منتديات احباب عرب  



العودة   منتديات احباب عرب > منتديات عربية > المنتدى المصري



لقاء الشيخ صالح المغامسي ؟؟

لقاء الشيخ صالح المغامسي في قناة اقرأ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أهلاً وسهلاً بكم أعزائي المشاهدين في هذا اللقاء الخاص مع فضيلة الشيخ صالح بن عواد المغامسي

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-19-2012, 05:12 AM
غربة و شوق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 20,922
معدل تقييم المستوى: 28
غربة و شوق is on a distinguished road
افتراضي لقاء الشيخ صالح المغامسي ؟؟

لقاء الشيخ صالح المغامسي في قناة اقرأ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أهلاً وسهلاً بكم أعزائي المشاهدين في هذا اللقاء الخاص مع فضيلة الشيخ صالح بن عواد المغامسي أمام وخطيب مسجد قباء بالمدينة النبوية المنورة ومدير عام مركز البحوث والدراسات بالمدينة أرحب بكم ، وأرحب بفضيلة الشيخ صالح ، أهلاً وسهلاً بك فضيلة الشيخ صالح .
الشيخ صالح المغامسي : حياكم الله أستاذ محمد ونسأل الله لنا ولكم التوفيق .
أ. محمد : الله يحيك يا شيخ ، بداية يا شيخ لو تحدثنا عن حياتك الشخصية مولدك ونشأتك أين كانت وكيف كانت ؟
الشيخ صالح المغامسي : بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله .
المولد والنشأة في المدينة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبها درست المرحلةالابتدائية والرحلة المتوسطة ، كما درست الثانوية العامة في معهد المدينة العلمي ثم التحقت بفرع جامعة الملك عبد العزيز آنذاك كانت تُسمى كلية التربية فرعاً للجامعة قبل أن تُؤسس جامعة طيبة كان هذا تقريبا في عام 1401هـ الانتقال للكلية بعد دراسة المعهد العلمي .
لا جديد فيما يمكن أن يُقال ، الوالد وفقه الله وحفظه وكذلك الوالدة بذلا جهدا كبيرا في التربية نسأل الله أن يرزقنا برهما..لي إخوة ست أنا أكبرهم سناً ،.
الحي الذين كنا نسكنه كان يُسمى باب الكومة وهو أسفل أو سفح جبل سلع الجبل المعروف الذي ورد في الأحاديث كثيرا ، الحي كان الناس الموجودون فيه من مناطق المملكة المختلفة،كما أنهم كذلك بعضهم من أعراق مختلفةعربياً و إسلامياً ،وهذا أظنه لعب دورا كبيرا في قضية كيف يستطيع الإنسان أنيمتزج مع الحضارات التي يسمعها .
يقيناً أن في سن الطفولة يتشكل عقل الإنسان ، وأن هؤلاء الفضلاء الذين كانوا آنذاك يمثلون الجيران كانوا يحملون ثقافات متعددة تحتاج من الإنسان أن يستوعبها أن يمتصها ، قد لا يكون الإنسان في ذلك الوقت قد استوعبها حتى يكون شيئاً ما ، لكنه جبراً حتى يستطيع أن يخالطهم حتى يستطيع أن يكون فرداً في حيٍّ هذه أحوال أهله بدهيٌ جداً أن يعيش معهم ،أظن أن هذا لعب دورا كبيرا في حياتي فيما بعد .

كما كنت ممتعاً بالقراءة بمعنى أنني كنت أميل إلى القراءة كثيرافي سن المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية، . كان جرت العادة أن أقراننا آنذاك يعني لا نقول أن أحد يميز عن غيره ، يعني جرت عادة الناس وهذا إلى اليوم لكنه قل أن الطلاب في المرحلة المتوسطة والابتدائية من قبل كان ما يسمى بالمذاكرة كان يتم في ساحات المسجد النبوي ، طبعا قبل التوسعة هذه ، وكان لصوت سماحة الشيخ عبد العزيز بن صالح غفر الله له ورحمه أثر كبيرا في حياتنا نصلي وراءه المغرب والعشاء ، نتدارس المواد الدراسية ، نأتي للحرم محملين بالثقل ثقل الاختبارات يعني لم يكن الناس في ذلك الوقت التوعية بشأن الاختبارات أو التقليل منها كما هو حاصلٌ الآن ، حتى أن كما هو معلوم يعني سادس ابتدائي كان تعاد لها لجنة ويجمع الطلاب مثلاً عشرة مدارس في مدرسة واحدة وقبلها بأيام يُعطون رقم الجلوس ورقم الجلوس طويل ، رقم الجلوس وحدة مخيف فضلاً عن الامتحانات ، كذلك كان في أيامها التلفزيون لم يكن موحداً فكان تلفزيون المدينة يُبث من المدينة . فالطالب في المرحلة الابتدائية في زماننا كان إذا نجح يُقرأ اسمه بعد نشرة الأخبار في التلفزيون صار العوائل والأُسر والناس يمكثون أمام الشاشات يرتقبون أسماء أبنائهم في المرحلة الابتدائية الآن الذي أعرفه أن المراحل الابتدائية أصبحت داخلة في التقويم المستمر خففوا عنهم الوطء لكنهم أذهبوا عنهم الفرح .
أ . محمد : طيب يا شيخ لو ننتقل إلى بداية طلبك للعلم ، متى بدأت بطلب العلم وعلى يد منْ من المشايخ ؟
الشيخ صالح المغامسي : نستطيع أن نقول أن هذه الأمور اللبنة الأولى فيها:كتاب الموطأللإمام مالككان موجود في البيت والنسخة عندي إلى الآن ، هذاالكتاب كان الشيخ عمر فلاتة رحمه الله يُدرس في الحرم، وكان الوالد يجلس عنده ، ولكن الوالد يجلس من باب التبرك يعني الحرم النبوي والتدريس فيه ، والشيخ كان درسه قريب من الروضة والناس قليل آنذاك ، فاشترىالكتاب ،هذه أول يعني كنت اقرأ فيه قراءات خفيفة لا نقول أنها قراءة من يريد أن يقول أنه قرأ الموطأ في تلك السنين لا . يعني حتى لا نكذب وربنا لكن كان في قراءات ما يسمى بالثقافات، هذه كنت أجيدها كثيراً يعني بكثرة .
التعليم الديني في المعهد العلمي له دورلأن المعهد العلمي معهد ديني و يُدرس فيه أصول الفقه ، ومصطلح الحديث ، والفرائض ، مع علوم اللغة العربية ،الأقران في تلك الحقبة الزملاء كانوا يُعنون بهذا الأمور ، كان المعهد آنذاك كان فيهالشيخ حميد الحازمي، متع الله به مازال موجودا ، مدير فاضل عنده شخصية قوية كان المعهد منضبطا بكثرة آنذاك .فكان عندما تحصل رحلات مدرسية تُقام مسابقات ثقافية بقوة يعني ليست نستطيع أننقول أنها تسلية وهذا نفع كثيرا .

كان يؤذن للطلاب بإلقاء كلمات مؤصلة بعد صلاة الظهر في المعهد كُنت أشارك فيها ، لكن أول ما شاركت شـاركت في كلمة ألقيتها وأنا في الصف الرابع الابتدائي فيالمدرسة الناصرية كانت عن الجار لكن كتبها الوالد لم أكتبها أنا طبعاً في الصف الرابع ، وحتى أذكر من طرائف العلم أن فيها حديث "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثهُ)فاذكر أننيقلتها وأنا لا أفقه معناها ، وكانت سببت لي إشكال أن الإنسان إذا قال شيئاً لا يعرفُ معناه تجده يحدث فيه صراع في نفسه لكن وقتها يعني حتى الثقل والهم قليل لأن كان القضية قضية أن تُلقي ولا تخشى ليست قضية أن تُلقي وأنت تفهم هذه مراحل تأتي متأخرة لاحقاً .

ثم بعد ذلك يسر الله الشيخأبو بكر الجزائروفقه الله والشيخ عطية رحمه الله ، الشيخ عطية أخذت عنه_ كما قلت في أكثر اللقاءات _الشمولية في الأداء كان الشيخ يُبحر وهذا الإبحار في العلميحتاج إلى شخص واسع الثقافة واسع الاطلاع ليست ثقافته خارجة من معين واحد ولا من كتاب واحد ولم يدرس على شيخ واحد مع أن الشيخ عطية التلميذ الأكبر للشيخ الأمين لازمه كثيراً ومع ذلك من قوة شخصية الشيخ عطية العلمية أن الشيخ الأمين ، رغم حب الشيخ عطية للشيخ الأمين ، لم يفرض عليه شخصيته وهذه هي منزلة قوية في العلم ليس كل أحد يؤتاها ، يظهر في الشيخ عطية تأثرهبا بن عبد البر رحمه الله اطلاعه الثقافي وهذا واضح فيكتبه الموجودة بين أيدينا اليوم . وأنا أعتقد أن الشيخ عطية هو نال في قلوبنا محبة وأثراً لكن حظاً إعلاميا لم ينل بالقدر الذي يستحقه رحمه الله رحمةً واسعة .
أ. محمد : نعم ، طيب شيخ صالح ننتقل إلى مرحلة أيضاً أخرى ، الآن أنت إمام وخطيب لمسجد قباء لو تحدثنا عن اختيارك للإمامة وخطابة المسجد ، أنا أعلم أن هناك قصة للاختيار ؟
الشيخ صالح المغامسي : أي نعم هو طبعاً الأستاذ عبد الرحمن المويلحي وفقه الله المدير سابق لفرع وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف هو المسئول رسمياً عن تعليم أئمة قباء وأكيد أن الرجل سيستشير وسيسأل .
أنا أول ما تعينت خطيبا في جامع المهاجر ينعام1413 هـ إن لم تخني الذاكرة ، ثم بعد ذلك انتقلت إلى جوامع بسيطة فترة لا تُعد نقلةً ، ثم انتقلت إلى جامع الملك عبد العزيزفي العزيزية ، بعد ذلك اتصل بي أحد الإخوة في الشؤون الإسلامية في الأوقاف قال مديرعام فرع الوزارة الشيخ عبد الرحمن يريدك ، فلما ذهبت إليه لقيت عند الشيخ الدكتور محمد الخطري الذي هو الآن المدير ، وأخبرني الشيخ عبد الرحمن وقتها أنني سأعين في قباء، طبعاً أنا يعلم الله أنني ما سألت الله قباء طرفة عين على ما أذكر من نفسي ، و لم اقل يعني لم أسأله الله قطعاً لم أوكل أحد أن يذهب يتشفع لي أن آتي قباء من باب أولى ، فأنا بحمد الله خررت ساجداً لأنهذا شرف ولن يُعينك إلا الله فحُسن الصلة به جل وعلا تُعين .
المقصود وكنت أتساءل أنا كيف أتى قباء ، وخطبت خطبتين ثلاث أوقبل ثم لقيت أحد إخواننا البررة واسمه ياسر الحجيل فذكرلي أنه جلس مع رجل كبير في السن في قباء وأنه أخذايتجاذبان أطراف الحديث وأن الرجل كأنه متعب فأخذ يدعو له ، فهذا الرجل العجوز قال للأخ ياسر قال : أنا أصلا أدعو الله أن يأتي بالمغامسي إلى قباء ، فقال له ياسر : ترى الشيخ المغامسي عُين في قباء ، فجاء ياسر فأخبرني. فلما أخبرني الآن فهمت قد حُل كثيراً من الإشكال ،من هذا يعلم أن لله عبادا لا يعرفهم أحد وأنهم مقبولوا الدعوة .قول الإمام أحمد:[طوبى لمن أخمل الله ذكره]لها حظ كبير من الصواب . ما نستطيع أن نقول كل المشاهير على خطأ لا ، لكنهذه الكلمة[طوبى لمن أخمل الله ذكره]فهذا مخمول الذكر ما يُعرف ، لما دعا استجاب الله له .
أ. محمد : الحمد لله ، طيب يا شيخ صالح لو تذكر أول خطيبة ألقيتها في مسجد قباء ؟
الشيخ صالح المغامسي : في قباء ؟ في مسجد قباء كانت تاريخاً 4/6/1427 هـ أظنها ، طبعاً قباء -لا نكشف سر الأمر - يحضره الناس شتى الثقافات فيحتاج إلى خطيب يستطيع أن يحتوي هذه الثقافات . أي خطيبٍ يرقى منبر وهو يُريد أن يوجه الخطاب لفئة واحدة ما أصاب ولا عرف الطريق لكسب قلوب الناس . ثمة شيء يجمع الناس يُمكن جمع الناس عليه والحاذق من الخطباء من يأتي الحي أو المسجد ويعرف ما المشترك بين هؤلاء الناس ثم يجعل خُطبه منصبةً عليه .
فأنا أذكر أنني وفقني الله أن كانت الخطبة عن الحجرات (حجرات أمهات المؤمنين) وسردت القول فيها كيف أن حجرات أمهات المؤمنين شهدت قيام النبي صلى الله عليه وسلم في الليل ، ولا ريب أن هذا يحتاجه كل أحد ، وشهدت تردُد الحسن والحسين وهذا مخاطبة لشيء عاطفي في قلوب المسلمين جميعاً ، وشهدت تلك المرأة التي زارت النبي صلى الله عليه وسلم كأن عائشة غارت فأخبرها أنها جارة قديمة وقال " حُسن العهد من الإيمان " وأكدنا على الجوار . المهم أن الحجرات تحمل قضايا ، فأظن أن الله جل وعلا وفقنا كثيراً بالخطبة .
طبعاً أما قضية مثلاً هيبة المكان ، مكان شرف صح لكن هذه مرحلة أظن أني تجاوزتها من قديم .
أ. محمد : طبعاً يا شيخ كما معلوم أنتم من سكان المدينة ودائماً ترفضون الخروج منها ما هو السبب في هذا الوضع ؟
الشيخ صالح المغامسي : هو طبعاً ، عشان يكون في تحديد، هو لم يأتي ذاك الطلب للخروج أصلاً يعني عشان يتضح للمشاهد ما نريد ، لكن ليس معقولاً أن يمن الله على عبدٍ بالسُكنى فيها ثم يخرج لأن هذا قد يدخل في تبعات " المدينة تنفي خبثها " ، " أبدلها الله خيراً منه " الحديث . لكن الإنسان ما يستبق الأحداث ، إذا ربما مثلاً الإنسان يُهيأ له مكان يخدم فيه دين الله من غير أن يترك المدينة كأصل يعني الوالدان ، الزوجة ، الأولاد كلهم في المدينة فهذا نقلهم غير قابل أبداً ، لكن ممكن كما نحن الآن نأتي لبعض الديار والأقطار ونُدرس في الرياض وفي جدة وفي غيرهما من المدن ونعود إلى المدينة ، هذا لا يدخل في المعنى ، هو المانع الشرعي أن الإنسان يهجرها أو يترك أصله الذي هو فيها . يعني الأصل في الدين المعنى هنا بيت مكان مسكن يأوي إليه ، هذا المقصود الأسمى من الحديث ، وطبعاً هذه مدينة رسول الله هذا شرفٌ من ذا الذي يرفضه .
أ. محمد : أثار المدينة يا شيخ ، بعضها بدأ في الزوال برأيك أنت كأحد _إن شاء الله _ أعيان المدينة ما هو الضابط في المحافظة على هذه الآثار ؟
الشيخ صالح المغامسي : هذه طبعاً هي أحد قضايانا بلا شك في الساحة المطروحة بقوة الآن ، والناس فيها فيما يبدوا على ضربين :
1. ضرب غالى في هذه الآثار غلواً لا يُمكن أن يُقبل أو يُقر سواءً لفضاً أو قولاً .
2. وآخرون أرادوا أن يوقفوا هذا الغلو فبدئوا بقضية مسألة أن كل شيء يُلغى ويُهدم وهذا لا أظنه صحيحاً .
بل الحق أن يُنظر في أن يُمكن الناس من الشيء التاريخي ، لأن هذه مدينة مشى فيها جبرائيل وشهدت معالم التنزيل وهي أرض الإسلام الأولى وإن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جُحرها " والإنسان من أهل يعني إذا رجع إلى ديار قومهٍ التي ولد فيها وتذكر مرابع الصبا وأيام الطفولة حركت في قلبه من الأشجان ما الله به عليم ، وهذا أمرٌ لا يرده إلا شخص فيه شيء من المكابرة .
وحبب أوطان الرجال إليهم مآرب قضّاها الشباب هنالك
إذا ذكروا أوطانهم ذكرتهم عهود الصبا فيها فحنوا لذلك
..
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ما الحب إلا للحبيب الأولِ
كم منزلٍ في الأرض يألفه الفتى وحننيه أبـداً لأول منزلِ
على هذا بدهيٌ جداً أن المسلم إذا دخل المدينة ورأى شيئاً يُذكره بما يقراه من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابهِ أن يحن إليها ويتحرك إليها ، فرؤيتنا لأي جبل لا تعدل جبل أحد ، ورؤيتنا لأي مكان تاريخي لا تعدل رؤيتنا لمكان الخندق ، ورؤيتنا لأي مسجد لا تعدل رؤية المسجد الحرام أو المسجد النبوي أو مسجد قباء . هذه أمور يجب إقرارها لكن كيف ؟ هذه مسألةٌ أخرى في كيفية التعامل معها فبعضُها يُنظر إن كان هناك طرائق معينة لتعليم الناس كيف يتعاملون تاريخياً .
أما ما يُشرع زيارته تعبداً فهذا ليس لنا ولا لغيرنا هذا دين والدين اكتمل ولا حاجة للمزيد فيه فالذي يُشرع زيارته تعبداً مسجد قُباء بالطبع المسجد النبوي والبقيع ، النبي صلى الله عليه وسلم أتى أصحابه وشهداء أًحد .
أما غير ذلك فيُزار تاريخياً للاستزادة التاريخية يُزار ، فيعرف الإنسان شمالها من جنوبها شرقها من غربها يسمع باللابتين يرى شيئاً باقياً منها ، يسمع ببعض الآبار بئر رومه موجود إلى الآن صحيح أنه لا يضخ بماء لكنه موجود أنا على مقربة من سكننا الحالي مثلا ، و حي اسمه حي بئر عثمان هو نفسه بئر رومه ، فهذه الأشياء من الصعب جداً أن نقول لناس تخلصوا منها مُحال .لكن ينبغي أن نُحسن الظن فيمن يقول بهذا هو ما قال هذا تسلطاً أو تجبراً قال لأنه رأى آخرين غلو فيها غلواً لا يُمكن أن يُقبل ولم يأتي الدين بتعظيم الآثار التعظيم التعبدي .
أ. محمد : نبقى في المدينة أيضاً يا شيخ حيث حدثت خلال الفترة الماضية بعض المناوشات بين بعض المتجمهرين ورجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المدينة بخصوص بعض التجاوزات التي تحدث في مقبرة البقيع ، ما رأيك أنت يا شيخ ؟
الشيخ صالح المغامسي : طبعاً رجال الهيئة وفقهم الله وسددهم مؤتمنون على ما هم فيه ، والحق أن الإنسان إذا أنصف رأى أن لهم فضلاً على الناس كبير مع أن فضل الناس عليهم قليل للأسف .
والبقيع مقبرة ، والموتى في شرع الله يُحترمون لا يُعظمون والمقابر تُحترم لا تُعظم . بعض الناس خلفيته الثقافية خلفيته المذهبية خلفيته الفكرية خلفيته العقلية تُلح عليه بأمور تُصنع عند المقابر يكاد يتفق المسلمون الذين على منهج قويم علمي مردة للكتاب والسنة أن هذا غير صحيح ، فلا أعلم أن الهيئة تمنع أحداً يزور زيارة شرعية ، لكن أن يأتي أُناس بالألوف ويصبح القضية قضية رفع صوت وإيذاء من له ميت يدفنه ، أو أحداث جلبة من حق الهيئة هناك أن تتكلم تتحدث أن تمارس عملها وأن تقوم بجهودها . طبعاً الحمد لله البلد ولله الحمد تعيش في ظل حكومة قادرة هناك أمير موفق مسدد هناك هيئة بقيع هناك وزارة داخلية هناك أمور يعني لا يظن بعض الناس أن الأمر يُمكن أن يحدث برفع الصوت وجلبة العدد لكن هذه أمور محسومة من قبل .
أ. محمد : طيب ننتقل مع فضيلتك إلى بعض المواضيع الأخرى ، بودي أن أطرق معك موضوع حقوق المرأة في المجتمعات الإسلامية والعربية بالتحديد ، هل أخذت المرأة حقها أم أنها تأخذ حقوقاً يُطالب بها غيرها وهي في الأصل ليست لها ؟
الشيخ صالح المغامسي : أما حقها الكامل في دين الله قطعاً ، أما في أرض الواقع ما أظنها أخذت الحق ، لكنها في بعض البلاد العربية أخذت ما ليس لها والإنسان إذا أخذ ما ليس له لا يُقال أنه أخذ حقه . أما حقها الشرعي في بعض المجتمعات بعض الدول لم تُعطى المرأة حقها لاعتبارات عديدة تحتاج إلى إعادة نظر ، وأظن الملك عبد الله وفقه الله يحمل لواء تغيير شيء من هذا وهذا شيء موفق وينبغي أن يُعان بالطرق الشرعية يعني ما كان صواباً يُبين أنه صواب وينبغي أن يكون هناك تأييد من العلماء لبعض الخطوات التي قد يظنها الجُهال أنها غير صحيحة ، لكن كذلك في بعض البلاد العربية ما نقول أُعطيت حقها نقول ظُلمت ظلماً شديداً بأن جُعلت سلعة كما أنه قرأنا قبل فترة بعض الفتيات يمارسنا الرياضة علانية طبعاًَ هذا الكلام غير معقول أين غير معقول ؟ لمن يصل الإنسان يُخادع نفسه ، أنت تأتيني بمكان يُلعب فيه وتكتب لي على بابه ممنوع دخـول الرجال ثم تصوروهُ ويراه ملايين الرجال يعني هذا لا يستقيم عقلاً .واضح .
يعني حتى أنت لو كتبت مسموح دخول الرجال لن يأتي أكثر من مئة مائتين متطفلين ، لكن أن يُصور ويُعلن ويُبث في الشاشات ويراه الملايين إذا لماذا وضعت لوحة ممنوع دخول الرجال .! بالعقل ، فمثل هذه الأمور ما نقول أن المرأة طالبت بحقها هذا ليس بحق ولا يُقبل ولا يُعقل ولا يجوز لأحدٍ أن يعضده ، إنما في اعتبارات فكرية أدبية شرعية هذه حق للمرأة في بعض الأحوال ظُلمت ، هناك حقوق مثلاً تتكلم في القضاء بنفسها تدافع عن نفسها ، القضايا المالية في بعض الأنظمة لا تُساعد على أن تُعطى المرأة حقها بقوة ، أن يجعل سلطانها المالي . وهذه أظنها ستُراجع كثيراً .
أما في بعض أمور تجاوزات أخرى هي قضية ما يحدث لا سمح الله ما يحدث يعني في باب الدعايات والإعلانات والتمثيل وما يسمى بالفن والمصرح والسينما هذه جُعلت المرأة فيها سلعة وهذا أمرٌ لا يُعاند فيه والله إلا شخص مكابر أصبحن ضحايا يُراد منهن جذب المال لا أكثر ولا أقل .
أ.محمد : نحاول أن تختصر .
الشيخ صالح المغامسي : لذلك نحن نختصر نجاوب إجابة مجملة خير الكلام ما أنبأك عما فيه من غير أن تُطيل .
أ. محمد : نعم ، أيضاً في ظل الهجمة على الإسلام من قبل يمكن بعض الدوائر الداخلية والخارجية يظهر دائماً صوت حماسي لديه غيرة تكون زائدة ، كيف نضبط هذا الحماس ؟
الشيخ صالح المغامسي : رد الفعل هذه توظف ، يعني ما تُقدح في النية لكن لا تُقر على الطريقة ، فلابد أن نُنصف فنمدحهم نُثني عليهم على أن فيهم غيرة على دين الله لأن الغيرة على دين الله محمودة لكن في نفس الوقت لا نُقرهم على تصرفات غير منضبطة ، والله يقول : (وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]) والبلد لها ولي أمر له بيعة شرعية طرق بابه لتغيير هو الحق ، أما لو كل إنسان أراد أن يُغير من عنده لفسد كل شيء . بل إن الرجل قد يُقتل قريب له فليس من الصواب أن يأتي فيقتل غريمة إنما هذا مرده لولي أمر المسلمين ، فإذا كان هذا في الشيء الشخصي الذي لك الذي تملك شرعاً أن تُطالب به فما بالك بالشؤون العامة التي هي حقٌ لناس جميعاً هذه مردها ، فهؤلاء المتحمسون يُحمدون على الغيرة لكن ينبغي أن يوقفوا في قضية الطريقة ، ثم أن أمثال هؤلاء ينبغي كذلك أن العلماء والدعاة يتحملون شيء من هذا أحياناً يكون الخطاب المنبري هو في نفسه يحمل ثقافة خطأ تؤجج دون أن تُبصر وتُذكي الحماس لكنها لا تضع حلولاً ، تضرب على وترٍ مقصود لغايةٍ مقصودة . والمنبر ينبغي أن يتقي الله من يرتقيه وأن يخشى الله جل وعلا فيمن يسمع له ، فلا يكون الخطاب موجه لفئةٍ بعينها ولا يكون المقصود من الخطاب أن يُكلم العامة في الشأن العام الذي تحتار فيه الإفهام وتزل فيه الأقدام هذا كله غير صحيح ، لكن الأمة لن تخلو من عثرات من مصائب من كوارث من أخطاء لكن تُرد إلى أهلها تُتخذ الطرائق السليمة في معالجتها ، حتى البرامج أحياناً بعض القنوات قد تصنع برنامجاً تزعم فيه أنها تُصلح وهي تؤجج الأمر أكثر من اللازم .
طبعاً أين الخطأ الكبير يقع ؟ إّذا كان هؤلاء في الإعلام أو على المنابر والمحاريب هم أخطئوا تُصبح المصيبة أعظم ، يقولون :
بالملح نُصلح ما نخشى تغيرهُ == فكيف بالملح إن حلت به الغيرُ
ويُقال :
معشر القراء يا ملح البلد == من يُصلح الناس إذا الملح فسد
أ. محمد : ننتقل شيخ صالح إلى تخصصك في القرآن الكريم ، الكثير منا يا شيخ يقرأ القرآن ويسمعه ولكن ربما لا يتدبر ما فيه ما المشكلة . هل هي مشكلة فهم أم ماذا ؟ وكيف السبيل أن يتدبر الواحد منا القرآن ويربطه بواقع حياتنا المعاصر ؟
الشيخ صالح المغامسي : طبعاً لا ريب أن المشكلة ليست منحصرة في شيءٍ واحد ، فالناس لهم حظوظ من كلام الله بلا شك ولو نزراً يسيراً ، لكن المؤمل والمُبتغى هو الذي نفقده على الأقل في السواد الأعظم لكن ثمة أقوام فتح الله عليهم في القرآن تدبراً وتأثراً هذا موجود في الأمة من خالط الناس كثيراً رأى هذا عيانا ، لكن أحياناً الدراسة لها دور كبير في أنها لا تُعنى بقضية فهم القرآن وتدبره هذا مفقود . مفاتيح فهم القرآن مفقودة لدى المدرس فكيف سيُعطيها للطالب فبدهيٌ جداً أن الأجيال نشأت وهي لا تفقه المفاتيح الصحاح في الوصول إلى تدبر كلام رب العزة ، حتى مساجدنا للأسف عُنيت كثيراً بالقضايا الفقهية والمتون الفقهية ومصطلحات الحديث ، وهذا أمرٌ محمود ، لكنها أغفلت كثيراً –اللهم إلا في الأزمنة المتأخرة- مسألة كلام الله . لكن الآن ظهر مسألة قُراء جيدون مفسرون وإن كانوا قله ، طبعاً نُعاني الآن بعد هذا الانفتاح من جُرئت البعض على التفسير ، وهذا وإن زعم فاعله أن يُريد أن يردم الفجوة ويرد الناس إلى تدبر القرآن لكن ليس كذلك ، لأنه هو نفسه يفقد هذه القدرة على فقه القرآن ما هي الآلات والمفاتيح الصحاح للوصول إليه فكيف سيبلغُها الناس ، وهذا معضلة كبرى .
أما على حياة الناس العامة فإن الإنسان إذا تمثل أمر القرآن ونهيه أعانه ذلك على أن يتدبره بعد ذلك ، يعني حتى يُعطى المرء قُدرة على أن يتدبر القرآن لابُد أن يكون هناك فعلٌ للأمر ، يعني حتى نضرب مثال . مثلاً : إنسان جاءه سائل وهو لا يملك مالاً محسوساً يعني ليس في يديه في تلك الأيام ما يُعرف بالسيولة فتأدب مع السائل ورفق به وقال له يوم 25 ، 26 يأتي الراتب لو أتيتني أعطيتك أأتني بعد عشرة أيام بعد أربعة أيام هكذا ، الله يقول (وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاء رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ) أي للسائلين من ذوي القربى واليتامى والمساكين (فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً }[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]) قُدر أن السائل جاء على الوعد فأعطاه المنفق ثم أن المنفق نفسه ذهب إلى الحرم ليُصلي أياً كان الشيخ الذي يُصلي الآن ما أصبحت قضية صوت فقرأ الإمام (وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاء رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا) ثق تماماً أن هذا الأخ المصلي المنفق سيتأثر قلبياً سيرزقه الله هناك خشوعاً وتذللاً وذرف عين لأنه أخذ بكلام رب العزة ، لكن إنسان يجعل كلام الله في حياته اليومية وراء ظهره ثم إذا صلى وراء إمامٍ ما قال ما خشعنا ، الإمام فيه وفيه وفيـه وهو يُريد أن ينفض أمر المسؤولية عن نفسه يُريد أن يتبرأ لكن العمل بالقرآن يفتح الباب في تدبر آيات أخر ويُعين كثيراً على أن يخشع المؤمن ويخضع إذا تُليت عليه الآيات . لكن يا أُخي أين يأتي خشوع في آيات أنا لم اعمل بها ولا أدري على ماذا تدل ولا أظنني أطعت الله فيها يوماً طرفة عين ، من أين سيأتي الخشوع ؟! هذا يُصبح الأمر محال فهذه أمور يحتاج الناس إلى تلمسها ويحتاج الخطباء والأئمة المتصدرون للدعوة أن ينبهوا الناس إليها وأن يدعوهم إليها ويبينوا ما في القرآن من كنوز تحتاج إلى تطبيق . كما قلت في سؤالك قضية فهم الواقع . والقرآن غنيٌ والله بهذا فأي شيءِ يحصل والله في زماننا إلا والقرآن قد أشار إليه ودل مجملاً على ما ينبغي أن نصنعه في حينه لكن الآخذين بهذا قليل ، لأن الناس لجأت إلى مصادر أُخر ، عياذاً بالله .
بأيديهموا نوران ذكرٌ وسنةٌ == فما بالهم في حالك الظلماتِ
أ. محمد : أيضاً شيخ صالح شباب الأمة اليوم كيف تراهم وما هو الطريق الأمثل لنصحهم وهدايتهم بالأسلوب الصحيح وأنت اليوم لعلك ذكرت لي قصة الشيخ عبد الرحمن السعدي مع أحد الشباب ما تعليقك ؟
الشيخ صالح المغامسي : عينٌ تدمع وعينٌ ترجو ، هذا الذي ننظر به إلى الشباب ، لاشك أن الشباب على ثلاث طوائف :
- طائفة وفقوا للهمم العالية ، ولن أقول للعلم الشرعي لأن العلم الشرعي ليس حصر الهمم العالية في العلم الشرعي ، لكن للقيام بواجبهم نحو الأمة في مختلف التخصصات .
- وطائفةٌ صحيح أنهم لم يدخلوا في الكبائر والفواحش والمخدرات لكن أغرقوا وأسرفوا على أنفسهم في المباحات .
- وطائفة أخرى هؤلاء أسرفوا على أنفسهم عياذاً بالله في الفجور والخنا وكبائر الذنوب .
وهذه الطوائف الثلاث موجودة على نسب ، مناطق عن مناطق تختلف ، ديار عن ديار تختلف ، بلاد عن بلاد تختلف . الفئة الثلاثة موجودٌ في كل عصرٍ ومصر لكن الأعداد تختلف من حالٍ إلى حال .
قضية بن سعدي ، كنا نتكلم عن عالم أظنه سبق زمانه كثيراً ، وهي قضية كذلك الناس يحتاجون إلى من لا نقول يدعهم يعصوا الله مُحال لكن أن يتغافل عن بعض معصيتهم طلباً لما هو أكبر . جاء في سيرته رحمه الله أنه كان إذا ركب السيارات التي كانت أول بالشاحن التي هي اللوري يسمونها اللوري الظاهر تأتي لها غماره واحدة والباقي زي الصندوق يعني كبير ، فالناس غالباً الكبار الوجهاء من له حضوه يركب مع السائق في الأول والناس العامة حريم ورجال يتوزعون في الصندوق فكان يركب في الأول إكراماً من السائق له ، هو يعرف أن السائق في غالبهم السائقين يشربون دخان ، فالشيخ لن يقول له اشرب دخان ولن يقول له الدخان حلال ، الدخان حرام ، فماذا يصنع إذا مشوا طريق خمسين ستين ؟ قال والله أنا يا عيالي كبرت ودي أمد رجلي حتى يرجع ورى حتى يغض طرف بتعبير أوضح للسائق أن يُدخن ، طبعاً أحياناً السائق يفهما يقول أنا لو دخنت في الغماره الشيخ حيدري فإذا وصلوا و استراحوا ابعد نزل الشيخ قال أنا أريد أن أحتطب أريد أن أتي بغرض يبتعد كثيراً فتكون فرصة للسائق ليس فرصة أن يعصي الله لا لكن ترى هذه فقه عالي جداً ما كل أحد يفهمه ، ربما الآن وأنا أخبرك سيسمعني أقوام فيقولون فلان يُبيح كذا يُريد كذا فهؤلاء موجودون ومن يحاول أن ينجو منهم لن ينجو فأنت أخرجهم من حساباتك .
اللاهثون على هوامش عمرنا == سيان إن حضروا وإن هم غابوا
نحن نتكلم بالحق عن الحق حتى نمهد لمجتمعٍ يُمكن أن يعبد الله ، والله إن غياب الشيخ بعيداً ليحتطب أثرها في قلب السائق وعقله أعظم من أثر من يقف بمشعابه على رأس السائق إيـاك أن تدخن ، أعظم لأنه إذا وصلوا قال فارقنا فلان وربما شرب بعضاً من الدخان لكن مثل هذا علاوة على أثر مزاج هذا السائق متحمل رقاب ، صحيح أنه أخطأ السبيل وهذه ليست بطريق لكن هو بدنه تعود على هذا وهذا لا يُمكن إغفاله ، وأنا أرجوا أن تُفهم القصة في سياقها الصحيح ، أنا أردت أن أُبين بها أولاً : إخلاص الشيخ بن سعدي فيما نحسب ، لن هذه منزلة ترى الذي يحسب حساب الناس ما يستطيع أن يصنع هذا وحديثهن وكلامهم ومدحهم فيه لكن هذه عظمة والله عزيزة في زماننا .
الأمر الثاني : قضية كيف يُربى الناس ، التغافل تسعة أعشار العقل إن لم يكن العقل كله .
أ. محمد : شيخ صالح أنا أيضاً بودي أن أطرق معك بعض المواضيع لعلي أطرقها معك بسرعة ، قضية الأعياد غير عيد الفطر وعيد الأضحى مثل عيد الحب أو العيد الوطني ما رأي فضيلتكم في هذه الأعياد والاحتفال بها ؟.
الشيخ صالح المغامسي : أنا أقول سأُؤصل فقهياً شرعياً ثم يُبنى كل شيء على ذلكم التأصيل ، أما كون عيديّ الأضحى والفطر عيدان شرعيان للمسلمين فهذا محل اتفاق ، تعبدا الله بهما على لسان رسوله ، فحتى من صامهما لا يُقبل صيامه لأن صيامهما حرام لأن الخلق يومها في ضيافة الله ، انتهينا من هذا .
نأتي للأعياد التي حصلت في زماننا هذا منها ما يُعرف بعيد الحب أعياد الميلاد العيد الوطني أو اليوم الوطني وأُخر . الذي أذهب إليه والعلم عند الله حتى ساعتي هذه إلى انه يُنظر في المُتلقى من هذه الأعياد فإن كان أصل ظهوره مبنيٌ على شرع عندهم ، يعني عند الذين بدؤه ، فلا يُقبل البتة مهما بلغ أو كان . مثاله أعياد الميلاد فإنها مبنية على اعتقادهم أن المسيح ولد في أواخر ديسمبر لذلك يحتفل بخمسة وعشرين ثم يبدؤون بواحد يناير على السنة الجديدة ، وهذا إشكال أصلاً هل هو ولد صيفاً أو شتاءً هذه مسألة أخرى ، لكن الآن القضية قضية أنهم هذا الأساس أساس ديني فلا يُقبل الاحتفال بعيد الميلاد من هذه الباب .
كذلك عيد الحب على قضية الكفاف على الكنيسة و تصديق زواج فلا يُقبل .
نأتي في الأعياد الوطنية : الأعياد الوطنية أي شيء نتلقاه نضع قاعدة لا يكون مرتبط بشرع ويكون فيه نفع ، فإن كان مُرتبط بشرع عندهم لا يُقبل وإن كان غير مرتبط ولا يوجد فيه نفع فالأصل تركه . لكن إذا ثبت لمن قرره أن فيه نفعَ قُبل ، فهنا ممكن يُقال أن ما يُسمى باليوم الوطني مندرج في هذا لأنه ليس مبنياً في أصل ظهوره على مبدأ شرعي يعني ليس متعلقاً بدين لا يهودية ولا نصرانية ولا بوذية ولا غيرها ، واضح ، حضارة عامة . كان في هذه البلاد المباركة قبل أيام الملك عبد العزيز رحمه الله والملك سعود والملك فيصل والملك خالد يعني ما كانت الأفكار ما يُسمى بالتكفير والتفجير هذا الآن حاصل فما كان في حاجة أنك تقول للناس الوطن والوطن ، الناس كانت مجتمعة ، ظهر في زماننا هذا ما يُسمى بالتكفير والتفجير والتشكيك في الوطن وانه ... التراب ولهذا صار يُعبد من غير الله طبعاً هذا الكلام غير صحيح ، عن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى حُب أصحابه لمكة قال : " اللهم حبب إلينا المدينة كحُبنا لمكة أو اشد " والله قال : (وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا}[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]) قدم الديار على الأبناء ، والله قال (وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ}[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]) جعل الخروج من الديار كقتل النفس ، مما يُبين أن أي أرض لأي إنسان يعيش فيها لها علاقة بنفسه بجذوره ما يُجادل في هذا إلا مكابر أو جاحد .
يظهر لي أو ولاة الأمر لما رأوا الناس مع هذه الفتنة لجئوا إلى هذا الباب ، يعني من طرائق عديدة لإصلاح المسألة لجئوا إلى قضية ، لكن ينبغي عليك أن تسير في مسرى صحيح وأن لا يُبالغ في القضية وأن لا يُؤذن للشباب أن يؤذوا الناس ويوقفوا الطرقات ويُظهروا الفساد بحجة الاحتفال باليوم الوطني هذا غير مقبول ، فيُقيد طرائق الاحتفال به ويُبين بصورة رسمية ظاهرة بينة لا تقبل أنصاف الحلول ما هي الطرائق للاحتفال وما هي حدود الناس في قضية الاحتفال حتى لا يتخذ الناس هذا الأمر سُلماً إلى مفاسد أعظم ، هذا الذي يبدوا لي في هذه الأعياد التي ظهرت في زماننا .
على أن أعيد التأصيل : ما كان مبنياً على علم شرعياً عندهم لا يُقبل البتة وما كان غير مبنياً على علم شرعي يُنظر فإن وجدنا مصلحةً في قبوله قبلناه وإن لم نجد مصلحةً فنستغني عنه .
أ. محمد : نعم ، أريد أن اختم معك في هذا الموضوع موضوع الإعلام الإسلامي وأيضاً خروج بعض العلماء في قنوات غير دينيه ، ما رأيك بالإعلام الإسلامي أولاً وخروج العلماء أيضاً في مثل هذه القنوات ؟
الشيخ صالح المغامسي : أنا ،، لا أدري ماذا أقول ، لكن أحسب أن خروج العلماء في بعض القنوات والله كتجرع السم لكن الذي دفعهم مسألة أنهم لم يجدوا بُداً من تبليغ رسالة الله إلا على هذا النحو ، وإلا الله يقول (وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ}[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]) لاشك انه يوجد قنوات بلغت من الفجور أقصاه ، مع ذلك أهل الفضل والعلم في زماننا كثير منهم ما أظن إلا واحد أو اثنين يرفض يخرج ما وجدوا بُـداً للوصول إلى الناس إلا عبر الفضائيات ، على أن هناك قنوات محمودة تقوم بالدعوة منها قناتكم المباركة قناة اقرأ لكن هذه القنوات مهما كان تُخاطب فئة لها حد معين ، أي قناة لها حد معين فالخروج في الكل مضنة الوصول للكل عقلاً . لكن بعض القنوات كما قُلت والله إن الخروج فيها أظنه عند فاعليه كتجرع السم لكن .
فإن لم يكن إلا الأسنة مركبٌ == فما حيلة المضطر إلا ركوبها
أ. محمد : أخيراً يا شيخ صالح أنا ودي أن أسألك عن قناة اقرأ كيف ترى رسالتها الإعلامية للأمة الإسلامية ؟
الشيخ صالح المغامسي : طبعاً هي يُحمد لها أنها من أوائل القنوات التي حملت هذا التوجه وفي أمثال البادية يقولون : (صاحب الأوله ما يُدرك ) يعني ما يُلحق . وهذا أظنها ينطبق كثيراً على اقرأ ، ما نراه نحن من قصور معين هذا ليس محلة الآن أن يُقال ، الأخوة في اقرأ يتقبلون والقائمون عليها فُضلاء يعني يمكن إيصال الرسالة إليهم . لكن على جانب الإبداع على جانب العطاء تميزت اقرأ بأشياء عديدة هي مقبولة في أكثر المجتمعات الإسلامية في البلاد الإسلامية تحرص على أن تكون حاضرة في كثير من الأحداث كحرصها مثلاً في أحداث غزة الأخيرة كانت حاضرة ، في قضية المناسبات الدينية يعني رمضان وغيره لها قوة في برامجها . أنا أسأل الله لها وللقائمين عليها التوفيق والسداد ونحن مقتنعون تماماً بجليل رسالتها ، كما قلت يعني أي أخٍ لنا أو أي قناة نحبها أو أي أحدٍ في سلك الإعلام أو في غير سلك الإعلام نريد أن نسمع منه أو نسد خللاً نحسب انه موجوداً فيه هو مقامه ما دام هو يحمل رايةً حسنة مقامة الخُفية ليس التشهير ، لكن القنوات الإسلامية بدأت تظهر بكثرة وأخاف عليها -الجديدة هذه- أن يُفتن أصحابها بالمال لأن المال فتنة خاصة إذا كان الإنسان لم يعتد عليه ، فإذا وفرته القنوات أحياناً ربما فُتن أصحابها وربما سلكوا طرائق غير محمودة لكن نسأل الله أن يوفقهم ويهدينا وإياهم صراطه المستقيم .
أ. محمد : ختاماً أشكر لك فضيلة الشيخ صالح المغامسي على هذا اللقاء الذي تشرفنا بوجودك معنا ،

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] سورة البقرة : (189) .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] سورة الإسراء : (28) .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] سورة البقرة : (246) .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] سورة النساء : (66) .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] سورة آل عمران : (89) .


المواضيع المتشابهه:

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Privacy Policy سياسة الخصوصية |

free counters

Sitemap

الساعة الآن 05:48 AM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO

Security team