منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > منتديات عربية > منتديات فلسطين



رؤية تربوية من قراءة في الهجرة النبوية

رؤية تربوية من قراءة في الهجرة النبوية ( لشبان وشابات الرابعة عشر من العمر ) إن حدث الهجرة النبوية الشريفة, هو الخطوة الأولى في انتقال الدعوة زمانياً ومكانياً. حدث غير

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-13-2012, 12:21 PM
الصورة الرمزية رشاء احمد
رشاء احمد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 64,439
معدل تقييم المستوى: 82
رشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud of
موضوع منقول رؤية تربوية من قراءة في الهجرة النبوية



رؤية تربوية من قراءة في الهجرة النبوية

( لشبان وشابات الرابعة عشر من العمر )

إن حدث الهجرة النبوية الشريفة, هو الخطوة الأولى في انتقال الدعوة زمانياً ومكانياً. حدث غير مجرى التأريخ ورسم عالم جديد لحياة بشرية جديدة. لقد خلقت الهجرة تحولاً شاملاً وكاملاً في الحياة. ورسمت ملامح عالم حضاري جديد وبنية تحتية جديدة وحضارية وتاريخية.

حدث أصبح تأريخا لهذه الأمة, ولحطة تحول هائلة في التاريخ. صنعت أمة جديدة كانت تعيش على الانتقال والترحال بحثاً عن كلاءٍ وماء. تقاتل فيها أقوام وتحالف فيها آخرون من أجل القتال والبقاء, حلم أحدهم أن تسلم روافد قبيلته من قبيلة أخرى, أو أن ينسى آخرون ثأرا لهم فيهم.

فجاء حدث الهجرة ليصنع من كل هؤلاء دولة عظيمة أسست حياة مدنية جديدة ومزدهرة تجاوز فيها حلم أفرادها دون البحار, قال بعضهم والله لو أعلم أن أرضاً دون هذا البحر لخطته إليها, قالها وهو على صهوة جواد أشم يلتجم ملوحة البحر.

لقد صنعت كل هذا الهجرة النبوية الشريفة في الرابعة عشر من عمر النبوة. وعند هذه السن بالتحديد كان التغير العظيم الذي عم وأزهر. الرابعة عشر من عمر النبوة لم يكن الأمر مجرد صدفة محطة, أشتد أذى المشركين فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجراً. لكنها مشيئة الله الذي جعل النبوة تتربى لعمر أربعة عشر عاماً. وهو رقماً وجد خلالها رعيل جديد من الناس, ترعرعوا على سماع وترداد حديث لا تكاد تخلوا منه قبيلة عربية. إنه حديث الرجل النبي الذي يدعوا غير دعاهم, ويأمر بغير أمرهم وعاداتهم, جاء بفكر غير الذي يعتقدون. ولا شك أن دعوته كانت تستهوي رعيل الشباب ويلتفت إليها أصحاب العقول الحرة, وأصحاب التفكير الحر المنطلق بقوة الشباب ونموه. حتى قال (ص) أتبعني الشباب وعصاني الشيوخ. فقد كان دين شباب, دين أحرار العقول وأحرار الفكر.



ومن هنا كان لي أن أشير لعمر النبوة حال الهجرة. لرعيل الشباب الناشئ المتقد بالحياة, والمليء بالأمل وتجدد الحياة, حر الفكر, وصحيح البناء, أيضا للأباء وللمربين, سن الرابعة عشر, سن الرابعة عشر. هي سن التحول وسن التغير لمن أراد أن يحدث. الإشارة واضحة ففي هذه السن يكون الشاب أكثر حماساً, وأيقظ حساً, وأسلم فكراً, وأعظم إرادة, وأقدر على المجاراة والتحدي. إنه سن التحويل الفسيولوجي في حياة الشاب أو الشابة, سن تنطلق فيه مخيلات الشباب, نحو معرفة حقائق جديدة سواء في أنفسهم بما تحدثه هذه السن من تغيرات جسدية في ذاتهم, أو نحو معرفة حقائق الآخرين والحياة بشمولها نتيجة لتغيرات الحسية والعقلية التي تكون عند هذه السن.

لنا من تاريخ الهجرة النبوية دليل يجب أن يأخذ في الاعتبار في تنشئة الأجيال وخلق وبنائهم.

إن الشاب في سن الرابعة عشر, يكون في مرحلة التشكيل لذاته والإحساس بذاته وبوجوده, فمن بعد رحلة عمرة السابقة الذي تعلم فيها مشاهداً كيفية تكوينات الحياة وتواصلها, تعلم فيها العيش ضمن مجتمع صغير أسرته, كيف تلتقي وكيف تعمل وكيف يساهم فيها الأفراد, تعلم الحب والتكافل في الأسرة, سمع وقراء قصص الكفاح والعمل والبناء, تدرب كيف يدير راعي الأسرة أسرته, تعلم كيف يجلس مع أسرته ويتحدث ويتحدثون إليه يأتمر لهم ويتبع بعضهم لبعض. تعلم كيف يكافح بعض أفراد الأسرة ليبقى ويعيش الآخرون, تعلم كيف يكون ولائه لأسرته, وكثيرة هي التي يتعلمها الشاب خلال هذا الفترة. لذا فإنه يصبح عند سن الرابعة عشر لديه شعور ورغبة في الخروج من بوتقة الأسرة إلى المجتمع الفسيح, يريد أن يمارس ما تعلمه في صغره, فمنذ هذا العمر يبدأ بالتركيز على كلا الجانبين ذاته والآخرين.وهي ما كانت عليه النبوة خلال عمرها الأربعة عشر كانت دعوته(ص) بين الأقربين ومن ثم انطلقت من محيط الأقربين إلى وأوساط المجتمع كيف أمر بعضهم للخروج من مكة من أجل البقاء, وتعاهدهم بينهم في بيعة العقبة الأولى والثانية بالولاء.



أيها الشاب ذو الرابعة عشر, أنطلق وأخرج من ذاتك. توجه نحو تقديم نفسك وبنائها. تعلم أكثر من التعلم, أكثر من القراءة, أكثر من اللقاءات مع الآخرين, عبر عن ما بداخلك, أسل ما يجول بخاطرك, حاول التقرب أكثر من أصحاب الرأي والفكر والثقافة, تثقف, زد من نشاطاتك, أخبر الآخرين عن تطلعاتك وعن طموحاتك, أخبر الآخرين عن ميولاتك.

هذه هي لحطتك للتغير, ففز بها, وهذه هي لحطتك للملء أفكارك فسارع للاستزادة, وهذه هي لحطتك للانطلاق لتمكين قدراتك والسيطرة على تطلعاتك.

عش أيها الشاب ذو الأربعة عشر عاماً مع هجرة الرسول (ص) في يوم هجرته وكان عمر النبوة أربعة عشر عاماً كعمرك. أخذها وبناء بها دولة عظيمة لا تقهر, أسس بها مجتمع جديد لا ينحل, بناء بها تأريخ ومعلم, كانت النبوة عمرها أربعة عشر عاماً فتية كفتوتك, حرة كحرية عقلك, نقية كنقاوة ضميرك, صحيحة كصحة بدنك, صغيرة كصغر جسمك. لكنها صنعت كل ذاك التحول وبنت كل تلك العظمة.

أيها الشاب أن لك أن تهاجر بنفسك من ذاتك الصغير, ومن حيزك الضيق, ومن روتينك الماضي, إلى عالم بجانبك واسع ومترامي, إلى روتين تصنعه تغير فيه هدوئك وتبعيتك, تصنع به تأريخك الجديد لحياتك المستقبلية.

هاجر أيها الشاب من أفقك الضيق, غير جدول اهتماماتك, توقيتاتك, أصدقائك, غير حتى نمط خطك, غير حتى في لون ملابسك واختياراتك, غير في كل شيء عشت فيه سنواتك الأربعة عشر الماضية, من يومك هذا أنت هاجرت نحو حياة جديدة, تقود فيها نفسك وتوجهاتك وحتى أفكارك. نعم باستطاعتك أن تفعل وتقود تفكيرك وتوجهك. لكن بما تملكه من صحوة في عقلك وصحة في تفكيرك وسلامة في ضميرك وحب في قلبك, أيضا بمصاحبة الأشخاص ذو الفكر والعلم والرائي والفهم. خذ منهم كي تبني وتعلم منهم كي تعرف وأسمع منهم كي تكشف.

أيها الشاب تذكر أنه في عمرك هذا كانت عمرة النبوة حين هاجر بها الرسول (ص) لبناء دولة جديدة قادة العالم. وتذكر أن أو لبنة وضعها الرسول(ص) هي لبنة بناء العقيدة, والعلم, والتعلم. تعلم, تعلم, تعلم, وخذ العقيدة واليقين بمستقبلك من عقيدتك. تذكر أنه في نفس عمرك بنا الرسول (ص) بالنبوة أعظم مجتمع.

أيها الشاب تذكر أنه بعد عامين عليك خوض المعركة الأولى في حياتك الجديدة معركة تؤهلك لحياتك الشبابية العملية, هنا بعد عامين من هجرته صلى الله عليه وسلم خاض معركة بدر الفاصلة. أما أنت فبعد عامين سوف تخوض معركة الجدارة والاستحقاق لقدراتك الذاتية. تعلمها منذ الآن أستزد من التعلم والتثقف والبناء.



أما أنت أيها الأب ويا أيها المربي خد بيد الشاب صاحب الأربعة عشر عاماً, غير من نشاطاته, أصنع له حدثاً يعدل من روتين حياته السابقة, شاركه في فعل لم يكن يتطرق إليه من قبل, سافر به, يتعرف عن طبيعة جديدة أو نشاطات جديدة, أو مجتمع جديد. أنقله بيديك وبقوة من روتين عهده إلى روتين تشاركه أنت صناعته.












المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

Sitemap

الساعة الآن 11:35 AM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO