منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > القسم الادبي > القصص والروايات



قصه حقيقيه رائعه بعنوان الفضيله

بسم الله الرحمن الرحيم يسطر هذا الكتاب من خلال صفحاته معنى الحياة الصحيحه المبنيه على اساس الفضيله كما وصفها المؤلف الفرنسي برناردين دي سان بير في قصته (بول وفرجيني )

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-22-2010, 07:01 PM
vip600 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 2,050
معدل تقييم المستوى: 11
vip600 is on a distinguished road
افتراضي قصه حقيقيه رائعه بعنوان الفضيله


بسم الله الرحمن الرحيم
يسطر هذا الكتاب من خلال صفحاته معنى الحياة الصحيحه المبنيه على اساس الفضيله
كما وصفها المؤلف الفرنسي برناردين دي سان بير في قصته (بول وفرجيني )
ماذا عن الكاتب وكيفية وضع الفكره هذا ما استعرضه في كتابه.
ولد الكاتب برناردين دي سان بير في التاسع عشر من شهر يناير سنة 1727 من ابوين يرجع نسبهم الى عائلتين عريقتين
حتى انه من طفولته ولع بهذا النسب فانتحل لنفسه لقب ( شفاليه ) واخذ يزسن صدره باوسمه يصنفها بنفسه
وتتفق وهذا اللقب , ولقد كان رقيق المشاعر واسع الخيال حتى انه كان يطمح بتأسيس جمهوريه واسعه تضم طائفه
العاثرين البائسين ويكون هو واضع شريعتهم ومنظم حيانهم ويضع لهم نظاما جديدا يحارب به قسوة الحياة وويلاتها .
لقد كبر الان واخذ يفكر في الطبيعه وفي الكون من حوله ويرسم الدنيا في خياله الواسع
وكانت فكرة اصلاح المجتمع قد اختمرت في رأسه فهاجر حتى انتهى به المطاف عند جزيرة
( موريس )التي كتب عنها روايته وقد كان من نتائجه وتجاربه الطويله والشاقه ان سعادة الانسان قائمه على سلوك
سبيل الحياة كما تتطلبه الطبيعه والفضيله........
وان الفضيله مهما بلغ اتساعها فان مكانها المكان الاول وفي نفس كل فرد ولذلك ترك خياله الواسع
وسخره في منطقه محصوره, فعمل على وصف بعض الاسر المنزويه التي تتذوق طعم النعيم في حجر الطبيعه
وهكذا ظهر كتابه الخالد ( بول وفرجيني ) ليهز اوتار المشاعر وليكن فجرآ لليل الادب وتاجأ على رؤوس الاقلام وشعلة صافيه بارده فاض بها فؤاده الذي غمرته الفضيله والصبر والرحمه وكان لظهوره تأثير عظيم في جميع انحاء
فرنسا فأبكى كل عين ........
وكان اكبر ما اثر في نفوس الناس هو ان حوادث هذه القصه حقيقيه ليس فيها من الخيال سوى التنسيق والترتيب
ولذلك قال عنه قارئيه : ليس في هذه الروايه اثر للكاتب وانما هي اثر خالد للغه الفرنسيه.
واخيرآ تحققت امانيه التي كان يتمناها وهو صغير فقد شمله نابليون بونابرت برعايته وقلده الاوسمه التي لطالما حلم بها في صباه , وهكذا وبهذ الروايه بعدما قاست سفينة حياته من زعازع الحوادث أخذت تتقدم آمنه مطمئنه الى بر السعاده
وفيما يلي احداث هذه القصه :_________
جزيرة موريس : هي احدى الجزر الافريقيه الواقعه في المحيط الهندي على مقربه من جزيرة مدغشقر وهي جزيرة فقراء الا
قليلا منهم .... متفرقين في جبالها يستعبدهم بعض المهاجرين الاوروبيين النازلين بينهم ويرى القادم الى هذه الجزيره
خلف الجبل القائم شرقي عاصمتها واديآ مسورآ بسور طبيعي من الصخور ....
وقد تراءت في وسطه اطلال كوخين لم يبقى منهما الا انصاف جدرانهما وذات يوم بينما كنت جالسا افكر في
شأن هذين الكوخين مر بي شيخ هرم من سكان الجزيره فبدأته بالتحيه فرد علي تحيتي ردآ جميلا وجلس بجانبي فسألته
هلا حدثتني عن امر هذين الكوخين :
فقال لك ما طلبت وبدأ حديثه عن هذين الكوخين فقال هذا الوادي الذي تراه اليوم خرابا لا يمر به المار الا ليقف على ربوعه
واطلاله وقفة المتأمل ,كان جنة غناة يعيش فيها اقوام سعداء باخلاقهم وفضائلهم ولم يخطر ببال من يراهم ان مصيرهم سيكون المصير الذي تراه اليوم,فسلمت له جميع حواسي وجوارحي واخذت التهف لكي يقص هذه القصة علي,
فاخذ شريط الماضي وبدا يحدثني ويقول :في عام 1726قدم فتى اسمه مسيو لاتور ليطلب رزقه من هذه الجزيرة وهو قادم
من نورماندي وكانت معه زوجته وهي فتاة جميلة فحبها وحبته فاراد ان يخطبها من اهلها فرفض ابوها طلبه
لانه فقير فتزوجها سرآ واحضرها معه الى هذه الجزيرة ثم تركها وهاجر حيث يبيعون الرقيق ليبتاع زنجيان يساعدانه على حرث الارض وزراعتها كي يقتات هو وزوجته ,
ولكن لم يحالفه الحظ حيث اصيب بحمى اودت بحياته فترك زوجته وحيدة ومعها جاريتها واستطاعت الزوجه ان تتغلب
على اليآس الذي طالما لاحقها هي وجاريتها وبدانا بزراعة الارض واكل رزقها وظلت تتنقل من مكان لاخر حتى سكنت
هذا الوادي ولكن الله سبحانه وتعالى بعث لها بصديقة كريمة تؤنس وحشتها وتعينها على امرها الا وهي ( مرغريت )
وهي امراة صالحة رقيقة الحال وفدت اليها اثر نكبة حلت بها في مسقط راسها بريطانيا وخلافها ان نبيلا من النبلاء
قدم الى بلدتها للاصطياف وكانت ساذجة مصدقة كل ما يقال لها وكانت جميله فلما راها احبها فاخذ يلعب بعقلها فاتصلت به
صله الزوجه لزوجها فوعدها ان يتزوج منها ولكنة رحل بعدها بعدة ايام ,
وتركها فلم تلبث الا قليلا حتى شعرت انها جنينا في احشائها فقد استحال عليعها البقاء بين اهلها بعد ان فقدت
اغلى جوهرة تملكها الا وهي العذرية فرحلت عن قومها واتت الى هذه الجزيرة والى هذا الوادي بالتحديد لتواري
في قاعه السحيق سوأتها وعارها وابتاعت خادما زنجيا يعينها على امرها ويساعدها في زرع الارض وحرثها .
ولم تكن تعرف احدا يواسيها وتواسيه فرأت مدام دي لاتورواوت اليها وقصت لها قصتها وكذلك الاخرى
واصبصن صديقتين حميمتين على مر الزمان .
وكنت انا (اي الرجل العجوز الذي يروي القصة ) اسكن بجوارهما كنت اعمل ما بوسعي حتى اقدم لهما اي شيءيحتاجانه فساعدتهما على بناء كوخين لهما ولاطفال المستقبل القادمين ...... فما ان انهيت بناء الكوخين حتى شكت مدام
دي لاتور وجاءها المخاض فانجبت طفلة جميلة وطلبت مني تسميتها كما توليت تسمية ولد صديقتها مرغريت ولكن طلبت مرغريت تسمية الطفلة فسمتها (فرجيني ) وقالت لامها سيهب الله لابنتك نعمة الفضيلة والعفة فتحيا حياة سعيدة هانئة
وبعد ذلك قمن يحملن اطفالهن ليعملن بالارض بجد اكثر من السابق كونه قد حل عليهما ضيفان عزيزان ( بول ابن مارغريت
وفرجيني ابنة دي لاتور ) وكبرت صداقتهما حتى اصبحتا نفسا واحدة يحملها جسدان ,
وكنت ( اي الرجل العجوز )اذا حدثت احداهما شعرت وكأني احدث الاخرى لا تفترقان
وكثيرا ما كانت ترضع احداهما ولد الاخرى حتى قالت مدام دي لاتور :
سيكون لكل منا ولدان ولكل من ولدينا امان.
وبدأ بول وفرجيني يقضيان ايام الطفولة معا لا يفرقهما لا ليل ولا نهار تضللهما السعادة باجنحتها البيضاء
وتتدفق بحرا زاخرا تحت اقدامهما ,ومرت الايام عذبة صافية كجريان الغدير المترقرق على بياض الحصباء .
وكان لذلك الغذاء البسيط اللذي يأكلانه من الارض الاثر الكبير في نضجهما فما ان بلغا
الثانيه عشرة من العمر حتى اعتدل قوامهما واستقام عودهما فاخذت الوالدتين بالتفكير بمستقبل اولادهما .
مدام دي لاتور اخذت بالنضر الى الامام نضرة تأمل وفكرت ماذا سيحدث لابنتها لو فارقت هي الحياة
وكان لمدام دي لاتور عمة في باريس ثرية جدا ولكنها ناقمة عليها بسبب زواجها من الرجل الفقير ولاكنها حاولت معها
رغم كل العقبات فبعثلت لها برسالة تستعطفها فيها وترجو منها الرحمه ليس بها وانما بابنتها فرجيني
فلم يأتي منها اي رد ولم تمل والحقتها برسائل اخرى , وبعد مرور 3 سنوات اي عند قدوم حاكم الجزيرة مسيو
دي لابوردينيه الى هذه الجزيرة علمت ان هذا الرجل يسأل عنها ليسلمها كتابا من عمتها
ففرحت عند سماع الخبر ولكنها ما ان تسلمت الكتاب وقرأته حتى تغير لونها حيث بعثت اليها عمتها تؤنبها
وليس كما كانت تتوقع ان تعينها على تربية ابنتها .
نشأ بول وفرجيني في هذه الجزيرة نشاة ادم وحواء في الجنة ,كانا لا يتركان بعضهما البعض , يجلسان
دائما على تلك الصخور المشرفة على البحر بتناجيان ويتركا خيالهما يسبح في هذا الكون الشاسع .
وفي يوم من الايام غطت السماء سحب كثيفة حجبت اشعة الشمس عن الجزيرة ,وبعدها سقطت امطار غزيرة
اخذت تجرف كل ما بطريقها فاخذت معها الزرع وقلعت الاشجار واستطاع بول والزنجي انقاض ما يمكن انقاذه
ففتحوا القنوات لتسريب المياه الى البحر.
وكانت الامهات يفكرن بزواج بول وفرجيني فقالت مرغريت لما لا نزوجهما لبعضهما فقد كبرا ونضجا ؟
فكان الجواب بالنفي من قبل مدام دي لاتور حيث شخصت الموقف لمرغريت ولو تزوجا غدا وانجبا اطفالا
ربما لا يستطيعون اطعامهم كونهم فقراء ولا يملكون اي نوع من المال ,
فاتت على عقولهما فكرة السفر والتجارة , وفكرتا بابعاد بول عن فرجينيا كي يتاجر ويجمع ثروة تعينه في حياته
المستقبلية ,فلم يوافق بول على السفر وقال:هل هناك عمل اشرف من عمل الفلاح اللذي يقوم بزراعة الارض
ولا اطلب من الله عز وجل اكثر من هذا الرزق .
وبينما هم جلوس في ذلك الكوخ يفكرون بأمرهم ومع قدوم السفينة الى الجزيرة أتت بها رسالة من عمة مدام
دي لاتور تعتذر فيها بخطأها بحق ابنة اخيها والقسوة التي عاملتها بها طوال هذه المدة
وتقول في رساتها انها تطلب من دي لاتور العوده اليها لتسكن معها وتعينها باقي ايام حياتها
فان لم تستطع ترسل ابنتها فرجيني واوصت بذلك حاكم الجزيرة برسالة موجهة اليه تطلب منه ان يحثها على السفر
او ابنتها وترك تلك الجزيرة واوصت بثروتها لفرجيني بعد وفاتها .
فذهب الحاكم حيث تسكن دي لاتور واخذ يقنعها بالعودة فأبت ,
الا ان احبت ان ترى ابنتها سعيدة فوافقت على ذهابها ولكن فرجيني عارضت الفكرة فكيف تترك بول وحيدا .....
فأقنعتها امها بأن سفرها من اجل بول مثلما هو من اجلها .
بول لم يكن يعرف ما الذي يحدث من حوله فطلبته امه واخبرته بكل شيء وطلبت منه ان يسامحها كونها سبب الشقاء
في حياته .....فسامحها وقال انني سأحاول نسيان فرجيني مع أنني لا اقدر على مفارقتها لحظة واحدة
وكأننا جسد واحد لا يتجزأ.
فذهبت فرجيني بدورها واقنعت بول انها سوف تعود اليه تحمل في كفها السعادة له ولها ....
ليعيشا معا حياة هادئة وهنيئة وانها لن تكون لاحد سواه ,فرح كثيرا ووافق اخيرا على سفرها ولكن سيبعث
بروحه معها ترافقها اينما سارت وهي كذلك ستفارقه بجسدها فقط ولكن روحها معلقه بين يديه .
بول وبعد السفر لا يجد شيئا يتسلى به فطلب مني (الرجل العجوز ) ان اعلمه الكتابة والقراءة
ليكتب لفرجيني فعلمته ذلك فاخذ يكتب لفرجيني .
فرجيني عندما وصلت الى باريس ذهبت لعمتها فسألتها ماذا تعلمت منذ صغرها فاجابتها : انها لم تتعلم لا القراءة
ولا الكتابة فأرسلتها الى دير وعلمتها ذلك فأخذت تراسل بول وامها وتحكي لهما كل ما يحدث معها
في سفرها من خير وشر .
وفي يوم من الايام كتبت فرجيني رسالة ل بول تخبره انها ما زالت على عهدها ولم تتغير
وانها ستعود الى الجزيرة وسبب عودتهاهي عمتها لانها حاولت مرارا التغيير من طباعها وعرضت عليها ان تزوجها
من عظيم من عظماء البلاط فرفضت ... فنقمت عليها كما نقمت على امها من قبلها وما لبثت ان حرمتها من الميراث ,
ولم يبقى الا ان طردتها من منزلها فلم تجد بدآ من الرجوع .
وعندما فرغو من قراءة الرسالة ذهب بول في الليل الحالك المظلم الى الشاطء ينتظر قدوم فرجينيا .
وفي اليوم الذي ركبت به البحر هبت عاصفة قوية اغرقت السفينة بعد ان حطمتها
فغرقت فرجيني وانتقلت الى الدار الآخرة وتركت بول وحيدآ في هذه الدار ,وهكذا قضى ايامه الاخيرة وحيدا شريدا
حتى سقم حاله واعياه الهم وقفرت عيناه واختلف لونه وظل يعد باقي ايام حياته .
فما لبث ان اخرج آخر انفاسه حزنآ والمآوهكذا سطر تاريخا مبنيآ على
الوفاء .... والاخلاص.....والفضيلة.

المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-23-2010, 03:49 AM
الصورة الرمزية مهند
مهند غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 2,596
معدل تقييم المستوى: 10
مهند is on a distinguished road
افتراضي

مشكووووووووووور

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الفضيله, بعنوان, حقيقيه, رائعه


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

Sitemap

الساعة الآن 09:57 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO