منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > القسم الادبي > القصص والروايات



رحلة مع الروح فى العالم الآخر

مفهوم الموت وحقيقته ما الموت ؟ هل هو فناء مطلق ؟ أم هو مجرد انفصال روح عن جسدها ؟ وإذا انفصلت الروح عن الجسد فما مصير كل منهما ؟ وما

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-26-2010, 01:07 PM
vip600 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 2,050
معدل تقييم المستوى: 11
vip600 is on a distinguished road
افتراضي رحلة مع الروح فى العالم الآخر


مفهوم الموت وحقيقته
ما الموت ؟ هل هو فناء مطلق ؟ أم هو مجرد انفصال روح عن جسدها ؟ وإذا انفصلت الروح عن الجسد فما مصير كل منهما ؟ وما مصير الإنسان نفسه صاحب الجسد الفاني والروح الخالدة ؟ هل يفنى شعوره نهائيًّا مع فناء جسده ؟ أم يظل إدراكه حيًّا مع خلود روحه ؟ هل تتنعم الأموات وتتألم كالأحياء ؟ هل نستطيع مقارنة إحساس إنسان حي روحه حبيسة بدنه ؛ بإحساس إنسان ميت روحه طليقة بدنه ؟
بالطبع لا .. فالحي يشعر .. والميّت يشعر .. ولكن هناك اختلافًا ولا وجه للمقارنة . فالموت ليس بعدم محض وإنّما هو انتقال من عالم إلى آخر ؛ والميّت حين يشعر بنعيم القبر أو عذابه ليس معنى ذلك أنّه حي في قبره يحتاج إلى مأكل أو ملبس وما إلى ذلك .. كما أنّه لا يعنى أن روحه تسرى بين أجزاء جسده كما كان في الدنيّا .. بل إنّ الروح تعاد إلى الجسد إعادة أخرى غير المألوفة في الدنيّا ليسأل الميّت ويمتحن في قبره .
وقد نستطيع تقريب ذلك إلى الأذهان بتشبيه الموت بالنوم وهو الموتة الصغرى ( مع الفارق ) .. ففي النوم تمتد روح الإنسان من منخره إلى السماوات السبع حتّى تصل بين يدي ربّ العرش فإن كان النائم طاهرًا سجدت روحه لخالقها .. وقد تلتقي بملَك الرؤيّا أو بأرواح الموتى حيث تتلقّى نسخة من علم غيب الله تعالى بما هو مقدّر لهذا الإنسان من خير أو شر .. فإن كان النائم صادقًا خيِّرًا .. زكيًّا طاهرًا ..لا يلتفت في يقظته إلى الباطل ، تعود إليه روحه فتؤدى إلى قلبه الصدق بما أراه الله عزّ وجلّ .. وهذا ما يسمّى بالرؤيا الصادقة .
وقد تجول الروح في البلدان وتلتقي مع أرواح الأحياء وتتلقّى معلومات .. منها ما هو صادق .. ومنها ما هو كاذب وذلك هو الحلم أو حديث الروح .
أمّا إن كان النائم كاذبًا يحب الباطل .. فقد تصعد روحه إلى السماء عند النوم .. تجول البلدان .. وتلتقي بالأرواح حيث تتلقّى معلومات صادقة عن الغيب ثمّ تعود إلى جسدها .. وبينما هي في طريقها إلى العودة تلتقي بالشيطان في الهواء فيخلط له الحق بالباطل كما يفعل معه عند اليقظة ..وحين يستيقظ يحدث له خلط ولَبس فيما أراه له الله عزّ وجلّ فلا يعقله بل قد يتذكر فقط ما أراه له الشيطان وتلك هي أضغاث الأحلام .


{ اللهُ يَتَوَفَّى الأنفُسَ حِينَ مَوْتِها والتي لَمْ تَمُتْ في مَنامِها فيُمسِكُ التي قَضَى عليها الْمَوْتَ ويُرسِلُ الأُخرَى إلَى أجَلٍ مُّسَمَّى إنَّ في ذلك لآياتٍ لقَوْمٍ يَتَفَكَّرونَ }[ الزمر 42 ]
إنّ الروح فى حالة النوم لا تخرج من الجسد كليةً كما هو الحال في الموت .. وإنّما تظل الروح داخل بدنها وما يخرج منها يجول في السماوات أثناء النوم يمكن تشبيهه بشعاع أو خيط من هذه الروح يظل أوله متصلاً بالجسد ويمتد شعاع هذه الروح إلى السماء ثمّ يعود تارة أخرى إلى البدن فيستيقظ النائم .. وذلك كشعاع الشمس ؛ فقرص الشمس في السماء .. وشعاعها في الأرض .. وهذا مع الفارق ولكنّه مجرد تقريب المعنى إلى الأذهان .
أمّا في حالة الموت فالجسد يظل في التراب أمّا الروح فهي في البرزخ .. والبرزخ هو الحاجز بين شيئين : قد يكون بين السماء والأرض .. أو بين الدنيا والآخرة .. أي الفترة ما بين الموت والبعث .. فنعيم البرزخ وعذابه ليس هو نعيم الآخرة وعذابها .. إنّما هو شيء وسط بين الدنيا والآخرة . ورغم أنّ الروح في البرزخ والجسد في باطن الأرض إلاّ أنّهما يتصلان .. وبالتالي فالنعيم أو العذاب واقع عليهما معًا .. وقد شبهنا ذلك بحالة النوم مع الفارق .
ففي النوم الروح أصلاً مقرها الجسد وإنّما ترسل ما يشبه بشعاع منها إلى السماء.. فيرى النائم الحلم الذي يشعر فيه بسعادة أو شقاوة .. فينعم به أو يعذّب في نومه .
أمّا في الموت فالروح مقرها أصلاً البرزخ وليس الجسد أو الدنيا .. فحين يريد بها الله تعالى النعيم أو العذاب يصلها بجسدها .. فهي في السماء وبمعنى أدق في العالم الآخر.. وفي الوقت نفسه لها إشراف واتصال بجسدها في الأرض .. فالروح منتشرة في أكثر من مكان في آنٍ واحد ؛ والدليل على ذلك أنّ محمدًا عيه الصلاة والسلام رأى موسى عليه السلام قائمًا يصلي في قبره ليلة الإسراء في السماء السادسة والسابعة . ومع ذلك فالنعيم والعذاب يقع أحيانًا على الروح والجسد معًا .. وأحيانًا أخرى يقع على الروح وحدها.. وقد يعدم شعور الميت لفترة ثم يعود إليه النعيم أو العذاب وذلك تبعًا لإرادة الله وتبعًا لعمل الإنسان نفسه .
وقد ظنّ بعض الأوائل أنّه إذا حرق جسده بالنّار وصار رمادًا وذر بعضه في البحر وبعضه في البر في يوم شديد الريح أنّه ينجو من عذاب القبر .. فأوصى بنيه أن يفعلوا به ذلك .. فأمر الله البحر فجمع ما فيه .. وأمر البر فجمع ما فيه .. ثم قال : قم . فإذا هو قائم بين يدي الله .. فسأله : ما حملك على ما فعلت ؟ فقال : خشيتك يا ربّ وأنت أعلم . فغفر له .
روى مسلم فى صحيحه عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( قال رجل لم يعمل حسنة قطُّ لأهله : إذا مات فحرِّقوه ، ثم اذْروا نصفه في البر ونصفه في البحر ، فوالله لئن قَدر الله عليه لَيُعَذِبنَّهُ عذابًا لا يعذبه أحدًا من العالمين . فلما مات الرجل فعلوا ما أمرهم ، فأمر الله البَرَّ فجمع ما فيه ، وأمر البحر فجمع ما فيه ، ثم قال : لم فعلتَ هذا ؟ قال : من خَشْيتِكَ يا رب ، وأنت أعلم . فغفر الله له ).
فلم يعفِ عذاب البرزخ ونعيمه هذه الأجزاء التي صارت عدمًا .. ولو دفن الإنسان الصالح في أتون من النار لوصل إلى روحه وأجزاء جسده نصيبها من النعيم فيجعل الله النار عليه بردًا وسلامًا .. والهواء على الظالم نارًا وسمومًا .. فعناصر العالم ومواده منقادة لربها وفاطرها وخالقها .. يصرفها كيف يشاء ولا يستعصي عليه منها شيء أراده ، بل هي طوع مشيئته مذللة منقادة لقدرته .


{قُلْ إنَّ الْمَوْتَ الذي تَفِرُّونَ منْهُ فَإنَّهُ مُلاقيكُمْ ثمَّ تُرَدُّونَ إلَى عالِمِ الْغَيْبِ والشَّهادةِ فيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } [ الجمعة 8 ]


المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-26-2010, 02:15 PM
الصورة الرمزية admin
admin غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 3,884
معدل تقييم المستوى: 10
admin is on a distinguished road
افتراضي

بارك الله فيك اخي الغالي

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المجر, الروح, العالم, رحلة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

free counters

Sitemap

الساعة الآن 11:30 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO

Security team