منتديات احباب عرب  

العودة   منتديات احباب عرب > ^~*¤©[£]القسم الاداري[£]©¤*~^ > شروحات للمشرفين

يـحـــلنا الـحـــلّ بلة !!!

كلنا سمع بمقولة (يحلنا الحلّ بلة)..! وبعضٌ آخر سمع بالجملة كاملة (يحلنا الحلّ بلة .. من القيد والذلة)..!..ولا نعلم بالضبط من هو (بلة)!! وما هي الورطة التي وقع فيها حتى

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-15-2012, 05:30 PM
الصورة الرمزية حمد السوداني
حمد السوداني غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 44,695
معدل تقييم المستوى: 51
حمد السوداني is on a distinguished road
موضوع منقول يـحـــلنا الـحـــلّ بلة !!!


كلنا سمع بمقولة (يحلنا الحلّ بلة)..! وبعضٌ آخر سمع بالجملة كاملة (يحلنا الحلّ بلة .. من القيد والذلة)..!..ولا نعلم بالضبط من هو (بلة)!! وما هي الورطة التي وقع فيها حتى صارت مضرباً للمثل؟! وكيف خرج منها؟!
من الصعب أن تجد رواية كاملة تشرح لك الموقف الحرج الذي وقع فيه (بلةّ)، ومن ثم خروجه منه، وعلى غرار (أمات طه) لابد من وجود قصة نتمسك بها ريثما نجد الرواية الحقيقية، وحتى ذلك الحين، دعني أقدم لك حكاية نتعرف بها علي المدعو (بلة)، ونعرف من خلالها تفاصيل الورطة التي وقع فيها، وكيف خرج منها.. بسم الله نبدأ.!
(1)
في تلك الحلة النائية كان يسكن (بلةّ)، وهو مواطن عادي، ويتميز عن غيره في أنه مفتول العضلات ومن أقوياء الحلة وشجعانها الذين يشار إليهم بالبنان، ومن عيوبه أنه أحياناً يستخدم عضلاته في غير محلها، وتسبب في الكثير من المشاكل بسبب عضلاته التي يفخر بها، إذ أنه فتوّة الحلة الذي يهابه الجميع، فهو مع ذلك يحب الهدوء ويكره الفلس، وتجده كثيراً يردد عبارة (لو كان الفقر رجلاً لقتلته)، كان يردد هذه العبارة كثيراً، ولم يكن يدري أنه في يوم ما ستتسبب هذه العبارة في أكبر ورطة سيقع فيها، وستصبح ورطته هذه مضرباً للأمثال.!
(2)
على الجانب الآخر من الحلة كان (عمر) الصديق المقرب لـ(بلة) يُقلّب في كُتب وأوراق والده المتوفى منذ تسعة أعوام، فهو يعرف أن والده كان واسع المعرفة ويحب القراءة، وهذا كان واضحاً من مكتبته التي تعج بآلاف الكُتب والمجلدات الضخمة، و(عمر) منذ أن كان صغيراً يشعر أن والده يلفه الكثير من الغموض، ويحس أنه يخفى شيئاً ما لم يخبر به أحد، وتمنى (عمر) معرفة هذا الشيء، حتى ولو قلّب مكتبة والده ورقة ورقة.!
في أثناء تقليبه وجداً كتاباً بلا عنوان أوراقه صفراء وممزقة الأطراف، فتحه وجد فقرة عنوانها (عندما يصير الفقر رجلاً) ويقول نصها:
(بعد كل عشرة أعوام يتحول الفقر إلى رجل، ويظهر في وضح النهار في سوق الحلة، متشكلاً في هيئة أحد سكانها، أهم ما يميزه أنه يلبس جلابية سوداء، وجيبه يخلو من النقود، وكل من يراه يصاب بفقر مدقع لا يفارقه مدى حياته، ويمتد فقره هذا ويورثه لأبنائه وأحفاده من بعده، والفقر بهيئته البشرية يمتلك قوة هائلة، ولا يستطيع تقييده إلا عشرين رجلاً من الأشداء، ومن استطاع أن يمسك به عليه تقييده وتغطيسه علي رأسه في مياه النيل عشر مرات، ثم يجلده ألف جلدة بسوط من العنج الأصلي، بعدها سيتلاشى الفقر ويتبخر في الهواء، وبعد ذلك، كل من ساهم في جلد وتغطيس الفقر؛ سيصبح من أغني أغنياء المكان الذي ظهر فيه الفقر. أ.هـ).!
واصل (عمر) في قراءة الكتاب العجيب وهو مذهول ومندهش من هذا السر العجيب الذي لم يطلعه عليه والده، ومن خلال الصفحات عرف أن الفقر ظهر قبل عشرة سنوات إلا ثلاثة أيام، وبحسابات منطقية اليوم الجمعة، إذاً سيظهر الفقر في المتشكل في هيئة أحد مواطني الحلة بعد ثلاثة أيام فقط! أي يوم الإثنين.!
لم يضع دقيقة واحدة ومن مكانه هذا حمل (عمر) كتابه واتجه به نحو بيت العمدة ليخبره بالسر العجيب.!
(3)
- معقولة .. أبوك كان داسي مننا الأسرار دي كلها ونحنا ما عارفين .. الحالة أنا كنتا صاحبو الوحيد؟!
نطق العمدة بهذه الكلمات وهو يقلب الكتاب ذي الأوراق الصفراء بدهشة!
خاطبه (عمر):
- يا عمي العمدة .. أنا ولدو الوحيد ما كنت عارف حاجة.. لكن خلينا نكسب الزمن ونلم لينا عشرين راجل من العتاولة والمعضلين.. عشان نقبض علي الفقر ده نغطس حجرو .. ونرتاح منو .. !
فكر العمدة قليلاً، ثم قال:
- في صلاة الجمعة الليلة حـ أكلم كل ناس الحلة .. في يوم الاثنين الجاي أي واحد يشوف ليهو زول لابس جلابية سوداء يقبضو .. حتى لو كان أبوهو زاتو .. لأنو حسب كلام الكتاب الفَقُر بتْشكّل في صورة واحد من ناس الحلة .. لازم يقبضو ويسلمنا ليهو عشان نقوم باللازم .. وأنا أكلفك يا عمر تلم ليك عشرين زول من أقوى شباب الحلة عشان يربطو الفقُر .. ونعنا بيهو البحر.. وأنا علي سوط العنج.!
(4)
أول من فكّر فيه (عمر) ليرشحه للقبض علي الفقر هو (بلة)، لأنه يمتلك عضلات تأهله لأن يقبض علي الفقر ويربطه ويغطسه في النيل ويبخّره بمفرده، خرج من بيت العمدة متجها صوب بيت (بلة) مباشرة، طرق الباب، خرجت له والدة (بلة)، سألها بلهفة:
- بلة موجود؟!
أجابته:
- بلة ده مسافر ليهو يومين .. مشى العاصمة .. برجع يوم الإثنين الجاي.
خرج (عمر) محبطاً فقد كان يعوّل علي قوة (بلة) كثيراً في القبض علي الفقر المتشكل بهيئة رجل، وسيحقق أمنيته ويقتل الفقر، فهذا هو الفقر قد صار رجلاً، وهذه هي الفرصة المواتية لـ(بلة) ليقتله، ولكن للأسف (بلة) مُسافر، وفجأة تذكر (عمر) قول والدة (بلة) بأنه سيرجع يوم الاثنين المقبل، أي في نفس الوقت الذي سيظهر فيه الفقر في سوق الحلة، إذاً فـ الفرصة لا زالت مواتية لـ (بلةّ) كي يحقق أمنيته بقتل الفقر، وحتى يأتي يوم الإثنين، سيقوم (عمر) بتجهيز بقية الرجال الأقوياء الذين سيقيدون الفقر، ويغطسونه في النيل عشر غطسات ويجلدونه ألف سوط حتى يتبخر.!
(5)
اليوم الأحد، هو ذلك اليوم الذي يسبق مجيء الفقر، كل الحلة متأهبة، تم تجهيز أكثر من مائتي رجل، كل واحد يحمل لفافة حبل طولها حوالي أربعين متراً، لتقييد الفقر الذي سيظهر في شكل رجل من مواطني الحلة لابساً جلابية سوداء، الكل تسلح بعكاز ضخم، وفي نيته أن يضرب الفقر بعكازه ليتشفى فيه أولاً، ثم بعدها يتركه للآخرين، الكل جاهز للقبض علي كل من يلبس جلابية سوداء يتجول بها في سوق القرية، لم ينم أحد من أهل الحلة في ذلك اليوم، جميعهم ينتظرون شروق شمس الصباح ليتخلصوا من الفقر إلى غير رجعة.!
(6)
المكان: العاصمة المثلثة.
الزمان: يوم الاثنين الموافق اليوم الذي سيظهر فيه الفقر في الحلة.
كان (بلةّ) يربّط في حاجياته تأهباً للرحيل للحلة، حزم حقيبته الوحيدة واتجه نحو الميناء البري، وفي طريقه عرج علي السوق ليشتري بعض الملابس التي لا توجد في سوق القرية، وفي أثناء بحثه وقع بصره علي جلابية سوداء حالكة السواد، فقرر أن يشتريها ويلبسها في الحلة بعد أن يصل، اشترى الجلابية، ولبسها في السوق علي سبيل التجربة، ثم خلعها ووضعها في حقيبته وركب البص المتجه نحو الحلة، وأول شيء فكر في القيام به بعد وصوله؛ هو أن يلبس جلابيته الجديدة السوداء وأن يحوم بها في سوق الحلة، علها تصبح موضة جديدة ويقلده فيها بقية القوم من بعده!
(7)
نزل (بلةّ) من البص ووجد الحلة كلها تقف على رجل واحدة، وأول من صادفه صديقه (عمر)، الذي تهللت أساريره أول ما رآه، سأله (بلة) في دهشة:
- الحاصل شنو في الحلة يا عمر .. أي زول شايل عكازو وحايم .. بفتشو لي حرامي وللا شنو؟
هتف به (عمر) في استعجال:
- الناس دي بتفتش للفقُر .. قالو الفقُر بقى زول عديل.. وحايم في سوق الحلة .. أمشى البيت سريع دخل شنطتك وتعال فتش معانا!
لم يتأخر (بلةّ) ثانية واحدة، جري سريعاً نحو البيت، رمي شنطته وتناول عكازه الضخم وخرج للبحث عن الفقر، وقبل أن يصل للباب، رجع نحو شنطته وفتحها، أخرج الجلابية السوداء، ولبسها، واتجه نحو سوق القرية للبحث عن الفقر الذي يلبس جلابية سوداء، ويتشكل في هيئة أحد سكان الحلة!

يـحـــلنا الـحـــلّ بلة !!!




رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

free counters

Sitemap

الساعة الآن 10:49 AM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO

Security team