منتديات احباب عرب  

العودة   منتديات احباب عرب > ^~*¤©[£]القسم الاداري[£]©¤*~^ > المواضيع المنقولة

الحياد في الاعلام

بسم الله الرحمن الرحيم الحياد في الإعلام في لسان العرب "حاد عن الشيء: يحيد حيداً وحَيَداناً ومحيداً وحيدودة : مال عنه وعدل". ومثله في القاموس المحيط . فليس من رابط

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-13-2012, 04:32 PM
الصورة الرمزية حمد السوداني
حمد السوداني غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 44,695
معدل تقييم المستوى: 51
حمد السوداني is on a distinguished road
موضوع منقول الحياد في الاعلام

بسم الله الرحمن الرحيم
الحياد في الإعلام
في لسان العرب "حاد عن الشيء: يحيد حيداً وحَيَداناً ومحيداً وحيدودة : مال عنه وعدل". ومثله في القاموس المحيط . فليس من رابط بين معناها في اللغة وما استخدمت له في مجال الإعلام. أما في المعجم الوسيط يُعرفون الحياد على أنه عدم الميل إلى أي طرف من أطراف الخصومة, و الحياد الإيجابي (في السياسة الدولية) ألا تتحيّز دولة لإحدى الدول المتخاصمة مع مشاركتها لسائر الدول فيما يحفظ السلم العام. والمتداول بين الناس أن الحياد هو الوقوف على مسافة واحدة بين المتخاصمين و المختلفين .
في هذا البحث سأعتمد على مدلول كلمة “الحياد" المستخدم والمتعارف عليه عند الإعلاميين وما يقصدون من ورائه.
فبعد البحث والاستفاضة وجدت أن كلمة الحياد تعني التجرد من أي موقف أو إبداء رأي أو تدخل في كل حدث عند نقله , سواء أكان هذا الحدث متوافقاً مع الفكر الذي تحمله وسيلة الإعلام أم غير متوافق , ونقل كل معلومة تصل إلى وسيلة الإعلام عن الحدث دون بتر أو اجتزاء أو زيادة أو توقع لقادم , صغرت أو كبرت .
سؤال مطروح: هل يوجد في عالمنا العربي والإسلامي وسيلة إعلام تسير على خط "الحياد" ؟ وهل الحياد مطلبا لنا أو هدف نصبوا إليه ؟
قبل الإجابة , لا بد من العلم أن الحياد في الإعلام وفي غير الإعلام ليس مطلباً أو هدف , فالإنسان يعقل الأمور حسب وجهة نظره في الحياة , ولا يتأتى أن يكون حيادياً لا رأي له ولا كيان , فإبداء الرأي في مسألة أو حدث يكون حسب ما يحمل الإنسان من فكر , ويعكس صورة واضحة عن معتقداته , فالمسلم يستخدم ميزان العقيدة في قياس الأفكار والأحداث , ويبني رأياً متوافقاً مع ما يعتقد , ويضرب عرض الحائط بكل ما يناقض عقيدته , ويُظهر ذلك على الملأ دون خوف أو توجس .
إن طرح جزء من حقيقة حدث ما لا يعتبر حياداً ,وتغطية زاوية واحدة من زوايا رؤية الحدث ليست حياداً ولا تغطية , بل أن هذا الفعل له مقاصد وأهداف تريد الوسيلة الإعلامية تحقيقها إن اتبعته , ولإيجاد الفارق في التغطية الإعلامية التي تظهر خرافة الحياد الإعلامي وتنفي وجودها إليكم هذه المفارقة في تغطية الثورة المصرية بين وسيلتين إعلاميتين لكل واحدة أجندة وتابعية مختلفة عن الأخرى :
نقلت قناة الجزيرة صور قتلى التظاهرات من غرف طوارئ المستشفيات , مظهرة الدماء التي غطّت صورة المشهد , بطريقة تُهيّج المشاعر ضد رجال الأمن والنظام المصري، وفي نفس الوقت واللحظة نقلت قناة العربية مشاهد المركبات المحترقة والمحلات المحطمة والمنهوبة في مشهد آخر يهيج المشاعر ضد الفوضويين الذين يقومون بالتظاهرات.
وبينما نقلت الجزيرة على الهواء مشاهد ميدان مكتظ بالناس في وقت حظر التجوال ليلاً، لتقول إن الناس لم يلتزموا بهذا الحظر ، نقلت العربية المشهد في ذات الوقت وعلى الهواء أيضاً من شارع قصر النيل تقف فيه دبابتان وقد خلا من المارة لتقول إن الناس قد التزموا بحظر التجوال.
وحتى الأقوال والتصريحات كذلك استخدمت في سياقات مختلفة ...
فقد جاء على لسان مسئول في الجيش بعد حظر التجوال في اليوم الثالث للأحداث انه سيتم التعامل "بشدة وقوة" مع كل من يخرق الحظر، واختارت قناة الجزيرة في شريطها الإخباري الدّوار في أسفل الشاشة لفظة «قوة» فقط، لتقول: صرّح فلان انه سيتم التعامل بقوة مع من يخرق الحظر.. وقد اختارت العربية اللفظة الأخرى الأخف وطأة، فقالت أن فلانًا صرّح بأنه سيتم التعامل "بشدة" مع من يخرق الحظر، والواقع أن الرجل قال الكلمتين كليهما حيث قال "بشدة وقوة"!
حتى تصريحات العالم المصري أحمد زويل اختارت منها كل قناة ما ناسب وجهة نظرها،
حيث رددت قناة الجزيرة قوله إنه لا يكفي تغيير الوجوه دون تغيير النظام، بينما اختارت العربية قوله : لابد من الاستجابة لمطالب الشعب .
بعيد هذه الأمثلة من واقع التغطية يظهر أن أكبر وسيلتين في العالم العربي تصرخ أفعالهما أن لا حياد في الإعلام. ولو أنه وجد لنقلت كل وسيلة إعلامية حقيقة الأحداث بشكل مجرد.أو على الأقل غطّت الأحداث, لكنها لم تفعل ولتبيان حقيقة ذلك, لا بد من معرفة معنى “التغطية":
حيث أن تغطية الشيء هي ستره بحيث لا يظهر منه شيئاً وإلا لا يكون قد قام بالتغطية, وفي الإعلام تعني التغطية نقل كل متعلقات الحدث وما له صلة بالحدث , حيث لا تبقى جزئية مهما صغرت خارج قوسي الخبر عند نقله.
وعودة إلى موضوعنا الحياد يقول الصحفي المصري مدحت حسن في موضوع بعنوان "الحياد الإعلامي الضائع في قناة الجزيرة" أن القناة اتبعت طريقة في التغطية ما جعلها تظهر بشكل غير مهني , وما كان يجب أن تنزلق له قناة كبيرة مثل الجزيرة المفترض أنها تعمل وفق قواعد مهنية بالأساس , بغض النظر عن ملكيتها وتوجهاتها السياسية . وأنها يجب أن تكون أكثر حيادية في طريقة اختيار الضيوف المتحدثين الذين يعبرون عن كل وجهات النظر ولا تتبنى من جانبها وجهة نظر معينة أو توحي بذلك لضيوفها.
انتهى كلام حسن – فهو ينتقد الجزيرة على إتباعها لوجهة نظر معينة, مع علمه أنها ملكية لجهة معلومة ولها توجه سياسي مخصوص, وبالفعل فإن اختيار الضيوف والإيحاء بتبني وجهة نظر معينة, يبعد الوسيلة الإعلامية عن الحياد. والجزيرة المتشدقة بالرأي والرأي الآخر , كان لها السبق في كسر الحظر الإعلامي وظهور شخصيات صهيونية عبر أثيرها , في الوقت الذي عملت على كبت كل صوت ينادي بتحكيم شرع الله في الأرض , بل أنها عملت على ترويج كل فكر مخالف لفكر الإسلام وطرحه كبديل أفضل .
وفي نفس السياق يقول فيصل القاسم في مقال له بعنوان (خُرافة الحياد الإعلامي )
"في الوقت الذي يعاملنا فيه ذلك الآخر، إعلامياً، بعنصرية وعدائية وتحامل وتحيز وتسلط صارخ! لماذا يُطلب من الإعلام العربي أن يلتزم بأقصى درجات الحيادية والاتزان حتى عندما يكون العرب في خضم صراع مرير مع أعدائهم؟ هل يُعقل ذلك؟ لماذا نحاول أن نكون أكثر كاثوليكية من البابا؟
انتهى كلام القاسم – وفي حديثه هذا اعترافات تبين حقيقة سير الإعلام في العالم العربي وأنه مأمور من الغرب , لكنه كذب حين تساءل لماذا نحاول أن نكون أكثر كاثوليكية من البابا , ذلك أن وسائل الإعلام العربية بعيدة كل البعد عما تتشدق عن الحيادية والموضوعية والاتزان , وحقيقتها أنها تسير حسب أجندات غربية وخط سير مرسوم لها مسبقاً وهذا ما يعلمه القاسم أكثر من غيره , فلا حياد في جزيرته , وما الشعارات التي تروج لها الجزيرة عن الرأي والرأي الآخر إلا أكذوبة لا تقبل التصديق .
فوسائل الإعلام التي ترفع شعار الحياد , ترفعه لتغطي عيوب مسارها , ولتخدم هدف أسيادها من متنفذي الغرب الرأسماليين .فمنها من يرفع هذا الشعار ليستضيف أعداء الأمة , ومنها من يرفعه لنشر أفكار شاذة عن الإسلام , وكلهم في المحصلة يخدمون الفكر المضاد للإسلام , وحقيقة الأمر أنهم أرادوا بهذا الأسلوب خلط الحق بالباطل , ليمرروا مؤامراتهم ضد الإسلام ..
هل سيكون الإعلام في الإسلام على الحياد ؟
إن دولة الإسلام دولة مبدئية , تتسم بصفات خاصة مميزة لها عن باقي الدول , وإعلامها ليس لمجرد نقل الأخبار , ولن يكون إعلاماً ترفيهياً أو على شاكلة إعلام اليوم , بل سيكون له دور في بناء الدولة وحمل الدعوة , وله كبير الشأن في الجهاد وإرهاب العدو , فالرسالة الإعلامية لدولة الإسلام نابعة من مبدئه , منسجمة مع مصالح الدولة والرعية , فيها ثقافة الإسلام , والقائمون على وسائل الإعلام في دولة الإسلام خبراء متخصصون يدرسون واقع الأمة , وما تحتاجه من برامج إعلامية، سواء برامج سياسية أو اجتماعية ، و برامج اقتصادية لتوعية الأمة على الأحكام المتعلقة بهذا الأمر , من بيع وشراء وغيره من متعلقات النظام الاقتصادي في الإسلام ، و برامج عن دولة الإسلام وعودتها , و برامج عن تاريخ المسلمين وعزهم , و برامج عن مساهمة المسلمين الحضارية في التقدم العلمي الحالي في العالم , وغير ذلك من البرامج التي قد تحتاجها الأمة , وكذلك البرامج المتعلقة بالترغيب والترهيب ويكون الترغيب في نيل رضوان الله ورحمته وجزيل ثوابه في الآخرة . والترهيب من مخالفة أمره, وفي الترهيب جانب إرهاب الأعداء, وبث الرعب في نفوسهم.
إن حزب التحرير وما مارسه الإعلام ضده مأموراً من الساسة , مثل يضرب في عدم وجود حياد في الإعلام , فلو انه وجد لنقلت الفعاليات ولتم استضافة من يمثلون الحزب للتعليق وإبداء الرأي في كل حدث , ولرأينا أفراد حزب التحرير يتصدرون المنابر الإعلامية في كل مناسبة ,ولتمت تغطية الاعتقالات والإعدامات لكثير من شباب الحزب في القارات الخمس , لكن الحاصل أن أجندات الإعلام الحالي تخالف فكر حزب التحرير , ولا يملكون حجة أمام الفكر الإسلامي الصحيح , فيعملون على التعتيم والتشويه وسياسة كم الأفواه ,وان اضطروا لذكر الحزب أو تغطية فعالية من فعالياته , فإنهم يشوهونها أو يحرفونها أو يصفوها بغير ما تحتمل , فلو كانت مسيرة في طرابلس لقالوا مسيرة لعدد من المثقفين , أو في فلسطين يقولون حزب التحرير الفلسطيني , ويكون خبراً على الهامش ولمرة واحدة , لأنهم لو وضعوا فكرهم أمام فكر الحزب لظهر كخط أعوج إلى جانب خط قويم . وقد عمدوا إلى تصدير إسلاميين يخدمون أجنداتهم إلى منابر قنواتهم , لإظهارهم يمثلون الإسلام , مع بعد هؤلاء " الإسلاميون" عن فكر الإسلام الصحيح , لكن اهتمام الإعلام بهم له هدف مرجو , وهو ضرب الفكر الإسلامي الصحيح , المتمثل بتطبيق شرع الله في معترك الحياة والذي ينادي به حزب التحرير .
بعد هذه الاستفاضة لموضوع الحياد في الإعلام , لا اعتقد بوجود من يطالب بحياد الإعلام , وإن وجد فانه إنسان منبوذ , وصاحب فكر شاذ , والمطلوب هو انحياز الإعلام إلى جانب الإسلام العظيم ودعوته وتبني قضايا الأمة المصيرية والترويج لها , والدعوة الجادة والعمل الدءوب على تحكيم الإسلام في معترك الحياة .
إن وسائل الإعلام وادعائها بأنها حيادية وتقف على الحياد , فهو أمر مرفوض ولا يجوز , فالأصل أن تكون النشاطات الإعلامية والصحفية وفق الأحكام الشرعية , ويجب عليها أن تنقل الخبر بصدق , والتعليق عليه وتقديمه من وجه نظر الإسلام , ومعالجة الأحداث معالجة إسلامية تخدم مصلحة المسلمين , وتربط الأحداث بقضايا الإسلام المركزية ولا يجوز لها أن تفضح المسلمين وتكشف العورات , ولا أن تتجسس على المسلمين بحجة السبق الصحفي , فهي محكومة بشرع الله , ولا حيادية لها ويجب عليها أن تربط الأحداث وتوظفها لخدمة الإسلام وأهدافه , وأهداف حمله الدعوة , بإقامة دولة الإسلام ويجب أن يكون موقف ألصحافه نابع من وجهة نظر الإسلام.
صحيح أن من يقف على الحياد في حادثة ما , لا يفقد كونه شخصية إسلامية ابتداءً , ولكنها ثغرة في سلوكه وذنب قد اقترفه , وبهذا يكون في طريقه إلى الابتعاد والانعزال الذي قد يؤدي إلى الانعتاق , و تكرار الثغرات يؤدي في النهاية إلى استمراء وقبول الوقوف على الحياد , وهو بداية فقدانه لشخصيته الإسلامية وقد يودي بصاحبه إلى مجافاة الإسلام في نهاية المطاف وهذا خطر كبير..
إن المسلم أمامه هدف يجب تحقيقه , ويجب أن لا يغيب عن باله , وهو رضوان الله تعالى , بتطبيق شرع الله عليه في كل أمر من أموره ليكون جندياً خادماً للإسلام والمسلمين داعياً إلى الله تعالى " ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً".
فلا يجوز له أن يقف موقف المتفرج على ما يدور حوله , فالمسلم كيس فطن لقول الرسول صلى الله عليه وسلم " أنت على ثغرة من ثغر الإسلام فلا يؤتين من قبلك " قال تعالى " الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل"ُ
بعد ما سبق , يتبين أن الإعلام له ثلاث اتجاهات لا غير , فهو إما إعلام إسلامي , أو إعلام حيادي أو إعلام كافر , وإعلام اليوم حسبما سبق ليس إسلامي ولا حيادي , فهو للأسف إعلام كافر يخدم مصالح الكفر وأهله .
فالحياد هو موقف المتخاذلين
ولا حيادية في الإسلام


المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

Sitemap

الساعة الآن 02:00 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO