منتديات احباب عرب  

العودة   منتديات احباب عرب > ^~*¤©[£]القسم الاداري[£]©¤*~^ > المواضيع المنقولة

الشاعر الراحل محمد المهدي المجذوب

الشاعر الراحل محمد المهدى المجذوب ولد محمد المهدى المجذوب بمدينة الدامر فى الثالث من مارس 1919م ، ويقول الشاعر ( وأبى هو الشاعر المعلم ، الحافظ العلامة الفذ العابد ،

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-13-2012, 01:50 AM
الصورة الرمزية حمد السوداني
حمد السوداني غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 44,695
معدل تقييم المستوى: 51
حمد السوداني is on a distinguished road
موضوع منقول الشاعر الراحل محمد المهدي المجذوب

الشاعر الراحل محمد المهدى المجذوب

ولد محمد المهدى المجذوب بمدينة الدامر فى الثالث من مارس 1919م ، ويقول الشاعر ( وأبى هو الشاعر المعلم ، الحافظ العلامة الفذ العابد ، الشيخ محمد المجذوب ، بن الفقيه محمد ، بن الفقيه احمد ، بن الفقيه جلال الدين ، بن الفقيه عبد الله النقر ، بن طيب النية الشاذلي الفقيه حمد ، بن الفارس الفقيه محمد المجذوب ، بن على البكاء من خشية الله ، بن حمد ضمين الدامر ، بن عبد الله المشهور برجل درو بن محمد ، بن الحاج عيسى ود قنديل ، بن حمد بن عبد العال ، بن عرمان ، واعد نسبى في الجعليين من عرب السودان حتى العباس بن عبد المطلب ) وتوفى فى الثالث من مارس 1982.
أما والده فالشيخ مجذوب جلال الدين الذي ولد فى العام 1883م ونشأ وتربى في الدامر ، وحفظ القرآن الكريم مبكرا في التاسعة من عمره ( ولا غرابة فى ذلك فوالده هو العالم الحافظ الفقيه محمد ، ووالدته العالمة الحافظة مريم بنت الحاج عطوة ، كانت تحفظ القرآن وتدرسه )
ودرس الشيخ مجذوب في مدرسة بربر التي أنشئت في أوائل الحكم الثنائي ومنها انتقل إلى كلية غردون .
يقول صاحب كتاب شعراء السودان عن الشيخ مجذوب (( انه احد خريجي كلية غردون ، وهو من الأساتذة الأجلاء يشهد له كل من عرفه بالذوق النادر ، والنفس العالية ، الأدب الوافر ، والعقل والرزانة ، وهو احد الذين تأدبوا على يد الأستاذ الكبير عبد الرؤوف سلام الذي كان وجوده ضمن مدرسين الكلية نعمة على الأدب والعلم ، فجاء الشيخ مجذوب ثمرة ناضجة من ثمرات هذا الأستاذ ))
عمل الشيخ مجذوب فى معاهد التعليم المختلفة متنقلا بين سواكن ، ومدني ، وعطبرة ، والخرطوم ، وأم درمان ، واستقر به المقام في كلية غردون بالخرطوم سنة 1921م وظل بها حتى أحيل إلى المعاش سنة 1944م . وأمضى بعد المعاش فترة يدرس في المعهد العلمي بأم درمان ، ثم انتقل إلى الدامر وأسس بها المعهد العلمي الأوسط الذي تحول إلى مدرسة باسمه ، كما أسس مسجدا جامعا يدرس فيه القرآن وعلومه .
وقد عالج الشيخ مجذوب الشعر والنثر ، ويقول عبد الله الطيب عن الشيخ مجذوب ( الشيخ محمد المجذوب مقل ، إلا أن نثره جيد بليغ ، أصيل في باعه ، ولا يزال المجذوب يوافينا به من حين إلى حين من المذياع أو في مجلة المعهد العلمي كقوله مثلا : (( أيها الطالب اعلم أن الأدب من موجبات الوصال والقرب ، ومن حرم الأدب بعيد ما تدانى في زعمه ، واقترب في وهمه ، ومن فضيلة الأدب أنه يلحق من لا نسب له بذوي الأنساب ، فيصير الوضيع رفيعا والدنئ شريفا فعليكم أيها الأبناء بالتمسك بالآداب الرفيعة فان ملاك الشيمة الأدب ، وهو ثمرة العلم ، فمن لم يستفد من علمه أدبا وتهذيبا فلا خير في عمله ، وهو في حكم الجاهل )) ) توفى الشيخ مجذوب بالدامر فى العام 1976م .
وللشيخ مجذوب شعر رقيق العبارة ، تعددت موضوعاته ولكنه اكثر من الشعر الصوفى ، قال فى مدح النبى صلى الله عليه وسلم :

سجع البلابل فى الاسحار اذكرنى احباب قلبى فاسجانى واسهرنى
فبعت منه الكرى بالسهد مغتبطا وقد هجرت لذيذ النوم والوسن

وقال فى الوعظ :

قف واستمع يا ايها المتامل ذكرى لعلك منته لو تعقل
فكرت فى دنياي بعض سويعة فوجدتنى عما قريب ارحل
ونظرت فى نفسي بعينى منصف فرايتنى بجميع امرى اجهل
ووالدة الشاعر هى المعلمة الحافظة الواعظة الحاجة آمنة البشير أحمد جلال الدين (1900-1991م ) وهى ابنة عم الشيخ مجذوب والد الشاعر .

النشأة والتعليم

يقول الشاعر محمد المهدى المجذوب : (( عشت قبل أن اذهب إلى الخلوة في مزرعة على شاطئ النيل ، لي فيها أقارب يلزمونها ، وكانت هذه الفترة ذات اثر في حياتي لا يزول ، فقد رأيت علاقة المزارعين بالأرض يضعون فيها الحب فتنشق عن الحياة والنماء ، وبهرتني الخضرة والحصاد وجمال الحيوان وحرية الطير ، وهذه الأعشاش المتقنة الدقيقة ، والحراز وخصومته للبحر ، والسدر والسيال ، والمراكب والنفير ، وأصوات الليل ، وكانت لي قطة العب معها مازلت اذكرها حتى الساعة ، كان عالمي هناك بلا قيود ، و بكيت بكاء مرا يوم أن دخلت الخلوة ، وتألفني الشيخ بتمرات فرميته بها ... وشهدت (حوارا ) مقيدا بقسوة لأنه لم يحفظ لوحه ، ورأيت أمام الشيخ عصى السلم الرهيبة ، ولم يكن مفر من الحفظ والمواظبة .
قبلها كانت عيشتي في تلك المزرعة مع قوم لا يعرفون إلا الأرض ، والكد ، والضحك ، والبساطة ، كان هذا عمرا حقيقيا لي كانوا أحرارا وتعلمت منهم الحرية ... وقد نشأت معهم تولوا تربيتي وخدمتي ولن انسى حبوبتى صافى النية وأخاها الضو ، وفرج الله ممن كانوا يلوذون بهذه المزرعة ).
ادخل محمد المهدى الخلوة ـ وبدأ تعليمه كما يتعلم سائر ابناء المجاذيب ـ بعد ان كان يعيش فى حرية تامة ... يقول (( ودفع بى ابى الى ضوء هذه النار ، فرايت وجه شيخى وسيدى شيخ الفقراء الورع الحافظ ، الفقيه محمد ود الطاهر )).
وانتظم الطفل فى الخلوة وتلقى العلم ، واخذ يخرج مع الحيران الى الفزعة لجلب الحطب لنار القران وفى قبضته الصغيرة فرار وماء من النيل ، وتغوص اقدامهم فى كثبان الرمال السمراء ، وتتعلق اعينهم بزرقة النيل ، ورؤوس الدوم والنخيل ، ويريحون طفولتهم فى ظل السدر الظليل ، ويعودون الى النار بالعشر والسلم وتطعمهم النار مغرب كل اربعاء (كرامة) من بليلة اللوبياء وعيش الريف الحلال.
ويصور المجذوب تفصيلا لجزء مهم فياة الخلوة حين يقول ( كان لوحى المرهف من خشب العشر الخفيف حفظته وعرضته على شيخى ذات صباح ، ثم ذهبت فمحوته وطليته بجيرة بيضاء لبنية صافية ، وجف كأنه ورقة صقيلة ، وضعت اللوح مبتهجا بين يدى شيخ الفقراء ... كان طالب القرآن كلما أتم حفظ جزء من الكتاب المبين شرف شيخ الفقراء لوحه ، تحية للطالب على حفظه وتبريكا ، وجائزة معنوية ذات قدر واثر فى اؤلئك الملا الطيبين .
الشيخ الصالح يجلس مطمئنا فى فروته ، يمسك اللوح وفى يده قلم من القصب اجاد بريه ، ويرسم بيد طيعة ثابتة خطوطا بالعمار الاسود الناعم على حواشى اللوح طولا وعرضا حتى يستقيم من كل هذه الخطوط اطار مشدود ، ثم يرسم اطارا اخر داخليا ، ويقسم المساحة بين الاطارين الى مربعات متساويات ، ويصل زوايا المربعات بخطوط متقاطعات فتصير مثلثات ثم يرسم قبة هرمية او مدورة فوق سقف الاطار الاعلى ، ويضع فيها دوائر او مربعات يملا الشيخ العابد الفنان هذه المثلثات نسقا متتاليا بالالوان من الاخضر اليانع ، والاحمر الصارخ ، والاصفر الفاقع يسر الناظرين والالوان يعين بعضها بعضا على الانسجام والاشراق
ويجئ العيد ، فيعلق الواح تلاميذه جميعا على جدران الخلوة القرآنية الظليلة فاذا نظرت فانت لا ترى الجدران والالواح ، وانما ترى المصابيح الملونات الموقدات معلقات فى ظل مديد )
وللمجذوب ذكريات طيبة فى هذه الخلوة المباركة وخاصة مع رفيق صباه عبدالله الطيب ... يقول :

يا صديقى تــرى ذكرت وقد جئنا إلى الشيخ بالقصيد الربيب
لذه ما نقــول يغمـض عينيــه يرى فيك أمسـه مـن قــريب
منشدا شـعره سـميرا يناجيك عــلى شيبه الأنيـس المهـيب
والشيخ المذكور فى هذه الأبيات هو الفقيه عبد الله النقر حيث مدحه عبد الله الطيب ، ومحمد المهدى ، وأعجب الشيخ بالأبيات ، وكانت المكافأة أن يشربا من قلته المشمولة ، التى تهب عليها الرياح من جهة الشمال ، ويقول المجذوب أيضا :

خدين الصبا أين الليالى مضيئة هنالك في كنز من الأمس مـقفل
أتذكر نـارا أوقدت عند خلوة عشاء تغنى بالكــتاب المــنزل
وارجها الحـيران حتى تلفتت وألقت على الألواح أنظار اجدل
ويرقـبنا شـيـخ على كل قارئ له أذن تحصى حـروف المرتل
ونصدح بالإنشاد فى ظل خاشع مضيئ العشـايا ذكر متــبتل
وانتقل محمد المهدى بعد الخلوة القرآنية في الدامر إلى مدارس الحكومة في الخرطوم ، ووقف فى الطابور ، وكانت الخرطوم شيئا جديدا جذابا ، شديد القسوة ، حيث لم يترك الانجليز الخلاوى وشأنها فلا بد من إخراج الأطفال منها إلى عالم آخر ، ((وجاءت المدارس والاختلاط بأنماط شتى من الناس والمعلمين ، ولكن الشيخ الذى فىّ ذهب معى إلى المدرسة ، كانت المدرسة شيئا غريبا ، أحسست فى أعمالها بذلك الحرص المادى والتطاحن ، ولم يجمع الأطفال فيها شيء معنوى ، فهم من من قبائل شتئ وجنسيات وافدة وأساليب من العيش والسلوك مختلفات ، ولم ادر أين أضع نفسى من هذا كله ؟ ، واستمر شيخى الداخلى فى تعليمه الخاص لى ، واستمر التلميذ الجديد فى مع المدرسة ))
وكان قد سمع كلاما عن مدارس الترك قيل أنها تمسخ من يدخلونها ، وتفرق بين المرء ونفسه ، وتخرجه من المللة ، وتجعله من عساكر الترك ، يعيش على جراية من أهل الإسلام ، عليه أن يحذر وان يراقب نفسه ، ويرفض ما تأبها، لذلك كان المجذوب دائم الحنين إلى مسقط رأسه الدامر :

امسح وجهى فى ثراها وأنها لكل حريب امنة وذمام
أبى أيها المجذوب غوثا ونجدة فقد مضني هم وطال سقام

والتحق بكلية غردون وقضى بها أربع سنوات وتخرج فيها كاتبا من قسم الكتبة ،وكانت الكلية نقلة للشيخ الذى فى داخله ، حيث أحس إن مساحة حريته قد ازدادت ، وبجانب الدرس والتحصيل كانت المناشط الرياضية والفنية حيث جذبت المجذوب كرة السلة ، إضافة إلى انه وجد ضالته فى موهبته الأخرى الرسم ... يقول ( ولقد شاهدت فى كلية غردون التذكارية لوحات فنية على جدران الفصول ، واذكر جيدا لوحة الموناليزا ، وانشأ المستر لين أول جمعية للفنون اشترك فيها مبارك زروق ، وكان يرسم وجوها حسانا بالقلم الرصاص ، والخير هاشم ، فى الرسم بالأقلام الملونة والألوان المائية ، وكنت مثلهم ، ولكنهم كانوا يميلون إلى رسم الزرع ، وكنت أميل إلى رسم المبانى ، كمآذن مسجد الخديوى عباس ( مسجد الخرطوم الكبير الآن ) وارسم الوجوه ، ولم اكف عن المحاولات الشعرية وكان ميلى غالبا إلى وصف ملاحمنا القومية فهى أكثر ما سمعت وما قرأت من التاريخ والسير )

آثاره :
تعدد إنتاج محمد المهدى المجذوب الشعرى وتنوعت أشكاله وموضوعاته ، متناولا كل القضايا التى تخص مجتمعه ، ومتفاعلا مع القضايا العربية والأفريقية وافرد لها حيزا فى دواوينه ، وهو بهذا التعدد والإنتاج الكثير اعتمد فى فنه على موهبة فذة مكنته أن يصدر العديد من الدواوين الشعرية ، وكتب مقدمات تصدرت بعض دواوين الشعراء السودانيين ، وله كم مقدر من المقالات فى الصحف والمجلات السودانية والعربية ومن آثاره نشير إلى :

أولا : الأعمال الشعرية – الدواوين :

1- ديوان نار المجاذيب – 1969م
2- ديوان الشرافة والهجرة – 1973م
3- مطولة البشارة والقربان الخروج -1976م
4- ديوان منابر – 1982 م
5- ديوان تلك الأشياء – 1982م
6- مطولة شحاذ فى الخرطوم – 1984م
7- ديوان القسوة فى الحليب – 2005م
8- ديوان أصوات ودخان – 2005م
9- مخطوطة.

ثانيا : مقدمات لدواوين شعر :

1- ديوان الحان وأشجان . للشاعر محمد محمد على
2- ديوان الناصريات. للشاعر الناصر قريب الله
3- ديوان غناء للعشب والزهرة. للشاعر النور عثمان أبكر.
4- ديوان الليل الأبيض . للشاعر إمام على الشيخ .
5-
ثالثا : المجلات

أ / المجلات السودانية
1- مجلة هنا أم درمان
2- مجلة القافلة
3- مجلة الشباب والرياضة
4- مجلة النيل

ب / المجلات العربية
1- مجلة الدوحة
2- كتاب الهلال
3- الآداب البيروتية
4 – الفيصل
5- الأنوار

رابعا : الصحف :

1- الرأى العام
2- الثورة
3- الصحافة
4- السودان
5- الأيام
6-

خامسا : لقاءات إذاعية وتلفزيونية

1- الإذاعة السودانية
2- إذاعة وادي النيل
3- الإذاعة الألمانية
4- إذاعة صوت أمريكا
5- تلفزيون السودان
6- التلفزيون المصرى
7- التلفزيون التونسى


المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

Sitemap

الساعة الآن 02:17 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO