منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > ^~*¤©[£]القسم الاداري[£]©¤*~^ > منتديات الحوش السوداني



قاعده دفع العقوبه الحديه بمدفعها الشرعى فى القانون الجنائى الاسلامى

قاعده دفع العقوبه الحديه بمدفعها الشرعى فى القانون الجنائى الاسلامى د.صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم تمهيد: قاعده دفع العقوبه بمدفعها الشرعى من القواعد الاساسيه، التي

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-11-2015, 12:09 PM
الصورة الرمزية حمد السوداني
حمد السوداني غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 44,695
معدل تقييم المستوى: 51
حمد السوداني is on a distinguished road
موضوع منقول قاعده دفع العقوبه الحديه بمدفعها الشرعى فى القانون الجنائى الاسلامى

قاعده دفع العقوبه الحديه بمدفعها الشرعى فى القانون الجنائى الاسلامى
د.صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم
تمهيد: قاعده دفع العقوبه بمدفعها الشرعى من القواعد الاساسيه، التي تضبط تطبيق العقوبات الحدية في القانون الجنائي الاسلامى .
ادلتها: ومن أدلتها : ما رواه ابن ماجه عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعا)، وحديث سفيان الثوري عن عاصم عن أبى وائل عن عبد الله بن مسعود قال ( ادرؤوا الحدود بالشبهات ، ادفعوا القتل عن المسلمين ما استطعتم )( رواه ابن حزم عن عمر موقوفا عليه ، قال الحافظ : وإسناده صحيح )..والحديث (ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة)، يقول الشوكانى في نيل الاوطار(حديث الباب وإن كان فيه مقال فقد شد من عضده ما ذكرناه فيصلح بعد ذلك للاحتجاج على مشروعية درء الحدود بالشبهات المحتملة لا مطلق الشبهة) وعن عمر ، قال : لأن أخطئ في الحدود بالشبهات ، أحب إلي من أن أقيمها بالشبهات (الراوي: إبراهيم النخعي -خلاصة الدرجة: إسناده صحيح – المحدث: السخاوي – المصدر: المقاصد الحسنة – الصفحة أو الرقم: 50).والدرء لغة الدَّفْع. دَرَأَهُ يَدْرَؤُهُ درءا ودَرْأَةً: دَفَعَهُ (لسان العرب)، أما اصطلاحا فهو دفع العقوبة الحدية، قدر الاستطاعة ،بمدفعها الشرعي.
اساس مشروعيتها: ان أساس مشروعيه قاعدة دفع العقوبه بمدفعها الشرعى ان نظرية الجزاء في الإسلام لا تقوم على أساس الانتقام، بل هي مثل كل أحكام الإسلام ، قائمة على حماية المصالح وذلك بالزجر الكافي والمناسب للمحافظة على قوة الإلزام في القواعد الآمرة أو الناهية وهي ” الحدود ” .لذا فان التشدد في العقوبات الحدية المقصود منه الزجر والردع ،وهو ما يتحقق بأقل حد ممكن من التطبيق ، يقول المازري (صان الله الأموال. بإيجاب قطع سارقها. وخص السرقة. لقلة ما عداها بالنسبة إليها من الانتهاب والغضب. ولسهولة إقامة البينة على ما عدا السرقة، بخلافها. وشدد العقوبة فيها ليكون أبلغ في الزجر. ). يقول ابن القيم( ومن المعلوم: أن عقوبة الجناة والمفسدين لا تتم إلا بمؤلم يردعهم. ويجعل الجاني نكالا وعظة لمن يريد أن يفعل مثل فعله.)ويقول ابن عبد السلام(من أمثلة الأفعال المشتملة على المصالح والمفاسد مع رجحان مصالحها على مفاسدها قطع يد السارق فإنه إفساد لها، ولكنه زاجر حافظ لجميع الأموال).
الاحتياط فى تطبيق العقوبات الحديه : تطبيقا لهذه القاعدة تجد ان الفقهاء قد احتاطوا في تطبيق العقوبات الحدية ، فضيقوا دائرة الأفعال التي تنطبق فيها شروط الجريمة الحدية و تستوجب بالتالي عقوبة حديه إلى درجه جعلت الأفعال التي تنطبق فيها هذه الشروط فى حكم النادر. يقول الشيخ محمد أبو زهره( ان الأخذ بمبدأ الشبهة الدارئة للحد القصد منه هو ان تكون شريعة الحد قائمه، والتنفيذ القليل منها صالح لإنزال النكال بالمذنبين، او بعبارة أدق من يكون بصدد الوقوع في الجريمة) (الجريمة والعقوبة في الفقه الاسلامى، دار الفكر العربي، ص 200). لا التمييز بين قاعدة دفع العقوبة الحدية بدون مدفع شرعي وتعطيل الحدود: بناءا على ما سبق فانه لا وجه شبه بين قاعدة دفع العقوبة الحدية بدون مدفع شرعي ، وتعطيل الحدود غير الشرعي، وذلك بعدم تطبيق العقوبات الحدية على المتهم الذى تحققت في فعله كل شروط إيقاع العقوبة الحدية، وانتفت عنه كل موانع إيقاعها (المستوى القضائي)،او عدم تحريم الأفعال التي تنطبق عليها شروط الجرائم الحدية، او اباحه الأفعال التي ورد النهى عنه بقاعدة ناهيه مصدرها نص يقيني الورود قطعي الدلالة(المستوى التشريعي) .
مستويات القاعدة: ولقاعدة دفع العقوبة الحدية بمدفعها الشرعي مستويين :
أولا: المستوى التشريعي: ومضمونه دفع العقوبة الحدية بمدفعها الشرعي على مستوى إصدار القانون .
تضييق دائرة العقوبة الحدية: ويتضمن عدم اعتبار النظام القانوني العقوبة المعينة عقوبة حديه ما لم يجمع عليها الفقهاء”و هو ما يدل على أنهم استندوا إلى نص يقيني الورود قطعي الدلالة” لان كل فعل يختلف فيه الفقهاء حلا و تحريما فان الاختلاف شبهه تسقط الحد ، يقول ابن قدامه في المغنى( ولا يجب الحد بالوطء في نكاح مختلف فيه… لان الاختلاف في اباحه الوطء فيه شبهه، والحدود تدرأ بالشبهات).وهنا تعتبر العقوبة المعينة عقوبة تعذير، مع استمرار توصيف الجريمة التي تستوجبها بأنها جريمة حديه(طبقا للدلالة التبعية الأولى لمصطلح حد) ،وتوصيف الفعل المنهي عنه بأنه حد(طبقا للدلالة الاصليه لمصطلح حد).
التيسير:كما يتضمن اختيار الأيسر تطبيقا لقاعدة التيسير والتي دلت عليها جمله نصوص منه الحديث ” ما خير الرسول (صلى الله عليه وسلم) بين أمرين إلا اختار أيسرهما: ومن أشكالها انه في حاله اختلاف الفقهاء في كيفيه تطبيق العقوبة الحدية يختار الكيفية الأيسره.
ثانيا: على المستوى القضائي : ومضمونه دفع العقوبة الحدية بمدفعها الشرعي على مستوى تطبيق القانون، وذلك بعدم تطبيق العقوبة الحدية على المتهم ما لم تتحقق في فعله كل شروط إيقاع العقوبة الحدية، و تنتفي عنه كل موانع إيقاعها ، فالمدفع الشرعي هنا له قسمان: الاول سلبي ، ويتضمن موانع إيقاع العقوبة، ويضم هذا القسم الشبهات التي أشار إليها قسم من النصوص السابقة، فقاعدة درء الحدود بالشبهات قررها اغلب الفقهاء يقول الإمام ابن المنذرقاعده دفع العقوبه  الحديه بمدفعها الشرعى فى القانون الجنائى الاسلامىوأجمعوا على أنَّ درء الحد بالشبهات)، ويقول العز ابن عبد السلام ( الشبهات دارئة للحدود وهي ثلاثة : إحداهن في الفاعل وهو ظن حل الوطء إذا وطئ امرأة يظنها أنها زوجته أو مملوكته ؛ الثانية شبهة الموطوءة كوطء الشركاء الجارية المشتركة ، الثالثة في السبب المبيح للوطء كالنكاح المختلف في صحته) . وتطبيقا لهذه القاعدة على سبيل المثال لا الحصر ذهب جمهور الفقهاء – الحنفية والشافعية والحنابلة – إلى عدم ثبوت حد الزنى بظهور الحمل في امرأة لا زوج لها وأنكرت الزنى ، لجواز أن يكون من وطء شبهة أو إكراه، والحد يدرأ بالشبهة ،استنادا إلى ما روي عن سعيد أن امرأة رفعت إلى عمر ليس لها زوج وقد حملت ، وسألها عمر ، فقالت : إني امرأة ثقيلة الرأس وقع علي رجل وأنا نائمة ، فما استيقظت حتى نزع فدرأ عنها الحد ، وروي عن علي وابن عباس أنهما قالا : إذا كان في الحد ” لعل ” ” وعسى ” فهو معطل
.كما يضم هذا القسم ما قرره القانون الجنائي الاسلامى من الأسباب الشرعية التي تسوغ سقوط الحد،والتي قسمها الفقهاء إلى ثلاثة أنواع : الاول يتعلق بشروط تحقق العقاب، و النوع الثاني ما يتعلق بالإثبات ، والنوع الثالث ما يتعلق باقامه الحد بعد توافر السبب وثبوت الشرط وقيام الإثبات الخالي من كل شبهه كما سبق ذكره (محمد أبو زهره ، الجريمة والعقوبة في الفقه الاسلامى، العقوبة ، دار الفكر العربي، ص317 ). . والقسم الثاني ايجابي،ويتضمن شروط إيقاع العقوبة، ويضم هذا القسم الستر كما في قوله صلى الله عليه وسلم قوله (لو سترته بثيابك لكان خيرا لك)، كما يضم العفو كما في القصاص،وتوبة الجاني قبل ان يقدر عليه كما في الحرابة.

المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

free counters

Sitemap

الساعة الآن 05:20 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO

Security team