منتديات احباب عرب  

العودة   منتديات احباب عرب > القسم التقني > سات 2017 ـ sat 2017

فقه هَدْيه صلى الله عليه وسلم فى المنع من التداوى بالمحرَّمات

الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم كثيرا، من كتاب الطب النبوي لابن القيم الجوزية اخترت لكم هذا الفصل فصل: فى هَدْيه

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-16-2012, 08:42 AM
الصورة الرمزية رشاء احمد
رشاء احمد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 64,439
معدل تقييم المستوى: 82
رشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud of
موضوع منقول فقه هَدْيه صلى الله عليه وسلم فى المنع من التداوى بالمحرَّمات

فقه هَدْيه صلى الله عليه وسلم فى المنع من التداوى بالمحرَّمات
الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم كثيرا، من كتاب الطب النبوي لابن القيم الجوزية اخترت لكم هذا الفصل
فقه هَدْيه صلى الله عليه وسلم فى المنع من التداوى بالمحرَّمات
فصل: فى هَدْيه صلى الله عليه وسلم فى المنع من التداوى بالمحرَّمات
روى أبو داود فى "سننه" من حديث أبى الدرداء رضى الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ اللهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاء، وَجَعَلَ لِكُلِّ داءٍ دواءً، فَتَدَاوَوْا، ولا تَدَاوَوْا بِالْمُحَرَّم".
وذكر البخارى فى "صحيحه" عن ابن مسعود: "
إنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عليكم".وفى "السنن" عن أبى هريرة، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عَنِ الدَّوَاءِ الخَبِيثِ.
وفى "صحيح مسلم" عن طارق بن سُوَيد الجُعفىِّ، أنه سأل النبىَّ صلى الله عليه وسلم عن الخمر، فنهاه، أو كَرِهَ أن يصنَعَها، فقال: إنما أصنعُها للدواء، فقال: "
إنَّه لَيْسَ بِدَوَاءٍ ولكنَّهُ دَاءٌ".
وفى "السنن" أنه صلى الله عليه وسلم سُئل عن الخمر يُجْعَل فى الدَّواء، فقال: "
إنَّهَا دَاءٌ ولَيسَتْ بِالدَّوَاءِ" رواه أبو داود، والترمذى.
وفى "صحيح مسلم" عن طارق بن سُويدٍ الحضرمى قال:
قلت: يا رسول الله ؛ إنَّ بأرضنا أعناباً نَعتصِرُها فنشرب منها، قال: "لا". فراجعتُه، قلتُ: إنَّا نستشفى للمريض قال: "إنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشِفَاءٍ وَلَكِنَّهُ دَاءٌ".
وفى "سنن النسائى"
أنَّ طبيباً ذَكر ضِفْدَعاً فى دواءٍ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنهاه عن قَتْلِها.
ويُذكر عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"مَنْ تَدَاوَى بِالْخَمْرِ، فَلا شَفَاهُ اللهُ".
المعالجة بالمحرَّمات قبيحةٌ عقلاً وشرعاً، أمَّا الشرعُ فما ذكرْنا من هذه الأحاديثِ وغيرها. وأمَّا العقلُ، فهو أنَّ اللهَ سبحانه إنما حرَّمه لخُبثه، فإنه لم يُحَرِّم على هذه الأُمة طَيباً عقوبةً لها، كما حرَّمه على بنى إسرائيلَ بقوله:
{فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ**[النساء: 160]،
وإنما حرَّم على هذه الأُمة ما حَرَّم لخبثه، وتحريمُه له حِمية لهم، وصيانة عن تناوله، فلا يُناسِبُ أن يُطلَبَ به الشِّفاءُ من الأسقام والعِلل، فإنه وإن أثَّر في إزالتها، لكنه يُعْقِبُ سَقَماً أعظمَ منه في القلب بقوة الخُبث الذي فيه، فيكون المُدَاوَى به قد سعى في إزالة سُقْم البدن بسُقْم القلب.
وأيضاً فإنَّ تحريمه يقتضى تجنُّبه والبُعدَ عنه بكُلِّ طريق، وفى اتخاذه دواء حضٌ على الترغيب فيه وملابسته، وهذا ضِدُّ مقصود الشارع، وأيضاً فإنه داء كما نصَّ عليه صاحبُ الشريعة، فلا يجوز أن يُتخذ دواءً.
وأيضاً فإنه يُكْسِبُ الطبيعة والروح صفةَ الخبث، لأن الطبيعة تنفعِلُ عن كيفية الدواء انفعالاً بَيِّناً، فإذا كانت كيفيتُه خبيثةً، اكتسبت الطبيعةُ منه خُبثاً، فكيف إذا كان خبيثاً في ذاته، ولهذا حرَّم الله سبحانه على عباده الأغذيةَ والأشربةَ والملابِسَ الخبيثة، لما تُكسب النفسَ من هيئة الخبث وصفته.
وأيضاً فإنَّ في إباحة التداوي به، ولا سِيَّما إذا كانت النفوسُ تميل إليه ذريعةً إلى تناوله للشهوة واللَّذة، لا سِيَّما إذا عرفت النفوسُ أنه نافع لها مزيلٌ لأسقامِها جالبٌ لِشفائها، فهذا أحبُّ شيء إليها، والشارعُ سدَّ الذريعة إلى تناوله بكُلِّ ممكن، ولا ريبَ أنَّ بينَ سدِّ الذريعة إلى تناوله، وفَتْحِ الذريعة إلى تناوله تناقضاً وتعارضاً.
وأيضاً فإنَّ في هذا الدواء المحرَّم من الأدواء ما يزيدُ على ما يُظَن فيه من الشِّفاء، ولنفرضْ الكلام في أُمِّ الخبائث التي ما جعل الله لنا فيها شفاءً قَطُّ، فإنها شديدةُ المضرَّة بالدماغ الذي هو مركزُ العقل عند الأطباء، وكثير من الفقهاء والمتكلمين.
قال "أبقراط" في أثناء كلامه في الأمراض الحادة: ضرر الخمرة بالرأس شديد. لأنه يُسرع الارتفاع إليه. ويرتفع بارتفاعه الأخلاط التي تعلو في البدن، وهو لذلك يضر بالذهن.
وقال صاحب "الكامل": إنَّ خاصية الشَّراب الإضرارُ بالدماغ والعَصَب.
وأمَّا غيرُه من الأدوية المحرَّمة فنوعان:
أحدهما: تعافُه النفس ولا تنبعِثُ لمساعدته الطبيعةُ على دفع المرض به كالسموم، ولحوم الأفاعي وغيرها من المستقذرات، فيبقى كَلاً على الطبيعة مثقلاً لها، فيصير حينئذ داءً لا دواء.
والثانى: ما لا تَعافُه النفس كالشراب الذي تستعمِلُه الحوامل مثلاً، فهذا ضررُه أكثرُ من نفعه،والعقلُ يقضى بتحريم ذلك، فالعقلُ والفِطرةُ مطابقٌ للشرع في ذلك.
وهاهنا سِرٌ لطيف في كون المحرَّمات لا يُستشفَى بها، فإنَّ شرطَ الشفاء بالدواء تلقِّيه بالقبول، واعتقادُ منفعته، وما جعل الله فيه من بركة الشفاء، فإنَّ النافعَ هو المبارَك، وأنفعُ الأشياءِ أبركُها، والمبارَكُ من الناس أينما كان هو الذي يُنتفَع به حيث حَلَّ، ومعلوم أنَّ اعتقاد المسلم تحريمَ هذه العَيْن مما يَحولُ بينه وبين اعتقاد بركتها ومنفعتها، وبين حُسن ظنه بها، وتلقِّى طبعه لها بالقبول، بل كلَّما كان العبدُ أعظمَ إيماناً، كان أكره لها وأسوأ اعتقاداً فيها، وطبعُه أكره شيء لها، فإذا تناولها في هذه الحال، كانت داءً له لا دواء إلا أن يزولَ اعتقادُ الخُبث فيها، وسوءُ الظن والكراهةُ لها بالمحبة، وهذا يُنافى الإيمان، فلا يتناولها المؤمن قَطُّ إلا على وجه داء.. والله أعلم.

فقه هَدْيه صلى الله عليه وسلم فى المنع من التداوى بالمحرَّمات
فقه هَدْيه صلى الله عليه وسلم فى المنع من التداوى بالمحرَّمات



المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

Sitemap

الساعة الآن 07:34 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO