منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > منتديات عربية > المنتدى المصري



سليمان الحلبي شهيد وبطل أم خائن وعميل

بسم الله الرحمن الرحيم (سليمان الحلبي) شهيد وبطل أم خائن وعميل؟ ************** سليمان الحلبي بين الجبرتي والمؤرخين المعاصرين: اقترح استاذ التاريخ الحديث في احدى

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-19-2012, 05:56 AM
غربة و شوق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 20,922
معدل تقييم المستوى: 28
غربة و شوق is on a distinguished road
موضوع منقول سليمان الحلبي شهيد وبطل أم خائن وعميل

بسم الله الرحمن الرحيم

(سليمان الحلبي)

شهيد وبطل أم خائن وعميل؟


**************

سليمان الحلبي بين الجبرتي والمؤرخين المعاصرين:

اقترح استاذ التاريخ الحديث في احدى الجامعات المصرية (الدكتور عبد المنعم الجميعي) تجريد اسم سليمان الحلبي من شرف الاستشهاد في سبيل مرضاة الله وفي سبيل حرية مصر وعزتها ودعا الى وصمه بالخيانة والإفك وبالعمالة، وبأنه كان فتى بلا دين وبلا هدف، وبأن اقدامه على قتل الجنرال كليبر بعد ظهيرة يوم السبت الخامس عشر من شهر يونيو (حزيران) 1800 انما كان مقابل اجر، وفي سبيل تحقيق مصلحة شخصية خاصة بسليمان الحلبي الذي اعدم فوق (تل العقارب) في (القاهرة ـ المحروسة) في الساعة الحادية عشرة والنصف من ظهر يوم 28 يونيو 1800، وهكذا فإن دعوة الدكتور عبد الرحمن الجميعي الى تجريد اسم سليمان الحلبي من شرف الاستشهاد في سبيل مرضاة الله وحرية مصر، قد جاءت كما نلاحظ بعد مائتي عام وستة أشهر من استشهاد هذا الفتى السوري المجاهد الذي وهب مصر حياته، وهو الذي ما انفكت مصر تعتبره بطلاً شهيداً منذ مائتي عام ونيف وتطلق اسمه على عدد من الشوارع في القاهرة ومدن وقرى مصرية اخرى، وتكرس حكاية بطولته في بعض البرامج التعليمية المدرسية، كقدوة جديرة بأن تحتذى، وكبطولة جديرة بالتكريم والتخليد.
ولقد كان بديهياً بعد اطلاق دعوة الدكتور الجميعي ان يتساءل (قارئ عربي) كمثلي التساؤل الآتي: لماذا وكيف اذاً ظلت مصر تعتبر سليمان الحلبي بطلاً شهيداً طيلة مائتي عام متصلة، رغم انه، كما اخبرنا الدكتور الجميعي، لم يكن سوى مجرم أهوج انتهازي عميل وقاتل مأجور بلا دين ولا هدف، وعلى هذا فهو لا يستحق أن يكون قدوة تقتدى، ولا بطلاً جديراً بالتخليد؟ وهل كان الأمر يحتاج الى انتظار مرور مدة مائتي عام، حتى يتحقق هذا الاكتشاف الهام المثير الذي انفرد به استاذ للتاريخ الحديث في احدى الجامعات المصرية في نهاية القرن العشرين، ونشره على صفحات الجرائد (الوفد 19/11/2000) وقد اسند اكتشافه هذا الى المؤرخ المصري عبد الرحمن الجبرتي الذي عاصر عملية اغتيال سليمان الحلبي، الجنرال كليبر، الذي خلف نابليون بونابرت في قيادة الحملة العسكرية الفرنسية التي غزت أرض مصر بدءاً من الاسكندرية يوم الثالث من يوليو (تموز) 1798؟

كان بديهياً ان أسارع من جانبي الى قراءة ما ورد في تأريخ الجبرتي (عجايب الآثار في التراجم والاخبار)، وبالتحديد في الجزء الرابع منه المعنون بـ (الغزوة الفرنسية: صدمة الغرب) الصادر في القاهرة عن مكتبة مدبولي عام 1997،

وفيما هو معروف: ان سليمان الحلبي ولد عام 1777 في قرية (عفرين) في الشمال الغربي من مدينة حلب السورية، من أب مسلم متدين اسمه محمد أمين، كانت مهنته بيع السمن وزيت الزيتون: فلما بلغ سليمان العشرين من عمره، أرسله أبوه برا، عام 1797، الى القاهرة لتلقي العلوم الاسلامية في جامع الأزهر حيث انخرط سليمان في (رواق الشوام) المخصص لطلبة الأزهر من أبناء بلاد الشام، فيه يتعلم ويأكل وينام مع كوكبة من اقرانه الفتيان الشوام من اضرابه.. وقد وطد صلته بالشيخ أحمد الشرقاوي أحد الاساتذة الشيوخ الذين تتلمذ عليهم، واحياناً ما كان سليمان يبيت في منزل استاذه الشيخ الشرقاوي الذي رفض الاستسلام للغزوة الفرنسية فساهم بإشعال فتيل ثورة القاهرة الأولى بدءاً من يوم 21 اكتوبر (تشرين الأول) 1798، أي ان سليمان الحلبي كان الى جانب استاذه الشيخ الشرقاوي حين اقتحم جيش نابليون أرض الجيزة، ثم أرض (المحروسة ـ القاهرة)، حيث راح الغزاة الفرنسيون ينكلون بالشعب المصري اشد التنكيل كما يذكر الجبرتي، في الوقت الذي كان فيه (ابراهيم بك) يحرض المصريين على الثورة ضد الغزاة (الكفرة) من مكانه في غزة، و(مراد بك) يحض الشعب المصري على المقاومة من مكانه في صعيد مصر، وهو التحريض الذي دفع بونابرت الى الزعم الباطل في رسالة بعث بها الى شريف مكة في الحجاز غالب بن مسعود، وفي بيان وجهه الى مشايخ وأعيان (المحروسة ـ القاهرة)، بأنه قد هدم الكنائس في أوروبا وخلع بابا روما قبل قدومه الى مصر، وأنه عاشق للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، نصير للدين الاسلامي!! إلا أن حصافة الشعب المصري لم تكن عاجزة عن ادراك بطلان هذا الزعم الكاذب الذي رافقه التنكيل بالمصريين الذين أججوا (ثورة القاهرة الأولى) ضد الغزاة (الكفرة) انطلاقاً من منطقة الجامع الأزهر.

الخطة والتنفيذ :

وقد رد عليها الغزاة بقذائف مدافعهم غير الرحيمة التي نالت من مبنى (المسجد الأكبر) الذي لم تشفع له قدسيته كمسجد للعبادة الاسلامية، فقامت خيول الغزاة المسلحين بالبنادق والسيوف باحتلاله.. وحكمت على ستة من شيوخ الأزهر بالاعدام كان بينهم استاذ سليمان الحلبي الشيخ أحمد الشرقاوي، الذي اقتيد الى القلعة حيث ضربت عنقه مع اعناق الشيوخ المجاهدين الخمسة الآخرين، وفصلت رؤوسهم عن اجسادهم، ودفنوا في قبور غير معلوم مكانها حتى اليوم.. وبعد تمكن الغزاة من اخماد ثورة القاهرة الأولى، تضاعفت مظالم الغزاة، وطورد كل مشبوه بانتمائه الى حركة الجهاد والمقاومة الشعبية الوطنية المصرية الإسلامية، فاختفى من اختفى، وهرب من مصر من هرب، وبذلك توافرت الظروف لتوحيد (خطط الجهاد) داخلية وخارجية، وكان ممن غادروا أرض مصر الى بلاد الشام، سليمان الحلبي، بعد ان أقام في القاهرة ثلاث سنوات، حيث توجه الى مسقط رأسه (عفرين) في الشمال الغربي السوري وليلتقي في حلب (أحمد اغا) وهو من انكشارية (ابراهيم بك)، وليكتشف ان والي حلب العثماني قد بالغ بفرض غرامة على والده بائع السمن والزيت محمد أمين، وكان من البديهي ـ وهو منخرط في التنظيم الذي كان الشيخ الشرقاوي قد أنشأه في المحروسة، ثم احياه (ابراهيم بك) في غزة ـ ان يحاول السعي لرفع الغرامة عن ابيه، وقد وعده (أحمد اغا) بذلك، وكلفه بالتوجه الى مصر التي كان اقام فيها ثلاث سنوات، لأداء واجبه الاسلامي الجهادي باغتيال خليفة بونابرت الجنرال كليبر، بعد ان تمكن بونابرت من اجتياح خان يونس والعريش وغزة ويافا، وبعد فشله في اجتياح أسوار عكا التي كان واليها احمد باشا الجزار، متحالفا مع ابراهيم بك الذي غادر غزة الى القدس، وجبال نابلس، والخليل، مع استمرار سعيه، بالتحالف مع الاستانة، لإقلاق الغزاة (الكفرة) داخل مصر. وبعد فشله باقتحام عكا، عاد نابليون بجيشه الى مصر مدحوراً من بلاد الشام، ومنها توجه سراً بحراً الى فرنسا ليلة الاثنين 16 اغسطس 1799، تاركاً قيادة جيشه في مصر الى الجنرال كليبر، بعد ان دعا نابليون في بيانه الشهير اليهود الى اقامة دولة اسرائيل الكبرى.. بدءاً من ارض فلسطين..

بوصوله القدس، صلى سليمان الحلبي في المسجد الأقصى في مارس (آذار) 1800 ثم توجه الى الخليل حيث ابراهيم بك ورجاله في جبال نابلس، ومن الخليل توجه بعد عشرين يوماً من اقامته فيها في ابريل (نيسان) 1800 الى غزة حيث استضافه (ياسين اغا) احد انصار ابراهيم بك في الجامع الكبير، وقد سلمه سليمان رسالة حملها اليه من (احمد اغا) المقيم في حلب، وكانت تتعلق بخطة تكليف سليمان بقتل الجنرال كليبر باعتبار سليمان عنصراً من عناصر المقاومة الاسلامية التي وضعت على كفيها عبء النضال لتحرير مصر من الغزاة (الكفرة). وفي غزة انقد ياسين اغا سليمان الحلبي (أربعين قرشاً) لتغطية كلفة سفره الى مصر على سنام ناقة في قافلة تحمل الصابون والتبغ الى مصر، ولشراء (السكين) من أحد المحال في غزة، وهي السكين التي قتل بها سليمان، الجنرال كليبر. وقد استغرقت رحلة القافلة من غزة الى القاهرة ستة أيام، انضم بعدها سليمان الى مجموعة من الشوام المقيمين في (رواق الشوام) كطلبة في الأزهر، وقد كانوا أربعة فتيان من مقرئي القرآن من الفلسطينيين ابناء غزة، هم: محمد وعبد الله وسعيد عبد القادر الغزي، وأحمد الوالي. وقد ابلغهم سليمان بعزمه على قتل الجنرال كليبر، وبأنه نذر حياته للجهاد الاسلامي في سبيل تحرير مصر من الغزاة.. وربما لم يأخذوا كلامه على محمل الجد باعتباره كان يمارس مهنة كاتب عربي (عرضحالجي).


(يتبع)


المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

Sitemap

الساعة الآن 05:51 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO