منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > ^~*¤©[£]القسم الاداري[£]©¤*~^ > منتديات الحوش السوداني



فإن كل ماضٍ قد يُسترجع إلا العمر المنصرم...بهذا لنستقبل عامنا الجديد..!

مع بداية عام جديد يحسُن التذكير في أن يكون لنا منهجٌ رشيد وخطوات مدروسة فيما يتعين علينا فعله ونحن نستقبل هذا العام الجديد، فإستقبال الأمة لعام جديد هو بمجرده قضية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-05-2015, 07:18 PM
الصورة الرمزية حمد السوداني
حمد السوداني غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 44,695
معدل تقييم المستوى: 51
حمد السوداني is on a distinguished road
موضوع منقول فإن كل ماضٍ قد يُسترجع إلا العمر المنصرم...بهذا لنستقبل عامنا الجديد..!

مع بداية عام جديد يحسُن التذكير في أن يكون لنا منهجٌ رشيد وخطوات مدروسة فيما يتعين علينا فعله ونحن نستقبل هذا العام الجديد، فإستقبال الأمة لعام جديد هو بمجرده قضية لا يستهان بها، وإن بدأ في أنظار بعض المفتونين أمرًا هينًا، ومن هذا المنطلق كانت هذه الوقفات المنهجية في استقبال هذا العام:
أولًا:الإعتبار بمرور الأيام والسنين: فإن عجلة الزمن تدور، وقطار العمر يمضي، وأيام الحياة تمر، فمن منّا يتأمل في ذلك جيدًا، ويعتبر بما يجري، فالإعتبار مطلبٌ شرعي، أمرنا الله تعالى به في كتابه الكريم فقال الله تعاليفإن كل ماضٍ قد يُسترجع إلا العمر المنصرم...بهذا لنستقبل عامنا الجديد..!فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَار) سورة الحشر الآية:2، فكروا في هذه الأيام والليالي فإنها مراحل تقطعونها إلى الدار الآخرة حتى تنتهوا إلى آخر سفركم وإنّ كل يوم يمر بكم، بل كل لحظة تمر بكم فإنها تبعدكم من الدنيا وتقربكم من الآخرة، وإن هذه الأيام والليالي خزائن لأعمالكم محفوظة لكم شاهدة بما فيها من خير أو شر، فطوبى لعبد إغتنم فرصها فيما يقربه إلى الله، وطوبى لعبد شغلها بالطاعات وإجتناب العصيان وطوبى لعبد إتعظ بما فيها من تقلبات الأمور والأحوال قال تعالىفإن كل ماضٍ قد يُسترجع إلا العمر المنصرم...بهذا لنستقبل عامنا الجديد..!يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِي الْأَبْصَارِ) سورة النور الآية:44، قال أبو الدرداء رضي الله عنهفإن كل ماضٍ قد يُسترجع إلا العمر المنصرم...بهذا لنستقبل عامنا الجديد..!يا ابن آدم إنما أنت أيام كلما ذهب يوم ذهب بعضك)، ألم تروا إلى هذه الشمس تطلع كل يوم من مشرقها وتغرب في مغربها، فإن في ذلك أعظم إعتبار في أن طلوعها ثم غروبها إيذان بأن هذه الدنيا ليست بدار قرار، وإنما هي طلوع ثم غروب وزوال، إن العقلاء والحكماء من الناس ليتبصرون في مضي الدقائق والساعات والليالي والأيام، ويعتبرون بما فيها من مواعظ وأحداث وفوات، فيقررون إستغلالها فيما ينفعهم، فإن كل ماضٍ قد يُسترجع إلا العمر المنصرم، فإنه نقص في العمر، ودنٌّو في الأجل، قال الفضيل بن عياض لرجل: كم أتى عليك؟ قال: ستون سنة، قال: فأنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك يوشك أن تبلغ، فقال الرجل: إنا لله وإنا إليه راجعون، قال الفضيل: أتعرف تفسير قولك: إنا لله وإنا إليه راجعون، إن من علم أنه لله عبد وأنه إليه راجع فليعلم أنه موقوف، ومن علم أنه موقوف، فليعلم أنه مسئول، فليعد للسؤال جوابًا، فقال الرجل: فما الحيلة؟ قال: يسيرة، قال: ما هي؟ قال: تحسن فيما بقي يغفر لك ما مضى، فإنك إن أسأت فيما بقي، أُخذت بما مضى وما بقي والأعمال بالخواتيم، إن الفرح بقطع الأيام والأعوام دون إعتبار وحساب لما كان فيها ويكون بعدها هو من البيع المغبون، فالعاقل من إتعظ بأمسه، وإجتهد في يومه، وإستعد لغده.
ثانيًا:التفاؤل والإستبشار بالخير: ما أجمل ونحن في بداية هذا العام أن نتفاءل بالخير، ونستبشر بأن قادم الأيام أفضل، وأن ننطلق بروحٍ جديدة، روح التفاؤل والتحدي، عن عائشة رضي الله عنها قالتفإن كل ماضٍ قد يُسترجع إلا العمر المنصرم...بهذا لنستقبل عامنا الجديد..!كان يعجبه عليه الصلاة والسلام الفأل الحسن ويكره الطيرة) (رواه ابن ماجة والحاكم)، لنبعث الأمل في النفوس، فلكل مّر به من المحن والمصائب والنكبات والآلام الشيء الكثير، أحسنو الظن بالله فالفرج قريب.
ثالثًا:التخطيط السليم للأعمال: لا شك أخي الكريم أنك تدرك أنّ للنجاح وسائل موصلة إليه بإذن الله تعالى، ولا يمكن أن تكون ناجحًا بدون تلك الوسائل، بالنسبة للعبادات مثلًا نخطط لها جيدًا بأن نزيد من عبادتنا فمن كان يقوم الليل بركعتين فليقم هذا العام بزيادة عدد من الركعات ويعّود نفسه على ذلك، فإن الشيء بالتكرار والتعود، ومن كان يحفظ جزء من القرآن فليحفظ أكثر ولنزد كذلك من حفظ الأحاديث النبوية وقراءة تفسير القرآن وذكر الله، أما بالنسبة للتخطيط للسلوكيات يجب أن يراجع كل منا نفسه ويرى بصراحة العيب الموجود فيه ويحاول إصلاحه، وأرى أنّ أهم سلوك يجب أن يتصف به المرء هو الرفق واللين عند التعامل مع الناس، كذلك أن نعطي من حرمنا ونصل من قطعنا، وأن نتخلص من عاداتنا السيئة كالغيبة والنميمة وبذاءة اللسان، فإلى متى والأعوام تمر بنا ولازال بعضنا في فُحش القول ودناءة الطباع وسوء الأخلاق؟!.
رابعا": إغتنام الأوقات بالطاعات: قد أنّب الله تعالى الكفار لما أعطاهم العمر المديد، فلم يستفيدوا منه، فقال الله تعاليفإن كل ماضٍ قد يُسترجع إلا العمر المنصرم...بهذا لنستقبل عامنا الجديد..!أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ) سورة فاطر الآية:37، ومدح المؤمنين، لأنهم استفادوا من أعمارهم، وإغتنموا أوقاتهم، فقال تعاليفإن كل ماضٍ قد يُسترجع إلا العمر المنصرم...بهذا لنستقبل عامنا الجديد..!كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ) سورة الحاقة الآية:24، فوبخ هؤلاء مع أنه عمرهم؛ لأنهم لم يستفيدوا من العمر، ومدح هؤلاء، لأنهم إغتنموا الأيام الخالية، إغتنموا العمر في طاعة الله تعالى، وهذا المبدأ مهمٌ للغاية، أن يعلم الإنسان قيمة عمره وقد أخبر عليه الصلاة والسلام أنهفإن كل ماضٍ قد يُسترجع إلا العمر المنصرم...بهذا لنستقبل عامنا الجديد..!لن تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال: عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه) (صحيح الترغيب)، وقال أيضًا عليه الصلاة والسلامفإن كل ماضٍ قد يُسترجع إلا العمر المنصرم...بهذا لنستقبل عامنا الجديد..!إغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك)(صحيح الترغيب)، فتأمل! أنه يُسأل عن العمر عمومًا، ويُسأل عن الشباب خصوصًا، لأنها مرحلةٌ فيها نشاطٌ وقوةٌ وحيويةٌ، ففي أي شيء صرفها؟ وفيمَ قضاها؟ وكذلك يُسأل عن الصحة، لأنها نعمة يستطيع أن يفعل فيها أكثر مما يفعل في حال المرض، فضلها، وأنّها أفضل من غيرها.
أخيرا": تبقى مسألة معرفة قيمة الزمن وشرف الوقت، فإذا خلصت النية يبارك الله فيه، هذا عمر بن عبد العزيز رحمه الله في سنتين ونصف فقط أحدث انقلابًا في حياة الناس، صار الناس في غاية الشغل في العبادة والطاعة، وكانوا في عهد من قبله يسأل بعضهم بعضًا عن القصور والبساتين والعمائر والزراعات والتجارات، وفي عهد عمر صار الواحد يسأل الآخر عن الختمة والحجة والعمرة والطاعة، فالإنسان يمكن أن يفعل لنفسه ولغيره من النفع العظيم في وقت يسير إذا خلصت النية، وكذلك ينبغي الإنتباه لـ"سوف" ومرض "التسويف"، كما قال بعض السلففإن كل ماضٍ قد يُسترجع إلا العمر المنصرم...بهذا لنستقبل عامنا الجديد..!كلما جاء طارق الخير، صرفه بواب لعل وعسى)، فينبغي أن يسارع المسلم الآن لأن قوله:عسى وسوف لا تغني شيئًا، بل ربما يسّوف وتفوت عليه الفرصة، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعمر أوقاتنا بالطاعات، وأن يجعلنا من القائمين بالعبادات، وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته، وأن يجعل عامنا هذا عام عزٍ ونصر وتمكين للإمة الإسلامية إنه على كل شيءٍ قدير.


المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

Sitemap

الساعة الآن 03:57 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO