منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > القســــــم الاســــلامي > الشريعة الاسلامية



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #21  
قديم 12-24-2009, 09:30 PM
vip600 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 2,050
معدل تقييم المستوى: 11
vip600 is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سليلة الأنبياء
(صفية بنت حيي)





نصر اللَّه المسلمين على اليهود في خيبر نصرًا كبيرًا، وكانت هي من بين السبايا،

قال لها رسول اللَّه (: "لم يزل أبوك من أشدّ اليهود لى عداوة حتى قتله اللَّه تعالي..

يا صفية، إن اخترت الإسلام أمسكتك لنفسي، وإن اخترت اليهودية فعسى أن

أعتقك فتلحقى بقومك".

فقالت: يا رسول اللَّه،

إن اللَّه يقول في كتابهوَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)[الزمر: 7 ].

وأنا قد هويتُ الإسلام وصدَّقْتُ بك قبل أن تدعونى حيث صِرْت إلى رَحْلِكْ، ومالى

في اليهودية أرَبٌ، ومالى فيها والد ولا أخ، وخيّرتنى الكفر والإسلام، فاللَّه ورسوله

أحبّ إلى من العتق وأن أرجع إلى قومي. [ابن سعد].




فلما همت صفية أن تركب البعير ثنى لها النبي( ركبته لتركب،)

فأجَلَّتْ رسولَ اللَّه ( أن تضع قدمها على فخذه ؛ فوضعت ركبتها على فخذه فركبت،

ثم ركب النبي( فألقى عليها الحجاب، ثم سارا مع المسلمين حتى إذا كانا على بُعد ستة

أميال من خيبر نُزُلاً مع الجيش منزلاً للراحة،

فأراد النبي ( أن يُعرس بها فأبت صفية،

فغضب النبي ( منها في نفسه، فلما كانا بالصهباء على بعد ستة عشر ميلا من خيبر طاوعته،

فقال لها: "ما حملك على إبائك حين أردت المنزل الأول؟"

قالت: يا رسول اللَّه خشيت عليك قرب اليهود.

فأكرمها النبي ( على موقفها ذاك وخوفها عليه من اليهود. [ابن سعد].




تقول السيدة صفية -رضى اللَّه عنها-:

دخل على رسول اللَّه ( وقد بلغنى عن عائشة وحفصة قولهما: نحن أكرم على رسول اللَّه

( منها، نحن أزواجه وبنات عمه، فذكرت له ذلك،

فقال : "ألا قُلتِ: وكيف تكونان خيرًا مني؛ وزوجى مُحمد، وأبى هارون وعمى موسى" [الترمذي].



وتقول: جئت إلى رسول اللَّه

( أزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان فتحدثت معه ساعة،

ثم قمت أنصرف،

فقام النبي ( معى يودعني، حتى إذا بلغت باب المسجد، عند باب أم سلمة مر رجلان

من الأنصار، فسلما على رسول اللَّه

فقال لهما النبي (: "على رِسلكما إنما هي صفية بنت حُـيَـي".

فقالا: سبحان اللَّه يا رسول اللَّه! وكبر عليهما،

فقال (: "إن الشيطان يبلغ من ابن آدم مبلغ الدم، وإنى خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئًا"

[متفق عليه].



ولما كان رسول اللَّه ( في مرضه الذي تُوفى فيه،

قالت السيدة صفية - رضى الله عنها -: واللَّه يا نبى اللَّه ! لوددت أن الذي بكَ بي.

فغمزها أزواجه، فأبصرهن رسول اللَّه

( فقال: "مضمضن". قُلن: من أى شئ؟

قال: "من تغامزكن بها، واللَّه إنها لصادقة" [ابن سعد].



وكانت -رضى اللَّه عنها- سخية كريمة ؛ فقد أهدت إلى السيدة فاطمة الزهراء وبعض

أمهات المؤمنين حلقات من ذهب، وتصدقت بثمن دارها قبل وفاتها.

ويروى أن جارية عندها أتت عمر بن الخطاب -رضى اللَّه عنه-

فقالت له: إن صفية تحب السبت وتصِل اليهود، فبعث إليها فسألها عن ذلك،

فقالت: أما السبت فإنى لم أحبه فقد أبدلنى اللَّه خيرًا منه وهو الجمعة،

وأما اليهود فإن لى فيهم رحمًا لذلك أصلها.

ثم قالت للجارية: ما حملكِ على هذا؟

قالت الجارية: الشيطان. فقالت لها السيدة صفية: اذهبى فأنت حرة.[ابن عبد البر]



هذه هي أم المؤمنين السيدة: صفية بنت حُيى بن أخطب من ذرية نبى اللَّه هارون.

كانت أمها: برة بنت سَمَوأل من بنى قريظة،

تزوجت النبي ( وهى في السابعة عشر من عمرها؛ إلا أنها رغم صغر سنها؛

تزوجت قبل ذلك مرتين؛ الأولى من سلام بن مشكم القرظى فارس قومها وشاعرهم،

والثانية من كنانة بن الربيع صاحب حصن القوص؛ أقوى حصن من حصون خيبر.

وتحكى صفية أنها لما تزوجت النبي( رأى بوجهها أثر خُضرة قريبًا من عينها،

فقال لها النبي(: "ما هذا؟".




قالت: يا رسول اللَّه.

رأيت في المنام كأن قمرًا أقبل من يثرب حتى وقع في حجري، فذكرت ذلك لزوجى

كنانة فضرب وجهى ولطمنى لطمًا شديدًا،

وقال: أتحبين أن تكونى تحت هذا الملك الذي يأتى من المدينة (يقصد رسول اللَّه (). [ابن سعد].




وقد وقفت السيدة صفية بجانب الحق حين تعرض أمير المؤمنين عثمان بن عفان للحصار

في منزله ؛ فوضعت خشبًا من منزلها إلى منزل عثمان تنقل عليه الماء والطعام له.

توفيت - رضى الله عنها - في رمضان سنة 50 من الهجرة -

في خلافة معاوية بن أبى سفيان- ودفنت بالبقيع بجوار أمهات المؤمنين،

رضوان اللَّه عليهن أجمعين




رد مع اقتباس
  #22  
قديم 12-24-2009, 09:31 PM
vip600 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 2,050
معدل تقييم المستوى: 11
vip600 is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أم المؤمنين التقية

(أم حبيبة رملة بنت أبى سفيان)




زارها أبوها، وهى في المدينة، فأبعدت عنه فراش النبي (

، فقال لها: يا بنية أرغبتِ بهذا الفراش عنى أم بى عنه؟

قالت: بل هو فراش رسول اللَّه وأنت رجل مشرك نجس، فلم أحبَّ أن تجلس عليه.

قال: يا بنية لقد أصابك بعدى شر.

قالت: لا، بل هدانى اللَّه للإسلام، وأنت يا أبة سيد قريش وكبيرها، كيف يسقط عنك الدخول

في الإسلام، وأنت تعبد حجرًا لا يسمع ولا يبصر؟




إنها أم المؤمنين أم حبيبة "رملة بنت أبى سفيان" ذات الحسب والنسب والمكانة؛

فأبوها هو "أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية" وأمها "صفية بنت أبى العاص"،

وأخوها "معاوية بن أبى سفيان" وقد تزوجها النبي ( فكانت سببًا للمودة بين النبي

( وآل أبى سفيان. وفى هذا نزل

قوله تعاليعَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً) [الممتحنة: 7].




وعوضًا عن صبرها وإيمانها الكبير باللَّه تعالي.

كانت زوجة لعبيد اللَّه بن جحش، وكان قد تنصر في الجاهلية، ورفض عبادة الأصنام،

فلما جاء الإسلام، أسرع هو وزوجته إلى الدخول فيه، لكنهما أمام جبروت قريش

وقسوتها على الذين آمنوا، اضطرا إلى الفرار من مكة إلى الحبشة، وهناك أنجبا

ابنتهما حبيبة، وبها كانت تُكنَّي،

فيقال لها: أم حبيبة
.
وفى الحبشة، ارتد عبيد اللَّه بن جحش عن الإسلام واعتنق النصرانية، وحاولت أم حبيبة

وجميع من هاجروا إلى الحبشة إثناءه عن عزمه، فلم يفلحوا



وتقص السيدة أم حبيبة تلك الواقعة،

فتقول: رأيت في النوم عبيد اللَّه زوجى في أسوأ صورة وأشوهها، ففزعتُ

وقلت: تغيرتْ واللَّه حاله،

فإذا هو يقول حين أصبح: يا أم حبيبة،

إنى نظرت في الدين فلم أر دينًا خيرًا من النصرانية، وكنت قد دِنتُ بها ثم دخلت في دين

محمد، وقد رجعتُ. فأخبرتُهُ بالرؤيا فلم يحفل (يهتم) بها، وأكب على الخمر حتى مات



وقد حاول عبيد اللَّه بن جحش أن يجر امرأته أم حبيبة إلى النصرانية، لكنها -

رضوان اللَّه عليها - أبت عليه ذلك، واستمسكت بعقيدتها وظلت على دينها..

فنجاها اللَّه بصبرها على دينها، وأبدلها عن زوجها زوجًا خيرًا منه وهو رسول اللَّه



دخلت أبرهة خادمة النجاشى ملك الحبشة عليها،

وقالت: ياأم حبيبة إن الملك (تقصد النجاشي)

يقول لك إن رسول اللّه كتب إليه ليزوجك منه (.

قالت أم حبيبة: بشَّركِ اللّه بخير يا أبرهة، خذى هذه منى هدية.

وأعطتها سوارين من فضة وخلخالين.

فأرسلت أم حبيبة إلى خالد بن سعيد بن العاص ابن عمها لتوكله في أمر زواجها من رسول اللّه (.



ولما دنا الليل أمر النجاشى "جعفر بن أبى طالب" ومَنْ هناك مِن المسلمين فحضروا

فخطب النجاشي،

فقال:
الحمد للّه الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار، أشهد أن لاإله إلا اللّه

وأن محمدًا عبده ورسوله، وأنه الذي بشّر به عيسى ابن مريم عليه السلام.

أما بعد: فإن رسول اللّه ( كتب إلى أن أزوجه أم حبيبة رملة بنت أبى سفيان فأجابت إلى

ما دعا إليه رسول اللّه ( وقد أصدقتها أربعمائة دينار. ثم سكب النجاشى الدنانير بين يدى القوم



وتكلم "خالد بن سعيد"

وقال: "الحمد للّه، أحمده وأستعينه وأستنصره، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له،

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله

ولوكره المشركون.

أما بعد: أجبت إلى ما دعا إليـه رسـول اللّه ( وزوَّجتُه أم حبيبة فبارك اللّه لرسول اللّه.

ثم دفع خالد الدنانير إلى أم حبيبة فقبضَتها. ثم أرادوا الخروج لكن النجاشى استوقفهم

وقال: "اجلسوا فإن سنة الأنبياء إذا تزوجوا أن يُؤْكل طعام على التزويج".

ودعا بطعام فأكل الحاضرون ثم تفرقوا




يتبع


رد مع اقتباس
  #23  
قديم 12-24-2009, 09:31 PM
vip600 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 2,050
معدل تقييم المستوى: 11
vip600 is on a distinguished road
افتراضي

تقول أم حبيبة: فلما وصل إلى المال أرسلت إلى أبرهة التي بشرتنى

فقلت لها:

يا أبرهة! إنى كنت أعطيتك ما أعطيتُ يومئذٍ ولا مال عندى بيدي. فهذه خمسون


مثقالا فخذيها واستعينى بها.

فأبت أبرهة، وأخرجتْ حُقّا فيه كلُّ ما كنتُ أعطيتُها فردّته علي،

وقالتْ: عزم على الملك أن لا آخذ منكِ شيئًا وأن ا التي أقوم على ثيابه ودهنه،

وقد اتبعتُ دين محمد رسول اللّه ( وأسلمت للّه -عز وجل-.

وقد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليكِ بكل ماعندهن من العطر. فلما كان الغد جاءتنى به

. فقدمت بذلك على رسول اللّه ( فكان يراه على وعندى فلا ينكره.

ثم قالت أبرهة: يا أم حبيبة حاجتى إليك أن تقرئى على رسول اللّه (

السلام منى وتُعلِميه أنى قد اتبعتُ دينه. ثم لطفت بى وكانت هي التي جَهَّزتني.

وكانت كلما دخلت على

تقول: لا تنسى حاجتى إليك



فلما قدمتُ على رسول اللّه ( أخبرته كيف كانت الخِطبة وما فعلت بى أبرهة، فتبسم

وأقرأته منها السلام،

فقال: "وعليها السلام ورحمة اللّه وبركاته" [ابن سعد].

وفى ليلة الزفاف أقام عثمان بن عفان -رضى اللَّه عنه- وليمة في عرس النبي

( وأم حبيبة -وهى ابنة عمة عثمان : صفية بنت أبى العاص- هذه الوليمة كانت غير تلك

التي أقامها النجاشى في الحبشة عند عقد النكاح.

ولما بلغ أبا سفيان بن حرب خبر زواج النبي ( من ابنته

قال: ذلك الفحل لا يقرع أنفه (أى الرجل الصالح الذي لا يُرد نكاحه).

وقد أحبت أُمُّ حبيبة رسول اللَّه ( حبّا شديدًا، وآثرت محبته على كل محبة أخري،

حتى ولو كانت محبتها لأبيها أو أبنائها أو إخوانها أو عشيرتها



وكانت أم حبيبة - رضى اللَّه عنها - تحرص دائمًا على مراقبة اللَّه - عز وجل -

وابتغاء مرضاته، فقد روى عن السيدة عائشة - رضى اللَّه عنها -

أنها قالت: دعتنى أم حبيبة عند موتها،

فقالت: قد كان يحدث بيننا ما يكون من الضرائر، فغفر اللَّه لى ولك ما كان من ذلك.

فقلت: غفر الله لكِ ذلك كله وتجاوز وحلَّك من ذلك كله.

فقالت: سررتِنى سركِ الله، وأرسلتْ إلى أم سلمة - رضى اللَّه عنها -

فقالت لها مثل ذلك



هذا وقد أسلم أبوها أبو سفيان في فتح مكة، وأعطى رسول الله ( الأمان لمن دخل داره.

. ففرحت أم حبيبة بإسلام أبيها فرحة كبيرة، وامتد بأم حبيبة العمر حتى عَهْدِ أخيها

معاوية بن أبى سفيان وتوفيت في سنة أربع وأربعين للهجرة فرضى اللَّه عنها وأرضاها




وروت -رضى الله عنها- عن رسول الله ( خمسة وستين حديثًا، وروى عنها كثير من

الصحابة والتابعين -رضى الله عنهم أجمعين-.


رد مع اقتباس
  #24  
قديم 12-24-2009, 09:31 PM
vip600 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 2,050
معدل تقييم المستوى: 11
vip600 is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صاحبة الأمنية

(ميمونة بنت الحارث)



كانت آخر من تزوج الرسول (، وعرفت بالعبادة واشتهرت بالزهد، قالت عنها أم

المؤمنين السيدة عائشة -رضى اللَّه عنها-: "إنها كانت من أتقانا للَّه وأوصلنا للرحم

" [الحاكم وابن سعد].

جاهدت في سبيل اللَّه واشتركت في معركة تبوك تنقل إلى المجاهدين الماء والزاد،

وتسعف الجرحى، وتداوى المرضي، وتضمد جراحهم، وقد أصابها يومئذٍ سهم من

سهام الكفار، لكن عناية اللَّه حفظتها



إنها أم المؤمنين السيدة ميمونة بنت الحارث الهلالية، إحدى الأخوات الأربع اللائى

سماهن نبى اللَّه ( الأخوات المؤمنات، وهن: أم الفضل زوج العباس عم النبي

(، وأسماء بنت عُمَيْس زوج جعفر بن أبى طالب، وسَـلْمَى بنت عُميس زوج حمزة بن

عبد المطلب عم النبي (، وميمونة بنت الحارث زوج النبي (.

وكانت أمهن هند بنت عوف أكرم عجوز في الأرض أصهارًا، فقد تزوج النبي

( ابنتيها: زينب بنت خزيمة، وميمونة بنت الحارث.



وقد تزوجت السيدة ميمونة -رضى الله عنها- مرتين قبل زواجها بالنبى (،

فقد تزوجها مسعود بن عمرو بن عمر الثقفي، فلما توفى تزوجها أبو رهم بن عبد العزى

بن أبى قيس، ولما توفى كانت زوجًا لرسول الله (.

وكانت السيدة ميمونة -رضى الله عنها- تعرف باسم "بَرَّة" فسماها النبي

( ميمونة، لأنه تزوجها في يوم مبارك -يوم عمرة القضـاء-، وكان عـمرها حينــئـذ

ستّـا وعشرين سنـة. [الحاكم وابن سعد].



وكانت -رضى الله عنها- مؤمنة تحب الله ورسوله، وتتمنى أن تنال شرف الزواج برسول

الله (، وتكون أمَّا للمؤمنين.

وفى السنة السابعة للهجرة -وبعد صلح الحديبية- كانت عمرة القضاء، فقد جاء النبي

ومعه المسلمون لأداء العمرة في العام السابق فمنعهم المشركون، فوقَّعوا صلحًا،

على أن يعودوا لأداء العمرة في العام المقبل، وأن تكون مدة العمرة ثلاثة أيام،

ولما جاءوا لأداء العمرة -فى السنة السابعة من الهجرة المباركة- أخذت ميمونة

تحدث شقيقتها أم الفضل -رضى الله عنها- عن أمنيتها في أن تكون زوجًا للنبى

وأمَّا للمؤمنين، فاستبشرت أم الفضل خيرًا وحدّثت زوجها العباس عم النبي

( بذلك ،فذكرها العباسُ للنبى (، فوافق على زواجه منها، فكان ذلك إعزازًا وتقديرًا

وشرفًا لها، وتعويضًا لها عن فقد عائلها، فأصدقها النبي ( أربعمائة درهم، وكان قد

بعث ابن عمه جعفرًا -زوج أختها أسماء- يخطبها، فلما جاءها الخاطب بالبشرى -

وكانت على بعير- قالت: البعير وماعليه لرسول اللَّه، وجعلت العباس وليها في أمر الزواج.



وفى رواية أن ميمونة هي التي وهبت نفسها لرسول اللَّه ( فأنزل اللَّه تعالي:

(وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ)

[الأحزاب: 50].

ولما قاربت مدة العمرة التي اتفقوا عليها -الأيام الثلاثة- طلب النبي ( من مشركى مكة

أن يمهلوه وقتًا حتى يتم الزواج بميمونة،

فقال لهم: "ما عليكم لو تركتمونى فأعرست بين أظهركم، وصنعنا لكم طعامًا فحضرتموه"

[ابن سعد وابن عبد البر]. فرفضوا،

ومع إيمان الرسول ( بنصر اللَّه إلا أنه أبى إلا أن يفى بوعده معهم، وخرج

( حتى اقترب من مكان يسمى سَرف يبعد عن مكة بعشرة أميال، فأتمّ زواجه من ميمونة،

وكان ذلك في شهر ذى القعدة سنة سبع من الهجرة.



عاشت ميمونة -بعد ذلك- مع النبي ( تحيا بين جنبات القرآن، وروت -رضى اللَّه عنها-

ثلاثة عشر حديثًا.

ولما حانت منيتها في عام الحرة سنة ثلاث وستين، وكانت بمكة، وليس عندها أحد

من بنى أخيها،

قالت: أخرجونى من مكة، فإنى لا أموت بها، إن رسول اللَّه

( أَخْبَرَنى أنى لا أموت بمكة فحملوها حتى أتوا بها (سرف) - عند الشجرة التي بنى بها

رسول اللَّه فتوفيت هناك، وعمرها حينئذ 81 سنة، وحضر جنازتها ابن عباس -

رضى اللَّه عنهما- وغيره من الصحابة.





رد مع اقتباس
  #25  
قديم 12-25-2009, 01:25 PM
tamer غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 8
معدل تقييم المستوى: 0
tamer is on a distinguished road
افتراضي

يسلمو كذاك الله خيرا

رد مع اقتباس
  #26  
قديم 01-05-2010, 11:36 PM
الصورة الرمزية مهند
مهند غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 2,596
معدل تقييم المستوى: 10
مهند is on a distinguished road
افتراضي

جزاك الله خيرا


وتقبل مروري

رد مع اقتباس
  #27  
قديم 03-21-2010, 03:37 PM
الصورة الرمزية admin
admin غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 3,884
معدل تقييم المستوى: 10
admin is on a distinguished road
افتراضي

بارك الله فيك

رد مع اقتباس
  #28  
قديم 08-09-2010, 08:15 PM
سيف فلسطين غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,666
معدل تقييم المستوى: 10
سيف فلسطين is on a distinguished road
افتراضي

جـــــزاكـــ الله كـــــل خــــــيـــــر

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مسلمات, لنساء, كامل


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

free counters

Sitemap

الساعة الآن 04:45 AM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO

Security team