منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > منتديات عربية > منتديات الجزائر



" الفرقان ، ضد أعوان الصلبان ، لصد حملات الإرجاء ، ودعاة التغريب ،والإغراء "

أولا ــ ص 2: المقدمة : وبيان ابتداء الحروب الصليبية المنظمة ثانيا ــ ص 6: تنوع وتحول في الغزو الصليبي من عسكري إلى غزو فكري ثالثا ــ ص6 : الدور

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-08-2012, 02:52 AM
الصورة الرمزية رشاء احمد
رشاء احمد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 64,439
معدل تقييم المستوى: 82
رشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud ofرشاء احمد has much to be proud of
موضوع منقول " الفرقان ، ضد أعوان الصلبان ، لصد حملات الإرجاء ، ودعاة التغريب ،والإغراء "

" الفرقان ، ضد أعوان الصلبان ، لصد حملات الإرجاء ، ودعاة التغريب ،والإغراء "


" الفرقان ، ضد أعوان الصلبان ، لصد حملات الإرجاء ، ودعاة التغريب ،والإغراء "



أولا ــ ص 2: المقدمة : وبيان ابتداء الحروب الصليبية المنظمة
ثانيا ــ ص 6: تنوع وتحول في الغزو الصليبي من عسكري إلى غزو فكري
ثالثا ــ ص6 : الدور الاستشراقي في مسار التاريخ الإسلامي
رابعا ــ ص 7: حملة نابليون على مصر وبلاد الشام وانخداع السذج بها
خامسا ــ ص 10: المخطط الصليبي في تنحية الشريعة الإسلامية
سادسا ــ ص 12: السلطة الرابعة والطابور الخامس ومفهوم الحرية

سابعا ــ ص 16
: المهمة الصليبية الثانية بعد تنحيتهم الشريعة الإسلامية

ثامنا ــ ص 16: نجاح المهمة الصليبية باستغلال السذج من دعاة المسلمين

تاسعا ـــ ص 18
: الليبراليون والدعارة المغلفة

عاشرا ــ ص 19
: دعاة الإرجاء والجامية أخس صفحة بالتاريخ ودورهم في مناصرة الحملة الصليبية

الحادي عشر ــ ص 22 : مرجئة اليوم أخبث من مرجئة الأمس
الثاني عشر ص ــ 23 : الصنف الثالث من دعاة الحملة الصليبية
الثالث عشرــ ص 26: تبادل الأدوار بين المغفلين من دعاة المسلمين ودعاة الانحطاط والسفور في نجاح الحملة الصليبية
الرابع عشر ص ــ 29 : الدين الإسلامي بالفكر الانهزامي أخبث من دين اليهود والنصارى والبوذيين

لتحميل الرسالة من النسخة العربية


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]


...............................................

" الفرقان ، ضد أعوان الصلبان ، لصد حملات الإرجاء ، ودعاة التغريب ،والإغراء "

بقلم / أحمد بوادي

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]



بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ "

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ * إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ "
" يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ "
" لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ "
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ "
" قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ "
" إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ "
" وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَالَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ "
" وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ "
أما بعد :

أولا : المقدمة ، وبيان ابتداء الحروب الصليبية المنظمة

فقد ابتدأت الحروب الصليبية المنظمة ضد الإسلام والمسلمين بعد مؤتمر "كلير مونت" المنعقد سنة 489 للهجرة الموافق 1095 من تاريخ النصارى وكانت الغاية منه القضاء على الإسلام وأهله ، والاستيلاء على بلاد المسلمين وامتلاك ثرواتهم . دعا فيه " بابا الكفر"على وجوب نبذ الخلاف بين النصارى أنفسهم ، والعمل على رصِّ الصف ، ووحدة الكلمة ، وتوجيه الجهد ضد المسلمين لقتالهم ، والقضاء على حكمهم . وعلى أثر ذلك قام " بابا الكفر " بتقديم صليب الخلود للجنود لحمله على الأكتاف، والمجد حينئذ لمن يموت على أرض يسوع ؟؟!!.
استمرت هذه الحملات الصليبية واحدة تلو الأخرى ، ومع تحقيق بعض الانتصارات للنصارى بمساندة الدخلاء ، والعملاء ، وحصول بعض الخيانات من بعض ساسة المسلمين .كمثل ما قام به عز الدين آيبك ، والملك الكامل ، والملك ناصر الدين الأيوبي ، من تنازلات عن بعض المدن ، كالقدس، ويافا . وتسليمهما للنصارى مقابل الحفاظ على كراسيهم وحماية ملكهم إن وقفوا معهم ضد خصومهم . ، ـــ فكانت سيرتهم من أخس الصفحات التي كتبها التاريخ ، وما زالت الأقلام تكتب ، وسيشهد التاريخ ـــ
إلا أن النصر قد تحقق للمسلمين ، وتم طرد الصليبي ين وأذنابهم على أيد المخلصين من أبناء هذا الدين ، والتصق العار بالخونة ولحق بهم الذل ، والهوان ، والمذلة .
إلا أن البطون لا تزال تلد أشباه هؤلاء الخونة ، في كل زمان ومكان ، وتنجب أحفادا لنصير الطوسي ، وابن العلقمي ، إلا أن دين الله هو المنتصر وإن جنده لهم الغالبون .
وكما سخر الله عز وجل لتلك الحملات الصليبية ، من يصدها ويقف في وجهها ذودا عن هذا الدين ، وحماية للأوطان ، وصونا للأعراض ، برجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه حتى تكسرت رماح الكفر على صخرة الحق على أيد المخلصين من حماة هذا الدين
فسيهيئ الله لهذه الأمة أمر رشدها ومن يذود عن حياضها ، فلا تزال طائفة من الأمة على الحق تقاتل في سبيل الله حتى تلقى الله عز وجل ، ولن يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا ادخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل ، عزا يعز به الإسلام وأهله ، وذلا يذل به الشرك وأهله .
فقد وقف العثمانيون في وجه الحملات الصليبية ، وكانوا لها بالمرصاد وهم يردون كل عدوان يذودون عن حياض هذا الدين ، ويحمون الحرمات والأوطان ، حتى توغلوا في وسط أوروبا حتى كادت أن تكون تحت إمرتهم وسيطرتهم بأكملها ، مما دفع المستشرق ولفرد كانتول سميث للقول :
" إنها لم تكن تكتسح الأرض فقط ، ــ يقصد الدولة العثمانية ــ ، بل كانت تكتسح العقيدة المسيحية ذاتها ، ويدخل أهلها في الإسلام بعشرات الألوف في كل عام " .
ولولا الغدر الصفوي لرأينا التمكين الحقيقي للدولة العثمانية قائم الآن في تلك البلاد وإن كانت آثاره دالة عليه إلى الآن .
ولما كان الإسلام وأهله وبلاده عصيا على الصليبيين وأعوانهم من أن ينالوا منه شيئا بعد أن فشلت حملاتهم الصليبية في الحسم العسكري ، لم يجدوا بدا من إكمال هذه الحملات بنوع جديد من الاستعمار .
فكان لا بد لهم من حملة جديدة ، ونقلة نوعية ، ليست على غرار الحملات التقليدية ( العسكرية ) بل اتبعوا أسلوبا جديدا ، الغرض منها السيطرة التامة على الأفكار التي بالعقول ، وتطويعها لتكون خاضعة لإمرتهم ، خادمة لمصالحهم . خوفا من العمل لصالح الإسلام والمسلمين ، وخوفا من إعادة بث الرعب في قلوب الصليبيين .

فكان الغزو الفكري السبيل الأنسب لهذا الطريق .
قال تعالى :" وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا "

ثانيا :

ولعل الغزو الفكري كمرحلة انتقال ، وتحول من الغزو العسكري من تاريخ الحروب الصليبية ، بدأت فكرته بالاستشراق ، وإن لم يكن الاستشراق وليد اللحظة إلا أن عوده قوي وأمره اشتد في القرن الثامن عشر من تلك المرحلة.
فبعد فشل الحملات الصليبية من فرض سيطرتها على بلاد الإسلام والمسلمين عسكريا ، وتحطيم طموحاتهم في تحقيق أحلامهم ، لما لحقهم من انتكاسات ما يقارب من مئتي عام ، انتقلت معركتهم إلى فكرية ، من السيوف إلى الأقلام ، وإلى الألسن بدلا من السهام . فعملوا على تشويه صورة الإسلام بالطعن في رجاله والتشكيك في أصوله بالحقائق الكاذبة والدس والزعم الباطل . عن طريق المستشرقين ، ودعاة التبشير ، إذ أن غرضهم هو الهيمنة والسيطرة على المجتمع الإسلامي بغزوه فكريا للقضاء على اعتقاده الديني وسلخه من قيمه وثوابته .

ثالثا :

فكان للمستشرقين الأثر الواضح في مسار التاريخ الإسلامي ، فعملوا على تحقيق المخطوطات الإسلامية وفهرسة الكتب الحديثية وترجموا الكتب الدينية ومنها ترجمة معاني القرآن للغة اللاتينية ، ودرسوا العقيدة وأصول الدين
وبنوا المعاهد وأنشئوا الجمعيات وأعدوا برامج البحث وعقدوا الدورات وأنفقوا مئات الملايين على البحوث الإسلامية لدراسة الوضع الإسلامي في سبيل الوصول إلى طموحاتهم الفكرية وتشويه صورة الإسلام وتحريف القرآن وإضعاف السنة بنشر الأحاديث الضعيفة والموضوعة ، والنيل من اللغة العربية ، وطمس الهوية الإسلامية وتنصير المسلمين .
وفي الوقت الذي كان الغرض من ذلك تشويه صورة الإسلام واستغلال الحدث بما يخدم مصالحهم كانوا يستفيدون من تلك البحوث في دراستهم لنهضة مجتمعهم
فعمد هؤلاء على محاولة دب الخلاف بين المسلمين بإثارة الخلافات الدينية فكان لهم الدور البالغ في نشر الأفكار الباطنية والتشيع وفرق التصوف بين أبناء المجتمع الإسلامي .
ووجود من حسنت نيته منهم لا يعني الحكم على الجميع بسلامة القصد وحسن العمل ، لأن النتائج السلبية والهدم في الدين والتزوير قد طغى على ما قام به البعض من محاسن .

رابعا :

ليجد المسلمون أنفسهم أمام حملة نابليون العسكرية على مصر وبلاد الشام حاملا معه دائرة معارف حية تضم ما يقارب من مئتي مفكر مختصون في شتى العلوم المختلفة . حتى قيل أنه أمر قبل تحركه بشراء مكتبة تضم 550 مؤلفا أساسيا إضافة إلى مكتبتين للتاريخ الطبيعي والفيزياء ومعمل للكيمياء وقد عدت هذه الحملة من أغرب الغزوات في التاريخ .
وكان من وراء ذلك كله الاستيلاء على مصر ، وبلاد الشام عسكريا ، وفكريا
وكان الكتاب والمفكرون هم الخدعة التي حاول نابليون إخفاء مكره وخبثه للسيطرة على البلاد وعلى العقول وخداع المغفلين .


وإن كان نابليون قد رجع خاسرا خاسئا من حملته ، إلا أن فريقا من العقول الفارغة قد تأثرت به وانخدعت بحملته ، متغافلين عن إهانته للقرآن وهو يدوس عليه بحوافر خيله بعد أن جعل من الأزهر إسطبلا لدوابه ، مع ما لحق البلاد من فساد ودمار بسبب حملته وقتله الأحرار، ومع ما كان من وعود منه لليهود على أرض فلسطين لنجد من انخدع بحملة تلك من أصحاب القلوب المريضة باعتبارها مرحلة فكرية وثقافية استفادت منها مصر ، بصرف النظر عما جرى فيها من آلام وإيلام وإهانة للمسلمين والإسلام
لقد انخدع دعاة التغريب من أبناء جلدتنا وممن يتكلمون بألسنتنا
بحملاتهم التغريبية تلك حتى يومنا هذا فحملوا لواءه حتى وجدنا من يستدل بأقوال الغرب ومفكريهم من دعاة الإسلام وحفظة القرآن أكثر من استدلالهم بالقرآن وسنة سيد الأنام صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم .

وبعد أن فشل المستشرقون في حملاتهم التي كان الغرض منها تشويه صورة الإسلام بحقدهم الدفين قرروا التخلي عن الاسم مع بقاء التسمية كما في مؤتمرهم الذي عقد بباريس عام 1973 والذي ناقشوا فيه مسألة الإستشراق ليحمل بعض الأسماء " كالجمعية الاستشراقية الألمانية، والجمعية الآسيوية الملكية الإنجليزية والجمعية الآسيوية الفرنسية " ففي اعتقادهم أنها أصبحت ملوثة بما اقترفته على العالم الإسلامي من كذب وخداع وتزييف أفقدته مصداقيته يقول برنالد لويس في مؤتمر باريس : " لقد أصبحت كلمة "مستشرق" منذ الآن فصاعداً ملوثة هي الأخرى ... "

ومن المحزن أن ينخدع بهذا الفكر الآسن دعاة ومفكرون نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر ، محمد عبده وأتباع مدرسته ، ومحمد حسنين هيكل ، وطه حسين ، والعقاد ، ومحمد أبو زهرة ، وقد ألفوا كتبا تدل على هذه العقلية المستورد كالرسالة الخالدة وحياة محمد ، وكتاب "محمد " فقط وعبقرية الصديق ، وعبقرية الفاروق ، هكذا أرادوا أن يصوروا هؤلاء العظماء عقولا وأفكارا ينأون بهم عن كونهم رجالا حملوا اسم الإسلام به صالوا وبه جالوا .

هذا هو الإستشراق الذي انخدع به المغفلون ، يريدونها حياة مدنية ، حياة تبعد الناس عن حياة الإسلام الذي به نحيا ، وعليه نموت ، وبه نصول ونجول ، ونقاتل ، وبه نخاصم ونحاكم .
" قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِين " .

هذه الحياة لا يريدونها لنا لأنهم يعلمون أن هلاكهم بسبب اعتناقها .
هذا وإن كان الإستشراق لم يعد له ذلك النفوذ بفضل من الله ثم حماة الدين الذابين عن حياضه ، إلا أن بقاياه لا يزال لها وجود في الزوايا والجحور، وبقايا في بعض العقول المتبلدة ، يحمل لواءها دعاة تغريب ممن لفظتهم هذه الأمة . لكنهم بأفول إلى أفول بإذن رب العالمين ومن ثمّ بجهود المخلصين من حماة هذا الدين .
لكن الحرب ضد الإسلام والمسلمين لا حدود لها عند أعداء الدين
فمنذ بزوغ فجر النبوة وهم يمكرون للإسلام وأهله ، وخططهم لا تتوقف ولا انقطاع لها ، إنه جلد الكافر وشركه ، ومكر الشيطان ونفخه ، مع عجز وتقاعس المتخاذلين ، وخوانهم من أمة الإسلام والمسلمين .

قال تعالى : " أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّۭا"

لكن لا تعجب أخي المسلم إن عرفت أن هذا من نعم الله على عباده المؤمنين
كما بين ذلك ابن القيم رحمه الله فبوجودهم صار المؤمن مجاهدا وببغضهم صاروا يحبون في الله ويبغضون وبه يوالون ويعادون .

يقول رحمه الله : " وتكذيب المشركين لمحمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في إبطال دعوته ومحاربته كانت من أعظم النعم عليه وعلى أمته وإن كان من أعظم النقم على الكافرين " . انتهى كلامه

فلا تظن أخي المسلم أن المعركة ستتوقف عند حد أو أنها ستنتهي إلى غاية

إنه الصراع بين الحق والباطل إلى قيام الساعة .


عن سلمة بن نفيل الكندي قال كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل : " يا رسول الله أذال الناس الخيل ووضعوا السلاح وقالوا لا جهاد قد وضعت الحرب أوزارها فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه وقال : " كذبوا الآن الآن جاء القتال ولا يزال من أمتي أمة يقاتلون على الحق
ويزيغ الله لهم قلوب أقوام ويرزقهم منهم حتى تقوم الساعة وحتى يأتي وعد الله والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة وَهُوَ يُوحَى إِلَّي أَنِّي مَقْبُوضٌ غَيْرُ مُلَبَّثٍ ، وَإِنَّكُمْ مُتَّبِعِي أَفْنَادًا وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ بِالشَّامِ " .

فلك الله يا شام ، لك الله يا شام ، ويا أهل الشام ، فمن تكفله الله وكان له فلن يضيعه .

خامسا :

وبعد فشل المرحلة الصليبية العسكرية
التي كان مسرحها ساحات الوغي والقتال ، وما تبعها من مرحلة صليبية ثانية كان قوادها مفكرو ودعاة الاستشراق والتبشير ، عندما جعلوا من ساحات الصحف والمجلات ومعارض الكتاب أندية لهم ، إلا أن شوكتهم قد ضعفت ، واضمحلت أفكارهم ، ومجاديفهم تكسرت على سواعد حماة الدين بعد أن كشفوا زيغهم وزيفهم وسوء مقصدهم


انتهت تلك المراحل لتبدأ مرحلة جديدة أخرى ساحاتها البيوت ، والمدارس والشوارع ، والمساجد ، والساحات العامة ، والأسواق ، والمتنزهات ، وكل موضع تطأ فيه قدم كل مسلم ، ومسلمة .

فأعداؤنا لا يكفون ولا يهدؤون ، ومع كل ما يبذلونه من جهد ضد الإسلام وأهله فقد وجدوا أمامهم سدا منيعا ، وحاجزا متينا ، يقف في وجوههم لصدهم عن السير قدما في تنفيذ مخططاتهم وحملتهم الصليبية الجديدة .

وعلموا إن هم سكتوا وتغافلوا عنه وتركوه ستتحطم أحلامهم ويقضى على طموحاتهم وآمالهم ، وهذا السد المنيع والحاجز المتين ، متمثل بتحكيم شريعة الرحمن ، وحماته . لأن ببقائهما ستصبح آمالهم أضغاث أحلام ، وستصطدم بها كل المؤامرات وتنقلب إلى خسران وتعود الخطط خاسرة ، خانسة ، خائسة .

فعملوا على تنحية الشريعة ، وأبدلوها بالقوانين الوَضْعية الوضيعة، ، حموها وحرسوها ، لتحل مكان شريعة الرحمن .

غايتهم من وراء ذلك تحقيق آمالهم وطموحاتهم في تمرير مخططاتهم ، بعد تفريغ الإسلام من مضمونه ، ليصبح الإسلام شعارا بلا قيود ، وأسماءا بلا مسميات ، وحاكما بلا نفوذ . ألا خابوا وخسروا كما خابت عاد وثمود .

" يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُون "َ

قال جلادستون 1822 رئيس الوزراء البريطاني وهو يشير إلى المصحف : " طالما أن هذا الكتاب في أيدي المصريين فلن يقر لنا قرارا في تلك البلاد "

إنه سعيهم الحثيث تعطيل العمل بالقرآن ، وبتخطيط صهيوصليبي وتوظيف السذج، وأصحاب الشهوات، من المحسوبين على أبناء أمة الإسلام ممن يتكلمون بألسنتنا !!! استطاعوا تعطيل العمل بالقرآن والسنة ، ووظفوا من يدافع عنهم ويرقع لهم ويعتذر عنهم من العملاء كمخنثة المرجئة ، ومن شابههم فتلاعبوا بالمسميات ، وقالوا هؤلاء يحكمونكم بالإسلام والإسلام المصدر الرئيس للدولة ــ لا الوحيد ــ ويا حسرة على هذا المصدر الرئيس ليس له من رئاسته إلا أحكام النكاح ، والطلاق ، والميراث ، والخلع ، والدفن في مقابر المسلمين .

فرفعوا لهم شعار الإسلام ، وزعموا الوسطية ضد التزمت ، وضد التخلف ، وضد الرجعية ، وغرسوا في العقول أن الإسلام دين سلام في الوقت الذي يسفكون به دماء أهل الإسلام ، ولبسوا على الناس حبهم للإسلام ، وأن الإسلام ما جاء إلا من أجل إعطاء الحرية ؟؟!!! .

سادسا :

لكن أتعرفون ما الحرية التي يريدونها ويرددونها ؟؟!!!


إنها حرية الجسد ، حرية التعري ، حرية التعبير المنفلت ، والغير منضبط وحرية فساد الكلمة ، حرية الارتداد عن الدين .

وأصبحت السلطة الرابعة تلعب دورا مهما في إدارة هذه الحملة الصليبية ، وطابور خامس ينفذ أجندتها
،
وعملوا على تجنيد عملاء لهم ، على اختلاف مشاربهم ، وأهوائهم ، العلماني ، والليبرالي ، والديمقراطي ، والديني ، والاشتراكي ، كل واحد من هؤلاء موكل بأجندة خاصة ، يؤديها على الوجه الصحيح ، وبالدور المنوط به بإخلاص وفي المكان والوقت المناسب ، وللشخص المناسب ، وما يتناسب مع أفكار وطموحات ومعتقدات كل فرد أو جماعة يريد هؤلاء إيصالها للفئة المراد مخاطبتها .


ولعب بعض دعاة المسلمين من السذج والمغرر بهم ، ممن يحسب أنهم على خير، إلا أن بعضهم ما جاء إلا من جهله ، وسوء فهمه ،أو انحراف في منهجه ،وإن شئت فقل عن قلة معرفة ودراية ، ومنهم عن غفلة وحسن نية .

وهذا يذكرني بما فعله الصليبيون لما استعانوا " بابن ماجد " البحار العربي المسلم عندما أعان فاسكو داجاما في إتمام رحلته فأمده بالمعلومات والخرائط ليصل بها إلى جزر الهند الشرقية بغفلة منه أو لعل ذلك حصل عن إكراه له ، لكن مرادنا طريقة استغلال هؤلاء الكفار لأبناء المسلمين بشتى الطرق ، حتى قال فاسكو دوجاما مقولته الشهيرة : " الآن طوقنا رقبة الإسلام ولم يبق إلا جذب الحبل فيختنق ويموت " .

وهكذا استغفل الصليبيون ضعفاء الأمة الإسلامية على اختلاف مشاربهم ليتسللوا إلى كل بيت وكل شخص فلم يتركوا بيتا إلا وهدموه دينيا ، وأخلاقيا ولا رجلا ، ولا امرأة ، إلا وأغرقوهم بالفتن ، ليقتلعوهم من قيمهم ومبادئهم وجذورهم ناهيك عن سعيهم الحثيث لاجتثاث اللغة العربية لغة القرآن من الألسنة ليقتلعوا المسلمين عن أصولهم فتعجزهم بذلك ألسنتهم المعوجة على معرفة تاريخهم فينشغلوا عنه بقراءة علوم وثقافة وتاريخ أعدائهم بعد أن غرتهم حضارتهم الزائفة .

فلا تعجب أخي المسلم إن رأيت اليوم المدارس والجامعات الأمريكية والفرنسية ، والإسبانية . في بلاد المسلمين يتسابق إليها المترفون ، والمغفلون السذج في زعمهم أنهم يبحثون عن التعليم الأفضل غاضين الطرف عن أفكارهم ، ودسائسهم ، وحرب الصليب لهم .


لقد بلغ الأمر عند بعض أبناء أمتنا اعتقادهم عدم كفر النصارى وأنهم مؤمنون ، كيف لا ؟؟!!!
وهناك من دعاة أعوان الصليب من أبناء أمتنا ، ومنهم ممن هو محسوب على كبار العلماء ورئيس المجمعات يروج لفكرة الإيمان هذه ، ثم يزعم أنه من دعاة الجهاد والمجاهدين قرضه الله ،

ويقف في صفه دعاة الإرجاء الخبثاء يصفون هؤلاء الصليبيون بأنهم أهل عهد وذمة وهم يقتلوننا ، ويذبحوننا ، ويحتلون أوطاننا ، ويدنسون مساجدنا ، ومصاحفنا وينتهكون أعراضنا ، وتجد هذه الفئة الإرجائية الإجرامية الضالة الخبيثة التي زرع الأعداء بذرتها في الأمة الإسلامية لجني ثمار حملتهم الصليبية ، تحارب الصادقين من أبناء هذه الأمة ، يصفونهم بالخوارج ، والتكفيريين يؤلبون عليهم أعداء الأمة لينالوا منهم ، لأنهم وقفوا في وجه هؤلاء الصليبيين أسياد المرجئة


هذه الفئة الإرجائية الخبيثة التي توالي أهل الأوثان ، وتعادي أهل الإيمان

تجد منهم من لا يصلي خلف أحد أئمة المساجد لمجرد أنه أخذ من لحيتة
أو أرخى ثوبه فتصنف به المجلدات . بينما النصارى وأعوانهم يقتلون أبناء الأمة ويذبحونها ذبح الشاه لا تجدهم يكتبون فيهم كلمة واحدة أو حتى جرت قلم يغدقون عليهم بآيات التسامح ، وأحاديث العفو ، وحسن المعاملة ، وسيوفهم تسل على رقاب المسلمين ، والدماء لا تجف عن خناجرهم
يعتذرون إليهم أنهم أهل ذمة وأصحاب عهد وأمان
ومن أنكر عليهم وحاربهم وقاتلهم خارجي وتكفيري ؟؟!!! يخفضون جناحهم للكفار ، ويغلظون بشدة على أهل الإيمان

ومن سب الله ، وشتم الدين ، وسخر من المتدنيين ، هؤلاء عندهم جهلة ولا يعدو أن يكون عمله ذاك أو سبه إلا سوء تربية .

ألم أقل لكم أن أعداءنا نجحوا في زرع هذه الفئة الضالة الخبيثة بيننا على أنهم
من أبناء جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا على اختلاف مشاربهم .

لقد آتت هذه الحملة الصليبية ثمارها على أيد اللئام من أبناء أمتنا ما لم
تؤته على أيد أبنائها من حملة الصليب ،

وأصبح لهم المجد لا على يد يسوع
ــ عياذا بالله ــ وإنما على يد دعاة الإرجاء والتجهم ، وصنوهم من المداخلة ، والعصرانيون الجدد .


أعداؤنا في حربهم ضدنا ، لا يخلطون الماء بالزيت لأنهم يعرفون تماما أنهم مهما حاولوا خلطه فسينكشف أمرهم ويظهر غشهم ، لكنهم يعمدون لخلط الأشياء من نوعها ليمكنهم الغش والتدليس ، فيخلطون زيت الذرة بزيت الزيتون ، وأنّا للجاهل المسكين التمييز بينهما . فهذا مما لا يحسنه إلا الخبراء وبعضهم يخلطه بزيت فاسد فيعرفه البعض ومع هذا فهو راض به منشرح به صدره ، فقد اعتاد على الذوق الفاسد .

لكن دعاة المنهج السليم ، والعقيدة الصحيحة ، والعقول الفطنة ، وأصحاب اللهجة الصادقة ، لا تنجلي عليهم هذه الدسائس .

وعودا على بدء ؛

ففي الوقت الذي دخل فيه نابليون مصر زاعما الإسلام خاطبهم قائلا : " بسم الله الرحمن الرحيم : لا إله إلا الله ، لا ولد له ولا شريك له في الملك ...، قد قيل لكم أنني ما نزلت بهذا الطرف إلا بقصد إزالة دينكم فذلك كذب صريح فلا تصدقوه وقولوا للمغترين إنني ما قدمت إليكم إلا لأخلص حقكم من يد الظالمين وإنني أكثر من المماليك أعبد الله وأحترم نبيه والقرآن العظيم ، أيها المشايخ والأئمة وأعيان البلد : قولوا لأمتكم إن الفرنساوية مسلمون مخلصون وإثبات ذلك أنهم خربوا كرسي البابا في رومية الذي كان دائما يحث على محاربة الإسلام " .

فصدقه المغفلون والسذج ، وأخذوا ينزلون عليه الألقاب السنية وكأنهم يحاكون دعاة زمننا هذا من المرجئة والمدخلية والعصرانيين السذج .

" وأصبح يرأس مجلس العلماء ويخلع عليه خلعا سنية وحاول استخدامهم في ترويج القوانين الوضعية التي أراد إحلالها محل الشريعة الإسلامية والتي كان يطبعها في المطبعة العربية التي جاء بها معه ووضعها في بولاق" كما ذكر ذلك محمد قطب في واقعنا المعاصر

فهل نحزن بعد هذا يا أخوة على من
جاء في زمننا هذا ليقول للمسلمين أن
بليمر حاكم شرعي للمسلمين في العراق لا يجوز الخروج عليه ؟؟!!! .

وهل نحزن على من يقف في وجه الشعوب
المظلومة التي انتهكت حرماتها ونهبت ثرواتها ، وأهينت كرامتها ، ونيل من مبادئ وقيم الأمة الإسلامية ، وبيعت أوطانهم ، وعطل شرع ربهم ليقال لهم " اسمع وأطع ،وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك " لنجد من يتصل بإحدى الفضائيات الناطقة باسم أحد سفاكي الدماء كالفضائية الليبية أبان الثورات العربية يعتذرون عن حديثهم معها بزعمهم الخوف من سفك الدماء ، وما علموا أنهم يبررون لذلك المجرم سفك الدماء وهم يتكلمون من قناته ،لا يقولون للظالم ، ولا للقاتل كفاك سفكا للدماء ، وظلما للعباد ، وانتهاكا للحرمات ، وإنما لسان حالهم ، كونوا أحلاس بيوتكم ، واسمعوا وأطيعوا ، وإن ضرب ظهوركم وأخذ أموالكم . وهم يسكتون عن تعطيله لشرع الله وتحريفه للقرآن ، وإنكاره للسنة وسخريته من العبادة واستهزاؤه من الصحابة ، ودعوته لقيام دولة عبيدية ، ويزعمون أنهم دعاة سلفيون حريصون على الدين وأحكامه ، وأنهم متمسكون بالسنة ومنهج السلف . " كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا "

مخططات هؤلاء الأعداء لا تنطلي إلا على أصحاب العقيدة المهترية
وأصحاب المذاهب الخبيثة والباطلة والهدامة كمن ذكرنا من دعاة الإرجاء في زمننا .

أما دعاة السنة أصحاب المنهج السليم فهم لهم بالمرصاد
لذلك نجد من وقف في وجه نابليون من أصحاب العقيدة السليمة فقال له أحد
العلماء : " لو كنت مسلما حقا كما تدعي لطبقت الشريعة الإسلامية في بلدك فرنسا ، بدلا من تنحيتها هنا " . ولو أن دعاة الإرجاء في يومنا هذا عاصروا ذلك الشيخ لقالوا عنه خارجي تكفيري ولقالوا عن نابليون ذمي معاهد


سابعا :


وبعد أن انهت الحملة الصليبية الجديدة من مهمتها الأولى في تنحية الشريعة الإسلامية في نجاح باهر ومنقطع النظير

، كان لا بد لها من العمل على إتمام مهمتها الثانية لتمكن لحملتها الصليبية
من غير تعكير لصفوها ، فعمدت إلى محاولة التخلص من حماة هذه الشريعة
،

فاستعملت ما بوسعها من السلاح للقضاء عليهم ، وملاحقتهم لكنها في كل مرة تفشل وتعجز وتجد أن هؤلاء الحماة يزدادون في كل يوم ، وأن أبناء الأمة الإسلامية يقفون مع إخوانهم المجاهدين لأنهم يعرفون حقيقة الحقد الصليبي على الإسلام وأهله فكان لا بد للصليبيين من استعمال ورقتهم القوية ( الجوكر = المرجئة ، ودعاة التغريب ) فالمسلمون ينظرون إلى هؤلاء على أنهم من دعاة الأمة المحسوبين عليها في اعتقادهم أنهم من أهل السنة وهكذا يتمكن الصليبيون من ضرب أبناء الأمة بعضهم ببعض من غير أن يخسروا شيئا ويظفروا بالنصر
،

فعمدوا إلى دعاة التغريب لتحسين صورة النصارى عند المسلمين ، وإلى دعاة الإرجاء ومن ناصرهم لاستخراج فتاوي ضد أبناء المسلمين
ووصفهم على أنهم تكفيريون وخوارج ، حتى وصلتهم رسائل الشكر والثناء والامتنان والتقدير ، من الأعداء على ما يقومون به من جهود ضد حماة الدين والعقيدة .


ثامنا :

وبذلك يكون قد تحقق للنصارى بعض آمالهم وطموحاتهم على أيد تلكم الفئة الضالة المنحرفة

ففتحوا المجال لهم للخروج بالفضائيات وتمت دعوتهم إلى المجامع والندوات وسلطوا عليهم الكاميرات والأضواء ، وأصبغوا عليهم الألقاب هذا عالم وذاك فضيلة وسماحة .

، و بالتنازل عن القيم والمبادئ نالوها من اللهث وراء الحكام والسلاطين
وبالطعن في ظهور المخلصين من حماة الدين بخناجر تقطر سما وحقدا


وهكذا تكون الحملة الصليبية الجديدة بدأت تؤتي أُكلها في تحقيق أهدافها لتمرير المخطط الكبير لاقتلاع المسلمين من دينهم وأخلاقهم ومعتقداتهم وثوابتهم فلن يجدوا من يقف في وجوههم

فدعاة التغريب عملوا على تحسين صورة النصارى عند المسلمين
ووجد الليبراليون والعلمانيون ضالتهم عند هؤلاء .

لذلك وجدنا من يشكك في كفر النصارى ومنهم من يزعم أنه مؤمنون
كما أسلفنا ،.

ومنهم من أباح حرية الارتداد عن الدين ، وآخر " عوا "زاعما أن حاجة الأمة للكنائس أكثر من حاجتها للمساجد ، ومنهم من زعم أن النصارى إخوان لنا ، وأن الخلاف مع اليهود ليس دينيا ، ومنهم من أباح للمسلم دخول جيش الكفار والقتال في صفه ضد المسلمين ، ونجد من يشكر الفرنساويين على ما قدموه للمسلمين من أعمال ولنجد من رحب بأبي حسين أوباما( أبو بجامة )

ومنهم من أباح للفتاة أن تكشف عن شعرها وشيئا من صدرها إن أرادت السباحة في البرك المختلطة في المدارس والمعاهد خوفا على شهادتها الدراسية ، ومنهم من زعم أن الحجاب هو للصدر فقط لا للشعر ، ومنهم من أباح الاختلاط ، وأن ترضع المرأة زميلها بالعمل ، ومنهم من أباح القبلات بين المرأة والرجل من غير زوجها على أن لا تكون قبلة حارة أو من غير شهوة ، ومنهم من أباح الاحتفال بأعياد النصارى ومشاركتهم طقوسهم
وهنالك من جعل ظهوره بالفضائيات الهابطة كالأم بي سي من لوازم المرحلة وهناك من لم يجد غضاضة في الجلوس مع المذيعات المتبرجات على شاشات التلفاز على مرآى من أعين الملايين فالحاجة تدعوه إلى فعل ذلك ومن ثمّ ذنبها على جنبها ؟؟!!! .

وهناك من أباح الربا على أنه فائدة مالية ، ومنهم من جوز سماع الغناء والموسيقى ومشاهدة الأفلام بل ومنهم من أباح مشاهدة الأفلام الجنسية ،

بل أجاز بعضهم لمن أراد أن يزني بصديقته ولا بد ، أن يكتفي بقوله لها زوجتك
نفسي ، وتقول هي زوجتك نفسي ، ويشهد على ذلك اثنين من أصدقائهما وبذلك قد خرج من إثم الزنا .


هذه الحرية التي يروجون لها


وهذا الدين الذي يريدونه للمسلمين ، كل يفصل على المقاس الذي يريده ، حتى اتسع الخرق على الراقع . وعلى هذا فأي شخص يريد أن يقوم بعمل مخالف للدين فله المخرج الشرعي ، والشيخ يفتي من غير غضاضة في ذلك تحت غطاء الدين ومسماه ، لأن الدين يسر ومرن ، ويتقبل الآخر ويتسع للجميع .

حتى أصبح ديننا أخبث من دين النصارى واليهود والمجوس وعباد البقر ،
والقرود . بفكر حثالة الدعاة بزعمهم التسامح واليسر والمرونة .



تاسعا :

وأفكار دعاة التغريب تلك ، وفتاويهم ، تصب تماما مع الفكر الليبرالي الذي يدعو إلى الحرية المطلقة . وكلمة الليبرالية معناها مشتق من ليبر وهي تعني دعه يمر دعه يعمل . يراد منها الدعوة إلى التحلل والتفسخ وقبول الرأي الآخر ولو تعارض مع الدين ، والخلق ، والقيم والثوابت بقيد الاحترام .

فللمرء أن يمارس أعماله الاعتقادية من كفر ، وردة ، وزندقة ، وله أن يمارس شذوذه ، وحرية سلوكه ، من زنا ، وشرب للخمور، وله أن يمارس أي نوع من أنواع الرذيلة من غير اعتراض من أي شخص على آخر .

فالفكر الليبرالي يحترم الرأي الآخر ويتقبله طالما أن الجميع يحترم بعضه البعض فلك أن تمارس أفكارك ومعتقداتك من غير أن تعترض على ما اعتقده أو أمارسه ولك عليّ مثل ذلك .

فهو انحلال خلقي ( دعارة علنية )مغلفة باسم الحرية
وتحلل فكري صريح ، من غير تقية ولا تورية ، لكن أفكاره مطاطة تتماشى مع المجتمع الذي يعيش فيه ويعاصره ليصل معه إلى أدنى خلق وفكر يمكنه النزول إلى قعره طالما أن المجتمع يتقبله .

أما دعاة التغريب ( فدعارتهم العلنية ) انحلالهم الخلقي وانحلالهم الفكري
مغلف ومموه باسم الدين .


وهذا الطريق نفسه الذي سلكه العلمانيون في محاربتهم للإسلام والمسلمين لتمرير أجندات أعداء الأمة ، فكما أن دعاة التغريب يدعون إلى التحلل من الإسلام بالتحايل عليه . والليبراليون يدعون إلى التحلل عن الإسلام بإعطاء الحرية المطلقة في ممارسة كل شخص ما يعتقد من قبول للآخر ومن غير إنكار أحد على الآخر.

فالعلمانية الوجه الآخر لليبرالية تحارب الإسلام على أن يبقى في الصدور والمساجد ، لا علاقة للإسلام في السياسة ، ولا في حياة المجتمع ، وعلاقات الناس والدول بعضها مع بعض . وهو ما يسمونه فصل الدين عن الدولة .

وانطلاقا من هذا المعتقد ، فلا يجوز تحكيم الشريعة الإسلامية ولا يحق لنا المطالبة بالأرض التي احتلها الصهاينة على أنها أرض إسلامية ، ولا يجوز لنا كره النصارى واليهود أو أي ملة أخرى على أساس معتقد ديني لأن في ذلك دعوى للطائفية فجميعنا أخوة في الإنسانية .

وعليه فإن دعاة التغريب ( الإسلاميون ) ؟؟!!! ، ودعاة الليبرالية ، ودعاة العلمانية ، جميعهم يحمل الوجه ذاته في محاربة الإسلام وأهله لكن بأقنعة مزيفة ومختلفة .


عاشرا :

أما دعاة الإرجاء وما يسمون بالمدخلية ودورهم في الحملة الصليبية
ضد الإسلام وأهله ففصولها لا
تنتهي فعملهم الدءوب هو تشويه صورة حماة الدين الذين يقاتلون النصارى ممن يحارب المسلمين، ويصفونهم بالخوارج والتكفيريين .ويعملون على استعداء الكفار وأوليائهم والتأليب عليهم .

فالمرجئة والمدخلية والبعض يطلق عليهم
لقب الجامية هم أخس صفحة بالتاريخ حتى أن أحد علمائهم وقد أهلكه الله سأل عن بعض الشباب الذين يحقدون على النصارى في فرنسا ويريدون قتالهم لما ارتكبوه من جرائم في حق إخوانهم في أفغانستان وغيرها هل يجوز التبليغ عنهم للسلطات الفرنسية فقال نعم يجوز ذلك لأن هؤلاء خوارج !!!.


وقد ناقشت أحد دعاة الإرجاء ممن هو على شاكلة هؤلاء ، قائلا له : طالما أنك تعتبر أن الخارجين على حسني مبارك والقذافي من الخوارج فهل تؤيد قتل عشرين مليون مصري بل أكثر خرجوا على مبارك ؟؟!!! .
فقال نعم يجوز قتلهم لأن الرسول أمر بقتل الخوارج


حتى أن أحدهم ندم لأن من قتل الشيخ أسامة بن لادن هم الأمريكان لأنه كان يتمنى لو أن المسلمين هم قتلته .

وأحدهم لم يستطع أن يكتم غيظه وحنقه على السنة وأهلها فيلحق
بحاشية كتابه يوم مقتله رحمه الله قائلا :


وقد سمعت اليوم مقتل بن لادن الجاهل التكفيري الخارجي على أيد الأمريكان .

هذا هو منطقهم ، وأسلوبهم ، وهذه عقيدتهم ، وطريقة تعاملهم مع دعاة الإيمان . الغل ، والحقد ، والحسد ، والتأليب ، والاستعداء . أما الرفق ، والكلمة ، الطيبة ، والمودة ، عندهم محلها مع أهل الأوثان الذين يقتلون ويأسرون أبناءنا ، ويغتصبون نساءنا ويحتلون الأوطان ، ويحاربون ديننا . هؤلاء أهل ذمة ، وعهد وميثاق .

الإنكار على جرائم الصليبيين تلك لا اعتبار لها عندهم المهم طول لحيتك ، وقصر ثوبك ، وطاعة ولي أمرك ، وإن جلد ظهرك وأخذ مالك . مع تعظيمنا بالتأكيد للحى ووجوب إعفائها ،وتقصير الثوب لكننا نصف حال ضلال القوم وطريقة تعاملهم .

وأما عند الحديث عن أخطائهم وأخطاء أسيادهم فلها المبررات والأعذار والمخارج ، والتأويلات . بل إن أحدهم وقف مع سيده وولي أمره وهو يقول للبوذيين والنصارى

وباقي ملل الكفر والشرك أننا جميعا نعبد ربا واحدا ؟؟!!!


لم يقل أحد له شيئا ولم يعترض بشر من هؤلاء عليه .

وإذا ما تحدث هؤلاء عن خصومهم في أقل الزلات فيتهمونهم بالتبديع والتكفير ، والتضليل ، والتجهيل .

وهذا يذكرني بمرجئ أحمق متسول منهم تعلم بعض علامات الترقيم والإملاء فأخذ بصف بعض كتب مشايخه من المرجئة بأجر
فلما ناقشه شخص بمسألة ما ، كتب خصم المرجئ قائلا : قال ( فلان ... ) ووضع هذه النقاط بعد فلان ( .... ) فرماه خصمه المرجئ بالجهل وقلة العلم لأن من الواجب عليه أن يكتب هكذا ( قال فلان : ) والمصيبة أن سبب النقاش وموضوعه طعن هذا المرجئ الخبيث بأحد أئمة الإسلام في زعمه أن الحق لا يعرف بالرجال مدعيا السلفية ؟؟!!! .


ومن مصائب هؤلاء أنهم يعمدون إلى آيات وأحاديث نزلت في أناس فجعلوها على أشخاص لا يصح إنزالها عليهم وينزعون آيات وأحاديث عن أشخاص من المفترض أنها جاءت فيهم .

فانظروا كيف عمد هؤلاء إلى آيات وأحاديث نزلت على حكام المسلمين
ممن توفرت فيهم شروط معتبرة لصحة بيعتهم انزلوها على حكام اليوم فهل يشهد دعاة المرجئة على أن كلام الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في وجوب البيعة وعدم نزع الطاعة إنما أراد به حكام اليوم ، من الذين عطلوا شريعة الله ،واستبدلوها بقوانين ودساتير النصارى ، ووالوهم واتخذوهم أصدقاء ، وعطلوا الجهاد ، ونشروا الرذيلة ،والفساد بالفضائيات والخمارات ، والنوادي الليلية ، وبنوك الربا بالمجتمع وحموها وسجنوا المظلومين ونهبوا ثروات الأمة ونشروا المعتقدات الباطلة ، والزائفة واعترفوا بمعظم أرض فلسطين أرضا ووطنا لليهود
. فليشهدوا الله على ذلك.


وليشهدوا الله على أن المراد من

حديثه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
في قتل الخوارج أن المراد منه ، هؤلاء الذين لا يرون لحكام اليوم بيعة .

فكما ذكرت لكم أيها الأخوة أن مرجئة العصر هم أخس صفحة بالتاريخ .
قال الأوزاعي : قد كان يحيى وقتادة يقولان : " ليس من الأهواء شيء أخوف عندهم على الأمة من الإرجاء ".

الحادي عشر :

هذا في مرجئة الأمس ، ومرجئة اليوم عندما نطلق عليهم وصف الإرجاء فإنما هذا من باب التجاوز ولشهرة تسميتهم به
،

وإلا فمرجئة اليوم أخبث من ذلك بكثير ووصف الإرجاء يضيق بهم ، فقد جمع هؤلاء كل الصفات الذميمة والأفكار الخبيثة ، والمعتقدات الفاسدة ، وأثار هؤلاء الشكوك حول معتقدات الإسلام ، وترتب على ذلك فتنة عظيمة ،وآثارا قبيحة ، تولد عنها بلاء عظيم وشر مستطير ، حتى شتتوا جماعة المسلمين وفرقوهم ، وكان نصر الصليب بهم .


وإذا نظرنا إلى مرجئة اليوم يتبين لنا فساد عقيدتهم ، وبلادة فكرهم ، وسوء خبثهم ، وقلة علمهم .

ففي الوقت الذي يمتنعون فيه عن تكفير ساب الله ورسوله ، وعمن رمى المصحف في القاذورات ، وعمن والى اليهود والنصارى ، وأعانهم على قتال المسلمين ، ومن لبس الصليب ، وصلى أمام الصنم ، وفي الكنيسة مع النصارى ، بحجة عدم قصد الكفر لأن الأعمال شرط كمال لا شرط صحة ، مرتكبها مؤمن صحيح الإيمان. فهذه الأعمال لو قام بها تزلفا ، أو مداهنة ومحاباة لهم ، أو كان ذلك عن سوء تربية ، أو عن غضب ، أو استهزاء ، أو سخرية . فكل هذا لا اعتبار له عندهم في أن مرتكبه كافر . لكنهم يذهبون إلى القول لمن أفتى بتكفير هؤلاء على أنهم تكفيريون وخوارج وقطبيون الخ .


وقد اعتبر هؤلاء في الوقت ذاته أن الذي يقاتل الصليبيين ويحاربهم ولو تلبس ببعض البدع والمنكرات أو من خرج على ولاة الأمور أنه تكفيري وخارجي ، ومنهم من قالها صريحة أن هؤلاء كفار يقصد المجاهدين في العراق ضد الصليبيين . فهل رأيتم تناقضا عند أحد كهؤلاء

لتعلموا أنهم غير مرجئة الأمس ، فهم لا يفرقون بين الحاكم الذي يحكم بشرع الله وإن تلبس ببعض

المنكرات ، وبين الحاكم الذي عطل شرع الله ووالى الكفار ، وحارب أهل الإيمان ، وبين الخارج على الإمام وهو على معتقد صحيح ، كخروج بعض علماء المسلمين وقادتهم على أوليائهم ، وبين من خرج عليه من أصحاب المعتقد الفاسد في تكفيرهم للمسلمين بالمعاصي والذنوب. كما لا يفرقون بين إقامة الحجة والامتناع عن التكفير .


فهل سيجد الصليبيون أعوانا لهم أخلص وأخس من مرجئة اليوم .

ومرجئة اليوم لم يتوقف أمرهم عند هذا الحد بل أخذوا بالكلام على أحوال الرجال جرحا وتعديلا .

وهذا العلم كما هو معلوم مختص بأسانيد الرجال ممن كان ينقل أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم صونا له من وضاع الحديث ، وكذبته ، وحفظا له من قلة الضبط وانقطاع رجاله لذلك كان له أصول وضوابط تعرف به وصنف أهل العلم والدراية كتبا في الجرح والتعديل ومنهم من تُكلم به وكان من المجروحين لا لقلة دين أو سوء منهج وإنما من ضعف في الحفظ أو قلة ضبط أو تساهل في النقل .

لكن مرجئة اليوم اتخذوا هذا العلم ديدنهم

ليس ذبا عن سنة الرسول وإنما دفاعا عن منهجهم وأفكارهم ، وأشخاصهم ، واتخذوه سلما يرتقون به يبدعون به من أرادوا ويزكون من شاءوا ، ولذلك تجد كل من خالفهم متهم في دينه وفي أخلاقه .

وهذا ما لم يفعله علماء الجرح والتعديل بل إنهم نقلوا أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لرجال عرفوا ببدعهم وضلال منهجهم
لكنهم أهل صدق وضبط .

ومن سوء منهج هؤلاء أنهم جعلوا الولاء والبراء لعلمائهم ودعاتهم ، ومن خالفهم مجروح ، ومن بين خطأهم متروك ، حتى بلغ الأمر عند كبيرهم أنه قال يا فلان إن لم تترك فلانا وفلانا سوف أسقطك .

وحصل ذلك وأخذوا بإسقاط بعضهم البعض وفرقوا الأمة وأبناء المنهج الواحد وانشغلوا بالتأليف والتصنيف للرد على بعضهم البعض وعملوا منتديات لهم تابعة لدعاتهم وعلمائهم وجعلوهم مشرفين عليها والمصيبة أنهم أغلقوها وجعلوها أحادية الطرح فلا يسمح لأحد بالدخول عندهم ولا الكتابة في منتداهم وإن استطعت التسجيل فإن انتقدتهم سوف يحذف كلامك أو تطرد بحجة الحفاظ على سلامة المنهج وستصبح عندهم حينئذ من دعاة الضلال وأهل البدع ، حتى غدت غالب منتدياتهم للحديث عن مشايخهم والدفاع عنهم والقول على أنهم علماء الأمة ودعاة أهل السنة

وأضفوا عليهم الألقاب والمسميات التي ما أنزل الله بها من سلطان
والأمة تسفك دماؤها ، وتحارب في دينها وهم لا شغل عندهم إلا شيخنا فلان
وقال فلان عن فلان وفلان اتركوه لأن شيخنا حذر منه والرد القاصي على المهرج العاصي وهكذا دواليك وهم يدورون في دائرة مغلقة .

فهؤلاء هم حملة أعوان النصارى ودعاة حماة حملة الصليب ضد الإسلام والمسلمين .


الثاني عشر :



أما الصنف الثالث : من أعوان حملة الصليب في زمننا هذا

هم دعاة الانحطاط والسفور، ممن عمل على سلخ المجتمع من قيمه وأخلاقه
حتى غدت الدياثة تمدن وحضارة ، والعفة تزمت ورجعية .

هؤلاء انتماءاتهم ليست دينية ، بل دنيوية محضة فهم وإن كانوا يحملون اسم الإسلام لكن لا يعرفون منه إلا الاسم ، غايتهم جمع المال ، وإشباع الشهوات بالغناء والزنا وشرب الخمور

يتاجرون بأعراضهم من أجل المال أو من أجل إشباع رغباتهم الجنسية
والتلذذ بالشهوات فتجد نساءهم كاسيات عاريات في الشواطئ
والأعراس ، وفي المناسبات ، والأعياد .

لا غضاضة أن يشرب أحدهم الخمر ، أو يسقيه لزوجته ، أو ابنته . ولا يأبه إن صاحبت ابنته صديقا لها في مقعد الدراسة أو اصطحبته في رحلة سياحية ينامون في غرفة واحدة بشرط أن يكون السرير منفردا ؟؟!!!
ولا مانع لديه أو عنده أن تمارس زوجته الرقص أو السباحة مع صديقه .

تلكم فئة منحلة أخلاقيا من أصحاب الليالي الحمراء وجد الصليبيون
غايتهم عند هؤلاء فبنوا لهم صالات الرقص والغناء ، ومسارح الفن وشيدوا
لهم
الكليات والجامعات ، ومعاهد الفنون ، وكافئوهم بالجوائز على أعمالهم
وجعلوا منهم نجوما يقتدى بهم ، وأنفقوا عليهم المليارات وفتحوا لهم الفضائيات لتكون لهم السيطرة التامة عليها ، وأدخلوها في البيوت ،
وقامروا فيها بالمسابقات للتصويت على أفضل ساقط وساقطة .


وقد اشرأبت النفوس المريضة ، وأصحاب الأخلاق العفنة ، والخبيثة الساقطة ، للتصويت لهؤلاء وتشجيعهم ، وكما يقال لك ساقطة لامة .
وإعلامنا يشجع ، ودعاة التغريب تداهن وتبرر ، والليبراليون لا يعترضون ، والعلمانيون يؤيدون ، ومخنثة المرجئة إما أنهم ساكتون أو متواطئون ، ومنهم من ينكر على استحياء ، فلا يضر مع الإيمان ذنب ولا معصية .

من يقف لهؤلاء ومن يمنعهم بغياب الشريعة ؟؟!!! .

فالشريعة الإسلامية قد منع تطبيقها لمنع فساد هؤلاء السفلة ،
والموحدون إما أنهم مأسورون ، أو مغيبون في غياهب السجون
بسبب استعداء المرجئة عليهم ، أو لقولهم كلمة الحق ، أو أنهم في ساحات الجهاد

يصولون ويجولون في مقارعة الأعداء

والحرية الشخصية تكفل لهم ممارسة الدعارة المغلفة باسم
الرقص والسباحة والتعري

وهكذا نجحت الحملة الصليبية على إفساد المجتمع على أيد تلك الطبقة المنحطة في المجتمع من ممثلين وممثلات ومطربين ومطربات وراقصين وراقصات لتقلعهم من دينهم وقيمهم وأخلاقهم .

الثالث عشر :

لقد غزا الصليبيون بإعلامهم بيوتنا في شهر عظيم
شهر كريم من أعظم الشهور عند الله شهر كله رحمة ومغفرة وعتق من
النيران شهر العبادة والقرآن إنه شهر الصيام .


قال الله تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ . أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ . شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ "

أفسدوه علينا بتمريرهم الحملة الصليبية بالوجه الذي يتناسب ويتوافق مع مخططات الغرب الصليبي للنيل من حرمة هذا الشهر الفضيل وللعمل على إفساد المسلمين في هذا الشهر العظيم بالفضائيات .


ديننا أمرنا بعبادة الله والانشغال بطاعته وجعل لنا أشهرا وأياما في السنة فضلها عن غيرها وجعل شهر رمضان من أعظم الشهور ، وجاء الأمر من الله ورسوله على صيام يومه واستحباب قيام ليله .

فكان صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إذا دخلت العشر الأواخر شدّ المئزر وأحيا ليله ، وأيقظ أهله. وكان هذا دأب الصالحين وأئمة المسلمين على الاجتهاد في هذا الشهر الكريم ، والمداومة على قراءة القرآن الكريم ، والدعوة إلى عمل الصالحات وتجنب السيئات ، وللتزود من الطاعة
طمعا في التقوى للقرب من الله .

لكن دعاة الحملة الصليبية الجديدة على اختلاف مشاربهم أبوا إلا إفساد هذا الشهر العظيم علينا ، فبدلا من الوقوف في وجه هؤلاء الممثلين والممثلات ، وبيان خطورتهم ، وحقيقة أمرهم ،
وجدنا أن ما يسمى بدعاة المسلمين زعموا ، يتعاونون معهم في
أعمال يسمونها أعملا درامية .


فهم يعظون الناس على طاعة الله بأقوالهم ، ويدعونهم لمعصيته بلسان حالهم فعوضا عن الدعوة لغلق هذه المحطات وبذل الجهد لدعوة الناس لطاعة الواحد المنان اشغلوهم بالأفلام والمسلسلات .

زعموا أنها أفلام ومسلسلات دينية ؟؟!!! وما هي إلا مؤامرة تدميرية .

لتمرير الأجندة الصليبية ، فأوعزوا إليهم بطرق خبيثة ملتوية
لاستغلال السذج والمغفلين من الدعاة بعد أن أغرقوهم بترف الحياة فلم يعد لديهم الاستعداد لمجرد التفكير للتخلي عن الشهرة والأضواء ، والكاميرات ، وما تجره هذه الأعمال عليهم من أموال ، وسفر ، وفنادق خمس نجوم ومطعم مفتوح ، وحفلات غداء وعشاء ، وعمدوا على تبرير مواقفهم ، بالكذب والتحريف ، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا .

فقد غدا هؤلاء يفكرون بعقلية أسيادهم الصليبيين ، فهم على استعداد لتحطيم كل الشبهات بالتحريف والتضليل ، خوفا من فقدان كل هذه الإنجازات . فقد أغرقهم الترف المادي بعد أن كان معظمهم من الجياع . ضحوا بدينهم وقيمهم وثوابتهم في سبيل ذلك ، ودفعوا ضريبة باهظة على حساب دينهم وقيمهم ومبادئهم . وكما قيل أن كثرة المساس تفقد الشعور بالإحساس .

ورحم الله الشاعر القائل

لقَد رتعَ القومُ في جيفةٍ يبينُ لذي العقلِ أنتانُها
وباعوا النفوسَ فلم يربَحوا ولم تغلُ في البيع أثمانُها
فمعظم هؤلاء من بقايا الزوايا والجحور من دعاة التغريب في عهد المستشرقين ممن حمل أفكارهم وتأثر بفلسفاتهم.

ومع حب الشهرة والظهور الذي يقصم الظهور، والتملق والمحاباة للظهور أمام دعاة الحضارة الزائفة والتمدن على أنهم دعاة تحضر ، وتفهم ، وتحرر ، وليسوا دعاة تزمت!!! .

لم يجد هؤلاء الدعاة غضاضة للعمل مع تلكم الفئة الخبيثة السافلة المنحطة للقيام بهذه الأعمال الدرامية والأدوار التمثيلية ليبينوا للناس تاريخ وعظماء الإسلام .


فأوجدوا لنا مسلسلات وأفلام باسم خالد بن الوليد ، وصلاح الدين والرسالة وعمر بن الخطاب الخ .

أليس من الواجب على هؤلاء الدعاة في هذا الشهر الكريم دعوة الناس إلى قراءة القرآن ، أو حتى قراءة كتابا في السيرة ، أو قراءة سيرة أحد الأعلام ، أم أن الأولى الدعوة إلى مشاهدة الأفلام ، والمسلسلات للسمر عليها وقضاء ليالي رمضان مع ما فيها من مخالفات شرعية الساقطين والساقطات من ممثلين وممثلات .

لقد وجدنا من يتعجل بصلاة التراويح من أجل أن يحضر مثل هذه المسلسلات

ناهيك عما فيها من سفور ، و كذب على الله ، ورسوله بأحداث لم تقع بما يستلزم الدراما التمثيلية كما يسمونها ، ويحلفون بالله وهم كاذبون ، وحلفهم باللات والعزى على أن هذا تمثيل ، وطواف ببناء على أنه الكعبة ،وقيامهم بتجسيد الصحابة ، وما فيه من ازدراء وتنقص من قدرهم مع ما لهم من المكانة والتبجيل والتعظيم .

هل عرف هؤلاء قدر الصحابة ، وهل حفظ هؤلاء لرسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مكانة صحابته ، أليس هذا أذية لرسولنا صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وهم ينتقصون من قدر صحابته في تجويزهم لهذه الأفلام والمسلسلات ليظهر في أدوارهم السفلة وسقط الناس .


ف هل خدم هؤلاء الإسلام أم قاموا بالدور المنوط بهم لتنفيذ مخططات الحملة الصليبية لإبعاد الناس عن عبادة ربهم في هذا الشهر الفضيل وفي غيره


الرابع عشر :


النتيجة إن الحملة الصليبية ضد المسلمين بتوظيفها دعاة المسلمين لتمرير خططهم وتنفيذ أجنداتهم قد نجحت ، وقام هؤلاء الدعاة بالدور المطلوب منهم على الوجه الصحيح بما يخدم هؤلاء الصليبيين وحملتهم ضد المسلمين

فقد استطاع الصليبيون أن يجدوا للمسلمين

الشيخ والداعية الذي يبيح الأفلام والمسلسلات بوجود النساء الفاجرات ، وكذلك الممثلين الفساق ، والشيخ الذي يبيح الغناء ، والشيخ الذي يبيح القبلات ،والشيخ الذي يبيح إرضاع المرأة لزميلها بالعمل ، والشيخ الذي يبيح السباحة مع الرجال مع كشف رؤوسهن وشيئا من صدورهن ،

والشيخ الذي يرى جواز زواج الرجل من صديقته بالجامعة و أو الكلية أو جارته إن أراد الزنا بها إن تراضيا فيما بينهما وشهد على زواجهما اثنين من صديقهما ثم إن شاء طلقها ، والشيخ الذي يبيح التمذهب بالمذهب الشيعي ، والشيخ الذي يبيح الربا ، والشيخ الذي لا يرى الخروج على بليمر ، والشيخ الذي يجيز قتال الجندي المسلم في الجيش الأمريكي ضد إخوانه في أفغانستان ، والشيخ الذي يمنع الجهاد ضد الأعداء لأن هذا من فعل الخوارج والتكفيريين ، والشيخ الذي يحرم تحطيم التماثيل ، والشيخ الذي يرى جواز بناء الكنائس ، والشيخ الذي يرى أن سب الله ورسوله تكفيره يلزم منه الاعتقاد بالقلب ، والشيخ الذي يفتي أن الحجاب إنما هو للصدر لا لشعر الرأس ولم يأت بالشرع ما يثبت ذلك .

أي دين هذا ؟؟!!! هل هذا دين محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
هل هذه الرسالة التي نزلت عليه .

مبادئ هذا الدين الجديد لا أجدها عند نصراني ، ولا يهودي ، ولا بوذي ، ولا مجوسي ، أي دين هذا الذي تروجون له يا عملاء الاحتلال ، ومشايخ الصليب ، لا نعرفه ولم ينزل على نبينا فلعلكم تتكلمون عن دين أخر
يدعيه نبي دجال كذاب اسمه " أعوان الصليب "

لو كان الأمر مقتصرا على داعية أو اثنين لم تكن هذه الحملة الصليبية لتنجح
لأن من تبرأ منها ولم يقبل الدخول في معتركها حجة على من دخل فيها
وستبقى أصواتهم هافته لا تسمع ولكن لما أجتمع كل هؤلاء الدعاة في
حفرة واحد وتكلموا من جحر واحد جمعهم فيها الصليب فاستجابوا لندائه وبدأ كل واحد منهم يصرخ ليسمع صوته ارتفعت الأصوات ووجدت من يلتفت إليها وأصبح الكل يلقي كلمته من نفس المنبر الذي يسيطر عليه الصليب ، ونجمة داود

ولم يعد لأحد الحق أن يقول اسمع لي ولا تسمع لغيري ، فحالك كحال غيرك ، الجميع يتكلم باسم الإسلام ، ولا توجد مرجعية لأحد بعد تعطيل شرع الله ، ولا يوجد من يثق به وأنتم تتكلمون بلسان أعوان الصليب فليس لأحد حجة على الآخر والعامي لا يميز فله أن يأخذ ممن يجد أنه على الحق سواءا بسواء

ومهما اختلفت هؤلاء في الطرق والأساليب

إلا أن شيئا واحدا جمعهم مناصرة الصليبيين ، ومعاداة أصحاب الثغور
الذين يحاربون الصليبيين وأعوانهم

فمنكم من يصفهم بالخوارج ، والتكفيريين ، ومنكم من يخفف اللهجة فيصفهم بالحمقى ، والمغفلين ، وآخرون منكم يصفونهم بالجهلة ، وعدم فهمهم للمصلحة .

نعم نجحت الحملة الصليبية وكنتم قوادها يا دعاة الإغراء والتغريب والإرجاء
وهنيئا لكل من حارب حملتهم الصليبية ولم ينجر خلفها ، ولم ينفذ مخططاتها
هنيئا لأهل الثغور حماة الدين ، هنيئا لهم يا من تآمرتم مع الصليبيين لقتالهم أو التحذير منهم لكنهم هم المنتصرون


المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

Sitemap

الساعة الآن 11:16 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO