منتديات احباب عرب  

العودة   منتديات احباب عرب > ^~*¤©[£]القسم الاداري[£]©¤*~^ > شروحات للمشرفين

اختلاف الآباء وضياع الأبناء ـ بقلم فتحي محمد أحمد

اختلاف الآباء وضياع الأبناء الملاحظ أن الشارع السوداني أصبح اليوم مخيفاً لدرجة أنه لا يرحم بل يتحكم في تغير مفاهيم ورؤى وأفكار الأبناء وجذبهم بطرق سالبة تؤدي للضياع والهلاك

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-10-2012, 04:31 AM
الصورة الرمزية حمد السوداني
حمد السوداني غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 44,695
معدل تقييم المستوى: 51
حمد السوداني is on a distinguished road
موضوع منقول اختلاف الآباء وضياع الأبناء ـ بقلم فتحي محمد أحمد

اختلاف الآباء وضياع الأبناء

الملاحظ أن الشارع السوداني أصبح اليوم مخيفاً لدرجة أنه لا يرحم بل يتحكم في تغير مفاهيم ورؤى وأفكار الأبناء وجذبهم بطرق سالبة تؤدي للضياع والهلاك وتنتزع منهم القيم والمكارم والفضائل وينحرفوا وينجرفوا لقاع الهاوية ، وهذا ما نلاحظه في بعض مجتمعات الجامعات وهي دور العلم والمعرفة والثقافة والأدب ، تنتشر فيها المخدرات والحشيش والتبغ وهي لا رقيب ولا حسيب وأصبح بعض الطلاب وغيرهم في حالات نفسية كئيبة وحزينة فكيف يرجى منهم مستقبل يرتكز عليه أمل هذه الأمة ونصرتها ورفعتها وتقدمها لتضاهي العالم وهم عمادها غارقين في غيهم وضلالهم وكيديات وصراعات وصلت لدرجة التصفية الجسدية والقتل داخل سورها وحرمها لأتفه الأسباب وهذا دليل على ضعف بنية المجتمع السوداني والتي أصابها مرض العجز والهزال والتشرد المنتشر في العالم وهو ينتقل بسرعة البرق في زفة العولمة ويسري في جسد المجتمعات كما النار في الهشيم ، كان وقتها المجتمع السوداني فريد في كل شيء ويضرب به المثل في القيم الإنسانية والتكافل والترابط والتعاضد والخلق والأخلاق والأدب والاحترام ولكن اليوم أصبح المجتمع السوداني ليس ذاك الذي كان يضمنا ويلمنا من الظروف والأقدار بتحنان وترحاب عفوي في حضن دافئ وأمن ورحيب وقطعاً هنالك أسباب كثيرة كانت هي المدخل الرئيسي لهذا الداء والذي يصعب علاجه أو استئصاله ، أولها تفكك الأسرة وغياب الأب وهو عمادها وعمودها وركيزتها الأساسية ، أصبح الأب اليوم غائبا وبعيداً كل البعد عن أبناءه وهو موجود معهم في المنزل تخلى عن دوره كأب ورب أسرة وترك الحبل على القارب متعللا بظروف الحياة وقسوتها وأحوالها المعيشية ناهيك عن بعده عنهم الروحي والأبوي وهذا دليل ناتج عن بعده عن الخالق عز وجل ، وأن الأم هي التي أصبحت تؤدي الدورين وهي التي تحمل هموم الأسرة بكل تفاصيلها والأب هارباً من البيت و يبحث عن راحته ومتعته الشخصية ـ وما هماك عذابنا لا دموعنا وشقانا ـ ظروف الحياة وقسوتها ومتطلبات الأسرة والأبناء والدراسة كلها تقع على عاتق الأم المغلوب على أمرها مما جعلها تطرق باب العمل وتلاقي ما تلاقي من صعاب ومتاريس ومضايقات وهي تتكبد كل هذه الظروف من أجل أن تنقذ حياة ومستقبل أبنائها ولكن يصعب عليها أن تتحكم في كل هذه الأمور وهي تخرج من بزوغ الفجر وتعود في الليل حاملة جسدها المنهك لترتمي في السرير وتتقلب في جمره وهي تفكر كيف تسد رسوم ابنتها الجامعية أو ابنها في رياض الأطفال الذي أنذر لعدم سداد الرسوم والمواصلات ، والخلافات بين الزوجين كثيراً مما أدت إلي انفصالهما وقطع علاقاتهما الحميمة وخراب بيت الزوجية بل أدت لخصام طويل شمل كل الأسرة وشتتها وكان من المفترض أن يتحمل الزوجان كل هذه المشاكسات رفقاً بهؤلاء الأبناء حتى لا يسلكوا طرق الضياع والتشرد وكذلك كان يجب على الأم أن تبتعد عن غرورها والمناكفات التي قلبت حياتها لهذا الجحيم وعدم فهم زوجها وهي التي عاشت معه عشرة عمر وخلفت منه البنات والأولاد وهو موظف عادي أو مواطن بسيط كادح وعامل وميسور الحال لا يستطع سد رمقه فكيف له أن يوفر كل هذه المتطلبات وفي هذا الزمن الأغبر ومن هنا يبدأ الخلاف ويركبا موجة الضياع والقريب في الأمر يخرج الرجل من البيت تاركهم وأمهم في عالم أصبح لا يرحم ومن هنا تبدأ رحلتهم مع المآسي والوقوع في شباك الضياع الحقيقي والودار ولكن هنالك نساء تغلبن على هذه الظروف وعشنا من أجل أن تخرج أولادها من عتمة الحياة ولم تشعرهم بفقد الأب وهو أصلاً كان وجوده كعدمه ،،،،،،،،، نشر لي هذا المقال الثلاثاء 9 أكتوبر 2012م. في جريدة الخرطوم العدد 8104 صفحة وهج الغربة طبعة الخليج .

المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

free counters

Sitemap

الساعة الآن 04:09 AM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO

Security team