منتديات احباب عرب  

العودة   منتديات احباب عرب > ^~*¤©[£]القسم الاداري[£]©¤*~^ > المواضيع المنقولة

حكم الإستهزاء بالمؤمنين

بسم الله الرحمن الرحيم شبكة المنهاج الإسلامية قدمت خطبة بعنوان حكم الإستهزاء بالمؤمنين أحببت أن أنقلها لكم للفائدة نفعني الله واياكم بها ................... اللهم لك الحمد على هدايتك وتوفيقك،

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-02-2012, 08:40 PM
الصورة الرمزية حمد السوداني
حمد السوداني غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 44,695
معدل تقييم المستوى: 51
حمد السوداني is on a distinguished road
موضوع منقول حكم الإستهزاء بالمؤمنين

بسم الله الرحمن الرحيم

شبكة المنهاج الإسلامية قدمت خطبة بعنوان حكم الإستهزاء بالمؤمنين

أحببت أن أنقلها لكم للفائدة نفعني الله واياكم بها

...................

اللهم لك الحمد على هدايتك وتوفيقك، ولك الشكر على تسديدك وتأييدك، لا حول ولا قوة لنا إلا بك، عليك توكلنا، وإليك أنبنا، وإليك المصير.
اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك، لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك.
اللهم صل على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، وسلم تسليما كثيرا.
* أيها الإخوة الفضلاء:
فإن هناك ظاهرة من الظواهر الدخيلة على بلاد المسلمين، سارت مسير الريح، وانتشرت انتشار الشمس، فلم تعد بلدة إسلامية إلا جثمت عليها، ولا دار مسلم إلا دخلت فيه.
وهي ظاهرة لا تبشر بخير أبدا، بل هي منذرة بسيل عذاب من الله ـ جل وعلا ـ قد انعقد غمامه، ومؤذنة بليل بلاء قد ادلهم ظلامه، ما عهد أنها حلت في مجتمع إلا أبادته وقضت عليه، فارتفعت عنه الخيرات، ونزلت عليه المصائب والنكبات...

أتدرون ما هذه الظاهرة الموبوءة؟

إنها السخرية والاستهزاء بالمؤمنين، الذين قالوا: ربنا الله، ثم استقاموا؛ فأتوا بما يحبه الله ويرضاه، واجتنبوا ما يكرهه ويمقته.

حقا إنها ظاهرة قذرة، حرية بكل وصف سيئ مشين، وذلك لأنها تأتي إلى أصول الدين وقواعده فتنقضها، وإلى أركانه ومبانيه فتهدمها.
وأي شيء من الدين يبقى بعد السخرية بأتباعه لا لشيء؛ ولكن لأنهم آمنوا بالله، واتبعوا رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في كل ما يأتون ويذرون؟ ( وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد ـ الذي له ملك السماوات والأرض والله على كل شيء شهيد) [ البروج: 8- 9].
والمستقرئ للتاريخ الإسلامي، يعلم أن هذه الظاهرة الخبيثة؛ لم تنتشر في زمن؛ كانتشارها في زمننا هذا، وذلك لعدة أسباب؛ منها:

1- ابتعاد المسلمين عن تعاليم كتاب الله، وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
2- إحياء المستعمرين الصليبيين هذه الظاهرة، ليتمكنوا من الاستيلاء على البلاد الإسلامية بسهولة ويسر.
3- تسخير جميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة لبث هذه الظاهرة، خدمة لأغراض اليهود وأذنابهم.
4- دخول أجسام غريبة بين صفوف المسلمين؛ باسم الإسلام والعلم؛ تعمل على تشويه صورة الإسلام، وإظهار المسلمين بمظهر السوء.
وكل هذه الأسباب حقائق واضحة؛ لا يرتاب فيها مؤمن، وسيأتي تدعيم ذلك بالأدلة الجلية ـ إن شاء الله تعالى ـ. .
* أيها الإخوة الفضلاء:
لقد أخبرنا الله في كتابه العزيز أن هذه الظاهرة الذميمة سلاح من أسلحة الشيطان يقذفه على ألسنة الكفار والمنافقين، ليدخل به الوهن والضعف على المؤمنين، وليصد به الناس عن سبيل الله تعالى.

والآيات القرآنية في ذلك تأتي على صنفين:

* الصنف الأول:

إخبار الله سبحانه وتعالى أن ديدن الكفار في كل مكان وزمان؛ السخرية من المؤمنين؛ لأجل إيمانهم وتوحيدهم.
وهذه قاعدة عامة قررها الله سبحانه وتعالى بقوله: ( زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة والله يرزق من يشاء بغير حساب )[ البقرة: 212].
وبقوله تعالى: ( يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رســـول إلا كــانوا بـــه يستهزؤون ) [ يس:30]
وبقوله تعالى: ( إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون ـ وإذا مروا بهم يتغامزون ـ وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين ـ وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون ـ وما أرسلوا عليهم حافظين )[المطففين:29-33] .
وبقوله تعالى: ( وكم أرسلنا من نبي في الأولين ـ وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزؤون ) [ الزخرف:6،7] .
وبقوله تعالى: ( ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين ـ وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزؤون ) [ الحجر:10،11] .
* ففي هذه الآيات وغيرها: يبين الله تعالى أن السخرية بالمؤمنين صفة من صفات الكافرين، يقاومون بها دعوة الرسل، وأتباعهم، ويصدون بها الناس عن الإذعان والقبول لدين الله تعالى.

* الصنف الثاني:

إخبار الله سبحانه وتعالى عن كل قوم يرسل إليهم رسولا، أو نبيا، أن أول عمل يقومون به تجاهه: السخرية والتهكم به، وبمن آمن معه.
قال تعالى في قصة نوح مع قومه: ( فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين ) [ هود:27] .
وقال تعالى: ( قالوا أ نؤمن لك واتبعك الأرذلون ) [الشعراء:111] .
وقال تعالى في قصة هود مع قومه: ( قال الملأ الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين) [ الأعراف:66].
وقال تعالى في قصة موسى مع فرعون: ( فلما جاءهم بآياتنا إذا هم منها يضحكون ) [الزخرف:47] إلى أن قال تعالى: ( ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون ـ أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين ـ فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقترنين ) [الزخرف:51ـ53] .
وقال تعالى في شأن نبينا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا..) [الأنبياء:36] .
وقال تعالى: ( وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أ نؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون ـ وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤون الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون ) [البقرة:13-15] .
* ففي هذه الوقائع التي ذكرها الله في كتابه دليل على أن السخرية والاستهزاء بالمؤمنين تركة يتوارثها الكفار كابرا عن كابر، وذلك لأنهم لم يجدوا أنفذ سلاح منها في مقاومة حزب الله، والقضاء على شرعه.
* أيها الأحبة في الله:
وامتدادا لهذا التوارث المشؤوم، يقوم الكفار ـ في عصرنا الحاضر ـ على تشويه صورة الإسلام، المتمثلة في حملته وأبنائه فجمعوا قوتهم، واستفرغوا جهدهم؛ في سبيل إظهار الإسلام مظهر الشبح المخيف، والوحش المفترس، والرجل العاجز عن مسايرة مواكب الحضارة، ومظاهر التطور.
ويأتي هذا صريحا في خطوات الصليبيين المستعمرين، التي رسموها للإطاحة بالمسلمين، والقضاء على دينهم وعقيدتهم، عن طريق مسخ أفكارهم، وتنكيس فطرهم؛ إذ الخطوات الحربية التي اتخذوها باءت بالفشل، وانقضت بالهزيمة والخجل.
وجاء في " البروتوكول " السابع عشر، من " بروتوكولات " صهيون؛ ما نصه:
وقد عنينا عناية عظيمة بالحط من كرامة رجال الدين، من الأميين " غير اليهود " في أعين الناس، وبذلك نجحنا في الإضرار برسالتهم التي كان يمكن أن تكون عقبة كؤودا في طريقنا ...اهـ (2) .
وتشويه صورة الإسلام في نفوس المسلمين، وذلك بعدة خطط من خطط الهجوم الظالمة الآثمة، منها الخطط التالية:
- مقابلة بعض أحكام الإسلام، وأركانه، وتشريعاته؛ بالاستهزاء، والسخرية، والازدراء، ووصف المستمسكين بها: بالرجعية، والـتأخر، والتعصب، والجمود، ونحو ذلك من العبارات التي تضعف حماسة المتدينين للتمسك بدينهم، وتفت في أعضادهم، في ركب المتحللين من الدين.
- احتقار علماء الدين الإسلامي، وازدراؤهم، وإلجاؤهم إلى أضيق مسالك اكتساب الرزق، لتنفير المسلمين منهم، ومن طريقتهم، ثم تقديم جهلة منحرفين إلى مراكز الصدارة، ليعطوا صورة مشوهة سيئة عن التطبيق الإسلامي، توسلا إلى تشويه الإسلام نفسه عن طريقهم" اهـ .
لعلكم بعد هذا العرض الموجز للحقائق الجلية: أدركتم أن منبع هذه الظاهرة ومنشأها؛ من وكر أعداء الإسلام؛ الذين لا يألون جهدا في القضاء عليه، وعلى أتباعه.
وإذ قد وصلنا إلى هذه الحقيقة، فإنا سننتقل إلى بحث آخر؛ ألا وهو: حكم هذه الظاهرة. وحكم من حملها ممن يدعي الإسلام؟
فنقول: الاستهزاء بالمسلم ينقسم إلى قسمين:

* القسم الأول:

الاستهزاء بعيب خَلْقي فيه، أو خُلُقي مستقذر؛ وذلك: كالاستهزاء بالطول والقصر، والعرج والعور، والعجلة والحماقة، والغضب والبلاهة.
وهذا القسم حكمه: التحريم؛ إذ هو كبيرة من كبائر الذنوب، التي حذر الله عباده المؤمنين من الوقوع فيها، ورتب على اقترافها عذابا أليما، فقال تعالى:
( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمـــــان ومــــن لــــم يتــب فأولئــك هـــم الظالــــمون) [الحجرات:11].
فمن وقع في مثل هذا؛ فإنما عليه الإقلاع، والتوبة النصوح، وعقد العزم على أن لا يعود.

* القسم الثاني:

الاستهزاء بالمسلم لما قام به من أحكام الله سبحانه، وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؛ وذلك كالاستهزاء بمن حافظ على الصلوات، أو حث الناس على الطاعات، أو بمن أعفى لحيته ورفع ثوبه فوق الكعبين تأسيا؛ برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
وهذا القسم حكمه حكم غليظ شديد، لا أحب أن أفجع به أسماعكم حتى أذكر أمرين إن وجدا فيمن قام به هذا القسم لم يحكم عليه بهذا الحكم الغليظ الشديد:
أحدهما: أن يكون المستهزئ جاهلا بأن ما استهزأ به من الشريعة الإسلامية. كأن يستهزئ بقصر الثوب، ولا يعلم أن تقصير الثياب إلى أنصاف الساقين من سنن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
ثانيهما: أن لا يقصد باستهزائه ذات العبادة التي قام بها الرجل المسلم. كأن يستهزئ بلحية رجل مسلم لما فيها من عيب خَلْقي، لا لكونها سنة من سنن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
فمن لم يكن فيه أحد هذين الأمرين؛ واستهزأ برجل مسلم لما قام به من الواجبات أو السنن؛ فإنه يصبح مرتدا عن الإسلام إن كان مسلما ـ والعياذ بالله ـ يجب على الإمام أن يجري عليه أحكام الردة التي قررها الفقهاء في كتبهم، فيستتاب ثلاثة أيام؛ فإن تاب وإلا قتل بالسيف، ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يرثه أقاربه المسلمون، وينفسخ عقد زواجه من المسلمة حال حياته .. إلخ ما ذكر في باب " أحكام المرتد ".
من استهزأ بشيء من دين الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، أو ثوابه أو عقابه: كفر. والدليل قول الله تعالى: ( قل أ بالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ) اهـ .
وقال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي ( ت 1376 هـ ) في كتابه " القول السديد ":
ومن المعلوم أن الاستهزاء والهزل بشيء من هذه ـ أي لمذكورة في الآية ـ أشد من الكفر المجرد؛ لأن هذا كفر، وزيادة احتقار وازدراء. اهـ .
وقال تعالى في وصف المنافقين :
( الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم ـ استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفاسقين ) [التوبة:80،79] .
قال الحافظ ابن كثير (ت 774هـ ) في تفسير هذه الآية:
وهذا أيضا من صفات المنافقين، لا يسلم أحد من عيبهم ولمزهم في جميع الأحوال، حتى ولا المتصدقون يسلمون منهم؛ إن جاء أحد منهم بمال جزيل، قالوا: هذا مراء، وإن حاء بشيء يسير، قالوا: إن الله غني عن صدقة هذا.
كما روى البخاري ... عن أبي مسعود ـ رضي اله عنه ـ قال: " لما نزلت آية الصدقة؛ كنا نحامل على ظهورنا، فحاز رجل فتصدق بشيء كثير، فقالوا: مرائي. وجاء رجل فتصدق بصاع، فقالوا: إن الله لغني عن صدقة هذا " ورواه مسلم في صحيحيه. اهـ .
وقال تعالى:
( وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذًا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا ) [ النساء:041] .
قال الإمام الشوكاني ( ت122هـ ) في تفسير هذه الآية:
أي أنزل عليكم في الكتاب أنكم عند هذا السماع للكفر والاستهزاء بآيات الله لا تقعدوا معهم، ما داموا كذلك، حتى يخوضوا في حديث غير حديث الكفر والاستهزاء بها .


ومن الأسئلة المطروحة على " اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء " سؤال يقول:
ما حكم من استهزأ ببعض المستحبات، كالسواك، والقميص القصير، وبالشرب جالسا؟
الجواب: من استهزأ ببعض المستحبات، كالسواك، والقميص الذي لا يتجاوز نصف الساق، والقبض في الصلاة، ونحوها مما ثبت من السنن؛ فحكمه: أنه يبين له مشروعية ذلك، وأن السنة عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ دلت على ذلك؛ فإذا أصر على الاستهزاء بالسنن الثابتة: كفر بذلك، لأنه بهذا يكون متنقصا للرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولشرعه، والتنقص بذلك كفر أكبر ـ كما تقدم في جواب السؤال السابق ـ. .

والسؤال السابق لهذا السؤال هو:

ما حكم ساب الدين إن كان جاهلا، هل يعذر بجهله أم أنه لا عذر بالجهل في هذه المسألة؟ وهل إذا كان مقصده سب الشخص نفسه، فجرى على لسانه سب دينه، هل يعذره هذا من الكفر، أم ماذا؟ وما أقوال السلف في هذا الأمر؟
الجواب: سب الله، أو سب كلامه، أو شيء منه: كفر. وكذا سب الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، أو سنته، أو شيء منها، أو سب دين الشخص إذا كان دينه الإسلام؛ فيجب أن يبين له الحكم إذا كان مثله يجهل ذلك، فإن أصر على السب فهو: كافر مرتد عن ملة الإسلام، فإن تاب وإلا قتل، لقوله تعالى: ( قل أ بالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) .
وأما من سب شخصا مسلما لذاته، فجرى على لسانه دين ذلك الشخص، بدون قصد، وإنما هو محض خطأ منه، فإن مثله لا يكفر، ولكن يوصى بالتحرز والحذر بكلماته، حتى لا يقع في الكفر وهو لا يشعر. اهـ.
وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز ـ سؤالا يقول:
أرى كثيرا من الشباب إذا رأوا الشباب المحافظ على صلاته، ودينه؛ يستهزؤون به.. ويتكلمون عن الدين باستهتار وعدم مبالاة؛ فما القول في ذلك؟ وهل تجوز مجالستهم، والمرح معهم في أوقات ليس فيها صلاة؟

فأجاب : الاستهزاء بالإسلام، أو بشيء منه؛ كفر أكبر ... ومن يستهزئ بأهل الدين، والمحافظين على الصلوات، من أجل دينهم ومحافظتهم عليه، يعتبر مستهزئا بالدين، فلا تجوز مجالسته، ولا مصاحبته، بل يجب الإنكار عليه، والتحذير منه، ومن صحبته، وهكذا من يخوض في مسائل الدين بالسخرية والاستهزاء يعتبر كافرا، فلا تجوز صحبته، ولا مجالسته، بل يجب الإنكار عليه، والتحذير منه، وحثه على التوبة النصوح، فإن تاب ـ فالحمد لله ـ وإلا وجب الرفع عنه إلى ولاة الأمور، بعد إثبات أعماله السيئة بالشهود العدول حتى ينفذ فيه حكم الله، من جهة المحاكم الشرعية .

وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن حكم الاستهزاء بأهل الخير والصلاح، فأجاب:

هؤلاء الذين يسخرون بالملتزمين بدين الله المنفذين لأوامر الله فيهم نوع نفاق لأن الله قال عن المنافقين : ( الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات، والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم ) . ثم إن كانوا يستهزؤون بهم من أجل ما هم عليه من الشرع فإن استهزاءهم بهم استهزاء بالشريعة والاستهزاء بالشريعة كفر. أما إذا كانوا يستهزؤون بهم يعنون أشخاصهم وزيهم بقطع النظر عما هم عليه من اتباع السنة فإنهم لا يكفرون بذلك لأن الإنسان قد يستهزئ بالشخص نفسه بقطع النظر عن عمله وفعله لكنهم على خطر عظيم والواجب تشجيع من التزم بشريعة الله ومعونته وتوجيهه إذا كان على نوع من الخطأ حتى يستقيم على الأمر المطلوب
وإلى هنا نأتي إلى ختام ما أردنا الكلام فيه، سائلين الله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى وأفعاله الحميدة أن يجعلنا من المخلصين له في كل أقوالنا وأفعالنا. وأن يحفظنا وإخواننا المسلمين من معرة اللسان، وسوء العاقبة، إنه ولي ذلك والقادر عليه.



رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

Sitemap

الساعة الآن 08:14 AM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO