منتديات احباب عرب  

العودة   منتديات احباب عرب > ^~*¤©[£]القسم الاداري[£]©¤*~^ > المواضيع المنقولة

أبو ذر الغفاري .. العابد الزاهد

أول من حيا الرسول عليه السلام بتحية الإسلام أبو ذر الغفاري .. العابد الزاهد اسمه جندب بن جنادة بن كعب بن صغير بن حرام بن غفار، من بني غفار بن

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-29-2012, 10:41 AM
الصورة الرمزية حمد السوداني
حمد السوداني غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 44,695
معدل تقييم المستوى: 50
حمد السوداني is on a distinguished road
افتراضي أبو ذر الغفاري .. العابد الزاهد


أول من حيا الرسول عليه السلام بتحية الإسلام
أبو ذر الغفاري .. العابد الزاهد

اسمه جندب بن جنادة بن كعب بن صغير بن حرام بن غفار، من بني غفار بن مليل، طلب من اخيه أنيس أن ينطلق به إلى مكة، فأتى المسجد والتمس النبي محمدا وهو لا يعرفه، وكره أن يسأل عنه أحداً حتى قابل علي بن ابي طالب فسأله عن سبب قدومه فاجابه أبو ذر، أن اعطيتني عهداً وميثاقاً لترشدني فعلت.. ففعل علي وتبعه أبو ذر حتى دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم- وقال له: السلام عليك يا رسول الله، فكان أول من حياه بتحية الإسلام، واخبره أنه من غفار فوضع النبي - صلى الله عليه وسلم- يده فوق جبهتـه وعرض الإسلام عليه فنطق أبو ذر بشهادة الحق، وقال له: " ارجع إلى قومك فاخبرهم واكتم أمرك عن أهل مكة فإني اخشاهم عليك".
فقال الرجل والذي نفسي بيده لأصرخن بها بين ظهرانيهم، وخرج أبو ذر حتى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته، يا معشر قريش إن أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فأوسعه الناس ضربا، وخلّصه منهم العباس بن عبد المطلب، عم النبي- صلى الله عليه وسلم- وقال لهم: ويلكم ألستم تعلمون أنه من غفار وأن طريق تجارتكم إلى الشام عليهم، وفي اليوم التالي عاد أبو ذر إلى زمزم فأغتسل وانطلق إلى الحرم ونادى بأعلى صوته: يا معشر قريش.. يا معشر قريش إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ومرة ثانية أشبعوه ضرباً، ولما عاتبـه أبو الحكم بن هشام بقوله: سحرك محمد بإفكه المفترى.. رد عليه أبو ذر: هل كان صدق محمد وأمانته موضع ريبة طوال الأربعين سنة التي قضاها بينكم أمينا صادقاً طاهراً؟


جهاد أبي ذر الغفاري

أخذ يقرع قومه الحجة بالحجة حتى أسلم خفاف بن رحضة سيد القوم الذي وقف بين قومه يقول: إن محمداً- صلى الله عليه وسلم- يدعو إلى دين يقبله العقل وتستريح إليه النفس، دين يخلى الطريق بين العبد وربه ويَقّرب إليه بغير زلفى، وراح أبو ذر يتنسّم أخبار رسول الله فيسأل الركبان القادمين من مكة وملأت الفرحة قلبه لماّ علم ان الأنصار قد بايعوا النبي وأن أصحابه قد هاجروا إلى يثرب، وخرجت غفار يتقدمها أبو ذر الغفاري لماّ علم أن النبي مع صاحبه أبي بكر قد هاجرا من مكة وهما في طريقهما إلى غفار، فوفقوا على جانب الطريق ينتظرون مقدم النبي وأبي بكر، وأسرع أبو ذر نحو النبي مع رفاقه وسلّموا عليه، وجلس هو بجوار محمد- صلى الله عليه وسلم-، الذي راح يقرأ القرآن ويدعو الناس إلى دين الإسلام فدخلوا في دين الله، وكتب لهم، " إنهم من المسلمين لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين"، ونظر النبي- صلى الله عليه وسلم- إلى مسلمي غفار وقال: غفار غفر الله لهم، وانتصر النبي- صلى الله عليه وسلم- على قريش يوم بدر ففرح أبو ذر في غفار، فقرر الانطلاق واللحاق برسول الله ليعوُض ما فاته من خير وجهاد في سبيل الله، وانضم إلى مجلس المصطفى يغترف العلم والحكمة من معين علمه وبره وعطفه، وصار يقضي نهاره في مسجد رسول الله عاكفا على عبادة الله زاهدا في زينة الدنيا واطعاها، ونام مع أصحاب الرسول ممن لا ماوى لهم سوى مسجده فعرفوا بأهل الصفة، فكان النبي- صلى الله عليه وسلم- يدعوه إليه ليلا للعشاء معه، ولزم أبو ذر باب النبي- صلى الله عليه وسلم- فسمع منه ووعي وتعلّم وحفظ وروى وحاكى رسول الله- صلى الله على الله عليه- في زهده... قال النبي- صلى الله عليه وسلم- أبو ذر يمشي على الأرض في زهد عيسى بن مريم.

التلميــذ والمعلّــم
ذات ضحى قدم أبو ذر إلى مسجد رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، فوجده جالسا وحده فجلس إليه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: يا أبا ذر إن للمسجد تحية وأن تحيته ركعتان فقم فاركعهما.. فقام أبو ذر وصلى ركعتين تحية المسجد ثم أقبل على النبي - صلى الله عليه وسلم- وسأله: يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله عز وجل وجهاد في سبيله، فقال أبو ذر: فأي المؤمنين اكملهم إيمانا؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أحسنهم خلقاً.. قال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فأي المؤمنين أسلم؟ قال: من سلم الناس من لسانه ويده، فتساءل: يا نبي الله فأي الهجرة أفضل؟ قال: من هجر السيئات.. قال أبو ذر: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فأي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت.. فتساءل يا نبي الله، فما الصيام؟ قال: فرض مجزي وعند الله أضعاف كثيرة. فقال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: اوصيك بتقوى الله فهي رأس الأمر كله.. قال: يا نبي زدني. قال: إياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه، وفي طريق عودتهما من السوق قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: يا أبا ذر إنك رجل صالح وسيصيبك بلاء بعدي، فتساءل أبو ذر: في الله؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: في الله، فقال أبو ذر بلا مبالاة: مرحبا بامر الله.. بعدها مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فحزن لموته حزناً شديداً.

الصبر على البلاء والظلم
وتزوج أبو ذر الغفاري في خلافة أبي بكر الصديق. وولدت له امرأته بنتا، ثم رحل بأهله إلى الشام، وتوفى أبو بكر وآلت الخلافة إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فألحق أبا ذر بالديوان في الشام، فظل على قناعته وزهده وكان قانعاً بما أعطاه الله من سبل العيش فلم يزد عن طعامه وشرابه وملبسه شيئا قط، وكان يحرّم ادخار المال واكتنازه.. وبقى أبو ذر في مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم- بضعة أيام ثم حمل زوجته وابنته وانطلق إلى الشام، وبينما هو جالس في المسجد جلس الناس إليه فقال رجل يا صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حدثنا باحب كلام إلى الله، فقال أبو ذر: سمعت حبيبي - صلى الله عليه وسلم- يقول: احب الكلام إلى الله: الله لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله سبحان الله وبحمده.. وظل أبو ذر في الشام وبلغه ما حدث لعمر فوجد الناس قد بايعوا عثمان بن عفان وبقي في المدينة أياما ثم انطلق إلى مكة فقام عند الكعبة وقال واعظا للناس: يا أيها الناس أنا جندب الغفاري هلموا إلى الأخ الناصح الشفيق، سفر يوم القيامة أبعد ما ترون فخذوا منه ما يصلحكم.. وحجّوا حجة لعظام الأمور وصوموا يوما شديدا حره أطول النشور وصلّوا ركعتين في سواد الليل لوحشة القبور.
واشتد المرض بأبي ذر، وأخذ يعاني سكرات الموت وزوجته بجانبه تسهر على راحته وهما في منفاهما الإجباري، وزاره في مرضه الأخير عبد الله بن مسعود وجماعة من المسلمين وقام بتكفينه فتى من الأنصار حسب وصيته وصلى عليه عبد الله بن مسعود الذي بكى وقال: صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده.
هذا هو العابد الزاهد، أبو ذر الغفاري، الذي باع الدنيا بالآخرة فكان فيها من الرابحين، والذي ظل على ما هو عليه من إيمان وزهد ولسان ذاكر إلى أن لقى ربه في السنة الثانية والثلاثين من الهجرة- يرحمه الله- رحمة واسعة.

الشبكة الإسلامية


المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

free counters

Sitemap

الساعة الآن 07:46 AM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO

Security team