منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > ^~*¤©[£]القسم الاداري[£]©¤*~^ > منتديات الحوش السوداني



مصر الانقلاب ، أو كيف الخروج من ... عنق الزجاجة

مصر الانقلاب ، أو كيف الخروج من ... عنق الزجاجة بقلم: الصادق بنعلال * توطئة : يشهد واقع الإعلام المصري و المغربي أزمة بالغة الخطورة قد تؤدي إلى

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-06-2015, 01:57 PM
الصورة الرمزية حمد السوداني
حمد السوداني غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 44,695
معدل تقييم المستوى: 51
حمد السوداني is on a distinguished road
موضوع منقول مصر الانقلاب ، أو كيف الخروج من ... عنق الزجاجة

مصر الانقلاب ، أو كيف الخروج من ... عنق الزجاجة

بقلم: الصادق بنعلال *


مصر الانقلاب ، أو كيف الخروج من ... عنق الزجاجة


توطئة : يشهد واقع الإعلام المصري و المغربي أزمة بالغة الخطورة قد تؤدي إلى نتائج كارثية على القطرين الكبيرين ، إذا لم يتم التعامل معها بالقدر الكافي من المسؤولية و المهنية و الضمير العربي "الحي" . فبعد الانقلاب العسكري طفق الإعلام المصر الحكومي و "المستقل" في قصف غير مسبوق لرموز المملكة المغربية ، و هكذا أمطرتنا – نحن المغاربة – بعض البرامج التلفزيونية المصرية بوابل من السباب و الشتائم شملت المرأة المغربية "الساحرة المشعوذة" ، و العلاقات الاجتماعية و الأمراض الجنسية و الدعارة و الفقر .. و كأن مصر تعيش في رغد من العيش !! و لكننا ملكنا غضبنا منطلقين من أن الجانب الأكبر من الإعلام المصري لم يصل إلى سن الرشد ، بيد أن الأمر تجاوز ذلك إلى ما هو أخطر ، حيث أضحت صحافة "أرض الكنانة" تحشر نفسها في القضايا الداخلية و الإستراتيجية للمغرب ، من قبيل التعليق على أنشطة العاهل المغربي ، و إبداء عدم الرضى عن لقائه زعماء دول ديمقراطية محترمة ، وإظهار قابلية التقرب من أطروحة الانفصاليين المغاربة المدعومين من النظام العسكري الجزائري ، طلبا في الحصول على الغاز بسعر رمزي ، و لتذهب مبادئ التضامن العربي و الوحدة الترابية للأقطار العربية العمل العربي المشترك.. إلى الجحيم !

وقد سبق لكاتب هذه السطور أن عبر عن وجهة نظره المحايدة إزاء الوضع المصري بعد الانقلاب الدموي ، و قدم مقترحا من شانه أن يساهم إلى جانب مقترحات و مبادرات مماثلة في الانتقال إلى مرحلة البناء الجماعي لمصر الجديدة؛ مصر العروبة و التقدم و الرقي ، بعيدا عن نزعة الإقصاء و القمع و الترهيب .. لذلك أستأذن القارئ الكريم لإعادة نشر المقال مع بعض التصرف لأنه صورة تعكس بصدق أسباب الأزمة المصرية و تحيل على إمكانية الخروج منها بأقل الخسائر .

1 - الجيش المصري وجدلية الوفاق والعداء :

لقد شكلت ثورة 25 / 01 / 2011 حدثا مفصليا في تاريخ الأمة المصرية و الوطن العربي بشكل عام ، إذ خرج الشعب المصري بكل فئاته و أطيافه و انتماءاته الطبقية و الدينية و الأيديولوجية .. إلى ميادين التحرير في كل المحافظات ، للتنديد بأسوإ نظام سياسي في الشرق الأوسط ، إنه نظام سيئ الذكر حسني مبارك ، الذي حكم البلاد بالحديد و النار، و نهج أسلوب الأبرتايد و التفرقة بين أبناء الشعب الواحد ، فمنح للفئة المحظوظة خيرات البلاد ، و رمى بالأغلبية المطلقة من الشعب المصري الطيب في عالم الفقر و الحرمان و الفساد .. لقد عبر الشعب المصري و بأسلوب حضاري غير مسبوق عن إرادة مستميتة في إزاحة حاكم فضل الدفاع عن المصالح الصهيونية ، و فئة ضيقة من المقربين من دائرة صناع القرار من رجال أعمال و إعلاميين و جيش و أمن و قضاء .. على حساب المصلحة العليا للبلد . و بعد أن نجح هذا الشعب العربي العظيم في إزاحة هذه الغمة و وضع حد لحكم مبارك ، دخلت البلاد بحماس منقطع النظير في سلسلة من الاستحقاقات الانتخابية ، شاركت فيها كل الأحزاب و الحساسيات و الهيئات السياسية من أجل بناء جماعي لغد أفضل ، تتبوأ فيه مصر المكانة المرموقة التي تستحقها ، و كان الفوز في كل هذه الاستحقاقات ( مجلسي الشعب و الشورى و الرئاسة و التصويت على الدستور ) من نصيب التيار الإسلامي المعتدل ؛ حزب الحرية و العدالة ، لأنه الأكثر شعبية و تنظيما و مصداقية و قربا من آلام و تطلعات الغالبية المطلقة من الشعب المصري.

بيد أن الجيش و هو الإطار المؤسسي الأقوى في البلاد و غالبية الأحزاب السياسية القومية و "اليسارية" و "الليبرالية" ، التي خرجت خالية الوفاض من معركة صناديق الاقتراع ، كل هذه الأقطاب كان لها رأي آخر : إظهار القبول و إخفاء الرفض و العداء للنتائج التي أسفرت عنها ممارسة ديمقراطية ، شهد العالم بأسره على جديتها و نزاهتها و مصداقيتها ، و منذ ذلك الحين أنشأت هذه الأطراف الفاشلة "جبهة الإنقاذ" لتنقذ نفسها من الوضع غير المشرف الذي وضعها فيه الشعب باختيار حر، و طفقت في تنظيم اللقاءات و الندوات و وضع مختلف العراقيل السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الإعلامية .. في طريق أول حكومة منتخبة ديمقراطيا في تاريخ مصر و الوطن العربي لإفشالها و إسقاطها مهما كلف ذلك من ثمن !

2 - "أبطال" الانقلاب العسكري على الديمقراطية :

بعد سنة من حكم الإسلاميين المعتدلين برئاسة الدكتور محمد مرسي ( و ما أصعبها من سنة مليئة بالمحن و المكائد و الضغائن الظاهر منها والباطن ) ، قررت أغلب الأحزاب "الليبرالية و اليسارية و القومية" وبمساهمة "كريمة" من الجيش المصري و فلول النظام السابق ، أن تقلب الطاولة على المنجز الديمقراطي ، و تنقلب على اختيارات الشعب ، و هي التي طالما شنفت مسامعنا بقصائد مدح الديمقراطية و الحديث عن عظمتها و جدواها و وظيفتها في رقي الأمم والدفع بها نحو التقدم و الازدهار و التنمية الشاملة ! ..

وأعطيت الأوامر للإعلام المصري المأجور لقصف عمل الحكومة المنتخبة بكل أسلحة الكذب و التآمر و تلفيق التهم و الدعاية السوداء ، و ملء ميدان التحرير بالغاضبين من حكم الإسلاميين الحقيقيين و المصطنعين ، مما أحدث ضغطا فعليا على الحكومة الجديدة و المفتقرة أصلا إلى تجربة تسيير دهاليز الدولة ، و بفعل الحماس و الاندفاع الزائدين ارتكبت أخطاء تكتيكية ( و هي لا تساوي شيئا أمام خطايا الانقلاب ) ليس أقلها الإعلان الدستوري ، الذي منح سلطات كبرى للرئيس على حساب المؤسسة التشريعية و القضائية .. مما أجج غضب جبهة "الإنقاذ" بمعية المؤسسة العسكرية ، و كأنها كانت تنتظر هذه ( اللحظة التاريخية ) لتنفيذ نواياها و ترجمة أحلامها في الانقلاب على ثورة القرن الواحد و العشرين.

وبمساهمة " فعالة " من الفلول و المتحكمين في عجلة الاقتصاد الوطني و الإعلام الأسود و قطاع من الجيش و تمويل ضخم من بعض الدول الخليجية المعروفة بكراهيتها للديمقراطية كنظام حكم ، تم اللجوء إلى " اختراع " فكرة شباب ( تمرد ) للدعوة إلى إسقاط حكومة لم يتسن لها أن تحكم ، و مرت مياه متدفقة تحت جسر "أم الدنيا" إلى أن جاء موعد 30/ 06/2013 ؛ موعد عرض مسرحية "ثورية" محكمة الإخراج والحبك الفني ، تجلت في مشاركة جموع غفيرة من المواطنين المصريين تجاوزت أربعة ملايين حسب بعض الجهات المحايدة و الموضوعية ، مما هيأ للانتقال إلى الخطوة الأخيرة ؛ مطالبة الجيش ممثلا في وزير الدفاع و القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي ، الشعب المصري تفويضه للتدخل ( حماية لأمن الدولة و الدفاع عن الديمقراطية ) ، أو الإجهاز على الديمقراطية لا فرق ! ونهاية القصة معروفة : انقلاب عسكري واضح المعالم و الأركان ، من تجلياته الكبرى : عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي و تعطيل العمل بالدستور الشعبي و تعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا للبلاد .

3 - من أجل مصر دولة مدنية ديمقراطية تسع الجميع:

ولئن كان الجيش قد اعتقد خطأ أن الانقلاب هو خير وسيلة لاستتباب الأمن و الاستقرار ، و إعادة نظام حسني مبارك و طي صفحة حكم " الإخوان " ، بالاستناد إلى ما سمي ب" الشرعية الشعبية " و كأننا أمام مقلب تلفزيوني فج ، فإن أتباع محمد مرسي و أنصار الديمقراطية كان لهم رأي آخر: الاعتصام الشعبي و السلمي من أجل الدفاع عن الشرعية الديمقراطية والاختيارات الحرة للمواطنين ، و قد أعطت كل من ساحة رابعة العدوية و النهضة نموذجا غير مسبوق في الإصرار الأسطوري على الدفاع عن الديمقراطية في مناخ من الحماس و السلمية واليقين بالنصر.

وحتى حينما أقدم الجيش و الأمن على ارتكاب مجازر دموية مرعبة ( الحرس الجمهوري و المنصة ) في حق مواطنين مسالمين يدافعون عن قناعاتهم الديمقراطية ، راح ضحيتها مئات الشهداء و الجرحى .. والتهديد بفك الاعتصامات بالقوة، لم تتراجع الجماهير المصرية عن ميادين مناصرة الشرعية الدستورية ، بل ازداد ت دائرة المحتجين اتساعا وتنوعا و قوة ، لأنها جماهير تحمل قضية مبدئية ( لا بديل عن الديمقراطية )! عند هذه النقطة بالذات تراجع العسكر عن محاولة تكرار احتكاك جنوني غير محسوب العواقب بالشعب الثائر ، وإفساح المجال للمبادرات الوطنية والدولية، للخروج من الأزمة التي تتخبط فيها البلاد.

ولأننا نؤمن بأهمية الدولة المصرية و مكانتها الإقليمية ومركزية الجيش المصري (هناك مسؤولون كبار في الجيش المصري لا يمكن بتاتا الشك في وطنيتهم الصادقة) في الدفاع عن المصالح العليا للوطن و الأمة، و مصير الأقطار العربية المشترك، فإننا ندعو إلى سماع خطاب العقل و تغليب كفة الحكمة على ثقافة المغامرة و الصراع الصدامي و المقامرة بمستقبل أجيال الحاضر و المستقبل ، و نفترض أن الحل الأوحد للخروج من عنق الزجاجة ، هو الحل السلمي التوافقي ، حيث يستمع طرفا المواجهة إلى بعضهما البعض ( الإسلام السياسي المعتدل و المعارضة الوطنية الصادقة و المؤسسة العسكرية ) بحسن نية ، و أن يتنازل كل منها للآخر عن بعض المطالب الحدية من أجل مصر و لا شيء غير مصر.

ولعل المبادرة التي تقدم بها بعض المثقفين و رجال الفكر و السياسة ، و على رأسهم محمد سليم العوا وفهمي هويدي تظل هي الأقرب للمنطق و العقل الراجح ، حيث لا غالب و لا مغلوب ! مع إمكانية إجراء بعض التعديلات و الإضافات الجزئية عليها ، و لعل أهم ما في هذه المبادرة بالغة الأهمية ، عودة الرئيس الشرعي محمد مرسي لا كرئيس فعلي، بل لتفويض رئيس وزراء متوافق عليه وبصلاحيات كاملة ، من أجل إنجاز انتخابات نيابية ورئاسية ، والبدء في إجراءات تعديل الدستور ، أملا في اجتياز أخطر مرحلة تعيشها الأمة المصرية و الوطن العربي ، و إبعاد الجيش المصري عن الحياة السياسية ، و وضعه في المكان اللائق به ؛ الدفاع عن الوطن و الوحدة الترابية ، و مواجهة العدو الخارجي بكل ما أوتي من قوة و عتاد، وإبعاد الإعلام التلفزيوني على وجه خاص عن التحريض المغرض وشيطنة الخصم السياسي و الاستمتاع بلعبة الموت ! و تفرغ الهيئات و الأحزاب السياسية "الليبرالية و اليسارية و القومية" لإعادة بناء بيتها الداخلي ، و الاجتهاد من أجل تقديم البدائل المادية الملموسة للمواطنين ، التواقين إلى الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية و العيش الكريم ، و الاستعداد لخوض الاستحقاقات القادمة بفاعلية و ثبات ، فنحن في حاجة تامة إلى كل التيارات الإسلامية و العلمانية على حد سواء ، للحصول على مكان جدير بنا بين الأمم الراقية ، و إقامة دولة مدنية ديمقراطية تسع الجميع من دون إقصاء أو استثناء لأحد ! بهذه الطريقة الحضارية المتقدمة و ليس بغيرها ، يمكن أن نبرهن للعالم بأسره و لإسرائيل على وجه الخصوص ، على أن الحلم العربي بالديمقراطية ممكن جدا رغم كيد الكائدين.



* باحث في قضايا الفكر و السياسة


المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

Sitemap

الساعة الآن 02:26 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO