منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > منتديات عربية > منتديات الجزائر



المؤمن بين القوه و الضعف

كلما سمعنا كلمة "الضعفاء " قد يخطر ببال من يسمع هذه كلمة أن هذه طائفة معينة من المسلمين دون طائفة،،،،،، لكن واقع الأمر أن كل الناس ضعفاء! وهذا بلا استثناء،

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-18-2012, 10:00 PM
الصورة الرمزية رشاء احمد
رشاء احمد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 64,439
معدل تقييم المستوى: 82
رشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud of
موضوع منقول المؤمن بين القوه و الضعف



المؤمن بين القوه و الضعف


كلما سمعنا كلمة "الضعفاء " قد يخطر ببال من يسمع هذه كلمة أن هذه طائفة معينة من المسلمين دون طائفة،،،،،، لكن واقع الأمر أن كل الناس ضعفاء! وهذا بلا استثناء،
فلن يُعدم إنسانٌ صورة من صور الضعف، فإذا كان الطفل الصغير ضعيفًا، والشيخ الكبير ضعيفًا كذلك،،،،،،، فإن الشاب القوي ضعيف من وجه من الوجوه، فقد يكون ضعيفًا في خبرته، أو ضعيفًا في عقله، أو ضعيفًا في ثروته، أو غير ذلك من صور الضعف،،،، وإذا كان الفقير ضعيفًا لفقره، فإن الغني قد يكون ضعيفًا في صحته أو في محبة الناس له أو في إيمانه..

وبالجملة فلن يُعدم إنسان ـ كما ذكرنا ـ صورة من صور الضعف، ولذلك يقول ربنا سبحانه وتعالى على سبيل الإجمال: {وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} [النساء: 28].


* قال الحسن البصري: مسكين ابن آدم، محتوم الأجل، مكتوم الأمل، مستور العلل، يتكلم بلحم، وينظر بشحم، ويسمع بعظم، أسير جوعه، مطيع شبعه، تؤذيه البقة، وتنتنه العرقة، وتقتله الشرقة، لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً.


فالإنسان خُلِقَ من ضعف، وهو إلى الضعف صائر.. بل إن الضعف واضح في قصته من البداية.. حيث يقول الله عز وجل في حق آدم –عليه السلام، مع علو قدره، وسمو منزلته: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} [طه: 115]

وذِكْرُ الضعف مع هذا النبي الكريم دلالة على أنه سيكون موجودًا - لا محالة - مع كل ذريته، وقد صرَّح موسى –عليه السلام- في حواره مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلة المعراج أن أمة الإسلام فيها صورة من الضعف؛ فقال لرسول الله عندما علم منه أن الله عز وجل قد فرض على أمته خمسين صلاة في اليوم والليلة: "يا محمد، والله لقد راودتُ بني إسرائيل قومي على أدنى من هذا فضعفوا وتركوه، فأمتك أضعف أجسادًا وقلوبًا وأبدانًا وأبصارًا وأسماعًا، فارجع فليخفِّفْ عنك ربُّك"[البخاري- كتاب التوحيد].

وقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بالضعف، ولا يقلِّل هذا أبدًا من شأنهم، فأبو ذر الغفاري –رضي الله عنه- من كبار الصحابة ومن سابقيهم، ومع ذلك يخاطبه رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلاً: "يَا أبا ذر، إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا، وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، لا تَأَمَّرَنَّ على اثنين، ولا تَوَلَّيَنَّ مال يتيم"[مسلم -كتاب الاماره].

بل ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الضعف في حق أبي بكر الصديق –رضي الله عنه- حين قال: "... ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ بِهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ضَعْفَهُ"[البخاري - فضائل الصحابه].

و روى الإمام البخاري في سنده : عن عروة بن ال*********ر ،أن عائشة رضي الله عنها حدثته أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : هل أتى عليك يوم كان أشد عليك من يوم أحد.

قال صلوات الله وسلامه عليه:"لقيت من قومك ما لقيت ، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عَرضتُ نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال ، فلم يجبني إلى ما أردت ، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي (أي من الطائف) ..."

وقد دعاء صلى الله عليه وسلم بدعاء يعبر عن مدى الألم والحزن والهم والغم الذي شمل كل كيانه صلى الله عليه وسلم :

"اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَشْكُو ضَعْفَ قُوَّتِي، وَقِلَّةَ حِيلَتِي، وَهَوَانِي عَلَى النَّاسِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، أَنْتَ رَبُّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَأَنْتَ رَبِّي، إلى مَنْ تَكِلُنِي؟ إلى بَعِيدٍ يَتَجَهَّمُنِي؟ أَمْ إلى عَدُوٍّ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي؟ إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَلَيَّ فَلاَ أُبَالِي، وَلَكِنَّ عَافِيَتَكَ هِيَ أَوْسَعُ لِي، أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ، وَصَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مِنْ أَنْ تُنْزِلَ بِي غَضَبَكَ أَوْ يَحِلَّ عَلَيَّ سَخَطُكَ، لَكَ الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِكَ".


إن الضعف صورة ملازمة لكل البشر، وإنما ذكرنا في هذا المقال بعض صور الضعف، ولا يمنع أن هناك صورًا أخرى كثيرة تشمل عامة البشر.


و كان الرسول صلى الله عليه وسلم يُولِي اهتمامًا أكبر لمن يعاني صورة من صور الضعف، وذلك في حال ضعفه، لأن الضعف يسبب لونًا من ألوان الألم في نفس الإنسان، ورسول الله كان رحيمًا بالمؤمنين في كل أحوالهم، وهو في حال ضعفهم أشد رحمة.....


فعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل يشكو قسوة قلبه
قال: أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك؟ارحم اليتيم وامسح رأسه وأطعمه من طعامك يلن قلبك وتدرك حاجتك ) رواه الطبراني

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويأمر بالمعروف وينه عن المنكر)) رواه الترمذي (1924)

يقول رسول الله صل الله عليه وسلم : " ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس , فأنا حجيجه يوم القيامة " –أخرجه أبو داود .

والمعاهد : هو الذمي من أهل الكتاب , والمستأمن في بلاد المسلمين . فقد أخطأ إذن من غره ضعف الضعفاء , وعرض نفسه لسهام دعواتهم , واستعدى على نفسه رب العالمين بظلمهم , وتلك صفقات خاسرة .

كما في الحديث: أتدرون من المفلس ؟ قالوا: يا رسول الله ، المفلس فينا: من لا درهم له، ولا متاع ؛ قال: المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وأعمال كالجبال، ويأتي وقد شتم هذا وضرب هذا وسفك دم هذا وأخذ مال هذا ؛ فيعطي هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه ؛ أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار .

فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقال كما في صحيح البخاري: "انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً"، قيل يا رسول الله: أنصره مظلوماً، فكيف أنصره ظالماً؟ قال: "تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره" إذا منعته من ظلمه، فذلك نصره.


لكن الناس بطبيعتهم يختلفون في طريقة تفكيرهم وتعاملهم مع الآخرين، وكيفية توظيفهم لما يملكون من طاقات وإمكانات ذاتية وإجتماعية..
فمن الناس مَن يحمل في نفسه روح المحبّة والتواضع، والعفو والتسامح، وحبّ الخير للجميع والرغبة في البناء والإصلاح..
ومن الناس مَن يتعامل بروح العدوان والإستعلاء والأنانية وعبادة الذات والطغيان ويعمل على الهدم والتخريب..

إنّ مأساة البشرية وأزماتها الكُبرى فهي من الطغاة والطغيان، فالإنسان عندما يشعر بالقوّة والتفوّق على الآخرين يطغى عليهم بدافع الإستعلاء والإستكبار وروح الظلم والعدوان..
وبدافع الأنانية والإستيلاء على ما لديهم من الخيرات ومُتع الحياة.. أو بدافع العدوانية وروح الإنتقام وبسط السيطرة والنفوذ..
وذلك ما يُشخِّصه القرآن بقوله: (إِنَّ الإنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى).

وكما ذكر القرآن { ألم تر كيف فعل ربك بعاد، إرم ذات العماد، التي لم يخلق مثلها في البلاد، وثمود الذين جابوا الصخر بالواد، وفرعون ذي الأوتاد}[الفجر:6-10]

فيطغى صاحب المال بماله، ويطغى صاحب السلطة بسلطته، ويطغى صاحب القوّة بقوّته، ويطغى صاحب الأهل والعشيرة بأهله وعشيرته، ويطغى صاحب العلم بعلمه... إلخ.
إنّ كلّ هؤلاء يُسخِّر ما عنده من إمكانات من قوه للسيطره والتجاوز على حقوق البشر وكراماتهم وممتلكاتهم .

و هؤلاء لا ينبغي أن تركن إليهم، ولا ينبغي أن ترتاح إليهم، إذا ركنت إليهم، وارتحت إليهم، دليل أنك على شاكلتهم، المؤمن في عنده إحساس مرهف ، لبق، فهيم ...

يقول تعالى :
{فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ . وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ}(سورة هود 112-113)

يقول ابن كثير في معرض تفسير هذه الآيات: أن الله تعالى يأمر رسوله وعباده المؤمنين بالثبات والدوام على الاستقامة، وذلك من أكبر العون على النصر على الأعداء، ومخالفة الأضداد. ونهى عن الطغيان، وهو البغي، فإنّه مصرعه حتى ولو كان على مشرك.

وأعلم تعالى أنه بصير بأعمال العباد، لا يغفل عن شيء ولا يخفى عليه شيء.
وقوله: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا} قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: لا تداهنوا، وقال العوفي عن ابن عباس: هو الركون إلى الشرك، وقال أبو العالية: لا ترضوا بأعمالهم، وقال ابن جرير

عن ابن عباس: ولا تميلوا إلى الذين ظلموا، وهذا القول حسن أي لا يستعينوا بالظلمة فتكونوا كأنكم قد رضيتم بأعمالهم {فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون} أي ليس لكم من دونه من ولي ينقذكم، لا ناصر يخلّصكم من عذابه.


كن مـع الله ترّ الله معك واتـرك الكل وحاذر طمعك
و إذا أعطـاك من يمنعه ثم من يعطـي إذا ما منعك

رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ . وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ

اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين




المؤمن بين القوه و الضعف


المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

Sitemap

الساعة الآن 10:17 AM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO