منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > منتديات عربية > منتديات الجزائر



ليس عدلا

ليس عدلاً.. انحراف عن القاعدة، بُغضُ أحد الأبناء، وتفضيل أخيه عليه، وتمييزه بالهِبَات والخطرات الحانية دونه، فالأبوة والأمومة غريزة جُبِل عليها الإنسان، والممارسة لهذه وتلك هي التي ترسم ظلال الحب

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-21-2012, 03:00 AM
الصورة الرمزية رشاء احمد
رشاء احمد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 64,439
معدل تقييم المستوى: 82
رشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud of
موضوع منقول ليس عدلا

ليس عدلاً..
انحراف عن القاعدة، بُغضُ أحد الأبناء، وتفضيل أخيه عليه، وتمييزه بالهِبَات والخطرات الحانية دونه، فالأبوة والأمومة غريزة جُبِل عليها الإنسان، والممارسة لهذه وتلك هي التي ترسم ظلال الحب أو البغض.

أطارحةٌ هذه ابنَها في النار؟
((أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟))، قلنا: لا والله، وهي تَقدر على ألا تَطرحه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الله أرحم بعباده من هذه بولدها)).

الإشكالية في أسلوب الممارسة، وتبايُن توزيعها بين الأبناء.

تذهلنا عبارات العدل بين الأبناء، ونستبعد حصول طباق السلب فيه، بذريعة: كلهم أبنائي، أيعقل التفريط في أحدهم؟ أيعقل أن أحبَّ أحدهم، وأقسوَ على الآخر؟

لنفكر معًا:
القضية تحتاج مجاهدة، لديك خمسة في كفك، ليست متساوية لا في الحجم ولا الوظيفة: فالسبابة للإشارة، والإبهام والسبابة والوسطى للكتابة، والبنصر للخاتم، والخنصر لن تتخيَّل يدك بدونه، أَبعِد كفَّك في امتداد بصرك، هي تتصل بماذا؟ والذراع يمتد إلى أين...؟

يمتد إليك، إلى فؤادك، إلى خلجات نفسك، اختلفوا في الحجم والوظيفة، واشتركوا في العبور إلى قلبك، فإذا نأى أحدهم عنك بفظاظة أسلوبه، أو حماقة تفكيره، أو عناده ومكابرته، فهل أنت مبغضه، تَكِيل له الحماقة بحماقة مثلها.

الابن الحنون المطيع أحسب لا إشكالية في إيجابيَّتك معه، فللفعل ردَّة مماثلة له غالبًا.

ولكن مَن حُرِم أسباب الوسيلة إلى قلبك، مَن جرِّد من اللين والرفق بك؛ لطباع نفسه وسجاياه التي شكَّله الله بها، أو مما اعتراه من مكابدة المراهقة والنمو، أو مجاهدة الحياة له، فكيف نكون آباءً وأمهات معه، فضلاً أن يكون الأمر مرتبط بك لانشغالك، أو سوء مزاجك، أو مرضك؟!

فالتقوى في معاملة الأبناء، والتفنُّن في التقرب إليهم كل بما يتناسب طبعه ومفتاحه، هي سبيلنا للنجاة آباءً وأمهات.

عادةً ندرس طباع موظفينا؛ لكيلا نخسرهم، أليس من الأولى دراسة طباع مَن اتَّصل بفؤادنا؟

والدراسة وحدها لا تكفي، فرفْع أكُف الضراعة والدعاء لأنفسنا قبل أن يكن لهم يُلطف بنا في مهمتنا معهم.

اللهم إنا نسألك باسمك الأعظم، الذي إذا دُعيت به أجبت، وإذا سُئلت به أعطيت، وإذا استُرحِمت به رَحِمت، وإذا استُفرجت به فرَّجت: أن تحنِّن قلبنا على أبنائنا؛ لنرفق بهم، ونعدل بينهم دون إفراط أو تفريط.
اللهم إنَّا ندعوك الله، وندعوك الرحمن، وندعوك البر الرحيم، وندعوك بأسمائك الحسنى كلها، ما علِمنا منها وما لم نعلم: أن تغفر لوالدينا.
اللهم رقِّق قلبنا على من قسى من أبنائنا.
اللهم لا تجعلنا نحمل عليهم قصدًا أو دون قصد.
اللهم هوِّن نظراتنا وعباراتنا على قلوب أبنائنا، وطرحها المحمل الحسن في نفوسهم.
اللهم ارفع حظوظهم جميعًا، واجعلهم قُرة عين لنا، اللهم آمين.

ابتسام الكحيلي




رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

free counters

Sitemap

الساعة الآن 02:33 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO

Security team