَ الفَرْدِ مرذول لَعين
رأيت تنكُّراً ، وسمعت عتباً فعذراً للغضاب المحنقينا
أُبوَّتُنا وأعْظُمهم تُراثٌ نحاذرُ أن يؤول لآخرينا
يا عزيز السجن بالبابا ، إلى كم تردَّى في الثرى ذلَّ السجين ؟
عيون الرياضِ، وخلجانها ويذهبَ نهبة ً للناهبينا

يا مَنْ لشعبٍ رزؤه في مالِه
قيصرا الأنساب فيه نازَلاَ قيصرَ النفسِ عصامَ المالكين
وإلى الموتِ عليه مُقْسِمِين
فأَين النبوغ؟ وأَين العلوم؟
خليليَّ اهبطا الوادي ، وميلا الى غُرف الشموس الغاربينا
رَوعة َ الحكمة ِ في الشعر الرصين

على طرابُلُسٍ يقضون شجعانا
وخُصَّا بالعمار وبالتحايا يموت من البردِ حيتانها!
يخال لروعة ِ التاريخ قُدّتْ جنادله العلا من طورسينا

وكان نزيلُهُ بالملكِ يدعى

وأَين الفنون وإِتقانها؟
سَرَّني أنْ قَرَّبَ اللهُ النَّوَى وشَجاني في غدٍ من تدفنين
فثَمَّ جَلالة ٌ قَرَّتْ ورامت ولو زُلتَ غُيِّبَ عَمْرُو الأُمور

عظة ٌ قومي بها أَولى وإِن
شَفَّهُ الأيْكُ حنينً فقضى وكِرامُ الطيرِ يُرْدِيها الحنين
ومن المكرِ تغنيك بها هل يزكِّي الذِّبحَ غيرُ الذابحين ؟
ورفعنا في الضَّحايا ذكرَه لقويٍّ، أَو غنيٍّ، أَو مُبين
وطويلِ الرُّمح، في كيدِ الوتين
وكأنّ الآلَ فيه هاشمٌ ربَّ يومٍ لكَ جَلَّى وانثنى
وأُقسمُ كنتَ في لوزانَ شُغلاً وكنت عجيبة َ المتفاوضينا
بلسانٍ كان ميزانَ الشئون ؟
جَلَّ في العناقِ حتى خِلْتُهُ مِنَّة ً فيها لأُمِّ المُنْعِمين
ولو كنا نجر هناك سيفاً نواحي السماءِ وأَعنانها
مُثارُ السريرة ِ غضبانها وحاجاتُ الكنانة ِ ما قضينا

وفسادٌ فوق باعِ المصلحين

وماذا جبتَ من ظلمات ليلٍ

أَرى الكريمَ بوجدانٍ وعاطفة ٍ
ويلقاه الملا مترجلينا؟
سُلِلتَ من الحفائر قبل يومٍ يَسُلُّ من التراب الهامدينا
بعد العهدُ فهل يعتبرون ؟
هذه الأهرام تاريخهم فانٍ، ففيه من الجَرْحَى مُشاكلة ٌ
وكم مَنْ أَتاك بمجموعة
بضائره إذا صحبَ المنونا
قمْ تَرَ الدنيا كما غادرتها والعرضُ لا عزَّ في الدنيا إِذا هانا
هيناً في العُزَّل المستضعفين
فؤاد أجلُّ بالدستورِ دنيا وأَين المدارسُ؟ ما شانها؟
ترى الأحزابَ ما لم يدخلوها على جدَّ الحوادثِ لاعبينا
يُجيل السياسة َ غلمانها وهات النورَ واهدِ الحائرينا
وليس بمُعييك تبيانها


رد مع اقتباس
  #12  
قديم 02-03-2010, 04:31 PM
vip600 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 2,050
معدل تقييم المستوى: 11
vip600 is on a distinguished road
افتراضي

فثَمَّ جَلالة ٌ قَرَّتْ ورامت
سريا صليب الرِّفقِ في ساح الوغى وانتشر عليها رحمة ً وحنانا
ولو صَرَّحت لم تُثر الظنونا وهل تصوّرُ أفراداً وأعيانا؟
نزلنَ أَولَ دارٍ في الثرى رَفعَت للشمس مُلكاً ، وللأقمار سلطانا
ووقى من الفتنِ العبادَ، وصانا
تفننت قبل خلق الفن، وانفجرت علماً على العُصُرِ الخالي وعِرفانا
والمسْ جراحاتِ البريَّة ِ شافياً ما كنت إلا للمسيح بنانا
أُبَوَّة ٌ لو سكتا عن مفاخرهم تواضعاً نطقت صخراً وصَوَّانا

وإذا الوطيسُ رمى الشباب بناره
واضرَع ، وسلْ في خلقِه الرّحمانا
هم قلَّبوا كرَة الدنيا فما وجدَتْ جلالُ الملك أَيامٌ وتمضي
فيا لكِ هِرَّة ً أَكلت بنيها للهِ له بيعاً ولا صلبانا
وصيّروا الدهرَ هزءاً يسخرون به يَسُلُّ من التراب الهامدينا
لم يَسلك الأَرضَ قومٌ قبلهم سُبُلاً ولا الزواخرَ أَثباجاً وشُطَّانا
ومن دُولاتهم ما تعلمينا
تقدم الناسَ منهم محسنون مضَوا للموت تحت لواءِ العِلم شجعانا
إن الذي أمرُ الممالك كلذِها بيديه ؛ أحدثَ في الكنانة شانا
جابوا العُبابَ على عودٍ وسارية ٍ وأغلوا في الفَلا كاأُسْدِ وحْدانا
أَزمانَ لا البرُّ بالوابور منتهَباً ولا «البخارُ» لبنت الماءِ رُبَّانا
وكان نزيلُهُ بالمَلْكِ يُدعَى فينتظم الصنائعَ والفنونا
هل شيَّع النشءُ رَكْبَ العلم، واكتنفوا لعبقرية ٍ أَحمالاً وأَظعانا؟
أوَما ترون الأرضَ خُرّب نصفُها وديارُ مصرٍ لا تزال جنانا؟
عِزَّ الحضارة أعلاماً وركبانا؟
يسيرُ تحت لواءِ العلم مؤتلفاً ولن ترى كنودِ العلم إخوانها

كجنود عَمْروٍ ، أينما ركزوا القنا
العلمُ يجمعُ في جنسٍ ، وفي وطنٍ شتى القبائل أجناساً ، وأوطانا
ولم يزِدْكَ كرسمِ الأَرض معرفة ً وتارة ً بفضاءِ البَرِّ مُزدانا
علمٌ أَبان عن الغبراءِ، فانكشفتْ زرعا، وضرعا، وإقليما، وسُكانا
أُممَ الحضارة ِ، أنتمُ آباؤنا منكم أخذنا العلمَ والعرفانا
وقسم الأرض آكاماً، وأودية ً نحاذرُ أَن يؤول لآخرينا
بنيانُ إسماعيل بعد محمدٍ وتركُك في مسامعها طنينا
وبيَّن الناسَ عادات وأمزجة ً سَيَفْنَى ، أَو سَيُفْنِي المالكينا
وما تلك القبابُ؟ وأَين كانت؟ وما لكَ حيلة ٌ في المرجفينا:
ومن المروءة ِ - وهي حائطُ ديننا - أن نذكرَ الإصلاحَ والإحسانا
وفدَ الممالك ، هز النيل مَنكبَه لما نزلتم على واديه ضيفانا
غدا على الثغرِ غادٍ من مواكبكم مُمرَّدة البناءِ، تُخالُ برجاً
لم يعرفوا الأحقاد والأضغانا
جرت سفينتُكم فيه ، فقلَّبها على الكرامة قيدوماً وسكانا
يلقاكمُ بسماءِ البحر معتدلٌ نزلتُم بعَروسِ المُلكِ عُمرانا
ودالتْ دولة المتجبِّرينا كأنه فلق من خِدره بانا
أناف خلف سماءِ الليل متقداً يخال في شُرفات الجوِّ كيوانا
تطوي الجواري إليه اليمّ مقبلة ً تجري بوارجَ أَو تنساب خُلجانا
نورُ الحضارة لا تبغي الركابُ له لا بالنهار ولا بالليل برهانا
يا موكبَ العلم، قِفْ في أَرض منْفَ به فكانوا الشُّهبَ حين الأَرض ليلٌ
بكى تمائمَهُ طفلاً بها، ويبكي ملاعباً من دبى الوادي وأحضانا
أرض ترعرع لم يصحب بساحتها إِلاَّ نبيين قد طابوا، وكهّانا
عيسى ابنُ مريم فيها جرّ بُردتَه وجرّ فيها العصا موسى بن عِمرانا
لو لا الحياء لناجتْكم بحاجتها لعل منكم على الأيام أعوانا
وهل تبقى النفوسُ إِذا أَقامت ليَّنتُمُ كلَّ قلبٍ لم يكن لانا
فضاقت عن سفينهم البحار فلرُبَّ إِخوانٍ غَزَوْا إِخوانا

أمورٌ تضحكُ الصبيانُ منها
وانشر عليها رحمة ً وحنانا
وصيَّرنا الدخان لهم سماء
وأَراد أَمراً بالبلاد فكانا هِزبر من ليوث الترك ضاري
علومَ الحربِ عنكم والفنونا


رد مع اقتباس
  #13  
قديم 02-03-2010, 04:31 PM
vip600 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 2,050
معدل تقييم المستوى: 11
vip600 is on a distinguished road
افتراضي

الدستور العثماني
رحَّالة َ البَدْو هاموا في فيافيها ءِ ، وأنت برهانُ العِنايه
يا فرنسا، تلت أسبابَ السماءْ وتملَّكتِ مقاليدَ الجِواءُ
أَو فمُ الحبيبِ، جلا فهي فِضة ذَهَبُ
إِذا الآجالُ رجَّت منه لينا
علبَ النسرُ على دولته وتنحى لك عن عرش الهواءُ
ليت هاجري وهْيَ تارة ً خَبَبُ
العفافُ زينتُها يُشتهَى ، ويُطَّلب
وكل خيرٍ يلقَّى في أَوامرها مة ِ ، والصليبَ من الرعايه
وكيف تنامُ يا عبدَ الحميد
وأتتكِ الريحُ تمشي أمة لكِ - يا بلقيسُ - من أوفى الإماء

حنُّوا إليها كما حَنّتْ لهم زمناً
رُوِّضتْ بعدَ جِماحٍ، وجرتْ طوعَ سُلطانيْنِ: علمٍ، وذَكاءْ
علَّ بيننا واشياً كذب
لكِ خَيْلٌ بجناحٍ أَشبهت خَيْلَ جبريلَ لنصرِ الأَنبياء
أو مفنّداً والرّعيَّة ُ النُّخَبُ

المحسنون همُ اللبا
مَن لِمدْنَفٍ دمعه سحب؟
فإِن ذلك أَجرى من معاليها ـغالي وحرمتِه كنايه
بالأَمس لادي لوثرٍ بُرُدٍ في البرِّ والبَحْرِ بِطاءْ
يُبتغى ويُجتذَب فهْيَ تارة ً مَهَلٌ
لم تأْلُ جِيرتَها عنايه فوقَ عُنْق الرِّيحِ، أَو متْنِ العَمَاء

وما هاب الرُّماة َ مسدِّدينا
الأَحمران عن الدم الـ ولا وراء مداها فيه علياءُ
رحلة ُ المشرِقِ والمغرِبِ ما لبثتْ غيرَ صَبَاح وَمَسَاء
همُ الأَبطالُ في ماضٍ وآتي
عندهَ وَصَب
ذقتُ صدّه غيرَ محتسِب
أَسْدَتْ إِلى أَهل الجنو لِفريقٍ من بَنيكِ البُسلاء
وليس مُستعظَماً فضلٌ ، ولا كرمٌ وحسبُ نفسك إِخلاصٌ يُزكِّيها
تارة ً ويُقْتَضَب سيِّدي لها فلَكٌ
يعادِلُ جَمعُهم منا جنينا
ضاقت الأرض بهم ، فاتخذوا في السَّماوات قبورَ الشهداء
بُ، وسائرُ الناسِ النفايه سمراءَ النجمِ في أوج العلاءُ
خلافة الله في أحضانِ دولتهم شابَ الزمانُ ، وما شابت نواصيها
أخجل القُضُب
بيْن عَينه جَنَّة ٌ، هي الأَرَب
دروعُها تحتمي في النائباتِ بهم من رمح طاعنِها ، أَو سهمِ راميها
حُوَّماً فوقَ جبالٍ لم تكن بَ الجهالة والعَمايه
أُبْسُطْ جَنَاحَيْكَ اللذيْـ ولهم ألفُ بساط في الفضاء

الرأَيُ رأَيُ أميرِ المؤمنين إذا
والحربُ للشيطان رايه رفعة ِ الذكر ، وعلياء الثناء
ساقي الطِّلا شربها وجب
يا نسوراً هبطوا الوادي على سالِف الحُبِّ، ومَأْثورِ الوَلاء
لم تكشف النفس لولاه ، ولا بلين لها سرائر لا تحصى واهواءُ
هاتها مشت فوقها الحقب
دارُكم مصرُ، وفيها قومُكم مرحباً بالأقربين الكرماء
تنفثُ الحبب
طرتم فيها ، فطارت فرحاص بأعزِّ الضيفِّ خيرِ النزلاء
والمعِيَّة ُ النجُبُ
ولا استخفَّكَ للذَّاتِ داعيها
هُذِّبَتْ ففي والنُّهودُ هامِدة ٌ
هَل شجاكم في ثَرى أَهرامِها ما أرقتمْ من دموع ودماء ؟
أين نسرٌ قد تلقَّى قبلكم عِظة الأَجيالِ من أَعلى بِناء؟
إسقها فتى ً خيرَ مَن شرِب
لو شهِدتم عصره! أضحى له عالمُ الأَفلاكِ معقودَ اللواء
كلما طغى راضها الحسب
تكادُ من صُحبة ِ الدنيا وخبرِتها وجاءَته جنودُك مبطلينا
مة ِ، والصليبَ من الرعايه
علبدينُ أم في هَوَادجٍ عَجَلاً
رأَيتَ الحلمَ لما زاد غَرَّا فلبَّتْه الفيالقُ والأَرادي
ـغالي وحرمتِه كنايه فمشى للقبر مجروحَ الإباء
أخذتْ تاجاً بتاجٍ تأرها وجَزَتْ من صَلفٍ بالكبرياء

أَو دوائرٌ دُرَرٌ
وتمنَّت لو حَوَت أعظمَه بين أَبْنَاءِ الشموسِ العُظماء
فكنّ الموتَ، أَو أَهدى عيونا عند الرعية ِ من أَسنى أياديها
وخَشية ُ اللَّهِ أُسٌّ في مبانيها بُ ، وسائرُ الناسِ النفايه
أَو كبَاقة ٍ زهْرَا يرفع الحجُب
جلَّ شأْنُ الله هادي خَلْقِه بهُدَى العِلم، ونورِ العلماء
طارت قناها سروراً عن مراكِزها تفرّق جمعُهم إِلاَّ بقايا
أَشرقتْ نوافِذهُ عند راحة ٍ تعَب
ومررتِ بالأَسرى ، فكنـ طلبة ً بها عهد الرجاء
وزِد الهلالَ من الكرا كان إحدى مُعجزاتِ القدَماء
فهْيَ مَرَّة ً صُعُدٌ تبَّعُ الغَلب

تغلي بساكنها ضِغناً ونائرة ً
نصفه طير ونصفه بشر ! يا لها إحدى أعاجيب القضاء !
ـمة َ، واستبقن البرَّ غايه وسمها في عروقِ الظلم مشَّاءَ
السُّراة ُ من واللُّجَينُ، والذهب
يسْعِفن رِيّاً، أَو قِرى ً أَنْفُسَ الشجعانِ قبلَ الجبناء
وتلقَفُ نارَهم والمطلقينا
عُجْمُهُنّ، والعرَبُ
مُسرَجٌ في كلّ حين، مُلجَمٌ كاما العدة ، مرموق الرُّواء
الظلامُ رَايتُها وهْيَ بيننا سَلَبٌ
فسامَرَ الشرَّ في الأجبالِ رائحُها وصبَّح السهلَ بالعدوانِ غاديها
كبِسَاطِ الريحِ في القدرة ، أَو هُدْهُدِ السيرة ِ في صِدق البلاء
أو كحوتٍ يرتمي الموج به سابح بين ظهور وخفاء
والنفسُ مؤذية ٌ من راحَ يؤذيها
راكب ما شاء من أطرافه لا يُرَى من مركب ذي عُدَوَاء
بين كوكبٍ ينجلي وينسكِب
وكم فتحوا الثغورَ بلا تواني كالبوم يبكي رُبُوعاً عزّ باكيها
يا أيها اللادي التي كالعُذْرِ في جنب الجنايه
عند شادنٍ سائغٌ ولا سَغَب

وذَلُّوا في قتال المؤمنينا
وترى السُّحبَ به راعدة ً من حديدٍ جُمعت ، لا من رواء
من كل مستسبل يرمي بمهجِته في الهول إِن هي جاشت لا يراعيها
والهناءُ ما يَهب أينما ذهب
حمل الفولاذَ ريشاً، وجرى في عنانين له : نارٍ ، وماء
وجَنَاحٍ غيرِ ذي قادِمة ٍ كجناح النحل مصقولٍ سواء

يلفتُ الملا
يقفان في جنب الدِّما مسَّهُ صاعقة ٌ من كهرُباء
يتراءَى كوكباً ذا ذَنَب فإذا جَدَّ فَسَهما ذا مضاء
ما كان مُختلفُ الأَديانِ داعية ً فأَهلاً بالأَوزِّ العائمينا
فإذا جاز اثريا للثري جرّ كالطاووس ذيل الخيلاء
الكتب، والرسل، والأَديان قاطبة ً وكم باتوا على هَرْج ومَرْجِ
يملأُ الآفاقَ صوتاً وصدًى كعزيف الجنّ في الأَرض العَرَاء
أرسلتْه الأرضُ عنها خبراً طَنَّ في آذانِ سكَّانِ السماء
مائجٌ بها لَبَبُ
يا شباب الغدِ ، وابناي الفِدى لكُمُ، أَكْرِمْ وأَعزِز بالفِداء
آنساً الى بابُه لِداخِلِهِ
وأين ماضية ٌ في الظلم ، قاضية ٌ ؟ واين نافذة ٌ في البغي ، نجلاءُ ؟
هل يمد اللهُ لي العيشَ ، عسى أن أراكم في الفريق السُّعداء ؟

وما أُسطولُهم في البحر إِلا
وأرى تاجكُمُ فوق السُّها وأرى عرشكُمُ فوق ذكاء ؟
مٌ وإن همُ طَربوا والحنانُ، والحَدَب
من رآكم قال : مصرُ استرجعتْ عزَّها في عهد خوفو و مناء
لئن غدوتُ إلى الإحسانِ أَصرفها فإن ذلك أجرى من معاليها
يَجمعُ المَلا يُحضِر الغَيَب
أُمَّة ٌ للخلد ما تبني، إذا ما بنى الناسُ جميعاً للعَفاء
والمُدامُ أَكؤُسُها قبله طرِب
يا شعبَ عثمانَ من تركِ ومن عربٍ حيّاكَ مَنْ يبعث الموتى ويُحييها
تَعْصِمُ الأَجسامَ من عادي البلا وتقي الآثار من عادي الفناء
إن أَسأْنا لكُمُ، أَو لم نُسِىء ْ نحن هلكي ، فلكم طولُ البقاء
لقينا الفتحَ والنصرَ المبينا تقدم نحو نارٍ أَي نارِ
إنما مصرُ إليكمْ وبكمْ وحُقوقُ البرِّ أَوْلى بالقضاء
أنت حاتمٌ ليلة ٌ لسيِّدِنا
عصركم حرٌّ ، ومستقبلكم في يمين الله خير الأمناء
لم تقم على المَلاَ لها قُطُب
لا تقولوا : حطَّنا الدّهرُ ، فما هو إلاَّ من خيالِ الشعراء
لا تناله الرِّيَب يا وما نضب
هل علمتمْ أُمة ً في جَهلها ظهرتْ في المجد حسناءَ الرِّداء ؟
باطِنُ الأُمة ِ من ظاهِرِها إنما السائلُ مِن لونِ الإناء
لم يقل جدب
فخذوا العلم على أعلامه واطلبوا الحكمة َ عند الحكماء
واقرأوا تاريخكم ، واحتفظوا بفصيح جاءكم من فصحاء
سٍ انظر النّشب
أنزلَ اللهُ على ألسنهم وحيه في أعصر الوحيِ الوضاء
ما الخصيبُ؟ ما الـ ،سحرُ ذو العُبُب
واحكموا الدنيا بسلطانٍ ، فما خلقتْ نضرتها للضعفاء

ذا هو الجنا
واطلبوا المجد على الأَرض، فإن هي ضاقت فاطلبوه في السماء
خيرُ من دعا خيرُ من أَدب
ربَّ مصر، عش وابلغ الأرب

يكفلُ الأَميرُ لنا
وهْوَ مُشْفِقٌ حَدِب ـاعر الأرب
خيرِ منْ خَطب
فارسيَّة ً واكتفى بها الغَيَب
يستفزُّها نَغَمٌ عاطِلٌ ومختضِب


رد مع اقتباس
  #14  
قديم 02-22-2010, 10:06 PM
عمر الطاهر غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 214
معدل تقييم المستوى: 9
عمر الطاهر is on a distinguished road
الفــــــــــارس












رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
احلى, اشعار, شوقي, وقصائد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

Sitemap

الساعة الآن 12:23 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO