منتديات احباب عرب  

العودة   منتديات احباب عرب > ^~*¤©[£]القسم الاداري[£]©¤*~^ > المواضيع المنقولة

عقارب الساعة المرتشية

عقارب الساعة المرتشية (قالت : من اجل ان يبقى الحب , علينا ان نفترق ) اليوم الاول : عقارب الساعة المرتشية وممارسة الحزن .. مدخل مظلم .. ((

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-16-2012, 02:28 AM
الصورة الرمزية حمد السوداني
حمد السوداني غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 44,695
معدل تقييم المستوى: 51
حمد السوداني is on a distinguished road
موضوع منقول عقارب الساعة المرتشية

عقارب الساعة المرتشية

(قالت : من اجل ان يبقى الحب , علينا ان نفترق )

اليوم الاول : عقارب الساعة المرتشية وممارسة الحزن ..

مدخل مظلم ..

(( مُجرّد التفكيرَ في انكِ لن تكوني هُنا غدا يُقلقني .. يطيحُ بِكُلِ ذرة مِن عقلانية اكسبنيها الزمن , يقودني الي جنون كُنتُ احسَبُ انّي تخطيتهُ في ما مضى ومَضيتُ قدما , يُبعثر كُل خَلايا جسدي , يلتهِمني بطوفان مِن الهمّ , يُغرقني مِثل قَشَة تشبّعت بالماءِ فأبت الا السُقوط عمدا عكس خواصِها , , ,
سأفتقدها تِلك الرسائلُ اليَومية المُفعمة بالحنين والحُب والشوق : صباح الخير حبيبي , وسأفتقد تلك الرسِالة التي تليها بعد حوالي ساعة : انا طلعت حبيبي , وتِلك التي تأتي بعد الاخيرة بنِصفِ ساعة : انا وصلت حبيبي
! ))

هاهو اليوم الاول , انا في منتصف ساعاته بعد قرارك الابتعاد بسويعات قليلة , يمر الوقت بطيئا وكأنه شئ ثقيل على ظهر سلحفاة معمّرة , يمر والقلق يجتاح كل ذرات جسدي المنهك , كنت اظن ان غذائه – جسدي – هو بعض لقيمات وقليل شرب , حتى افتقدتك , له الحق ان يصبح منهكا هزيلا !
و تبا لها تلك العقارب اللعينة , تأبى المضي مسرعة , وكأنها تتعمّد عذابي وتستلذ بأناتي المكبوته , اريده ان ينقضي , ليأتي الذي يليه ثم الذي يليه ثم الذي يليه , ثم تأتين انتِ مرة اخرى , لكن هيهات , وكأنها تلك العقارب على اتفاق مسبق مع الحزن , عقارب مرتشية !
في يومي الاول , اغلقت بعدك كل خُططي المستقبلية , فلا مستقبل من دون معاولك لتبنيه , اغلقت جميع كُتبي , وبدأت التفكير بانصرافية عمياء , سأتعلّمُ العزف على العُود , فلطالما حلِمت ان اتقنه , سأمارس اقوى الرياضات الممكنة , الاف الافكار تجتاحني الان , لكن ليس فيها شئ عن مخططاتنا المستقبلية , اخبرتك من قبل ان الذي يربطني بك ليس مجرد التقاء ارواح او كلمات معسولة , هو شئ لم ولن ادرك معناه ما حييت , فيض من الق و دهشة واعتراف ! سأترك التفكير في كل شئ , كل شئ استطيع التخلي عنه وعن تذكره , الا انت , ولست بشئ لينسى , او ليذكر , انت .. سأدع التعريف , فحتما ساخفق !
غبية تلك الفكرة التي راودتني عن نفسي , سأترك السجائر , فلطالما اكثرتي الحديث عنه وقلقك على صحتي ووجوب تركي له , غبية تلك الفكرة التي اجتاحتني على حين غرة , لتتربع منتصف افكاري التي تتزاحم على مشاريع عطلتي العاطفية , لن اتركه , فوحدها – السجارة – التي لم تتركني يوما , خلال سنواتي الثمان التي انقضت , لك كل الحق ان تغيري منها الان , فقد اصبحت رفيقتي بعدك بشراهة !
اغلقت الهاتف , بعد تفكير مضن , فحتما كنت سأستجديك واطلب منك ان تعدلي عن قرارك , واعرف انك كنت ستقبلين , اغلقته حتى لا ارسل لك قائلا , تلك الافكار تُقطِّعني , تلك الدقائق تمُص دمي , تلك العقارب المُرتَشية تستبيح جسدي لتضنيه انتظارا لن يُجدي نفعا , تُمزّقني بشوكاتها قلقا مع كل حركة لها , اقسم انّي وكأني اراها ترجِع الى الخلف من بطئها ! ليتها ترجع الى الوراء حقيقة , ويرجع بنا الزمن انتِ وانا , الى تلك الليال الحالكة , والتي كنتي تضيئينها بابتساماتك , وتقطعين صمتها المخيف بنبرات صوتك ( الرايح ) لتطربين مسامعي , ليتها ترجع الى الخلف لأقول تلك الكلمة التي كادت ان تغيّر كل النظم , التي كان يمكن ان تغيّر حتى القدر , احبك !
انظري كيف اضحى حالي , استرق النظر الى الماضي بعين حزينة مترفة بالدمع يعلوها العياء , واعلم ان كل ذلك لا يجدي شيئا , لكن بما اني ( عاطل عاطفيا ) , سأترك تلك العادة السيئة ان تتملكني , وتستبيح سبل الوصول الى مبتغاها , زيادة احزاني !
ولم لا احزن ؟ اعطني سبب واحد لكي لا افعل وسأعطيك الف سبب شيّق لامارسه , امارس الحزن ! تعلمين جيدا اني قد مارسته من قبل , وكانت النتيجة اني غرقت حتى انتشلتني بحارك , اني فيه ساكن قديم حتى اتت ثورة للتغيير اسمها انتِ ! صديق قديم هو تناسيته معك , والان يستغل غيابك بجبروت ليذكّرني بتلك الصداقة التليدة , ليعيد لي ايامه المظلمة ويذكّرني بها , وكأنه يقول : ان كنت قد نسيتني فلن انساك ما حييت ! يدّعي الوفاء هذا الشئ , له الحق فهو الذي يأتي فقط ساعة عدم وجودك !
وأتى الليل .. الوقت الذي اهابه منذ القدم , رغم اني كنت اتمناه ان يأتي مسرعا , لكي يعود الصباح واكون قد قضيت اولى سويعات الفراق , الا انه اتي كغير عاداته اليوم , محملا بكثير من الظلام , قسوة عديدة المسميات , قمر ضاع لونه , ونجوم انطفأ بريقها , وكأنها تشاركني حزني , حزني على فراق ورفقة !
و ..
والحزن بـاد على جســدي
وفؤادي منهك اليوم كليـم
والعين موقرة بوافر دمعها
ســقــت به ظمــأ الاديــم
حَزِن القمر فأطفأ ضـوءه
وترك برقه قســرا نـجيم
واسدل الليل سواد عتمته
حدادا على فقد جلل عظيم

و ..
واحاول قسرا مناداة من يجفوني ساعة بعدك , النوم , خصيم الحزن , اتذكّر كيف كانوا ينادوه ( النوم تعال سكّت الجهال ) , اتراني عدت جاهلا ام انه اجترار الذكريات قد عاود الى مخيلتي المترفة بها ؟ ام انها تلك المعصية التي تأبى الا وان تكون رفيقتي ؟ معصية تسمى في عالم العشّاق ( شوق ) لحبيب اختار احد الامرّين مكرها !
سيأتي حتما , مجبرا مكرها , فــ حبوب النوم لها سحرها الخاص بها في اقناعه , وارجاعه , واخضاعه ..
(( حبيبتي .. هاهو اليومُ انقضى , بكُل تفاصيله المُعتمه , حكيتُها لكِ كما احسستُها , اسهبتُ في التفكير , واسهبَ الشقاءُ في تعذيبي , والالمُ في تقليبي على نيرانِ الشوق ..
سأشتاقُ لخاتمةِ كُل يوم , وسأشتاقُ ان اكتُبها لكِ كما تعودناها ( تصبحين على خير )
دعيني اُغيرّها اليوم , فقد تغيّرت مُنذُ قراركِ اشياء ما كانت في حُسباني مُطلقا ..
سأبدلها بــِ ( تُصبحينَ على امل ) .. ))



أيـمن




المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

free counters

Sitemap

الساعة الآن 04:47 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO

Security team