منتديات احباب عرب  

العودة   منتديات احباب عرب > ^~*¤©[£]القسم الاداري[£]©¤*~^ > المواضيع المنقولة

إذا وجدت المرأة الحبِّ والأمان أعطت ما لا يكون في الحسبان

بسم الله الرحمن الرحيم في جلسة هادئة قال لصاحبه: بعدَ أكثرَ من خَمسَ عشرةَ سنةً في الزَّواج عرَفت سرًّا عظيمًا من أسْرار السَّعادة الزَّوجيَّة، وعامِلا مهمًّا من عوامل

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-16-2012, 04:37 AM
الصورة الرمزية حمد السوداني
حمد السوداني غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 44,695
معدل تقييم المستوى: 50
حمد السوداني is on a distinguished road
موضوع منقول إذا وجدت المرأة الحبِّ والأمان أعطت ما لا يكون في الحسبان

بسم الله الرحمن الرحيم


في جلسة هادئة قال لصاحبه:

بعدَ أكثرَ من خَمسَ عشرةَ سنةً في الزَّواج
عرَفت سرًّا عظيمًا من أسْرار السَّعادة الزَّوجيَّة،
وعامِلا مهمًّا من عوامل الاستِقْرار الأسري.

قال الصديق:

هاتِ، فكلّ الأزْواج - إلاَّ النَّادر - يَنشُدون السَّعادة الزَّوجيَّة ويَحلمون بالاستِقْرار الأسري،
فلعلَّك تأتي بما لَم يأتِ به الأوائِل، فتأخذ أَجْرَه وأجْرَ مَن عمِل به.

قال:
قبْل أَن أُطْلعك عليه لا بدَّ من ذِكْر مقدِّمتين مهمَّتين:

الأولى: إنَّ أيَّ وسيلةٍ وطريقة للبحْث عن السَّعادة الزَّوجيَّة أو غيرِها دون تقْوى الله وطاعتِه وتجنُّب معصيته -
هي وإن حقَّقت ما يبدو أنَّه سعادة؛ لكنَّها في الأخير لا تحقِّق السَّعادة الحقيقيَّة والكاملة،
وقبل ذلك لا تدوم لصاحبِها؛ فمنشأ السَّعادة الأوَّل هو تقْوى الله ومراقبته في السّرّ والعلَن.

الثَّانية: قبل أن أصِل إلى معرِفة السّرّ مررتُ بِمراحل خلال تلك السَّنوات
في حياتي الزَّوجيَّة،ألخِّصها لك في كلِمات لارتباطها بالوصول إلى السّرّ،
فأعْطِني سمعَك وقلْبَك وصبرَك.

تزوَّجت بطريقةٍ عادية وكما هي عادة مُجْتمعي، اختار أهْلي البنتَ فعرضوها عليَّ فوافقْتُ،
وتمَّ - بِحمد الله - الزَّواج، وبدأْنا حياة عاديَّة ككلِّ الأزْواج،
إلاَّ أنّي بعد فترة قريبة من زواجي وبعد ذهاب نشوةِ اللّقاء الأوَّل والأيَّام الأولى،
بدأتُ أشعر بالبرود العاطفي نَحو زوْجتي وبِجفاف العاطفة نحوها،
حتَّى إنّي كنت على استِعْداد لترْكِها والبحث عن غيرِها
إن وجدتُ سببًا يبرِّر موقفي عند الأسرة والمجتمع.

كانتْ زوْجتي عاقلةً وصابِرة، شعرت ببرود عاطفتي نحوَها فكتمَتْ أمرَها وصبرتْ،
وجاهدتْ في أن تحصُل على حبّي لها،
أمَّا هي فقد أحبَّت بكلِّ طاقتها لأنَّها - كما هي عادة مُجتمعي -
لا تعْرِف أحدًا غيرَ زوْجِها، فعندما تلتقي به مِن أوَّل لحظة يُصادف
فيها قلبًا خاليًا فيتمكَّن منها،وتُسلمه قلبها فلا تحبّ غيره.

سنون كسني يوسف مرَّت بها زوجتي، وهي كلَّ يوم تتجرَّع الألَم وتعيش الخوف،
وتنتظِر بين لحظةٍ وأُخرى متَى يقع الفأس على الرَّأس ويتخلَّص منها مَن لا يُحبّها.

جاء الأبناء فكانوا سببًا قويًّا ومفرحًا في نفس الوقت لبقاء الزَّوجة وإن لم تكن مَحبوبة،
إلاَّ أنَّ عِشْرة السّنين وتأكيد ذلك بالأوْلاد قوَّى أن تبْقى الزَّوجة ولا داعيَ لترْكِها.

لكنَّها ظلَّت قلِقة من أن يأْتي زوجُها بأخرى يحبُّها، ولَم يُغادر الخوف قلبَها؛
فهي وإن ضمِنَت البقاء لكنَّها لا تأمن الضرَّة، وأخوف ما تَخاف منه أن تأْتي أُخرى
محظوظة عند زوجِها فتضيع حياتها وتعيش جحيمًا مضاعفًا.

أمَّا السر فأقول لك وبصراحة: إنَّ صبر زوْجتي وحِرصها عليَّ - رغم جفاف عاطفتي -
كان عامِلا مهمًّا من عوامل اكتِشاف السر، وذلك أنّي -
وفي فترة مراجعة لعلاقتي الزَّوجيَّة، وجلسة مصارحة مع النَّفس -
وجدت أنّي أحرم نفسي السَّعادة بنفْسي،
وأعيش مهمومًا أو على الأقلّ زواجًا عاديًّا وأنا السَّبب.

وجدتُ أنَّ زوجتي تحبُّني أشدَّ ما تحبُّ النِّساء الرِّجال، ووجدتُني لا أُبادلُها تلك العلاقة
أو حتَّى بعضها، فقرَّرت أن أغيِّر من موقفي، ولأنَّ السنين تَمضي وأنا أعيش حياة جافَّة،
ولم أعرِف ما يتحدَّثون عنْه من رومانسيات الزَّواج ولذَّات العلاقة الزَّوجيَّة والحبّ الزَّوجي .. و .. و...

قرَّرت أن أحبَّ زوْجتي، وأن أُبادلَها شعورها، لم يكن قرارًا صعبًا؛
لكن الأصعب هو تطبيقه!

لا أُخفيك، بدأت متكلِّفًا لكنّي - والله - شعرتُ بأثرِه على حياتي
من أوَّل موقف على بساطتِه،
ولا أنسى ذلك الموقِف ما حييت إلاَّ أن يشاء الله.

وقد أخبرتْني زوجتي فيما بعد بِسعادتِها في تلك اللحظات بِما لم أكن أتوقَّع،
ومنْه عرَفت معاناتَها في سنين غابرة.

المهمّ يا عزيزي بدأتُ أُمارس الحبَّ متكلِّفًا، وأُحاول الضَّغط على نفْسي في القِيام بأدْوار رومانسيَّة مختلفة،
وتدريجيًّا وقعتُ في فخّه وأحببت زوْجتي حبًّا حقيقيًّا، واكتشفت كمْ خسرتُ من نعيم خلال تلك السَّنوات العِجاف
وكان بيَدي ألاَّ أخسر، وتغيَّرت مشاعري نحوَها، ومع الأيَّام بلغتُ مبلغًا لا أستطيع وصْفه.

بعد أن شعرتْ زوجتي بالأمان، وعرفتْ حبّي لها وأنَّه صادق،
ظهر منها ما لَم يكُن بالحُسْبان ولا يخطر لي على بال.
تغيَّرت بدرجة كبيرة، ورغم أنَّها كانت محبَّة وذات دلال من قبل،
إلاَّ أنَّ الخوف والقلق منعاها من كثيرٍ من الإجراءات والإبداعات.

فلمَّا أمِنتْ ولمَّا حصلتْ على الحبّ والأمان الأسري، أبدعتْ أيَّما إبداع،
سواء في علاقتِها معي أو مع الآخَرين من حولي، أو حتَّى مشاركاتها الدَّعويَّة وفي تربيتها لأوْلادها،
وفي علاقاتها الاجتماعيَّة، حتَّى غدت واحدةً من أهمّ نساء مجْتمعها،
ولم تكُن كذلك من قبل، وإن كانت مثقَّفة وبنفس المستوى من قبل.

وأصبحت تتحدَّث في مجالس صديقاتِها عن زوجِها بكلّ ثِقة،
وتفْخر به وبعلاقتها معه وبتعامُله معها،
ولم تكن تفعل ذلك من قبل لخوفِها ممَّا تُخفيه الأيَّام.

السّرّ يا عزيزي - حتَّى لا يطول انتِظارُك - أن تُعطي المرأةَ الحبَّ والأمان،
وستُعْطيك أكثر ممَّا تتوقَّع من السَّعادة والاهتِمام.

أعطِها الحبَّ ولو أن تتكلَّفه تكلُّفًا في البداية - وطبعًا ما أصعب أن تتكلَّف الحبَّ –
لكنْ - وعن تجرِبة صدِّقْني - ستجْني منه ثمارًا طيّبة وحياة هانِئة،
لا يعرفها إلاَّ مَن ذاقها، وما كلّ ذوق قابلاً للوصف.

تركه يتكلَّم منتشيًا كأنَّه يتلذَّذ بِما يعيش في تلك اللَّحظات
والجلسات الرّومانسيَّة، فتركه يكمل حديثَه ويعيش نشْوَته


وإستنتج بعد ان وصل إلى ذلك السّرّ وهو أنَّ المرأة إذا شعرت بالحبّ الصَّادق من زوجِها
والأمان من أن يقْلب حياتَها إلى جَحيم في يومٍ ما بلا سبَب.


إستنتج أنه إذا حصلت المرأة على الحبِّ والأمان أعطت ما لا يكون في الحسبان.

انتهي ؛

نقطة سطر جديد


أساس العلاقة الزوجية المودة والرحمة
التي بينها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز
{وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً}
فللحب أثر كبير في استمرار واستقرار عش الزوجية
وكما له الأثر الكبير في بناء السعادة الزوجية

وللمحافظة علي الحياة الزوجية في ظل سعادة وهناء
علينا أن نحافظ علي الحب والإحتواء والمشاركة

المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

free counters

Sitemap

الساعة الآن 06:32 AM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO

Security team