منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > منتديات عربية > منتديات الجزائر



التوحيدوالاتباع سبيل الوحدة والاجتماع

للشيخ فركوس حفظه الله الحمد لله ربِّ العالمين، الذي أكمل لنا الدين، والصلاة و السلام على من أرسله الله رحمة للعالمين نبيّ الهدى والرحمة، المبعوث بالكتاب والحكمة وعلى

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-14-2012, 02:26 AM
الصورة الرمزية رشاء احمد
رشاء احمد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 64,439
معدل تقييم المستوى: 82
رشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud of
موضوع منقول التوحيدوالاتباع سبيل الوحدة والاجتماع

للشيخ فالتوحيدوالاتباع سبيل الوحدة والاجتماعركوس حفظه الله
الحمد لله ربِّ العالمين، الذي أكمل لنا الدين، والصلاة و السلام على من أرسله الله رحمة للعالمين نبيّ الهدى والرحمة، المبعوث بالكتاب والحكمة وعلى آله وصحبه وأتباعه أجمعين.
أمّا بعد، فإنّ الأخوّة الإيمانيّة قد عقدها الله وربطها أتمَّ ربط بعقيدة التوحيد الذي هو الغاية في إيجاد الخلق وإرسال الرسل، وإنزال الكتب، وهو دعوة المجدّدين في كلّ عصر وزمان، إذ لا تخلو الأرض من قائمٍ لله بالحجّة فلا تنقطع دعوة الحقّ عن هذه الأمّة من العهد النبويّ إلى قيام الساعة (وَ لَن تَزَالُ طََائِفَةٌ مِن أُمَتِي ظَاهِرينَ عَلى الحَقّ لاَ يَضُرُهُم مَن خَذَلَهُم ولاَ مَن خَـالَفَهُم حَتىّ يَأتِيَ أَمرُ اللهِ وهُم عَلى ذَلِك) [متّفق عليه]، ومزية أهلها معروفة بمواقفها في كلّ جيل ببيان التوحيد والتحذير من الشرك بمختلف مظاهره، وبيان السنّة من البدعة، ونصرة أهل الحقّ والعلم والإكثار منهم، ونبذ أهل الشرك والبدع وإذلالهم، لا يمنعهم تفرّق الناس عليهم أن يؤتمر بهم فيما يأمرون به من طاعة الله تعالى، وما يدعون إليه من دين ويفعلونه ممّا يحبّه الله تعالى، إذ الحكمة ضالّة المؤمن فحيث وجدها فهو أحقّ بها، ولا ينتصرون لشخص انتصاراً مطلقاً سوى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا لطائفة إلاّ للصحابة رضوان الله عليهم مع ترك الخوض فيهم بمنكر من القول والتنَزّه عن الكلام في واحد من الصحابة بسوء؛ فأهل هذا الموقف متّفقون على أنّ كلّ واحد يؤخذ من قوله ويترك إلاّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يقع منهم بحمد الله اتّفاق على ضلالة، فهذه من سمات أهل الحقّ وملامح الفِرقة الناجية خصّ الله بها أهل السنّة يدعـون إلى إصلاح غير مبتكر من عند أنفسهم كما هو شأن منهج أهل الزيغ والضلال، ذلك لأنّ منهج الإصلاح واحد لا يقبل التعدّد، يتبلور حسنه بإحيـاء الدين وتجديده من العوالق والعوائق التي ليست منه من غير أن يعتريه تبديل ولا تغيير، فالدين محفوظ، والحجّة قـائمة، وما رسمه النبيّ صلى الله عليه وسلم هو عين المنهج الإصلاحيّ، ولا يتمّ لنا إصلاح إلا به، وقد سلكه أهل القرون المفضّلة، وآثارهم محفوظة عند العلماء ولن يصلُح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أوّلها.
هذا، واجتماع الأمّة على الضلال مُحال، وظهور سبيل الحقّ هداية وإصلاحاً وتقويماً مقـطوع به، ودوام ثباته آكد ومحقّق لا محالة (وَعدَ الصِّدقِ الذِّي كَانُوا يُوعَدُون) [الأحقاف ١٦]، لا يضرّه ما يعلق به من براثن حاقدة ومخالب حانقة تتجاهل عزّه ومفاخره ولا تريد سوى أن تصدّه وتعوق مسيرتـه، وتحدّ انتشاره، وصمودُهُ بَاقٍ يتحدّى المكابرين والحاقـدين والجاهلين، والله الهادي إلى سواء السبيل.
ومردّ السبيل إلى طاعة الله وطاعة رسوله الباعثة إلى فعل الخيرات والنفرة من الشرور والمفــاسد والمنكرات، تلك الطاعة المزكّية للنفس والمكمّلة لها، الجالبة لسعادته في الدنيا والآخرة (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّهَا وَ قَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) [الشمس ٩، ١٠]، (وَ مَنْ يُطِعِ اللهَ و الرَّسُولَ فـَأُوْلَئِكَ مَعَ الذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُهَدَاءِ وَ الصَالِحِينَ وَ حَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقاً ذَلِكَ الفَضْلُ مِنَ اللهِ وكَفَى باللهِ عَلِيماً) [النّساء ٦٩، ۷۰] .
وأهل الإيمان في وحدة عقيدتهم ونظمهم أمة متميّزة لا نظير لهم بين الأمم، وشريعتهم لا يقتصر نفعها على أمّة الإسلام، وإنّما هي عامّة للبشرية جمعاء، صالحة لكلّ زمان ومكان، شاملة لكلّ قضايا الحياة، فلا تخلو معضلة عن استنباطِ حلّ لها من أدلّة التشريع والقواعد العامّة غير مفتقرة إلى غيرها، بل مستغنية عن النظم والتقنينات الأخرى، ذلك لأنّها أُسِّست على قواعد محكمة، وبنيت أحكــامها على العدالة والاعتدال من غير إفراط ولا تفريط، مراعية في ذلك مصالح الدين والدنيا، فهي تسمو باستقلالها عن غيرها من نظم البشر في أصولها وفروعها، تلك هي النعمة التي أتمّها اللهُ تعالى على هذه الأمّة بإكمالهـا (اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلاَمَ دِيناً) [المائدة ١٣] فكمال هذا الدين وتمامه قاض بالاستغناء التامّ عن زيادات المبتدعين واستدراكات المستدركين.
هذا، وفي خضم المعترك الدعويّ، فإنّ أعزّ ما يقدّمه الداعي لأمّته أن يسلك بها السبيل الأسلم الذي يحقّق به مـعنى التغيير (إِنَ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَومِ حَتى يُغَيِّروا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) [الرعد ۱۱] دون عجلة مورطة في الفساد والإفساد.
ونسأل الله العون والسداد وأن يوفّقنا إلى التخلق بأخلاق الدعاة الصادقين وأن يلهمنا الاقتداء بسيد الأولين والآخرين، والعاقبة للمتّقين، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين .



المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

free counters

Sitemap

الساعة الآن 10:27 AM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO

Security team