منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > منتديات عربية > منتديات فلسطين



حذاء حسن ------

حذاء حسن ------------- ( قصة ) بقلم شموخ رجل الا حبذا صحبة المكتب واحبب بايامه احبب ويا حبذا صبية يمرحون عنا الحياة عليهم صبي اجمل

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-04-2012, 03:51 PM
غربة و شوق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 20,922
معدل تقييم المستوى: 28
غربة و شوق is on a distinguished road
موضوع منقول حذاء حسن ------



حذاء حسن ------------- ( قصة ) بقلم شموخ رجل


الا حبذا صحبة المكتب واحبب بايامه احبب
ويا حبذا صبية يمرحون عنا الحياة عليهم صبي

اجمل ما في الحياة هي ايام الدراسة
-- واجملها عندما ترجع بذاكرتك للوراء سنينا
وتمر بمخيلتك تلك الايام التي كنا نجلس فيها على مقاعد الدراسة
ويمر شريط الاحداث بسرعة الضوء--- فتمر جميع سنوات عمرك في لحظات
اه ---هذا محمد وذاك ابراهيم وذاك سعيد الذي كان لا يتوقف عن الاكل الا عندما يمام وووو
-- هههههه هذا حسن --- اتذكره عندما وقع في حفرة الماء وهو يجري في احد ايام الشتاء
--- لقد داهمنا المطر ظهرا ونحن خارجين من المدرسة
ركضنا وركضنا باقصى سرعتنا -نريد الوصول لبيوتنا في اسرع وقت فقد كان الجو باردا والريحعاصف و المطر منهمرا وبشدة
- انا تزكرت الحفرة فقفزت عنها وقفز عنها الكثيرون
-اما حسن فقد عرفها بعد ان غاص فيها
-------ههههههه لقد انزلقت رجلة كلها فيها وعندما رفعها كان حذاؤه قد بقي في الحفرة ---
صاح بنا --- حذائي حذائي - ضاع الحذاء غرق في الحفرة وبدا يبكي ويلطم على خديه الضعيفتين --كانت زخات المطر قوية - تضرب رؤسنا وكل اجسامنا -وكان الهواء يلفح وجهنا اما انوفنا فقد اصبح لونها قرمزيا ( لم اعرف وقتها لماذا تلون بذاك اللون )
- لكننا ونحن الاخوة والاصدقاء لايمكن ان نترك حسن لوحده --
لا بد من البحث عن حذائه ولا بد من انتشاله من تلك الحفره - حتى لو بتنا ليلتنا عندها وتحت تلك الظروف القاسية --فالصديق وقت الضيق -- نعم كانت صداقتنا فيها كل معاني التفاني والتضحية والوفاء والاخوة ---
-- اعطينا حقائبنا لعلي (فهو اضغرنا حجما ولا يقدر ان يساعدنا بشيء ) الذي وقف تحت فرندة احدي البيوت وشددنا عليه ان يعمل جهدة ان لا يصل المطر للكتب
-- فلو حدث وابتل احد الكتب فان العقاب من المعلم سيكون اكيدا -- ويا له من عقاب ---
العصا من شجر الرمان --لونها اخضر ضاربة الي اللون البنى --يبللها المعلم بالماء المملح
-- ويبدا بالضرب اينما شاء فكل مكان من اجسامنا محلل له -- لا توجد منطقة محرمة
--واذام ما استشاط غضبا فانه كان يطلب من اربعة طلاب ان يمسكو المذنب من يديه ورجليه
ليشدوه على مقعد الدراسة ليبدا هو ابلجلد
وما ادراك ما الجلد--
والجلد له طقوس -
عند معلمنا الموقر
- فعندما يبدا المعلم فيلم الجلد فانه يقول واحد ويرفع العصا عاليا ثم يهبط بها
ومع اول صرخة للطفل يبدا الطلاب في اكمال العد
--- اثناااااااااااااااااااااان -ثلاااااااااااااااااااثة --اررررر بعااااااااااااا -- خااااااااااااااااااااااامساه
وهكذا حتى يستنفذ المعلم كل قواه
وتخور مقاومة الفتى الذي لم يسمع توسله وصريخة وصياحة وتالمة وتوجعة احد ---
قمنا بعمل مجموعات بحث وتحري -- احدنا قاس عمق الحفرة برجله فقد كان اكبرنا -
-- والثاني ادخل يدة في الحفرة وادار وجهه خوفا من ان يصل الماء بوحله الي وجهه
اما انا فقد كنت مشجعا ومتحدثا وموزعا للادوار -- اعطي الاوامر من بعيد وارتجف من شدة البرد لكني كنت كثيرا ما اقترب من الحفرة لاستطلع سير العمل
مر الوقت سريعا دون ان نعثر على الحذاء
-- ترى اين ذهب --وسالت حسن !! اانت متكد انه في الحفرة ؟؟-- -- فقال وصوته يكاد لا يسمعه احد -لقد تعب من البكاء والعويل والندب والتعديد -- واللوم والتجريح -- ليتني ما جئت معكم --ليتني انكسرت رجلي قبل خروجي من المدرسة
ليتني وليتني وهات من المني والترجي الكثير
- نعمم انا متاكد متاكد لقد خرجت من المدرسة وانا البسه حتى المسمار الذي به كان ينخزني وانا اركض
نعم كنت البسه عندما خرجنا من المدرسة--
- وجرى البحث والغوص من جديد
ادخلت يدي في الحفرة للمساعدة وادخل الجميع ايدهم وارجلهم وبدات عملية البحث المكثف
اشتدت سرعة الريح وزاد انهمار المطر --
ولكن الاطفال جميعا لم يكلوا ولم يتعبوا وتابعوا االعمل ولم يفكر احد منهم ان يتوقف عن البحث فاذا لم يعثروا على حذا حسن فقد تكون لحسن كارثة وقد يضربه ابوة -- والكل يعرف انا ابا حسن قاس جدا -- لا يعرف ان يعد قبل الضرب -- كم هو اهونا ضرب المعلم من ضرب ابي حسن
-- حسن حسن --- امتكد انت --
اه والله متاكد -- اجاب وعيونه غائرة واجاته كانت كالملهوف المكسور خاطره
حسن حذاؤك لا يمكن ان يكون هنا -- فالحفرة صغيرة وقد جبنا كل اطرافها وسبرنا غورها --ولا يوجد لحذائك اي اثر - قلتها له وانا اشجع الاصحاب على المضي قدما وانا معهم جادين في البحث المضني احد الاصدقاء توقف عن البحث ثم تحرك بعيدا عنا -- نحن لم نعره انتباهنا
-- سلك طريقنا التي سرناها من المدرسة الي بيوتنا --
ابتعد عنا كثيرا ثم عاد ليسير نحونا -- اما نحن فقد كنا مشغولين في اصطياد حذاء حسن
-- ذلك الحذاء الذي عفا عليه الزمن ---
- كنا مشغولين في البحث وقد توقفت حركاتنا عندما نادى محمد من بعيد يا ناس يا هووووووو لقد وجدته لقد وجدته - يوريكا يوريكاااااااا ( يقلد ارخميدوس وحوض الماء )
-- وهنا اخرج الجميع ايديهم من الحفرة وبدنا ننفض يدينا وركضنا نحو محمد اين وجدت اين وجدته ---- لقد وجدته هنا --- ههههههههههههههههه
حسن
حسن لا بد ان الحذاء قد سقط من قدمك ونحن نركض ولم تحس به من شدة البرد --الحمد لله انك قد دخلت في الحفرة والا كنت ستصل البيت حافيا دون ان تحس بفقدان حذائك من البرد القارس فانت لم تحس به كان قدميم تجمدتا فانعدم فيهما الاحساس
--حملنا حقائبنا وعدنا الى بيوتنا -- لا همنا برد الشتاء -- ولا ريحه الشديد --
عدنا ادراجنا نركض ونضحك - كما نفعل كل يوم --
- واهم ما في الامر ان حذاء حسن قد عاد اليه من جديد



....
.
شموخ رجل




الرياض 13 :53 الاحد 4/3 /2012 م

المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

free counters

Sitemap

الساعة الآن 10:53 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO

Security team