منتديات احباب عرب  

العودة   منتديات احباب عرب > ^~*¤©[£]القسم الاداري[£]©¤*~^ > قسم المواضيع المكررة والمحزوفة

[ تمرُّد أنوثة ]

:: بسم الله الرحمن الرحيم الاستشارة: هل الدفاع عن النفس بطريقة عنيفة ( في وقت تكرر فيه الظلم والاتهامات ) أمر صائب؟ أم

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-16-2012, 10:30 PM
الصورة الرمزية رشاء احمد
رشاء احمد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 64,439
معدل تقييم المستوى: 82
رشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud of
موضوع منقول [ تمرُّد أنوثة ]

::



بسم الله الرحمن الرحيم



الاستشارة:

هل الدفاع عن النفس بطريقة عنيفة ( في وقت تكرر فيه الظلم والاتهامات ) أمر صائب؟
أم أنه خطأ ويدل على عدم الثقة بالنفس ؟
( إذا أخطأ علي أحد، أرد الصاع صاعين )

لا أعلم ما سبب تمرد أنوثتي ؟!



الرد:

[ إن سلاطة اللسان وبذاءة الكلام والفحش في القول والفجور في الخصومة أمر مستهجن وخلق منفر ودلالة على وجود خلل في الشخصية ]

حياكِ المولى ووفقك، تسألين عن مشروعية الرد بعنف ورد الصاع صاعين حال تكرار الظلم والأذى وأقول:

1/ قبل الحديث عن مشروعية هذا التصرم تحتاجين إلى أن تراجعي نفسك وتتأملي فيها أكثر، فربما كنتِ ممن يضخم الأمور، أو ممن يفسر تصرفات الآخرين بالتفسير الأسوأ، وعلى هذا يكون ما تظنينه ظلماً واتهاماً وتجنياً لا يتجاوز كونه ظنوناً ووسوسة من عمل الشيطان.

2/ اسألي نفسك أين موقعي من المعادلة؟ بمعنى هل تعرض لك هؤلاء وظلموك - حسب وصفك - بلا أي سبب، وكان ذلك على غفلة منكِ ولم تكوني طرفاً في النزاع؟
لماذا لم يتجنوا على غيرك، والاتهامات فقط إنما مستك وحدك؟
هل راجعتِ نفسكِ وتصرفاتك وطبيعة علاقاتك؟
هل تحترمين الآخرين وتحفظين لهم حقوقهم؟
تلك الأسئلة تحتاج إلى إجابة بوقفة صريحة مع نفسكِ، وعندها ستظهر لك الحقيقة بإذن الله.

3/ إذا سلمنا جدلاً بأن الآخرين يتعرضون لك، ويفترون عليكِ، فهل اتخذت خطوة إيجابية نحو إصلاح الأمور؟
إنَّ توقُّع ( أن الآخرين يقرؤون أفكارنا ويفهمون ما في دواخلنا ) أمر يزرع المشاكل ويصعد الخلافات.
بمعنى هل تحدثتِ مع من افترى عليكِ بهدوء عن سبب افترائه؟
هل وضحتِ لمن جرك بأن حديثه يزعجك؟ ( لربما كان يعتقد أن الأمر طبيعي )

4/ أختي، إذا كنتِ إنسانة بريئة ولم تقومي بتصرفات خاطئة، وكذلك قد استنفذتِ السبب في توضيح الأمور مع هؤلاء الأشخاص ومع هذا لم يتوقفوا عن ظلمكِ والافتراء عليكِ، فأقول لكِ: إن رد الظلم وإيقاف المعتدين عند حدهم ليس بالضرورة أن يصاحبه وقاحة، أو بذاءة أو اعتداء أو كلمات جارحة، كل ما عليك فقط هو الحديث بنظرات حازمة وبلهجة قوية هادئة.

لا اعتداء ولا تجني ولا فحش، بل هو طلب كف الأذى والتوقف عن الظلم والتجريح، فصاحب الشخصية القوية لا تراه يحيد عن ثوابته ولا يتخلى عن أخلاقه، وتأكدي أن لديكِ إرادة وتملكين القوة الكافية التي تمكنك من رد أي اعتداء عليك وبأسلوب لائق مهذب دون جرح أو إيذاء للآخرين، ودون إفساد لجسور الود بينك وبينهم.

أختي الكريمة أذكرك أن الأصل في التعامل مع الناس هو الرفق ( ألا أخبركم بأكملكم إيماناً أحاسنكم أخلاقاً الموطؤون أكنافاً الذين يألفون ويؤلفون )، وفي بعض المواقف القليلة جداً تكون الحكمة في شيء من القوة، وذلك بحسب الموقف وطبيعته، وعليك - إن اخترتِ الرد - الالتزام بقاعدة: " فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به " وقاعدة: "ولاتعتدوا"، فسلاطة اللسان وبذاءة الكلام والفحش في القول والفجور في الخصوة أمر مستهجن وخلق منفر ودلالة وجود خلل في الشخصية، وسيأتي يوم ويجد صاحب هذا الخلق نفسه وحيداً بلا صديق ولا حبيب، وأعظم من هذا ما ينتظر يوم الحساب من شديد العقاب وسوء المنزلة، اسمعي إلى ما قاله الحبيب - صلى الله عليه وسلم - : ( إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من تركه الناس اتقاء فحشه )، وفي حديث آخر: ( إن شر الناس منزلة يوم القيامة من يخاف لسانه ويخاف شره ).

5/ أختي الكريمة، استوقفتني كثيراً جملة ( لا أعلم سبب تمرد أنوثتي )، وهي جملة تدل على عدم رضاك عن تصرفاتك، وأنها تخدش وتنال من أنوثتك! والحقيقة أنكِ إنسانة كاملة الأنوثة، رقيقة المشاعر، والدليل هو عدم رضاك عن هذه التصرفات، وأرى أن الأمر لا يتجاوز كونه ( قناعة فكرية ) لا أكثر رسختها مواقف قديمة أو أحاديث تكررت كثيراً على سمعك وتلك المواقف أو الأحاديث للأسف كانت تصور أن قوة الشخصية إنما تنال بالعنف والقسوة وهذا لاشك تصور ذهني خاطئ لا يدعمه منطق، ولا يؤيده عقل ولا يستند إلى دليل.
وكل ما تحتاجينه هو تغيير تلك الصورة المشوهة، ولعله طبعٌ تطبعتِ به منذ الصغر اقتداءً بأحد من حولك، والآن حان الوقت لترويض هذا الطبع، والسيطرة عليه.
وفقكِ الله ويسر أمركِ.




تم انتقاؤه من كتاب [ أنت الربيع فأي شيء إذا ذبلت ]
للدكتور: خالد المنيف




رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

Sitemap

الساعة الآن 12:12 AM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO