منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > منتديات عربية > المنتدى المصري



( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد ... )

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بـســم الله الـــرحـمــن الرحيـــــم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( يَا أَيُّهَـا الَّذِيــنَ آمَنُــــوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-27-2012, 01:27 PM
غربة و شوق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 20,922
معدل تقييم المستوى: 28
غربة و شوق is on a distinguished road
افتراضي ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد ... )



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بـســم الله الـــرحـمــن الرحيـــــم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




( يَا أَيُّهَـا الَّذِيــنَ آمَنُــــوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ

وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ،وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا

اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ، لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ


النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ ، لَــوْ أَنزَلْنَا

هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّــــنْ خَشْيَةِ اللَّهِ

وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) الحشر18-21




يأمر تعالى عباده المؤمنين بما يوجبه الإيمان ويقتضيه مـــن

لزوم تقواه ، سرا وعلانية ، فـي جميع الأحوال ، وأن يراعوا

مـــا أمــــرهم الله به من أوامره وشرائعه وحدوده ، وينظروا


ما لهم وما عليهم ، وماذا حصلوا عليه مــن الأعمال التـــــي

تنفعهم أو تضرهم في يوم القيامة ، فإنهــــم إذا جعلوا الآخرة

نصب أعينهم وقبلة قلوبهم، واهتموا بالمقام بها،اجتهدوا في


كثرة الأعمال الموصلة إليها وتصفيتها من القواطع والعوائق

التــي توقفهم عن السير أو تعوقهم أو تصرفهم ، وإذا علموا

أيضــــا أن الله خبير بما يعملون ، لا تخفى عليه أعمالهم ،

ولا تضيع لديه ولا يهملها ، أوجب لهم الجد والاجتهاد .




وهذه الآية الكريمة أصل في محاسبة العبد نفسه، وأنه ينبغي

لــه أن يتفقدها ، فإن رأى زللا تداركه بالإقلاع عنه ، والتوبة

النصوح ، والإعراض عن الأسباب الموصلة إليـه ، وإن رأى


نفسه مقصرا في أمر من أوامر الله، بذل جهده واستعان بربه

في تكميله وتتميمه ، وإتقانه ، ويقايس بين منن الله عليــــه

وإحسانه وبين تقصيره، فإن ذلك يوجب له الحياء بلا محالة.




والحرمان كل الحرمان، أن يغفل العبد عن هذا الأمر ، ويشابه

قوما نسوا الله وغفلوا عن ذكره والقيام بحقه ، وأقبلوا علـــى

حظوظ أنفسهم وشهواتها ، فلـم ينجحوا ، ولم يحصلوا عــلى


طائل ، بـل أنساهم الله مصالح أنفسهم ، وأغفلهم عن منافعها

وفوائدها ، فصــــــار أمرهم فرطا ، فرجعوا بخسارة الدارين ،

وغبنوا غبنا ، لا يمكنهم تداركه ، ولا يجبر كسره ، لأنهم هم


الفاسقون ، الــذيــن خـــرجــوا عن طاعة ربهم وأوضعوا في

معاصيه، فهل يستوي من حافظ على تقوى الله ونظر لما قدم

لغده ، فاستحق جنات النعيم، والعيش السليم - مع الذين أنعم


الله عليهــــم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين -

ومن غفل عن ذكر الله ، ونسي حقوقه ، فشقي في الدنيا ،

واستحق العذاب في الآخرة ، فالأولون هم الفائزون ،

والآخرون هم الخاسرون .




ولمــا بيــن تعــالـى لعباده ما بين ، وأمرهم ونهاهم في كتابه

العزيز ، كــــان هــذا موجبا لأن يبادروا إلى ما دعاهم إليــــه

وحثهم عليه، ولو كانوا في القسوة وصلابة القلوب كالجبال


الرواسي ، فــإن هذا القرآن لو أنزله على جبل لرأيته خاشعا

متصدعا من خشية الله أي : لكمال تأثيره في القلوب ، فــإن

مواعظ القرآن أعظم المواعظ على الإطلاق ، وأوامــــــــــره


ونواهيه محتوية على الحكم والمصالح المقرونة بها ، وهي

من أسهل شيء على النفوس، وأيسرها على الأبدان، خالية

مــن التكلف لا تناقض فيها ولا اختلاف ، ولا صعوبة فيها

ولا اعتساف ، تصلح لكل زمان ومكان ، وتليق لكل أحد .




ثم أخبر تعالى أنه يضرب للناس الأمثال ، ويوضح لعباده في

كتابه الحلال والحرام، لأجل أن يتفكروا فـي آياته ويتدبروها،

فإن التفكر فيها يفتح للعبد خزائن العلم ، ويبيـــن لــه طرق


الخير والشر ، ويحثه على مكارم الأخلاق، ومحاسن الشيم،

ويزجره عن مساوئ الأخلاق ، فلا أنفع للعبد من التفكر

في القرآن والتدبر لمعانيه .



الكتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (ص853)


للشيـــخ : عبد الرحمن السعـدي رحمه الله تعالى




ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ






المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

free counters

Sitemap

الساعة الآن 07:10 AM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO

Security team