منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > منتديات عربية > منتديات الجزائر



شاعر الحريّة / أحمد مطر

يُقال إن أقصر قصة كتبها إنسان هي التالية: "رجل ولد وعاش ومات". وأنا أعتقد أن سيرتي - شأن أي مواطن آخر في أوطاننا الجميلة - يُمكن أن تروى على النسق

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-27-2012, 02:31 AM
الصورة الرمزية رشاء احمد
رشاء احمد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 64,439
معدل تقييم المستوى: 82
رشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud of
موضوع منقول شاعر الحريّة / أحمد مطر

يُقال إن أقصر قصة كتبها إنسان هي التالية: "رجل ولد وعاش ومات".
وأنا أعتقد أن سيرتي - شأن أي مواطن آخر في أوطاننا الجميلة -
يُمكن أن تروى على النسق نفسه، بشيء من التطويل، لتكون كالتالي:
"رجل ولد ولم يعش ومع ذلك سيموت" ..!!
،
شاعر الحريّة / أحمد مطر

شاعر الحريّة / أحمد مطر

شاعر عراقي الجنسية ولد سنة 1954 ابناً رابعاً بين عشرة أخوة من البنين والبنات، في قرية التنومة،
إحدى نواحي شط العرب في البصرة.
وعاش فيها مرحلة الطفولة قبل أن تنتقل أسرته وهو في مرحلة الصبا، لتقيم عبر النهر في محلة الأصمعي ..

وفي سن الرابعة عشرة بدأ أحمد مطر يكتب الشعر، ولم تخرج قصائده الأولى عن نطاق الغزل والرومانسية،
لكن سرعان ماتكشّفت له خفايا الصراع بين السُلطة والشعب،
فألقى بنفسه في فترة مبكرة من عمره، في دائرة النار، حيث لم تطاوعه نفسه على الصمت، ولا على ارتداء ثياب العرس في المأتم،
فدخل المعترك السياسي من خلال مشاركته في الاحتفالات العامة بإلقاء قصائده من على المنصة، وكانت هذه القصائد في بداياتها طويلة،
تصل إلى أكثر من مائة بيت، مشحونة بقوة عالية من التحريض، وتتمحور حول موقف المواطن من سُلطة لاتتركه ليعيش.
ولم يكن لمثل هذا الموقف أن يمر بسلام، الأمر الذي اضطرالشاعر، في النهاية،
إلى توديع وطنه ومرابع صباه والتوجه إلى الكويت، هارباً من مطاردة السُلطة..

كم على السيفِ مشيت
كم بجمرِ الظلمِ والجورِ اكتويت
كم تحملتُ من القهرِ
وكم من ثقل البلوى حويت
غير أني ما انحنيت !
كم هوى السوطُ على ظهري
وكم حاول أن أنكر صبري
فأبيت !
وهوى ثم هوى , ثم هوى
حتى هويت !
غير أني عندما طاوعني دمعي عصيت
مذهبي أني كريمٌ بدمائي .. وبخيلٌ ببكائي ..
غير أني يا حبيبة
حينما سرتُ إلى طائرة النفي ..
إلى الأرضِ الغريبة ..
عامداً طأطأتُ رأسي .. ولعينيكِ انحنيت ..
وعلى صدركِ علّقتُ بقايا كبريائي
وبكيت ..!
آه يا فتنة روحي .. كم بكيت
آه يا فتنة روحي .. كم بكيت
كنتُ من فرطِ بكائي
دمعة حيرى على خدكِ تمشي
يا كويت ..


وفي الكويت عمل في جريدة القبس محرراً ثقافياً كما عمل أستاذ للصفوف الابتدائية في مدرسة خاصة، وكان آنذاك في منتصف العشرينات من عمره،
حيث مضى يُدوّن قصائده التي أخذ نفسه بالشدّة من أجل ألاّ تتعدى موضوعاً واحداً، وإن جاءت القصيدة كلّها في بيت واحد.
وراح يكتنز هذه القصائد وكأنه يدوّن يومياته في مفكرته الشخصيّة، لكنها سرعان ما أخذت طريقها إلى النشر، فكانت "القبس" الثغرة التي أخرج منها رأسه،
وباركت انطلاقته الشعرية الانتحارية، وسجّلت لافتاته دون خوف، وساهمت في نشرها بين القرّاء.

أنا عصفورٌ وشأني ..
أن أغني وأطير ..
من تُرى يحبسُ فني ..
وفضاءُ اللحنِ أقلامي وأوراقي الأثير


وفي رحاب القبس عمل الشاعر مع الفنان الفلسطيني ناجي العلي، ليجد كلّ منهما في الآخر توافقاً نفسياً واضحاً، فقد كان كلاهما يعرف، غيباً، أن الآخر يكره مايكره ويحب مايحب،
وكثيراً ماكانا يتوافقان في التعبير عن قضية واحدة، دون اتّفاق مسبق،
إذ أن الروابط بينهما كانت تقوم على الصدق والعفوية والبراءة وحدّة الشعور بالمأساة،
ورؤية الأشياء بعين مجردة صافية، بعيدة عن مزالق الإيديولوجيا.
وقد كان أحمد مطر يبدأ الجريدة بلافتته في الصفحة الأولى، وكان ناجي العلي يختمها بلوحته الكاريكاتيرية في الصفحة الأخيرة.

شاعر الحريّة / أحمد مطر

ومرة أخرى تكررت مأساة الشاعر، حيث أن لهجته الصادقة، وكلماته الحادة، ولافتاته الصريحة، أثارت حفيظة مختلف السلطات العربية،
تماماً مثلما أثارتها ريشة ناجي العلي،
الأمر الذي أدى إلى صدور قرار بنفيهما معاً من الكويت،
حيث ترافق الإثنان من منفى إلى منفى.
وفي لندن فَقدَ أحمد مطر صاحبه ناجي العلي الذي اغتيل بمسدس كاتم للصوت،
ليظل بعده نصف ميت، وعزاؤه أن ناجي ما زال معه نصف حي، لينتقم من قوى الشر بقلمه.

ناجي. تحجّرتِ الدموعُ بمحجري
وحشا نزيفُ النارِ لي أحشائي
لمّا هويْتَ هَويتَ مُتَّحـدَ الهوى
وهويْتُ فيك موزَّعَ الأهواءِ
لم أبكِ، لم أصمتْ، ولم أنهضْ
ولم أرقدْ، وكلّي تاهَ في أجزائي
ففجيعتي بك أنني.. تحت الثرى
روحي، ومن فوقِ الثرى أعضائي !


ومنذ عام 1986، استقر أحمد مطر في لندن، ليُمضي الأعوام الطويلة، بعيداً عن الوطن مسافة أميال وأميال، قريباً منه على مرمى حجر،
في صراع مع الحنين والمرض، مُرسّخاً حروف وصيته في كل لافتة يرفعها.
ينشر حاليا في جريدة الراية القطرية تحت زاوية "لافتات" و"حديقة الإنسان" بالإضافة إلى مقالات في "استراحة الجمعة".

أنا لا أكتب الأشعارَ ..
فالأشعارُ تكتبُني ..
أريدُ الصَّمتَ كي أحيا ..
ولكنَّ الذي ألقاهُ يُنطِقُني
ولا ألقى سوى حزنٍ على حزنٍ على حزنِ !

يقول أحمد مطر ..


حالنا كشعب يجرّعني المرارة تكراراً، بأشدّ وأقسى مما تجرّعني إيّاها تلك الأنظمة الجائرة..
ذلك لأنني بالنسبة للثانية أواجه عدواً صريحاً واضحاً، لا ثقة لي به على الإطلاق،
أمّا بالنسبة للأوّل فإنني أبني جبالاً من الآمال، ولذلك فإنّ الألم يكسرني عندما يتبدّى لي في بعض الأوقات،
أنّ هذه الجبال قائمة على الماء !
،
كثيراً ما أستفز موج الظلمات المتلاطم، فأرسم فوق وجهه، بعناد، وردة لهب، أذكّره بأنها هي المصير،
مهما أسرف بالطغيان، ومهما انتفش بال******َد .
ولست أفعل ذلك اصطناعاً أو خداعاً للنفس، ولكن لأنني مؤمن حقّاً بأن لا بد للأرض، في النهاية، أن تبلع ماءها،
ولا بد للسماء أن تقلع، ولا بد للماء أن يغيض،
وعندئذ لا بد لسفينة الحياة أن تستوي على الجوديّ .

كلامنا هو ما يخشاه الطغاة، لأنه عدتنا ودليلنا في البحث عن الإمام العادل، ولهذا فإننا لن نسعدهم بتركه،
ولن نخون أنفسنا بإنهائه، لأننا، في غيابه، سنقرأ طريقنا بالمقلوب،
وبدلاً من أن نعثر في نهايته على إمام عادل، سيكون غاية ما نحظى به هو (عادل إمام) !
،
ويقول أيضاً :

إنني لست مطبلاً في زفّة بعينها، ولا دلاّلاً على باب دكّان ح*********ّ محدد.
أنا شاعر من عامة الناس، أعيش محنة كلّ الناس، فأعبّر عنها، وأستنهضهم للخلاص، وليعمل كلٌّ على شاكلته .
أمّا إذا شئت بديلاً عمّا هو قائم فهو نقيض كلّ ما تراني أنتقده في شعري.
إنّه مختصر في "حرية الإنسان وامتلاكه لأمره وفق قانون ربّه" .

كنت أسيرُ مفرداً أحملُ أفكاري معي،
ومنطقي ومسمعي،
فازدحمت من حولي الوجوه،
قال لهم زعيمهم خذوه،
سألتهم ما تهمتي ؟
فقيل لي: "تجمعٌ مَشبوه" !!

ويجد كثير من الثوريين في العالم العربي والناقمين على الأنظمة مبتغاهم في لافتات أحمد مطر حتى أن هناك من يلقبه بملك الشعراء ..
ويقولون إن كان أحمد شوقي هو أمير الشعراء فأحمد مطر هو ملكهم ..

وقفتُ ما بين يدي مُفسِّر الأحلام،
قلتُ لهُ: "يا سيدي رأيتُ في المنام،
أني أعيش كالبشر،
وأن من حولي بشر،
وأن صوتي بفمي، وفي يدي الطعام،
وأنني أمشي ولا يتبع من خلفي أثر"،
فصاح بي مرتعداً: "يا ولدي حرام،
لقد هزئتَ بالقدر،
يا ولدي، نم عندما تنام"؛
وقبل أن أتركهُ تسلَّلت من أذني أصابعُ النظام،
واهتزَّ رأسي وانفجر ..!!


المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

Sitemap

الساعة الآن 08:01 AM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO