منتديات احباب عرب  

العودة   منتديات احباب عرب > القسم التقني > سات 2017 ـ sat 2017

أبعاد الصراع بين كمال اللطيف وشفيق الجراية

بقلم المهندس وسام الأطرش طفا على السطح مؤخرا صراع محموم بين رجلي الأعمال كمال اللطيف من جهة وشفيق الجراية من جهة أخرى، وصل إلى حد التنابز بالألقاب والكنى والتراشق بالتهم

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-06-2012, 12:31 PM
الصورة الرمزية رشاء احمد
رشاء احمد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 64,439
معدل تقييم المستوى: 82
رشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud of
موضوع منقول أبعاد الصراع بين كمال اللطيف وشفيق الجراية

بقلم المهندس وسام الأطرش

طفا على السطح مؤخرا صراع محموم بين رجلي الأعمال كمال اللطيف من جهة وشفيق الجراية من جهة أخرى، وصل إلى حد التنابز بالألقاب والكنى والتراشق بالتهم المتبادلة على مسامع الإذاعات التونسية. هذا الصراع تزامن مع الظهور الإعلامي المفاجئ للمحامي "شريف" الجبالي المسؤول عن رفع قضية ضد المدعو كمال اللطيف، كان من أهم نتائجها الكشف عن سجل المكالمات الهاتفية التي تربط هذا الأخير بقيادات بارزة في السلك الأمني.

إلا أن المتأمل بعمق في طبيعة هذا الصدام وفي فترة نشوبه، يدرك تمام الإدراك أنه يتجاوز مجرد الصراع الشخصي على نفوذ أو مال أو مجرد التباين في المصالح، وإن كان المال والأعمال واختلاف المصالح من عوامل هذا الصراع، وإنما هو ترجمة حقيقية وعملية لصراع أجندات سياسية بين طرفين متناحرين منذ مدة تناحرا لم يعد يخفى عن العامة من الناس فضلا عن خاصتهم.

فرجل الظل كمال اللطيف ثبت عليه (زيادة إلى التهم السابقة) ارتباطه الوثيق برموز سياسية تجمعية استطاعت في الفترة الأخيرة أن تلم شملها في حركة نداء تونس التي يتزعمها الباجي قائد السبسي، الأمر الذي لم يعد يخفى على حكومة النهضة والتي لاحظت بدورها سعي هذا المولود السياسي الجديد إلى التغول ومزاحمتها في الحكم عبر لم شمل جرحى الانتخابات السابقة، أضف إليهم قبول انتماء المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع ممن باعوا ذممهم رخيصة بأموال رجال الأعمال القذرة.

في المقابل، نأى أكبر رموز الفساد وأشهرهم صيتا بين رجال الأعمال شفيق الجراية بنفسه عن هذه الأجندة المنافسة للحكومة، حيث أدرك أن الدخول إلى بيت الطاعة هو الكفيل بإخراجه تقيا نقيا بلا ذنوب ولا عيوب، لا سيما إذا وجد لسان دفاع يبادله نفس الأمال والآلام، وها قد وجد أخيرا في المدعو "شريف" الجبالي غايته المرجوة.

ولمن لا يعرف هذا المحامي التجمعي، فهو رديف لمدير الأمن في عهد المخلوع محمد علي القنزوعي حين كان يعمل ضابطا في الأمن. ثم أدخله هذا الأخير إلى سلك المحاماة بعد عزله من مهامه في قطاع الأمن. أما وقد صارت كل قضاياه تمر حتما عبر الفرع الجهوي للمحامين بتونس الذي يرأسه اليوم النهضاوي محمد نجيب بن يوسف، فقد صار هذا المحامي فجأة يرتدي لباس الثورة ويبحث عن أعداء الوطن ليكشف عنهم الستار ويرفع ضدهم القضايا والشكاوى بمجرد وصول رسالة مشفرة إلى أقرب هاتف يرن بجانبه خدمة لأجندة الحكومة السياسية وسعيا للظهور بمظهر المناضل والبطل الثوري المنقذ مادام إعلام الجزيرة قد فتح له الأبواب.

إذن، قد توضح لنا أن قطبي الصراع هما الحكومة التي تريد تقليم أظافر كمال اللطيف أو الضغط عليه بما يبقي إمكانية الدخول إلى بيت الطاعة واردا، وحركة نداء تونس التي أفسلت فكريا وسياسيا وحتى أخلاقيا ولم يبق للقضاء عليها سوى وضع رجل الظل الذي يحركها منوراء ستار في ظل وذل السجون التونسية ليقضي بقية عمره وراء القضبان. أما جراية واللطيف فهما الممولان لهذا الصراع خدمة للأجندة التي يظن كل منهما أنها الأقدر على المنافسة والأحق برفع الأسهم في سوق السياسة، ولا عجب أن يتلون أحدهما مجددا بلون سياسي جديد ضمن صفقة جديدة تخدم مصالحه وتبقيه فوق القانون.

بقي أن ندرك الآن أبعاد ودلالات هذا الصرع الخطير الذي أريد له أن يشغل شعبا بأكمله عن قضاياه المصيرية التي تخدم ثورته وتحقق أهدافها، ولبيان ذلك لا بد أن يعي هذا الشعب على الأمور التالية قبل فوات الأوان:

أولا: إن هذا الصراع المحتدم الذي صار يأكل الأخضر واليابس ويدخل البلاد في دوامة من التجاذبات السياسية اللامتناهية هو أجندة غربية استعمارية مقصودة تضرب من خلالها المشروع الإسلامي مادامت الحكومة تنتسب إلى الإسلام، وقد أعدت هذه الأجندة جيدا قبل تنفيذها بأموال بني الجلدة وأعمال المخابرات الدولية والمحلية وجنودهما، لمواصلة السير في نفس المسار السياسي المتسلط على الصحوة الإسلامية بغية إقصاء الإسلام المبدئي من الحكم وإبقائه مجرد شعار غامض مفرغ من مضمونه. وما استدراج أبناء الصحوة الإسلامية إلى العنف واستفزازهم إعلاميا إلا جزء من هذا المخطط الجهنمي الذي يكرس حالة التبعية المطلقة للغرب.

ثانيا: إن هناك من يقف وراء حصر هذا الصراع في شخصيات سياسية صارت تعد ضمن الورقات المحروقة التي تخلى الغرب عن خدماتها، ولذلك فهي إلهاء لهذا الشعب من جهتين: من جهة أنها بالونات ينفخ فيها الإعلام ليخفي وراءها أسياده وأصحاب الأيادي الخفية الآثمة، ومن جهة كون الإنشغال بمئات القضايا المفتعلة من قبيل الصراعات والاعتداءات والاعتصامات والمظاهرات وسرد تفاصيل التفاصيل ضمن خطاب إعلامي محرض لهو كاف لنسيان القضية الأساسية لهذا الشعب وهي طبيعة الدستور الذي يسن في الكواليس على حين غفلة، بما يمكن من تقنين وشرعنة عمليات الركوب على الثورة.

ثالثا: إن هذا الصراع لا يعكس في حقيقته صراعا عقائديا ايديولوجيا مبدئيا أو اختلاف رؤوى وبرامج، وإنما هو صراع شكلي على سلطة وضيعة تابعة للغرب في قراراتها ونظام وضعي يقصي شرع الله من التحكم في علاقات الناس باسم الديمقراطية والدولة المدنية التي تشدق بها سابقا نظام بن علي. وبذلك يظل قطبا الصراع وجهان لعملة واحدة، لا تنافس بينهما ولا تدافع إلا من أجل كسب ود الغرب ونيل رضاه، وليس أدل على ذلك من تصريحات القادة والساسة وتحول مقراتهم إلى بيوت ضيافة للسفراء الأجانب.

رابعا: إن تصريح كمال اللطيف واعترافه الواضح والصريح بأنه تكفل بإعلام السفير الأمريكي سنة 1987 بالإنقلاب الحاصل أنذاك على يد بن علي، كاف لإدانته ووضعه في السجن إلى حين التفرغ لمحاسبته ومحاكمته، ولكن الحكومات المتعاقبة على الحكم بعد فرار بن علي أبت أن تمسه بسوء أو تطاله بكلمة حول علاقاته المشبوهة بجهات أجنبية كانت ولا تزال سبب بلاء شعوب الأمة وشقائها. بل إن مجالسة الجبالي له سابقا في السفارة الجزائرية ومن ثم وقوف الغنوشي إلى جانبه وحديثه معه بمناسبة الإحتفال مع أمريكا بعيد جمهوريتها وفي سفارتها، لهو خير دليل على أن دعاوى محاكمة هذا الخائن العميل ليست سوى مزايدات سياسية تقوم بها حكومة النهضة لتغطية فشلها وايهام الناس بأنها تسير على نهج الثائرين المخلصين، بل إن إمكانية بقائه فوق القانون لا تزال واردة إلى حد الآن مادام السيد المحامي لم يحصل على سجل المكالمات بإذن قضائي، بما يؤكد أن ما يجري الآن من تعقب إعلامي لهذا الفاسد المفسد لا يتعدى أن يكون ورقة ضغط تكشف له حجمه الجديد في عهد النهضة وتعيده إلى بيت الطاعة، عله يشفع فيما بعد بصحبة راشد الغنوشي رضي الغرب عنه.

خامسا: إن أخطر شيء في هذا الصراع والتكالب على السلطة هو أن الشعب المسلم في تونس يدفع ثمن ذلك فقدان مبدأ الأمة في سلطانه المغتصب، بعد أن ظن أنه قد استعاد جزءا منه بعد الثورة وأن الحكم بما أنزل الله قد يكون ثمرة طيبة لهذه الصحوة الإسلامية المباركة. لذلك نذكر المسلمين في تونس بأن العزة باتباع الشرع والذلة باتباع الغرب، فليختر منكم من يوالي ومن يعادي، ولكن كما تكونوا يولى عليكم. "ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين". الذاريات-51

منقول للامانة

المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

free counters

Sitemap

الساعة الآن 07:50 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO

Security team