منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > منتديات عربية > المنتدى المصري



(30) قصة من قصص الظالمين

المقدمة الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ؛ وبعد : قال تعالى : {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-12-2012, 03:02 PM
الصورة الرمزية رشاء احمد
رشاء احمد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 64,439
معدل تقييم المستوى: 82
رشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud of
موضوع منقول (30) قصة من قصص الظالمين

المقدمة
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ؛
وبعد :
قال تعالى : {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَإِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ } [إبراهيم :42 ] .
وهذه مجموعة من قصص الظالمين نذكرها لما فيها من العبر والمواعظ ، قال تعالى : { لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ } [ يوسف :111 ] .
ونسأل الله الكريم أن ينفعنا بها والمسلمين وأن يجعلنا من الصالحين .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

........................
إبليس اللعين

لماأراد الله خلق آدم ليكون في الأرض وذريته من بعده ، وصور جثته ،جعل إبليسوهو رئيس الجان وأكثرهم عبادة إذ ذاك وكان اسمه عزازيل يطيف به ، فلما رآهأجوف عرف أنه خلق لا يتمالك . وقال أما لئن سلطت عليه لأهلكنك ولئن سلطتعلي لأعصينك فلما أن نفخ الله في آدم من روحه وأمر الملائكة بالسجود لهدخل إبليس منه حسد عظيم وامتنع عن السجود له .
وقالأنا خير منه ، خلقتني من نار وخلقته من ظين ، فخالف الأمر واعترض على الربجل وعلا وأخطأ في قوله وابتعد من رحمه ربه وأنزل من مرتبته التي كان قدنالها بعبادته ، وكان قد تشبه بالملائكة ، ولم يكن من جنسهم لأنه مخلوق مننار وهم من نور ، فخانه طبعه في أحوج ما كان إليه ورجع إلى أصله الناري { فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ } { إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ } .
فأهبطإبليس من الملأ الأعلى ، وحرم عليه قدرًا أن يسكنه فنزل إلى الأرض حقيرًاذليلاً مذمومًا مدحورًا متوعدًا بالنار هو ومن اتبعه من الجن والإنس ، إلاأنه مع ذلك جاهد كل الجهد على إضلال بني آدم بكل طريق وبكل مرصد كما قال :{ قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِإِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا(62) قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَجَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا (63) وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَمِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَوَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَولَادِ وَعِدْهُمْ وَمَايَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (64) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَعَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا } [ الإسراء 62 :65 ] .


....................................

قابيل أول من سن القتل

لما تقبل الله قربان هابيل ولم يتقبل من قابيل لما يعلمالله من سوء نيته ، دفعه الحقد إلى قتل أخيه فقتله فلم يدر كيف يفعل فيجثة أخية .
فقد كانت هذه أول جريمة من نوعها تقع على الأرض ، فلما بعث الله الغراب ،تعلم منه وفعل كفعله ثم ندم على ما كان منه حيث لا ينفع الندم ، فخاب وخسركما قال الله تعالى : { فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ } .
بل إنه يشارك كل قاتل في وزره إلى يوم القيامة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تقتل نفس ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها ؛ لأنه أول من سن القتل " [ البخاري (6867) ، مسلم (1677) ]

.................................................. .....

النمرود

قال الله تعالى : { أَلَمْ تَرَإِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آَتَاهُ اللَّهُالْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُقَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَيَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِفَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }يذكر تعالى مناظرة خليله مع هذا الملك الجبار المتمرد الذي ادعى لنفسهالربوبية فأبطل الخليل عليه السلام دليله وبين كثرة جهله وقلة عقله وألجمهالحجة وأوضح له طريق المحجة .

ولما دعاه إبراهيم الخليل إلى عبادةالله وحده لا شريك له ، حمله الجهل والضلال وطول الآمال على إنكار الصانعفحاج إبراهيم الخليل في ذلك وادعى لنفسه الربوبية .
فلما قال الخليل : { رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ } . يعني أنه إذا أتى بالرجلين قد تحتم قتلهما فإذا أمر بقتل أحدهما وعفا عن الآخر فكأنه قد أحيا هذا وأمات الأخر ، وهذا ليس بشيء.

ولما كان انقطاع مناظرة هذا الملك قد تخفى على كثيرمن الناس ممن حضره وغسرهم ، ذكر دليلاً أخر بين وجود الصانع وبطلان ماادعاه النمرود وانقطاعه جهرة فقال : { فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ }فبين ضلاله وجهله وكذبه فيما ادعاه وبطلان ما سلكه وتبجح به عند جهلة قومه، ولم يبق له كلام يجيب الخليل به بل انقطع وسكت ولهذا قال :
{ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } .

وأرسل الله عليه وعلى جنوده ذبابًا منالبعوض بحيث لم يروا عين الشمس وسلطها الله عليهم فأكلت لحومهم ودماءهموتركتهم عظامًا بالية ، ودخلت واحدة منها في منخر الملك فمكثت في منخرهأربعمائة سنة عذبه الله بها ، فكان يضرب رأسه بالمزارب في هذه المدة كلهاحتى أهلكه الله عز وجل بها .




.........................................


قارون

كانقارون من قوم موسى – عليه السلام – وكان له من الأموال ما لا يحد ولا يوصف، ولكنه لم يقابل تلك النعمة بالشكر لمنعمها بل بغى وتكبر وسعى في الأرضفسادًا ، ولما نصحه العقلاء من قومه ووعظوه بألا يفخر على غيره ، وليكنهمه الأخرة ، مع ما أحله الله له في الدنيا من الحلال الطيب ، ما كانجوابه إلا أن قال : { إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي }أي : أن الله آتني هذا النعيم لأنني استحقه ، فلما خرج على قومه في زينتهتمنى ضعاف الإيمان لو أن لهم مثل ما له ، أما المؤمنون فبينوا لهم أنالخير في ثواب الله في الأخرة ، فخسف الله به وبداره الأرض وهو قول اللهتعالى : { فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ } فلما رأى الذين تمنوا مكانه ما حلّ بقارون ندموا وقالوا : { لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ }
.................................................. ..

السامري

قال الله تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْرَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِيالْمُفْتَرِينَ } لما ذهب موسى – عليه السلام – لميقات ربه ، عمدرجل من قومه يقال له : السامري . فجمع ما كان مع قوه من الحلي صنع بهاعجلاً قال لهم : هذا إلهكم .
فعبدوه ، ولما رجع موسى إليهم غضبان ؛ أقبل على السامري يسأله عما كان منأمره فقال له أنه لما صنع العجل ألقى قبضة من التربة كان قد أخذها من أثرجبريل فخار العجل كأنه حي ، فدعا عليه موسى بأن لا يمسه أحد جزاء لسه مالم يكن له مسه فضلاً عما ينتظره في الآخرة .
أما الذين اتبعوه في عبادة العجل فأمر الله موسى أن يأمرهم أن يقتلوا أنفسهم .




.............................................


أبو لهب

كان أبو لهب وامرأته أم جميل من أشد الناس إيذاءً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولما أنزل الله : { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ } أتى النبي صلى الله عليه وسلم الصفا فصعد عليه ثم نادى : "يا صباحاه " !
فاجتمع الناس إليه بين رجل يجيء إليه وبين رجل يبعث رسوله .

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا بني عبد المطلب ، يابني فهر ، يا بني كعب أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم صدقتموني ؟ قالوا : نعم !
قال : " فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد " فقال أبو لهب - لعنه الله - تبًا لك سائر اليوم أما دعوتنا إلا لهذا ؟ وأنزل الله عز وجلّ : {
تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ } .

وقال رجل يُقال له : ربيعة بن عباد - وكان جاهليًا فأسلم - قال : رأيترسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية في سوق ذي المجاز وهو يقول : " يا أيها الناس قولوا : لا إله إلا الله تفلحوا "والناس مجتمعون عليه ، ووراءه رجل وضيء الوجه أحول ذو غديرتين يقول : إنهصابيء كاذب ، يتبعه حيث ذهب ، فسألت عنه فقالوا : هذا عمه أبو لهب .

ولما علم بهزيمة المشركين في بدر - وكان قد أرسل رجلاً مكانه - أصابه الذلوما عاش إلا سبع ليال حتى رماه الله بالعدسة فقتلته ، ولقد تركه ابناه بعدموته ثلاثًا فما دفناه حتى أنتن ثم حملوه إلى أعلى مكة فأسندوه إلى جدار ،ثم رضموا عليه بالأحجار .



......................
موت فرعون الطاغية
و كيف ننسا الطاغية الكبير الفرعون الذي ذكره الله في كتابه في عدة مواضع , قال سبحانه :
( وقال فرعون ياأيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي ياهامان على الطين فاجعل لي صرحا لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين ( 38 ) واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون ( 39 ) فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين ( 40 ) وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون ( 41 ) وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين ( 42 ) و قال تعالى إخبارا عنه : ( فحشر فنادى فقال أنا ربكم الأعلى فأخذه الله نكال الآخرة والأولى إن في ذلك لعبرة لمن يخشى ) [ النازعات : 23 - 26 ] و قال تعالى(30) قصة من قصص الظالمين لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين ) [ الشعراء : 29 ] . و قال تعالى : ( لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين ) [ الشعراء : 29 ] . هذا نموذج واضح لظلم الإنسان لنفسه و لغيره.
و الحمد لله رب العالمين.

.................................................. ..............

أبو جهل فرعون هذه الأمة

كان أبو جهل من أشد الكفار إيذاءً للمسلمين والنبي صلى الله عليه وسلم ، فحلفيومًا لو رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي عند الكعبة ليطأن عنقه برجله، فلما أصبح أبو جهل – لعنه الله – أخذ حجرًا ثم جلس لرسول الله صلى اللهعليه وسلم ينتظره ، وغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان يغدو ،وجعل الكعبة بينه وبين الشام .
فقاميصلي وقد غدت قريش فجلسوا في أنديتهم ينتظرون ما أبو جهل فاعل ، فلما سجدرسول الله صلى الله عليه وسلم احتمل أبو جهل الحجر ، ثم أقبل نحوه حتى إذادنا منه رجع منبهتًا ممتقعًا لونه مرعوبًا قد يبست يداه على حجره ، حتىقذف الحجر من يده ، وقام إليه رجال من قريش . فقالوا له : ما بك يا أباالحكم ؟ فقال : قمت إليه لأفعل ما قلت لكمالبارحة ، فلما دنوت منه عرض لي دونه فحل من الإبل والله ما رأيت مثلهامته ، ولا قصرته ، ولا أنيابه لفحل قط فهمَّ أن يأكلني .

وهو ممن دعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فكانت نهايته يوم بدر على يد معاذ ومعوذ ابنا عفراء وعبد الله بن مسعود .

قال ابن مسعود : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر فقلت : قد قتلت أبا جهل فقال : " الله الذي لا إله إلا هو ؟ " فقلت : الله الذي لا إله إلا هو مرتين – أو ثلاثًا – قال : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " الله أكبر الحمد لله الذي صدق وعده ، ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده " . ثم قال : " انطلق فأرنيه " . فانطلقت فأريته فقال : " هذا فرعون هذه الأمة "


.................................................. ...........
عقبة بن أبي معيط ورءوس الكفر


قال عروة بن الزبير : سألت ابنالعاص فقلت : أخبرني بأشد شيء صنعه المشركون برسول الله ؟ قال : بينما النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في حجر الكعبة ، إذ أقبل عليه عقبة بن أبي معيط فوضع ثوبه على عنقه فخنقه خنقًا شديدًا ، فأقبل أبو بكر رضي الله عنه حتى أخذ بمنكبه ودفعه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال : " أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم " .

وقال عبد الله : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا على قريش غير يوم واحد ، فإنه كان يصليورهط من قريش جلوس ،وسلا جزور قريب منه ، فقالوا : من يأخذ هذا السلا فيلقيه على ظهره؟ فقال عقبة بن أبي معيط : أنا . فأخذه فألقاه على ظهره ،فلم يزل ساجدًا حتى جاءت فاطمة فأخذته عن ظهره . فقال رسول الله صلى اللهعليه وسلم : " اللهم عليك بهذا الملأ من قريش ،اللهم عليك بعتبة بن ربيعة ، اللهم عليك بشيبة بن ربيعة ، اللهم عليك بأبي جهل بن هشام ، اللهم عليك بعقبة بن أبي معيط ، اللهم عليك بأبي بن خلف –أو أمية بن خلف " شك من الراوي ، قال عبد الله : فقد رأيتهم قتلوايوم بدر جميعًا ، ثم سحبوا إلى القليب غير أبي – أو أمية بن خلف – فإنه كان رجلاً ضخمًا فتقطع .

.................................................. ..................

الوليد بن المغيرة

اجتمع الوليد بن المغيرة ونفر من قريش وكان ذا سن فيهم ، وقد حضر الموسم فقال :إن وفود العرب ستقدم عليكم فيه وقد سمعوا بأمر صاحبكم هذا فإجمعوا فيهرأيًا واحدًا ولا تختلفوا فيكذب بعضكم بعضًا ، فقيل : يا أبا عبد شمس فقل وأقم لنا رأيًا نقوم به
فقال : بل أنتم فقولوا وأنا أسمع .

فقالوا : نقول كاهن ؟
فقال : ما هو بكاهن رأيت الكهان . فما هو بزمزمة الكهان .
فقالوا : نقول مجنون ؟
فقال : ما هو بمجنون ولقد رأينا الجنون وعرفناه فما هو بخنقه ولا تخالجه ولا وسوسته .
فقالوا : نقول شاعر ؟
فقال : ما هو بشاعر ، قد عرفنا الشعر برجزه وهزجه وقريضه ومقبوضه ومبسوطه فما هو بالشعر .
قالوا : فنقول ساحر ؟
قال : ما هو بساحر قد رأينا السحار وسحرهم ، فما هو بنفثه ولا بعقده .
قالوا :فما نقول يا أبا عبد شمس ؟
قال : واللهإن لقوله لحلاوة وإن أصله لمغدق ، وإن فرعه لجنى فما أنتم بقائلين من هذاشيئًا إلا عرف أنه باطل ، وإن أقرب القول لأن تقولوا هذا ساحر ، فتقولواهو ساحر يفرق بين المرء ودينه وبين المرء وأبيه ، وبين المرء وزوجته ،وبين المرء وأخيه ، وبين المرء وعشيرته فتفرقوا عنه بذلك .

فجعلوا يجلسون للناس حتى قدموا الموسم لا يمر بهم أحد إلا حذروه إياه وذكروا لهم أمره وأنزل الله في الوليد : " ذَرْنِيوَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا وَبَنِينَشُهُودًا وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلَّاإِنَّهُ كَانَ لِآَيَاتِنَا عَنِيدًا سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا " سورة المدثر.
وفي أولئك النفر " الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآَنَ عِضِينَ فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ " سورة الحجر

.................................................. ..................


يتبع



المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

free counters

Sitemap

الساعة الآن 11:04 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO

Security team