منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > منتديات عربية > المنتدى المصري



أمسك عن الشر فإنه صدقة

بسم الله الرحمن الرحيم أمسك عن الشر فإنه صدقة الحمد لله الذي جعل الآجال مقادير للأعمار، وجعل الأعمار مواقيت للأعمال، وكتب الفلاح لمن شغلها بالأعمال الصالحات، والخسارة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-06-2012, 04:08 AM
غربة و شوق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 20,922
معدل تقييم المستوى: 28
غربة و شوق is on a distinguished road
موضوع منقول أمسك عن الشر فإنه صدقة

بسم الله الرحمن الرحيم




أمسك عن الشر فإنه صدقة



الحمد لله الذي جعل الآجال مقادير للأعمار، وجعل الأعمار مواقيت للأعمال، وكتب الفلاح لمن شغلها بالأعمال الصالحات، والخسارة لمن فرط فيها فأضاعها وشغلها بالأعمال السيئات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، رب الأرض والسماوات، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أفضل المخلوقات، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان ما تعاقبت الأزمان والأوقات، وسلم تسليماً، أما بعد:



نص الحديث:
عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(على كل مسلم صدقة) فقالوا: يا نبي الله، فمن لم يجد؟ قال: (يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق) قالوا: فإن لم يجد؟ قال: (يعين ذا الحاجة الملهوف) قالوا: فإن لم يجد؟ قال: (فليعمل بالمعروف وليمسك عن الشر فإنها له صدقة)[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل].



صحابي الحديث:
أبو موسى الأشعري هو عبد الله بن قيس، أسلم قديماً بمكة، ثم رجع إلى بلاد قومه فلم يزل بها حتى قدم هو وناس من الأشعريين على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوافق قدومهم قدوم أهل السفينتين:
جعفر وأصحابه من أرض الحبشة.


ولَّاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه البصرة، فافتتح الأهواز، ولم يزل على البصرة إلى صدر من خلافة عثمان، ثم لما دفع أهل الكوفة سعيد بن العاص وُلِيَ على الكوفة حتى قتل عثمان. مات أبو موسى سنة اثنتين وخمسين، وقيل غير ذلك[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل].



معاني المفردات:
قوله: (على كل مسلم) أي يتأكد في حقه ندبه لا أنه واجب.
قوله: (يعمل) يكتسب.
قوله: (الملهوف) بالنصب صفة ذا الحاجة أي المكروب المحتاج[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل].



شرح الحديث:
قوله: (على كل مسلم صدقة) أي: على سبيل الاستحباب المتأكد أو على ما هو أعم من ذلك، والعبارة صالحة للإيجاب والاستحباب كقوله عليه الصلاة والسلام: (على المسلم ست)[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]فذكر منها ما هو مستحب اتفاقاً، ولمسلم من حديث أبي ذر مرفوعاً: (يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة)[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]والسُلامى: المِفْصَل، وله في حديث عائشة (خلق الله كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل)[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل].


وأجاب صاحب عمدة القاري بأن كلمة (على) تنافي معنى الاستحباب. وقال القرطبي: ظاهره الوجوب لكن خففه عز وجل حيث جعل ما خفي من المندوبات مسقطاً له؛ لطفاً منه وتفضلاً.


قال بدر الدين العيني: يمكن أن يحمل ظاهر الوجوب على كل مسلم رأى محتاجاً عاجزاً عن التكسب، وقد أشرف على الهلاك فإنه يجب عليه أن يتصدق عليه إحياء له[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل].


قال القرطبي: أطلق الصدقة هنا وبينها في حديث أبي هريرة بقوله في (كل يوم)[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]وهذا أخرجه مسلم.


قوله: (فقالوا: يا نبي الله فمن لم يجد) كأنهم فهموا من لفظ الصدقة العطية، فسألوا عمن ليس عنده شيء، فبين لهم أن المراد بالصدقة ما هو أعم من ذلك، ولو بإغاثة الملهوف والأمر بالمعروف، وهل تلتحق هذه الصدقة بصدقة التطوع التي تحسب يوم القيامة من الفرض الذي أخل به؟ فيه نظر، الذي يظهر أنها غيرها لما تبين من حديث عائشة المذكور أنها شرعت بسبب عتق المفاصل حيث قال في آخر هذا الحديث: (فإنه يمسي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار).


قوله: (الملهوف) أي: المستغيث وهو أعم من أن يكون مظلوماً أو عاجزاً.


قوله: (فليعمل بالمعروف) في رواية للبخاري في الأدب من وجه آخر عن شعبة: (فليأمر بالخير أو بالمعروف)[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]زاد أبو داود الطيالسي في مسنده عن شعبة (وينهى عن المنكر)[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل].


قوله: (وليمسك) وفي روايته في الأدب: (قالوا: فإن لم يفعل؟ قال: فليمسك عن الشر) وكذا لمسلم من طريق أبي أسامة عن شعبة وهو أصح سياقاً، فظاهر سياق الباب أن الأمر بالمعروف والإمساك عن الشر رتبة واحدة، وليس كذلك بل الإمساك هو الرتبة الأخيرة.


قوله: (فإنها) كذا وقع هنا بضمير المؤنث، وهو باعتبار الخصلة من الخير وهو الإمساك، ووقع في رواية الأدب: فإنه أي: الإمساك له أي: للممسك، وقال الزين بن المنير:
إنما يحصل ذلك للممسك عن الشر إذا نوى بالإمساك القربة، بخلاف محض الترك، والإمساك أعم من أن يكون عن غيره، فكأنه تصدق عليه بالسلامة منه، فإن كان شره لا يتعدى نفسه فقد تصدق على نفسه بأن منعها من الإثم، قال: وليس ما تضمنه الخبر من قوله: (فإن لم يجد) ترتيباً، وإنما هو للإيضاح لما يفعله من عجز عن خصلة من الخصال المذكورة فإنه يمكنه خصلة أخرى، فمن أمكنه أن يعمل بيده فيتصدق وأن يغيث الملهوف وأن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويمسك عن الشر فليفعل الجميع، ومقصود هذا الباب أن أعمال الخير تنزل منزلة الصدقات في الأجر، ولا سيما في حق من لا يقدر عليها.


ويفهم منه أن الصدقة في حق القادر عليها أفضل من الأعمال القاصرة، ومحصل ما ذكر في حديث الباب أنه لا بد من الشفقة على خلق الله، وهي إما بالمال أو غيره، والمال إما حاصل أو مكتسب، وغير المال إما فعل وهو الإغاثة، وإما ترك وهو الإمساك.


وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة نفع الله به: ترتيب هذا الحديث أنه ندب إلى الصدقة، وعند العجز عنها ندب إلى ما يقرب منها، أو يقوم مقامها وهو العمل والانتفاع، وعند العجز عن ذلك ندب إلى ما يقوم مقامه وهو الإغاثة، وعند عدم ذلك ندب إلى فعل المعروف أي: من سوى ما تقدم كإماطة الأذى، وعند عدم ذلك ندب إلى الصلاة، فإن لم يطق فترك الشر وذلك آخر المراتب.


قال: ومعنى الشر هنا ما منعه الشرع، ففيه تسلية للعاجز عن فعل المندوبات إذا كان عجزه عن ذلك من غير اختيار.

قلت: وأشار بالصلاة إلى ما وقع في آخر حديث أبي ذر عند مسلم (ويجزئ عن ذلك كله ركعتا الضحى)[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]وهو يؤيد ما قدمناه أن هذه الصدقة لا يكمل منها ما يختل من الفرض؛ لأن الزكاة لا تكمل الصلاة ولا العكس فدل على افتراق الصدقتين.


واستشكل الحديث مع تقدم ذكر الأمر بالمعروف وهو من فروض الكفاية فكيف تجزئ عنه صلاة الضحى وهي من التطوعات؟
وأجيب بحمل الأمر هنا على ما إذا حصل من غيره فسقط به الفرض، وكأن في كلامه هو زيادة في تأكيد ذلك فلو تركه أجزأت عنه صلاة الضحى، كذا قيل: وفيه نظر، والذي يظهر أن المراد أن صلاة الضحى تقوم مقام الثلثمائة وستين حسنة التي يستحب للمرء أن يسعى في تحصيلها كل يوم؛ ليعتق مفاصله التي هي بعددها، لا أن المراد أن صلاة الضحى تغني عن الأمر بالمعروف وما ذكر معه، وإنما كان كذلك؛ لأن الصلاة عمل بجميع الجسد فتتحرك المفاصل كلها فيها بالعبادة، ويحتمل أن يكون ذلك لكون الركعتين تشتملان على ثلثمائة وستين ما بين قول وفعل إذا جعلت كل حرف من القراءة مثلا صدقة، وكأن صلاة الضحى خصت بالذكر لكونها أول تطوعات النهار بعد الفرض وراتبته، وقد أشار في حديث أبي ذر إلى أن صدقة السلامى نهارية لقوله:
(يصبح على كل سلامى من أحدكم) وفي حديث أبي هريرة: (كل يوم تطلع فيه الشمس)[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]، وفي حديث عائشة: (فيمسي وقد زحزح نفسه عن النار).



من فوائد الحديث:
1. في الحديث أن الأحكام تجري على الغالب؛ لأن في المسلمين من يأخذ الصدقة المأمور بصرفها، وقد قال: (على كل مسلم صدقة).


2. وفيه مراجعة العالم في تفسير المجمل وتخصيص العام.


3. وفيه فضل التكسب لما فيه من الإعانة، وتقديم النفس على الغير والمراد بالنفس ذات الشخص وما يلزمه. والله أعلم.[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]


4. وفيه تنبيه للمؤمن المعسر على أن يعمل بيده وينفق على نفسه ويتصدق من ذلك، ولا يكون عيالا على غيره، وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: يا معشر القراء خذو طريق من كان قبلكم وارفعوا رؤوسكم ولا تكونوا عيالا على المسلمين.


5. وفيه أن المؤمن إذا لم يقدر على باب من أبواب الخير، ولا فتح له فعليه أن ينتقل إلى باب آخر يقدر عليه، فإن أبواب الخير كثيرة والطريق إلى مرضاة الله غير معدومة[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل].







[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]رواه البخاري (1353) ومسلم (1676).

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]الإستيعاب في معرفة الأصحاب: لابن عبد البر(1/568).

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]حاشية السندي على شرح سنن النسائي (4/26).

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]رواه مسلم (2162).

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]رواه مسلم (720).

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]رواه مسلم (1007).

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]عمدة القاري شرح صحيح البخاري (8/311).

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]رواه مسلم (1009).

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]رواه البخاري (5676).

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]رواه الطيالسي (495).

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]رواه مسلم (720).

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]رواه البخاري (2827).

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]فتح الباري لابن حجر (3/ 308-309).

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]عمدة القاري (22/112).


المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

free counters

Sitemap

الساعة الآن 06:25 AM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO

Security team